الجمعة، 25 ديسمبر 2009

لم يتغير شيء

لم يتغير شيء

مثل هذه الأيام قبل عام كنا نودع عاما سيء أملين بعام جيد وهناك منا من بنا أمله على معطيات بعيدة عنه كانتخاب أول رئيس أسود للولايات المتحدة راعية النظام العالمي وصاحبة القطب الواحد في السياسة العالمية وهناك من بنا أمله على موت وانتهاء أنظمة سياسية عفا عليها الزمن في وطنه وهناك من بنا أمله على ديمقراطية شكلية سمحت بها الأنظمة القهرية في عالمنا العربي ولكن ذلك لم يحدث حتى ما وعدنا بها والتزم به الزعامات لم يطبق منه شيء فلا غونتناموا أغلقت ولا الحصار عن غزة انكسر ولا المصالحة تمت ولا ملف إيران النووي وصل إلى طريق معروف ولا مشاكل العالم المناخية بدا بصيص أمل لحلها بمعنى لم يتغير شيء إلى الأفضل بل كل شيء سار نحو الأسوأ فلا الجوع تقلص ولا الديمقراطية انتشرت ولا العدالة العالمية طبقت ولا العراق استقرت ولا باكستان عرفت ماذا تريد ولا أفغانستان تحررت ولا أنهار الدماء جفت والعالم يغلي جراء فوضى غير خلاقة وعبث مدبر وراءه أيادي خبيثة هدفها العبث والسيطرة على العالم مهما كان الثمن الذي تدفعه الأرض والشعوب التي تسكنها مادام وأن العالم سيظل ضعيفا ومنكسرا لإرادة هذه القوة الشريرة .
العام الذي مضى دفع الفقراء والمساكين والأثرياء الأغبياء من عالمنا فقير ثمن أسوء أزمة مالية عالمية رغم أنهم لم يتسببوا بها ومن تسبب بها وبفضل أموال غيرهم خرجوا متعافيين سالمين منها وغيرهم يدفع الثمن ويتقبل المعاناة نعم لقد كان عام سيء لنا كشعوب متخلفة بكل المقاييس ولا يبدوا أن العام القادم سيكون بأفضل من العام الذي سبقه بل الدماء ستتضاعف والمؤامرات ستستمر وسنظل ندفع ثمنها وغيرنا يربحون ويغنمون بأقل الخسائر كعادتهم وعادتنا لأننا للأسف لا نستفيد من الدروس فلا الانقسام سينتهي ولا الأغنياء يساعدون فقراءنا وليس من يريد أن نتوحد فيما بيننا فالفرقة ستتكرس بين شعوبنا وأنظمتنا على عكس ما سيحدث في أنظمة وشعوب غيرنا ومن الطبيعي أن نكون نحن من يدفع الثمن وما دمنا لا نساعد أنفسنا فلن يساعدنا غيرنا ولن نلوم إلا أنفسنا .

جلال الوهبي
Glal_wh@yahoo.com

ليلة صامتة

ليلة صامته

على ضوء شمعة وفوق سرير بسيط ثلاثة كل واحد منهم يحدث حاله بما يشغله ويجول في خاطره من هموم الأيام وتطلعات المستقبل ولكل منهم اهتمام يختلف عن الأخر فالأول لا تمل أنامله من مداعبة أزرار جواله لا ليلا ولا نهار والثاني محتار هل طاب له الجلوس بين الاثنان أم أن الدنيا برحابتها قد ضاقت عليه فما بالك بسرير لا يتجاوز عرضه المتر وطوله المترين ولكن يبدوا أن خيار البقاء قد غلب وإن كان لحين من الوقت أما الثالث صاحب السرير والذي أصبح السرير كسرواله يكاد لا يفارقه ليلا ولا نهارا ولكنه اليوم وعلى غير العادة أضاء شمعة ربما احتراما لضيفيه وكنوع من التقدير وكرم الضيافة أما هو فقد ألف الظلام وأحبه ويلاحظ أن رفيقيه قد انسجما مع ضوء الشمعة خير من انسجامهما مع ضوء الكهرباء وربما ينسجمان ويحبان الظلام أكثر من الضوء فكلاهم أبناء حيز جغرافيا ضيق ومن الطبيعي أن تتوافق رغبتهم بالجلوس في الظلام لأنهم يتشاركون بالكثير من الأمور الحياتية التي قد تختلف من حيث الشكل وتنسجم من حيث المضمون مستقبل مجهول وعدم تقبل لواقع مرير وكل واحد يملك شيء يميزه عن الأخر ويفتقد لأشياء كثيرة يفتقدها رفيقها .
وتمر الساعة الأولى دون كلمة يتفوه بها أي شخص من المجموعة ولكن كل واحد يعرف الكثير من الكلام والمشاعر التي كان يفكر بها الأخر من خلال حركة الرأس والعينين والتحرك على السرير شمالا ويمينا ومن التأوهات التي يتداول الثلاثة في إخراجها من أعماق أجوافهم لعلهم يتخلصون من ثقل ينغص عليهم حياتهم فلا الأول مرتاح رغم راتبه الذي يتقاضه من عمله في خفر السواحل والذي تزيد فيه الخصومات عن المبلغ الذي يتقاضاه بسبب كثرة الغياب والذي يكاد يكفي ثمن القات الذي يشتريه وثمن خدمات الهاتف الجوال وكثرة تغيره لهاتفه الجوال حسب الموضة ولا الثاني يشعر بالراحة رغم توفر القات الذي يعشقه دون أدنى مشقة من والده والطعام الذي لا يتكلف سوى أكله وهضمه ولا صاحب الدكان الطموح جدا يجد جدوى من دكانه الصغير ذو المردود الاقتصادي المحدود وبالكاد يكفي المصاريف اليومية وتكاليف الإنترنت وخدمات الجوال رغم أنه لا يتناول القات وما يؤرقه أن الوضع الذي هو فيه لا يتناسب وقدراته العقلية والذهنية مما يصيبه بالإحباط وهذا الإحباط هو العامل المشترك بجانب الصمت بين هؤلاء الثلاثة وهذه الليلة هي مشتركهم الجديد حتى وإن انقضت بسرعة فقد غادر الثاني وتبعه الأول قبل أن تعود الكهرباء وبقي السرير وأنا .

جلال الوهبي
Glal_wh@yahoo.com
00967777641383
اليمن – إب

السبت، 19 ديسمبر 2009

ردا على سويسرا

كنا نتوقع أن يحدث مثل هذا الأمر في صربيا مثلا أو أي دولة أوربية أخرى أما سويسرا فما كنا نتوقع منها ما حدث .
السويسريون ارتكبوا خطأ فادح بالخطوة التي أقدموا عليها لعدة أسباب أهمها ما عرف عن هذا البلد من الحياد العالمي مما جعلها قبلة للاستثمارات العالمية والادخار وتشغيل الأموال في مصارفها ذات الصيت العالمي وكنا نحن العرب والمسلمين لا نتوقع من سويسرا أن تنجر إلى هذا الصراع الحضاري بين الحضارة الإسلامية الأخذة في الانتشار والحضارة الغربية الأخذة بالذبول والانحسار ولكن كما يبدو فقد جر أعداء سويسرا ومن يقف ورائهم من اللوبيات الصهيونية الناشطة في الغرب سويسرا إلى خضم هذا الصراع الذي لن يأتي لسويسرا بخير ولو أن هذا الحدث الهمجي جاء من دولة أخرى غير سويسرا لكنا تقبلناه أما سويسرا فهذا أخر ما كنا نتوقعه ومن حقنا كعرب ومسلمين أن نرد على هذا الاستفزاز الغير مبرر وبالطريقة التي نقدر عليها والتي نراها مناسبة فنحن العرب والمسلمون بإمكاننا كمستثمرين نملك المال الذي يحتاجونه أن نرد على هذا التصرف السويسري المنافي لحقوق الإنسان وحرية الدين والمعتقد الذي يتشدق به الغرب وسقط في أول اختبار حقيقي لتطبيق ما يتشدق به من خلال عدة إجراءات منها سحب الأموال من البنوك السويسرية وهناك طريقة أفضل وهي بناء ناطحات سحاب بتصاميم إسلامية ويفضل أن تكون على هيئة مآذن وبأشكال مختلفة وطرازات من كل بلدان العالم الإسلامية ولأن الأوروبيون بطبعهم يعبدون المادة فلا أعتقد أنهم سيرفضون مشاريع استثمارية توفر لهم المال والوظائف حتى لو كانت هذه المشاريع تتعارض مع ديانتهم ومعتقداتهم وهم في الأساس دينهم ومعتقدهم المادة وفي الحقيقة هم شعوب لا دين له إلا المصلحة مع احترامي للأقلية المغيبة والتي يشير إليه إعلامهم كنوع من الدعاية الإعلامية وتحسين الصورة السيئة .

جلال الوهبي
Glal_wh@yahoo.com

إلى متى ؟

إلى متى ؟

إلى متى سنظل نحب أوطاننا وأوطاننا تحب سوانا إلى متى سنظل نضحي في سبيلها وهي تضحي لغيرنا إلى متى سنظل خانعين مستسلمين بحجة المحافظة على الأمن والاستقرار وهي تخضع وتخنع لمن يعيثون في الأرض ظلماً وفسادا ويهلكون الحرث والنسل إلى متى سنظل ندفع الثمن للأوطان وهي تدفع الثمن لهم إلى متى سنظل نحتفل بالشهداء والوطن يحتفل لهم بالمناصب إلى متى من أجل الوطن نرضى بالمغارم ويرضى لهم الوطن بالمغانم إن هكذا وطن ليس بوطن وإن كان فهو ليس وطننا بل وطنهم أما وطننا نحن فهو الذي أغرم من أجله ويغنم من أجلي أدافع عنه ويدافع عني أعمل لأجله ويعمل لأجلي أجد خيراته كما أجد وأتأثر بما يحاك له من المتاعب والمشاكل أن أوطننا نحن العرب أوطان مسلوبة منهوبة مسروقة يجب علينا إيجادها واسترجاعها من هؤلاء الذين لا ينفكون يطالبوننا بالولاء للوطن الذي اختصروه بأنفسهم وحاشيتهم فإن سبحت وحمدت ذاتهم فأنت وطني وتحب الوطن وتخلص للوطن وإن حاولت أن تستعيد الوطن منهم أو حتى أن تتجاهلهم وتنسى الوطن بعدما عجزت أن تشعر به خونوك ولن تسلم من الأذى فبعدما سرقوك الوطن لن يتورعوا أن يسرقوا منك كل شيء لقد يأسونا من أوطاننا أمرهم لله الذي لن نيأس من رحمته وهو القادر على أن يعيد أوطاننا لنا ويعيدنا لأوطاننا .

جلال الوهبي
Glal_wh@yahoo.com

الأحد، 13 ديسمبر 2009

كيف خدم الخليجيون الحوثيين

كيف خدم الخليجيون الحوثيين

لم يتوقع الخليجيون أنهم عندما أخرجوا اليمنيين من بلدانهم وطردوهم من أعمالهم أنهم مهدوا بفعلهم هذا لهذه الأيام التي ظهر فيها الحوثي وقد وجد من يتبعه من الكثير من اليمنيين الذين ضاقت عليهم الأرض فالفقر من جهة والجهل من جهلة ليستفيد النظام بدفع هذا الشعب إلى التجنيد كفرصة وطريقة وحيدة للحصول على راتب ووظيفة ويستفيد الحوثي للتجنيد لأفكاره ومأربه وبدلا من أن يتأثر النظام من الفعل الذي صنعه الخليجيون تضرر الشعب واستفاد النظام المغضوب عليه في تلك الفترة الصعبة من تأريخ اليمن فمن المعلوم أنه من السهولة بمكان قيادة شعب جاهل وفقير عن قيادة شعب متعلم وغني أو لنقل شعب يعيش بكرامة لذلك وفي مثل هذه الظروف التي يعيشها اليمنيون فإن أثرها أول من سيكتوي بها جيرانهم إما حسدا من النعيم الذي ينعم به الجار وجار الجار محروم وهذا من أحد الأسباب التي جعلت جبريل يوصي بالجار وسبب أخر يجعل نار المعاناة والفقر تنتقل من اليمن إلى جيرانها وجود من له مصلحة في تعكير صفو وراحة إخواننا وجيراننا المتخمين بالنعم والذين لا يؤدون لنا حقوق الجوار التي لو أدوها ورعوها حق رعايتها لوجدوا شعب يحفظ للكرام حقوقهم ويدافع عنهم ويقابل الإحسان بالإحسان والتأريخ خير شاهد فقبل العام 1990 وعندما كانت العلاقة طيبة بين الشعب اليمني وبقية شعوب الجزيرة العربية نعم الجميع بالأمن والاستقرار والطمأنينة ومنذ تعكرت الأجواء وظهرت الضغائن والجميع في معاناة مستمرة وإن اختلفت أشكالها لذلك فالعلاج معروف فهل الجرأة موجودة لتناوله .

جلال الوهبي
Glal_wh@yahoo.com

لا تمعنوا في إيذا غزة

لا تمعنوا في إيذاء غزة

يبدوا أن تخاذلكم تجاه إخوانكم في غزة سول لأنفسكم المريضة الإمعان في إيذاء غزة وكأن ما فيها لا يكفيها وكأن ما فيها بدلا من أن يبعث في أنفسكم النخوة والرجولة والشهامة بعث في أنفسكم الذل والخزي والدناءة فليت نخوة رجال قريش التي وقفت ضد حصار أهل الشعب قد ورثتموها كما ورثتم داحس والغبراء ولكنكم لم ترثوا إلا النواقص وتركتم الفضائل فغزة في حصار مخز منذ سنوات وبدلا من كسر الحصار تكسرون الأخلاق دون خجل وتصنعون بينكم وبين غزة وبأوامر من أعداكم عفوا من أعدائنا فربما يكونوا أصدقائكم وحلفائكم ما لك يصنعه غيركم فلأول مرة في التأريخ يصنع سور أو حاجز تحت الأرض لمنع تهريب الاحتياجات الإنسانية لشعب شقيق هو في أمس الحاجة إليه إن غزة تستحق أن يحتفل بها وأن تكرم فهي قلعة شامخة في زمن الانكسار وهي من رفعت الرأس بصمودها الأسطوري وأعدت الكرامة للأمة بعد الذل والهزائم .
قد يكون الكلام غير صحيح والجدار تحت الأرض فبركة إسرائيلية والكل يتمنى ذلك ولكن ما نعرفه أن ما يحدث لغزة من الجانب المصري غير مقبول وبحجة منع تهريب السلاح إلى غزة يعترف المصريون بأنهم يقومون بتحركات قوية ضد التهريب ويثبتون ذلك يوما بعد يوم بالإعلان عن اكتشاف مخابئ للأسلحة ومصادرتها مع العلم أنه ما دام هناك احتلال فمن حق المقاومة تهريب السلاح بل شرائه في العلن وما دام وأن أعداء الأمة يمدون إسرائيل بالمال والسلاح فمن واجبنا نحن العرب والمسلمون إمداد الفلسطينيين بالمال والسلاح خصوصا وأن طريق السلام المزعوم قد وصل إلى طريق مسدود باعترافكم أنتم بعد ما وصل اليمين في إسرائيل إلى السلطة أما نحن فنعرف ذلك من قبل ونعرف أن إسرائيل لا تريد السلام يمينها أو يسارها وفي هذه الحالة وعند عجزنا عن المعونة فليس أقل من غض الطرف عن أنفاق غزة وأن لا نصنع ما لم يصنعه غيرنا لمحاربة أشقائنا ولا ينبغي أن يكون بأسنا بيننا شديد أشد من بأس غيرنا علينا فإن اشتد بأسنا بيننا فهي الهاوية والنهاية ليس لأهل غزة بل لنا كأمة .

جلال الوهبي
Glal_wh@yahoo.com

السبت، 12 ديسمبر 2009

تمخض الجمل فولد فأر

تمخض الجمل فولد فأرا
تابع مسلسل خذ بالك

الخطة التي نفذها النصاب هذه المرة جديرة بنصب دولة وسيطرة عليها ولكن عندما نتعرف على نتيجة هذه الخطة نتعاطف مع هذا النصاب والجهد الذي بذله مقابل شيء لا يستحق حتى واحد بالمئة من الجهد الذي بذل وإليكم قصة هذه الخطة الجبارة ذات النتائج المخزية .

وجدي شاب مكافح جمع مبلغ من المال واستدان الكثير لأجل مشروع شراء سيارة تكسي وبعدما أصبح كما يقال على الحديدة حتى الجوال ذات المواصفات الحديثة استبدله بجوال لا يساوي قيمة الشريحة التي بداخلة ليس هذا وحسب بل إن هذا الجوال في حالة مزرية ولو كان في حالة جيدة فهو لا يساوي الألف ريال فما بالك وقد تناصلت أجزائه وتم تجميعها باستخدام المطاط وأخر شيء كان يفكر فيه وجدي أن يتعرض جواله للسرقة والنصب ولكن هذا المشوار على تاكسي وجدي سيثبت له العكس فبينما وجدي في أحد أهم وأرقى شوارع العاصمة إذ بشخص يوقفه طالبا منه أن ينقله والشخص الذي بجواره إلى منزله طالبا منه عدم التوقف إلا أمام المركز الطبي الصيني حتى يأخذ طبيب صيني إلى المنزل وطالبا من السائق أن يعيده إلى نفس المكان بعدما ينهي الغرض الذي على أساسه سيأخذه إلى المنزل وفي هذا الوقت الذي نزل فيه هذا الشخص إلى المركز لياتي بالطبيب تكلم الشخص المرافق له لسائق السيارة بأن الشخص الذي استأجره يعمل في منزل نائب رئيس الجمهورية طالباً من السائق أن لا يذكر هذا الأمر لصاحب المشوار ورد عليه السائق أن هذا الأمر لا يهمه حتى وإن شعر بالراحة لأن مشوار مع مثل هكذا شخصية ستجلب له الكثير من المال وبدأ يفكر بقضاء يوم رائع بعد نهاية هذا المشوار يتناول فيه الكثير من القات ويرتاح من عناء المشاوير ذات المردود المنخفض وبينما وجدي شارد وبعد ثلاث دقائق تقريبا يعود صاحب المشوار ومعه الطبي الصيني ومستأذنا من رفيقه بالسماح للطبيب الصيني بالجلوس بجانبه في الكرسي الخلفي للسيارة ويطلب من وجدي المرور بأحد أكثر شوارع العاصمة ازدحاما حيث تتحرك السيارة متر وتتوقف دقيقة وبعد عدة أمتار قطعتها السيارة في هذا الشارع المزدحم يطلب يسأل صاحب المشوار السائق هل تملك جوال أم تي أن أريد أن أجري اتصالاً مع البيت حتى لا يقلقوا عن سبب التأخير وأخبرهم عن حال الشارع الذي يمر من خلاله وبالفعل يعطيه وجدي جواله الرديء جدا والذي لو كان صاحب المشوار يعرف حالته لابتعد عن هذه السيارة مائة قدم ولكن يبدوا أنه قد وجد نفسه في مهمة فاشلة فليس أمامه إلا أن يأخذ ذلك الجوال حتى ولو من باب تسلية الخاطر .
ويدور بينه وبين الطرف الأخر حوار أهم ما تطرق إليه هل تحتاجين شيء من السوق ويبدوا أن الإجابة كانت نعم ليطلب من سائق التكسي البحث عن موقف قريب بينما ينزل هو لشراء الغرض الذي طلبته منه زوجته وبالفعل يجد السائق مكاناً شاغراً يركن فيه السيارة ويمر الوقت ويضيق الطبيب الصيني ويطلب المغادرة لكن رفيق صاحب المشوار يهدئه مستخدماً مفردات في اللغة الإنجليزية يملكها مؤكداً له أنه سيأخذ أجره كاملا وأن وقته سيأخذ بالاعتبار عند تسليمه الحساب ويهدأ الطبيب الصيني ولكن بعدما مرت ساعة يفتح باب السيارة ويغادر ولم تنفع كل المحاولات لإقناعه بالانتظار مما يضطر رفيق صاحب المشوار من الطلب من سائق التكسي رقم جواله حتى يخبر صاحب المشوار بمغادرة الطبيب الصيني وضيقهم من طول الانتظار ولكنه طلب المزيد من الوقت لأنه قد شارف على الحضور ولكنه تأخر ساعة أخرى مما جعلهم يعاودن الاتصال به ولكنه هذه المرة جعل الجوال مشغولا فاستبشرا خيراً لعل صاحب المشوار قد اقترب من التكسي وقال أنه من غير الأجدى الرد عن المكالمة ولكن طال وقت الانتظار فعاودوا الاتصال به من جوال الشخص الذي ركب معه ورافقه ليجدا الجوال مغلقاً فعرف وجدي أنه قد فقد جواله الذي يحتوي على شريحة تحتوي على مبلغ تأمين خمسة ألاف ريال وأن ذلك الشخص نصاب ووجه لومه للشخص الذي رافقه من بداية المشوار ولكن ذلك الشخص أكد له أن لا علاقة له به وأن ذلك الشخص ادعى أنه من رجال نائب رئيس الجمهورية وجاء لكي يأخذ عينات سيراميك ليعرضها على المختصين في بناء بيت لنائب رئيس الجمهورية وهذا هو سبب تواجده مع ذلك الشخص الأنيق في مظهره وكلامه وبعد نقاش مع سائق التكسي اتصل بمدير الشركة الذي أخبره بأنه كان يشك به منذ أول لحظة فلا يعقل أن شخص من رجال نائب الرئيس لا يملك سيارة ويأتي وحيداً إلى شركته وطلب من موظفه بالعودة فوراً ليزداد شك وجدي بالجميع ولكن لا بينة له في شكه هذا مما جعله ينزل هذا الموظف وينطلق بسرعة جنونية إلى أقرب فرع خدمة مشتركين طالباً منهم وقف الشريحة واستبدالها بشريحة جديدة حتى لا يخسر تأمين الشريحة وبعد جهد وتقديم بطاقته الشخصية وبطاقة والده التي الشريحة بسمه يحصل على أمر من مدير مركز الخدمة بإيقاف الشريحة واستبدالها ليتنفس الصعداء بعدما وجد أن مبلغ صغيرا قد تم استخدامه ويعود إلى المنزل ليستريح من عناء يوم كانت خسائره محدودة مقارنة باللعبة التي تعرض لها حتى وإن خسر يوم عمل وأجرة مشوار بناء على الأجر الذي سيأخذه منه الكثير من الأمور وبعد ليلة قاسية وفي اليوم الثاني يتصل به شخص مجعهول يطلب منه أسم مجهول على أنه صاحب الجوال الذي يتصل به وبعدما أقنعه أنه صاحب الجوال وأن ذلك الشخص الذي اتصل له بالأمس من نفس الرقم نصاب أخبره ذلك الشخص أن الجوال مرهون عنده بألف ريال فهل يا ترى عجز ذلك النصاب عن بيع الجوال ولو بألف ريال فعاد إلى هذه الخطة للحصول على الألف ريال لكن وجدي أخبره أنه كان يفكر برمي الجوال منذ فترة وأن الذي يهمه هو الشريحة وقد أخذ بدل فاقد وأنه لا يريد الجوال ولكن إذا وجد الشخص الذي اتصل له ورهن عنده الجوال فليخبره حتى يأخذ حقه منه أما الجوال فبارك له عليه .

جلال الوهبي
Glal_wh@yahoo.com

الأحد، 6 ديسمبر 2009

البحث عن السعادة

البحث عن السعادة
السعادة هي المفقود الذي يأمل الجميع لقائه
منذ أن شعرت بالدنيا وأنا أبحث عنها أسأل الناس هل وجدوها وهل لمسوها أقرأ في أعينهم هل رأوها أقرأ تعابير وأخاديد وجوههم هل يشعرون بها ولكن لم ألمس من يلمسها لا صاحب المال ولا والوجاهة ولا صاحب الأولاد ولا صاحب الأطيان فلكل منهم ما ينغص عليه حياته .
السعادة ربما هي الشيء الذي قد يلقاه الإنسان في الحياة الآخرة لكنه بالتأكيد لن يلقاها في هذه الحياة وإنما ربما يصادف نسمة من نسماتها في لحظات عابرة إذا تحقق له بعض مما يأمل ومما خطط له .

جلال الوهبي
Glal_wh@yahoo.com

ممكن ترهن لي ساعتك

تابع لمسلسل خذ بالك
ممكن ترهن لي ساعتك ؟

بينما صالح يمر بسيارته الأجرة أمام أحد المستشفيات إذ امرأة توقفه من أجل أن يعيده إلى البيت وتطلب منه مبلغ من المال حتى تسدد بقية سعر الدواء على أن تعطيه المبلغ مع أجرته عند العودة إلى المنزل لكن صالح لم يكن يملك المبلغ الذي تحتاجه المرأة لسداد قيمة الدواء فطلبت منه أن يعطيها الساعة التي بيده حتى ترهنها عند مالك الصيدلية على أن تعطيه قيمة الرهن من المنزل ويعيد المبلغ لصاحب الصيدلية ويسترد ساعته ولأن المرأة كانت تصطحب معها طفلها ولأنه ما زال جديد في قيادة السيارة لم يتسرب إلى ذهنه إمكانية أن تكون هذه المرأة مخادعة لذلك أعطاها ساعته وانتظرها في السيارة وتمر عليه الدقائق وهو ينتظر حتى إذا مل الانتظار ترك السيارة ودخل إلى المستشفى كي يطلب من المرأة أن تتعجل في شراء الدواء لأنه مرتبط بعمل وعليه التزامات ولكنه فوجئ عند دخوله المستشفى بأن المرأة وولدها غير موجودين أنهما على الأرجح قد غادرا المستشفى ومعهما ساعته الثمينة من البوابة الخلفية للمستشفى ليغادر هو المستشفى من البوابة التي دخل منها متحسرا على ثقته بالمرأة وعلى ساعته التي ذهبت أدراج الرياح وعلى الوقت الذي قضاه في انتظار المرأة النصابة التي استخدمت في عملها الحقير تعاطف السائق وثقته دون أي مراعاة لظروف من قد يحتاجون للمثل هذه المساعدة في المستقبل فهي بفعلتها هذه تكون قد جعلت الطيبين أكثر حذرا من فعل خير كهذا حتى وإن كان هناك من هم في حاجة حقيقية له .
جلال الوهبي
glal_wh@yahoo.com

في ذكرى رحيل صدام حسين

في ذكرى رحيل صدام حسين

لطالما سألت نفسي لماذا تحرك صدام حسين عسكرياً ضد إيران ولطالما لمته ولامه الكثير ويبدو أنني الآن عرفت سبب هذا التحرك ضد إيران فيبدوا أن ما جعل صدام حسين الذي جعله يبادر إلى هذا العمل العسكري معرفته بالفكر الثوري للقيادة الإيرانية الجديدة فلقد خاف من أن تنقل إيران الثورة من أراضيها إلى العراق الذي تتوفر فيه بيئة خصبة لأفكار الثورة الشيعية في إيران ومن ذلك يتبين أن دخول النظام العراقي السابق في تلك المعركة كان بشعار مكره أخاك لا بطل وليستثمر جوا عالميا معادياً لنظام إيراني جديد يبدوا من الوهلة الأولى صعوبة التعامل معه وكان من الذكاء أن يستغل صدام حسين هذا الشعور العالمي وهذا الموقف ضد النظام الإيراني .
إن ما جعلني أشعر أن ما وراء تلك الحرب هي هذه الأسباب الوقائع والأحداث التي حدثت بعد انهيار نظام صدام حسين وخصوصاً في هذه الأيام ما يحدث في دول عربية بعيدة عن إيران فما بالك بالعراق التي يربطها بإيران جغرافيا واحده ومذهب واحد يعتنقه الكثير من العراقيين .
في هذه الذكرى أتفهم لماذا كان صدام حسين يتبنى رعاية المقاومة الفلسطينية فبفعله هذا كان يقطع الطريق على إيران حتى تتبنى المقاومة الفلسطينية وما يصاحب ذلك من تأثير في سير وأداء المقاومة الفلسطينية وفي هذه المناسبة عرفت سر اهتمام النظام العراقي السابق بالوطن العربي ودعمه له لقد أراد أن يقطع الطريق على غير العرب من التدخل في الشئون العربية لقد كان صدام حسين يعمل ذلك من أجل العراق ومن أجل الأمة العربية وكنا نتقول عليه الكثير وننسب أعماله تلك إلى غير الغرض الذي كان يفعلها لأجله .
لكم تقول كثير منا أنه يلعب بأموال شعبه من أجل لا شيء متناسين أن أوروبا وأمريكا توزع أموالا في المشرق والمغرب والكل يصفق لها ويشكرها على ذلك وليس هذا فحسب وإنما تجني فوائد أخرى كثيرة اقتصادية وغيرها
أما صدام فكان يلام على ذلك وكأننا كنا مبرمجين على أن كل ما يفعله صدام هو خطأ وإنني أرى اليوم الكثير مما كان يفعله صواب وربما تصوب لنا الأيام الكثير مما حسبناه خطأ على نظام صدام حسين وهذا لا يعني أن صدام حسين لم يخطأ فهو بشر ومن صفات البشر الخطأ ولكن يجب أن نعترف ونقر لأهل الصواب صوابهم ونتفهم لأهل الخطأ خطأهم وفي الأخير المخطأ يدفع ثمن خطأه والمحسن سيستفيد من إحسانه ورحم الله موتى صدام حسين وجميع موتى المسلمين .

جلال الوهبي
Glal_wh@yahoo.com

برنامج ومذيع ساقطان

برنامج ومذيع ساقطين

في يوم 20/11/09 حقيقة شاهدت هذا البرنامج بالصدفة وليتني لم أشاهده ولست أدري كيف يسمح لمثل هؤلاء الغوغاء والمأجورين والمشبوهين للعمل ضد الشعب الجزائري الحر والشريف وللأسف فإن هذا المذيع الساقط والعميل للأجهزة الصهيونية والغربية ورأس الفتنة والوقيعة المتبجح بالسفاهة وقلة الأدب والاستهانة بالآخرين والرجال ولا أعرف كيف يعتذر عن مجيئه بألفاظ نابية وساقطة ويتحدث عن العيب وهو العيب ذاته أنا لا أعرف هل عجز الإعلام المصري عن المجيء بمذيع محترم وذو ثقافة راقية بدلاً من ثقافة الجزمة التي ربما لا يعرف غيرها هذا الأفاك الذي يسب المحصنات ويأتي بألفاظ نابية لا صلة لها بالأخلاق الرياضية ولا بالرياضة التي يتحدث عنها هذا المغرور الكذاب الذي يدعي أنه يتحدث باسم الشعب المصري لو كان الشعب المصري قد وكله للحديث عنه فإني أكفر بمصر كدولة عربية أو إسلامية هذا المتعجرف الذي يتحدث عن أنه من يحمي العرب وغيرها ويهددنا بإدارة ظهر مصر ويفزعنا بالاحتلال لو أدارت مصر لنا ظهرها فليعلم أن مصر قد أدارت ظهرها منذ عقود ومصر عبد الناصر ليست مصر اليوم وأن العرب رجال بطبائعهم ولا يحتاجون لمن يدافع عنهم وإن كان المصريون قد علموا غيرهم الكتابة فقد قبضوا الثمن ولم يفعلوا ذلك لوجه الله وإذا كان هذا هو تفكير المصريون ولا أظن ذلك فلا عجب أن يكرههم القريب قبل البعيد وأن تكون صراعاتنا أشد وأقسى مما حصل في هذه المبارة أنا لست جزائري أنا من اليمن ولكني لا أرضى بالبذاءة والحقارة التي تكلم بها مصطفى عبده ولا بالغرور الذي تحدث عنه وإذا كان يسب الجزائريين ويتهم نسائهم بالراقصات والعاهرات فأقول له ما هكذا يأتي الكلام من الذين يحترمون غيرهم أو يحبون أن يحافظوا على كرامتهم وكرامة أبناء وطنهم فهذا عيب جسيم وما كان يبغي فعله وإذا كان هذا الأفاك يقول أنه لا يقبل الإهانة من الجزائر وأنه سيرد بالجزمة فوق رؤوس الجزائريين أقول له ليتك يا عتريس تستخدم هذه الجزمة ضد الإسرائيليون الذين يهينون المصريون بين الفينة والأخرى وضد غيرهم من الأوروبيين والخليجيين وهم كثر .
أسف لأني نزلت إلى مستوى هذا الأفاك وأعتذر للشعب المصري إن نبذ هذا الأفاك مدعي الوطنية والخوف من الله وهو البعيد عن الوطنية والبعيد عن الله فكلامه لا يخرج من فم مؤمن وعلى الأخوة المصريين أن لا يسمحوا له بالظهور مرة أخرى في الأعلام فأمثال هذا الفتان لا مكان له بيننا وينبغي أن لا يسمح له بتخريب علاقاتنا مع بعضنا البعض ويجب أن نتبرأ منهم وللعلم فإني أدين أي كلام شبيه بهذا الكلام يصدر من الجزائر وللأمانة فقد سمعت بعضه من أحد اللاعبين الجزائريين الذي وصف المصريين باليهود والصهاينة ولو سمعت غير ذلك لوقفت مثل هذه الوقفة ضد المخطئ ومع المظلوم ضد الظالم .

جلال الوهبي
Glal_wh@yahoo.com

مشوار سكارى

تابع لمسلسل خذ بالك
مشوار سكارى

هذه المرة الأولى التي يتأخر فيها صالح إلى ما بعد العاشرة ليلا ولعلها تكون الأخيرة في المدى القصير على الأقل فهذه الليلة من الصعب أن ينساها بسرعة أو سهولة لأنه ومن مكان لطالما عرفه قبل أن يكون سائق سيارة أجرة يستوقفها شخصان ويطلبان منه أن يحرك السيارة وبالفعل يحرك السيارة دون أن يعرف إلى أين الوجهة النهائية وكلما شعر به أنه يدور حول حلقة مفرغة ادخل هذا الشارع ارجع إلى هذا الشارع عد إلى هذا الشارع يمين يسار إلى الخلف إلى الأمام ليلاحظ نفسه وقد عاد إلى المكان الذي وجد فيه هذين الشخصين لأكثر من مرة وكل مرة يطلب منه زيادة السرعة وفي الأخير يطلب منه أحدهما أن يخلي المقعد الذي هو فيه ويجعل معلمه يقود السيارة بحجة أن صالح كما يبدوا مبتدأ في قيادة السيارة ولا يمشي بالسرعة المطلوبة ولا يعرف الطريق جيدا وبسبب إلحاحهما عليه وخوفه منهما يوقف السائق سيارته ويعود للجلوس بمكان الشيخ الذي بدوره تولى القيادة وكأنه يقود طيارة لا سيارة وبعدما قطع الكثير من شوارع العاصمة التي يعرفها صالح والتي لا يعرفها يتوقف الشيخ كما يناديه صاحبه أما أحد المنازل في إحدى الحارات القديمة وينزل رفيقه إلى ذلك البيت ويطرقه بشده ليخرج منه شخص وبيده عبوه خمسة لتر عرف صالح من خلال الشجار الذي تم بين الشخصين وهروب الشخص الذي خرج من منزله وعاد إليه مغلقا بابه بعدما تخلص من شجار الشخص الذي طرق بابه واستمرار ذلك الشخص في طرق الباب بعدما أغلقه صاحب المنزل بعد شجاره مع الطارق لأن ما بداخل العبوة ( الدبة ) هو ليس نوعية ممتازة والذي كان على ما يبدوا من رائحته خمرا محلي الصنع فلقد ملأت ريحته السيارة عندما عاد مرافق الشيخ بطلب من الشيخ إلى السيارة وانطلقا في شوارع العاصمة يبحثان عن نوعية ممتازة في منزل أخر لكنهما وجداه مغلقا فتركاه والسائق خائف على نفسه لا يجرأ على الكلام ومسلماً أمره لله الذي أنقذه بأن جعل هذين الشخصين يشاهدان مجموعة من رفاقهما فأوقفا السيارة ونزل الشيخ ومرافقة وأعطى السائق مائتا ريال لا تساوي عشر المبلغ الذي يستحقه ولكن السائق فرح بالتخلص منهما حتى ولو أعطاهما مال من جيبه ولكن يبدوا أن الشيخ كان يتحلى بنوع من الطيبة فقد وعد السائق بثمان مائة ريال في الليلة المقبلة ليغادر صالح المكان مسرعاً قبل أن يطلب منه الشيخ وجماعته مشواراً أخرا ويعود إلى البيت مرهقا متعبا حزينا على الليلة التي قضاها بدون فائدة وحامدا الله لخروجه من ذلك المشوار سالما معافى وليغير في الليلة التالية طريقه حتى لا يرى الشيخ مرة أخرى .

جلال الوهبي
Glal_wh@yahoo.com

الجوع والحروب

الجوع والحرب

يبدوا أن هذه الثنائية متلازمة للأبد ولا افتراق بينهما كالتوأم السيامي المتصل برأس واحد فإذا فصلا عن بعض ماتا ونحن في عالمنا العربي لا نحتاج لتدليل على ذلك بأحداث وظروف حدثت بعيدا عنا بل نلمس هذا الأمر وبجلاء ووضوح في عالمنا العربي ومن خلال متابعتي لجزء من برنامج الملف المذاع على قناة الجزيرة في يوم الجمعة عرفت بعض الأرقام منها مثلا أن عشرة بالمائة من سكان العالم العربي يعاني من الجوع وأن ستة عشر مليون منهم موجودون في اليمن والسودان فهل مع هذه الأرقام من مبرر لاستمرار هذه الحروب التي قد يكون سببها الحرب وربما يكون سبب الحرب الجوع فلو نظرنا مثلا للسودان فالأرجح أن الحروب هي سبب المجاعات ولو نظرنا لليمن فالعكس ربما هو الصحيح فالجوع هو سبب الحرب وهنا قد يقول قائل كيف خلصت لهذه النتيجة وبالطبع فإن ردي يكون على النحو الأتي السودان عانى من حروب أهلية منذ زمن طويل على عكس اليمن التي ربما عانت من قبل من حروب صغيرة في الأساس وهذه الحروب ليست مؤهلة لتكون سبب لمجاعة على عكس السودان الذي يعاني من ظروف قاسية وحرب طويلة وتدخلات خارجية كفيلة بتدمير وإنهاء إمبراطوريات وليس دولة ناشئة لذلك فإن هذه الحروب هي سبب الجوع أما اليمن فلأن الشعب واحد وهناك اختلاف بسيط في المذاهب والتعيش موجود بينها وما يجمع بين مكونات الشعب اليمني أكثر مما يفرق فإن الجوع هو قاصمة الظهر في هذا المجتمع وهو الذي يجند لمثل هذه الصراعات والحروب ويخدمها وما دامت السلطة تبحث لعلاج لمشكلة الحرب بعيداً عن هذا السبب ومتجاهلة الجوع بالإضافة إلى الأمية والتخلف والاستبداد والاستئثار بالسلطة والوظيفة والمال العام فإنه ستظل في حروب ما إن تخمد في مكان إلا وتشتعل في أخر لأن مثل هذه الأسباب خير وقود للحروب .

جلال الوهبي
Glal_wh@yahoo.com

السعادة

The pursuit of happiness

السعادة هي المفقود الذي يأمل الجميع لقائه Happiness is missing, which he hopes everyone meeting

منذ أن شعرت بالدنيا وأنا أبحث عنها أسأل الناس هل وجدوها وهل لمسوها أقرأ في أعينهم هل رأوها أقرأ تعابير وأخاديد وجوههم هل يشعرون بها ولكن لم ألمس من يلمسها لا صاحب المال ولا والوجاهة ولا صاحب الأولاد ولا صاحب الأطيان فلكل منهم ما ينغص عليه حياته . Since I felt this world and I'm looking for it, you ask people whether they found touch it read in their eyes they saw you read the terms and gullies and faces you feel them, but I did not get to touch neither the money nor prestige nor the children nor the clay Each of them are gripped by his life.

السعادة ربما هي الشيء الذي قد يلقاه الإنسان في الحياة الآخرة لكنه بالتأكيد لن يلقاها في هذه الحياة وإنما ربما يصادف نسمة من نسماتها في لحظات عابرة إذا تحقق له بعض مما يأمل ومما خطط له . Happiness is probably the thing that may face human rights to life in the Hereafter but it certainly will not be receiving in this life, but is perhaps marks the people of Nsmadtha moments in passing, if achieved, which have some hope than planned.

جلال الوهبي Jalal Wahabi

Glal_wh@yahoo.com Glal_wh@yahoo.com

الثلاثاء، 10 نوفمبر 2009

القناع

القناع

عجيب أمرك يا عمر ما أعرفه عنك أنك لا تهتم بهذه الأمور وأخر شيء أتوقعه منك هو أن أجدك تداعب أخوك الصغير ولو أخبرت شخصاً ما بما أراه الآن لما صدقني واعتبر كلامي مزحة .

- يا صديقي هذه هي حقيقتي ولكني أخفيها تحت قناع الغضب والقسوة وأنا سعيد بهذا وأرجوا أن لا يعرف أحد بما رأيته مني اليوم

- لكن ما أعرفه أن الأشرار هم الذين يتصنعون الأقنعة بغرض خداع الناس والاحتيال عليهم وهذه المرة الأولى التي أجد فيها عكس المتعارف عليه حقيقةً هذه المرة الأولى التي أجد فيها شخص يتصنع القسوة بدل اللين والغضب بدل الطيبة وأنا في الحقيقة وللآن أجهل السبب الذي يدفعك لهذا الأمر .

- يا صديقي إن ما تره وأتصنعه إنما أقوم به وأدعيه حتى يبتعد عن الناس ويتركوني في شأني ويتجنبوني فأنت تعرف الوضع الذي أنا فيه والظروف التي أمر بها ورأيت أن خير علاج لما أمر به هو أن أبتعد عن الناس ويبتعد الناس عني وليس هناك أمر يبعد الناس عني أسهل من أن أعبس في وجوههم وأن لا يرجو في خير لقد سئمت الناس ولست مستعداً أن أكون كما يتمنون إلا عندما تتغير هذه الظروف القاهرة وبالتالي أعود إلى طبيعتي فأستطيع أن أنفع الناس وإن لم ينفعوني وأسعدهم وإن لم يسعدوني .

- أنا لا أتفق معك في هذا الأمر وينبغي أن لا تدع الظروف تهزمك وتسيطر عليك وتملي عليك طريقة حياتك ومعاشرتك للناس بل على العكس فالكل يعرف أنك قوي وتتحمل ظروف لا يتمنى شخص في المجتمع المحيط بك أن يوضع فيها والكثير يعتبرونك قدوة في الصبر والمثابرة والأمل رغم تحفظهم على حياة الانطواء والانعزالية التي فرضتها على نفسك وما أجمل أن تكتمل فيك كل صفات القوة والتي يحبها الناس وما ينقصك إلا القليل منها حتى تكون شمعة تضيء في هذا المجتمع في مثل هذه الظروف الصعبة والقاهرة

- أنا أبذل جهدي حتى أستطيع أن أتعامل مع الظروف التي أمر بها ولا تعتقد أني أحبذ حياة الانطواء والانعزال وأنا أعاني منها كثيرا وأتمنى اليوم الذي أتخلص فيه من هذين الصفتين ولكني أرى أن هاتين الصفتين وتطبيقها على حياتي هي الحل الأنجع للتعامل مع واقعي المعاش ومع ذلك أريدك أن تعلم أني لن أتأخر عن خدمة مجتمعي والقيام بما يجب تجاهه متى شعرت أن المجتمع بحاجة إلي حاجة حقيقية فما انعزالي وانطوائي عن المجتمع إلا بسبب العجز الذي أشعر به تجاه من حولي وشعوري بأني لا أملك ما أقدمه لهم ومع ذلك سأبذل كل جهدي للخروج من عزلتي وأرجوا أن يكون ذلك قريبا

- أتمنى ذلك يا صديقي العزيز أتمنى أن تظهر للناس حقيقتك التي أعرفها جيدا ويجهلها غيري .

جلال الوهبي

غريب يا حب

غريب يا حب

غريب أنت يا حب كيف تجعل الغريب طبيعياً في نظر من يحب وغريب كيف تريد أن تقنعني أنه لا يمكن أن يكون الحب لمن لم نراه العين ولم تسمعه الأذن هل تريد أن تثبت نظرية أو مبرهنة أو حقيقة وأكون أن التجربة .

لربما لم يعجبك القائل أن الحب لمن تراه العين وربما لم تقتنع أكثر بما قاله بشار بن برد عندما قال والأذن تعشق قبل العين أحيانا .

أيها الحب هل تريد أن تقول أن العشق هو بين الأرواح قبل العيون والأذان فالأرواح تلتقي وتعيش في عالم أخر فإذا تألفت وتحابت كأن أو أثر ذلك الحب والتآلف في العين أو الأذن إن سمح للأعين بالتلاقي وللأذان بسماع الكلام .

هل تريد أن تقول أن الأرواح تعشق وبعدها تعشق الماديات وهل أن روحي قد لاقى روحها وأحبه وعشقه وينتظر ترجمة لهذا العشق إلى نظرة للعين أو كلمة تسمعها الأذن وبهذا تحدث ترجمة مادية ملموسة وظاهرة للعيان .

ربما يا حب أن قدري جعلني ميداناً لإثباتاتك أن الأرواح هي التي تعشق وأن هذا الحب والعشق حقيقياً وملموس في تصرفات البشر المادية فنظريتك هذه عن الحب حقيقية وأنا ألمسها كل يوم .

نعم روحي تعشق روحها وتتمنى أن يترجم هذا العشق إلى الواقع وأن يعمد هذا الحب برؤية من يحب وأن يسمع كلماته وحتى إذا لم يتم هذا الأمر فأنا ألمس هذا العشق وأسجله في أحداث عمري كأعظم قصة عشق من ذكر إلى أنثى لم يكن له بها صلة ملموسة إلا صلة الأرواح وروحي تسعى لأن تتشرف حواسي وتشارك في هذا العشق وهذا التعارف .

هذا هو أنا مبتكر في حياتي وفي معرفتي وفي طريقة حياتي وفي تعاملاتي متميز في سلوكي أجد نفسي مختلفاً في تفكيري في عشقي تعشق روحي قبل حواسي على عكس من أعرف من الناس ومن رفاقي وأراني فرح بهذا العشق وراضٍ عنه .

قد لا أجد من يصدق حديثي وللحقيقة فيه من الغرابة ما يجعله محل ريبة عند الناس ولكن يكفيني أنه حقيقة في نفسي فأنا أرى أن الأرواح تعشق عندما تلتقي روحاً صادقة طيبة تقرأ فيها الإخلاص والسمو وبالمثل فإن الأرواح الشريرة تعشق ولكن الصفات التي تعشقها تتناقض مع الصفات التي ذكرتها فهي تميل إلى الأرواح التي تشاركها صفات الشر وتؤمن بها والطيور كما يقال على بعضها تقع .

جلال الوهبي

Glal_wh@yahoo.com

جثمان شمسان

جثمان شمسان

عشرون سيارة حضرت مع جثمان شمسان من صنعاء بعدما تم نقله جواً من صعده التي أصابته فيها طلقة استقرت في قلبه لم ينفع معها إسعاف خاله الذي يشاركه مهمة قتالية داخل مدينة صعده التي جمعته بخاله وجمع كبير من أبناء قريته الذين جلهم منخرطون في السلك العسكري وفي مختلف الوحدات التي تفرقوا فيها ولكن ست سنوات من الحرب وصعده كانت كفيلة بأن تجمع بين كثيراً منهم وكان من الطبيعي أن تدفع هذه القرية ثمناً لتواجد كثير من أبنائها في خضم هذه الحرب التي أحرقت الأخضر واليابس ولكن قبل اليوم كانت هذه القرية مكتفية بتقديمها للجرحى فقط حتى ضن الجميع أن الحرب لعبة أو نزهة ويشكون في وجود قتلى لهذه الحرب حتى اليوم الذي وصل فيه جثمان شمسان ليستقبل والده الجثمان والموكب بوابل من الرصاص أطلقها في السماء محييا ولده الشهيد وليقطع بصوت بندقيته صوت النحيب الذي تعالى في منزل شمسان وجيران شمسان فالنساء كعادتهن في التعامل مع هذه المواقف لا يجدن سوى البكاء والعويل والنحيب خصوصاً أن شمسان فقد روحه في ريعان الشباب وهو يدافع عن الوطن وعن لقمة العيش إنهن اليوم يودعن شمسان الشاب الطموح النشيط الذي عمل بكل جهد حتى يدخل المؤسسة العسكرية لقد عمل في حفر بئر مياه ليحصل على النقود التي بواسطتها وبواسطة الدين تمكن من الالتحاق بالمؤسسة العسكرية لقد بذل شمسان كل ما بوسعه للحصول على وظيفة وخطط لمستقبله وبعدما عقد قرانه بإحدى بنات القرية نشبت الحرب السادسة ليؤجل حفل الزفاف حتى يعود ولكنها الحرب قاسية لا تعرف كل هذه المعاني لكن دموع النساء تعرفها جيداً فهي تبكي اليوم بكاءً حاراً فبعدما كن ينتظرن الفرح إذا هن يذرفن دموع الحزن وأيديهن على قلوبهن خوفاً من أن تأتي صناديق أخرى فلكل واحدة منهن قريب أو خطيب أو زوج موجود في صعده يخوض حرب ضروس لا يعلم من أين قد تأتيه رصاصة قاتلة أو قذيفة مدمرة فكم قد فقدوا من الرفاق وكم كانوا قريبون من الموت.

هذه الدموع تتمنى أن يكون شمسان أخر غال يفتقد هذه الدموع دعوات تبتهل إلى الله أن يعيد أبناء القرية سالمون هذه الدموع تتمنى لهذه الحرب المجنونة أن تموت فهذه الدموع جعلت الجميع يشعرون ما معنى أن تفقد الأم والزوجة والأب والقرية رجالها في حرب ما كان ينبغي لها أن تكون وهذه الدموع تشعر بدموع أخريات ممن يقتل لهن رجال برصاص يمنية فالكل ضحايا والكل يمنيون فيا ليت هذا الجثمان الذي يهال عليه التراب يكون أخر من تغتاله رصاص هذه الحرب البشعة وليت لغة العقل تخرج لنا الحلول وليت الحكمة التي فينا تحيد الجنون.

جلال الوهبي

Glal_wh@yahoo.com

الأحد، 11 أكتوبر 2009

الأفكار الجهنكية لمن احترف النصب والهمجية

الأفكار الجهنمية لمن أحترف النصب والهمجية

العنوان الدرامي (خذ حذرك ) أو ( الحذر واجب )

في هذا المؤلف سأتطرق للكثير من قصص النصب والاحتيال التي حثت وكنت شاهداً على حدوثها أو نقلها لي بعض الأصدقاء مما حدث لهم أو سمعوا عنه .

القصة الأولى الباحث وليد
في يوم من الأيام وبينما الناس في بيوتهم يأخذون راحتهم بعد يوم شاق وبعدما تناولوا طعام الغداء إذ حضر أحد أبناء القرية ومعه ضيف لا يعرفه أحد تعرف عليه عند مفترق طريق القرية وعندما سأله ما أسم هذه القرية أجابه بأن اسمها الظفاوه فرد عليه نعم هذه هي المنطقة التي جئت من أجلها فأنا الباحث المكلف بالبحث عن الحالات المستحقة لمساعدة الدولة عن طريق ضمهم لبرنامج الضمان الاجتماعي فرحب به أحمد واستضافه إلى منزل أحد أصدقائه الذين يحبون فعل الخير وأخبروها بأنهم سوف يساعدونه في تسجيل الحالات المستحقة لمعاش الضمان الاجتماعي فتقبل مساعدتهم له وطلب منهم أن لا يسجلوا له إلا الحالات المستحقة فعلا وإن يقللوها قدر المستطاع على أن يدفع كل مسجل مائتي ريال مقابل تسجيله ويحضر صور شخصية بعد يومين حتى يجدها جاهزة عندما يعود لاستكمال معاملاتهم ولأن أحمد وصديقه كانا يحبان فعل الخير فقد حاولوا أن يسجلوا كل الحالات التي يرون أنها مستحقة وقاموا بدفع مبلغ المأتي ريال عن الذين لم يستطيعوا دفعها على أن يردوها لهم متى تيسر ذلك وانتهى انهار بسرعة ليأخذ وليد الكشف الذي سجله والمال الذي قبضه من الذين سجلوا أسمائهم ومن أحمد وصاحبه الذين أقرضوا العاجزين عن السداد وأخذ الناس يستلفون حتى يجدوا قيمة الصور وتكاليف الذهاب إلى المدينة لأخذ صور يعطونها للباحث وليد عندما يعود بعد يومين ومرت أعوام ووليد لم يحضر لأخذ الصور ولا لإكمال المعاملات الخاصة بتسجيلهم في برنامج الضمان الاجتماعي وأما بالنسبة للأموال التي جمعها الباحث وليد منهم فعوضهم على الله .






الساعة الفاخرة

يوم الثلاثاء يوم مميز في هذه المنطقة وفيه يقام سوق أسبوعي تباع وتشترى فيه المواشي والحبوب وتزدهر فيه التجارة وبائعي الرصيف الذين يجتهدون في إحضار كل غريب وعجيب شرط أن يكون منخفض السعر ولذلك يحرص أبناء المنطقة للذهاب إلى السوق مع اختلاف الغرض من الذهاب فمنهم من يذهب ليبيع ومنهم من يذهب ليشتري ومنهم من يذهب ليبيع ويشتري ومنهم من يذهب ليتفرج وفؤاد أحد هؤلاء الأشخاص ولكنه قليل التسوق وهذه إحدى المرات القليلة التي يحضر فيها إلى السوق وبينما هو عائد إلى منطقته يلتقي بشخص يساوم شخص يملك ساعة تحمل أسم ماركة عالمية ويدعي أن والده أهداه إيها من الخليج وأنه في حاجة ماسة للمال وسيبيعها بسعر منخفض جداً عن سعرها الحقيقي ولأن فؤاد يملك المال فقد وقف ينتظر إلى ما سيؤول إليه الموقف فربما يعجز الشخص الذي يريد الساعة عن إقناع صاحبها ببيعها له فيستغل هو الفرصة ويشتريها وتفطن الشخصان لرغبة فؤاد في الحصول على الساعة وبدأ الشخص الذي يزعم أنه يريد شرائها يعدد مزاياها ويطلب من مالكها أن يبيعها بالمبلغ الموجود معه أو أن ينتظره حتى يذهب لتدبير المبلغ الذي يريد صاحب الساعة بيعها فيه وهو مبلغ عشرة ألاف ريال حيث وأن ثمن الساعة يقدر بخمسين ألف ريال طبعاً هذا في حال إذا ما كانت الساعة ماركة حقيقية وليست تقليدية وإلا فإن سعرها لن يتجاوز الثلاث مائة ريال ولأن ذلك الشخص كان يعرض على مالك الساعة ثلاثة ألاف ريال فقد رفض مالك الساعة بيعها فتدخل فؤاد طالباً منه أن يبيعه الساعة فهو يملك مبلغ قريب من المبلغ الذي يريده صاحب الساعة وهو ثمانية ألاف ريال ولكي تنطلي اللعبة على فؤاد فقد تمسك الرجل بمبلغ العشرة ألاف ريال مظهراً اضطراره لبيع الساعة بسبب الظروف التي يمر بها ومظهراً حزنه على اضطراره للتفريط بساعة بهذه المواصفات مقابل مبلغ زهيد لا يصل إلى نصف قيمتها الحقيقي مما جعل فؤاد أشد تمسكاً بشراء الساعة وجعله يعرض ساعته التي يرتديها بالإضافة إلى مبلغ الثمانية ألاف ريال مقابل الساعة وبعد شد وجذب يوافق مالك الساعة على المبلغ والساعة مقابل ساعته الثمينة ويأخذ المال والساعة وينطلق مغادراً السوق وينطلق فؤاد إلى محل بيع ساعات ليتأكد من ثمنها فينصدم عندما يعرف بعد فوات الآوان أن ثمن الساعة لا يتجاوز مبلغ الخمس مائة ريال وأنها تقليد لماركة عالمية ولكن فؤاد لم يصدق الأمر إلا بعدما أخرج صاحب المحل ساعة مثيلة للتي مع فؤاد مطبطباً عليه بعبارة عوضك على الله .





























أواني منزلية جديدة

في يوم قروي طبيعي ليس فيه ما يميزه عن بقية أيام القرية وصلت سيارة على متنها أوني منزلية معدنية تستخدمها الأسر الريفية في حياتها اليومية البسيطة ولأن أهل القرى يستخدمون هذه الأواني بكثرة فإن لونها قد يتغير نوعاً ما بالإضافة إلى بريقها والنفس تحب الجمال والبريق حتى وإن كان كاذباً ومن هذه الخاصية البشرية وجد مجموعة من النصابين فرصة للاستيلاء على مقتنيات القرويين من الأواني الجيدة ذات القيمة المناسبة وعلى مرحلتين المرحلة الأولى مبادلة مجموعة صغيرة من القرويين بأواني معدنية براقة ذات قيمة منخفضة بأوانيهم القديمة ذات القوة والمتانة والقيمة المرتفعة وليتهم رضوا بهذا النوع من النصب بل بعدما أكملوا الأواني التي معهم طلبوا من الأهالي الذين يريدون استبدال أوانيهم القديمة بجديدة تسليمها لهم على أن يعودوا في الأسبوع المقبل ويسلموهم الأواني الحديثة البراقة ولأن الأهالي خافوا من أن لا يعود هؤلاء الأشخاص ويسلموهم أواني حديثه وبذكاء منهم كما يعتقدون سلموهم أواني صغيرة وشبه منتهية على أساس أن هؤلاء الأشخاص إن لم يعودوا فإنهم لم يخسروا إلا أشياء ليست ذا قيمة وإن عادوا فإنهم سيكونون قد استفادوا أواني حديثة وبراقة وبعد أسبوع تعود السيارة مع الأشخاص الذين جاءوا بها في المرة الأولى ومعهم أواني حديثة وقبل أن يغادروا وجدوا الأهالي قد أخرجوا كل مقتنياتهم من الأواني المعدنية الرديئة والجديدة على أمل استبدالها بأواني معدنية جديدة وبراقة ولكن الشخص الذي استلمها منهم في المرة السابقة اعتذر منهم لأنه لم يحضر أواني كافية حتى يبادلها بأواني أهالي القرية ولكن الأهالي طلبوا منه أن يأخذها منهم على أن يسجل أسماءهم ويأتي في الأسبوع القادم ويسلمهم الأواني البراقة حتى وإن كانت أقل وزناً من أوانيهم التي يسلموها له فهم يعتقدون أن هذا الشخص وفريقه يستفيدون من فارق الوزن وهذه مقايضة مقبولة في نظرهم ويوافق هذا الشخص على طلب الأهالي فهذا هو ما كان يخطط له منذ أن أتى إلى القرية في المرة السابقة ويحمل سيارته بالكثير من مقتنيات أهل القرية المعدنية على أن يعود في الأسبوع القادم ومعه الأواني الجديدة البراقة والسليمة بدلاً عن المتهالكة والمعطوبة التي سلمها له أهالي القرية ويمر أسبوع وأسبوعين وشهر وعام وأعوام وما زال أهل القرية ينتظرون السيارة وصاحبها الذي لا يعرفون حتى اسمه أو أسم الشخصين الذين حضرا معه لأخذ مقتنياتهم وتبديلها بمقتنيات براقة للمقتنيات الصدئة وبمقتنيات سليمة بدلاً من المقتنيات المثقوبة والتالفة التي كان يملكها أهالي القرية .






























الكبش حقي

أشترا فؤاد كبش للعيد ولأنه كان متعود على الركوب في مقدمة السيارة ومن الطبيعي أن يظل الكبش في مؤخرة السيارة ولأن فؤاد ذهب إلى السوق وحيداً فقد ربط الكبش في إحدى الأجزاء المعدنية لمؤخرة السيارة وصعد في وسط السيارة وصعد أشخاص أخرين في مؤخرة السيارة كعادة معظم اليمنيين الذين يركبون في مؤخرة السيارة إما بسبب إنخفاض تكلفة الركوب ( الإيجار ) أو من أجل الوصول سريعاً إلى وجهتهم لأن انتظار سيارة أخرى حتى تنطلق يحتاج لوقت طويل في كثير من الأحيان وبالفعل ملأت السيارة بالركاب في المقدمة والوسط وفي المؤخرة بجوار الكبش وانطلقت السيارة ولأن الكبش كان فزعاً من ركوب السيارة فقد كان يتحرك بصورة مضطربة جعلت أحد الركاب يمسكه بيده مما جعل بقية الركاب يعتقدون أن الكبش ملكه وإلا لما أمسكه بيده لذلك سأله أحد الركاب بكم اشتريت هذا الكبش فأجابه لم أشتره ولكنني نزلت السوق كي أبيعه وعندما لم أحصل على ثمن مناسب عدت به وأفضل أن أبقيه في المنزل على أن أبيعه بذلك الثمن البخس فرد عليه وما هو الثمن الذي عرض عليك - سبعة ألاف ريال وهذا المبلغ لا يساوي حتى نصف المبلغ الذي يستحقه هذا الكبش فعمره يساوي العام وأمثاله من الكباش أبيعها بما لا يقل عن خمسة عشر ألف ريال ولو كان الفارق قليلا لبعته ولكن فارق ثمانية ألاف ريال هذا كثير
-المشتري هل ستبيعه لي بعشرة ألاف ريال
- مدعي ملكية الكبش لا يمكن أن أبيعه بأقل من خمسة عشر ألف ريال
المشتري سأزيدك ألف ريال
لا
ألفين
سأبيعك الكبش فقط لأني بحاجة إلى المال رغم أن ما ستدفعه لا يساوي قيمة الكبش الحقيقي
ويدفع المشتري الجديد ثمن الكبش لمدعي ملكيته والذي بدوره سلمه الكبش وطلب من سائق السيارة عن طريق طرق زجاج مؤخرة الهيلوكس التوقف وبالفعل توقف سائق السيارة ونزل مدعي ملكية الكبش وسلم أجرة السيارة وانطلق بين الحقول وواصل سائق السيارة طريقة وعاد مدعي ملكية الكبش والذي باعه لأحد الركاب إلى الإتجاه الأخر من الطريق وأوقف سيارة أخرى وعاد إلى أمام قريته وأوقف السيارة وعاد إلى قريته وقيمة الكبش في جيبه تاركا الكبش في ملكية شخصين يتصارعان على أحقية ملكية الكبش ليتدخل الحضور ويحكمان بنصف قيمة الخسارة للمشتري الثاني للكبش والكبش لمشتريه الأول والذي اشتراه بخمسة عشر ألف ريال بالإضافة إلى مبلغ الستة ألاف ريال التي حكم بها من كان متواجداً في السيارة عقوبة له على تركه الكبش وحيداً في مؤخرة السيارة ولأن الشخص الأخر قد خسر مبلغاً مماثلاً بسبب حضه السيئ ووقوعه ضحية لعملية نصب واحتيال .


























الحق الصلاة
































القصة الثانية هي مجموعة قصص بعنوان قصص بن حسن






أغنية شبابية

أغنية شبابية


حبك أسرني
قلبك قلبي
روحك عشقي
قربك حلمي
عمرك عمري
************************
خذيني أعيش معاك الهوى
نحب نحيا نموت سوى
خلينا نعلم العاشقين الوفاء
خلينا نقول الغش في الدنيا انتهى
خلي الحياة ملك حبنا
********

جلال الوهبي

ما عدت

ما عدت

ما عادت الأفراح تفرحني ولا عادت الأحزان تحزنني
وما عدت الذي تعرفني ولا عادت الآهات تؤلمني
إني رجل خبرت الحياة أقسى ما فيها حبيب يجهلني
تبلدت ممن قلبي يعشقه فما عرفت هل قلبه يعشقني
أخاطبه كأن حديثي موجه لصخرة صماء لا تسمعني
أمني النفس بالأيام تسعدني وتظهر أن من أهواه يهواني
أهواها بملء الفم أعلنها ولو تهمسها في أذني يكفيني

ماذا لو انفصل الجنوب؟

ماذا لو انفصل الجنوب ؟

الاضطرابات التي تشهدها اليمن تحكي عن واقع أزمة ينبغي أن لا نتجاهلها أو نحقر من شأنها لأنها تمس وحدة الأرض والمصير فما يحدث في صعده غير مقبول ونتائجه سلبية على الوطن والمواطن وينبغي العمل على الانتهاء من تلك الأزمة وبأسرع وقت ممكن وإلا فإن النتائج لن تسر أحد وفي خضم ما يحدث في صعده ينبغي أن لا نتجاهل ما يحدث من اضطرابات في الجنوب يبدوا أن الحلول المبذولة لتجنبها باءت بالفشل بسبب وجود تطرف من الطرفين فطرف لا يسمع إلا لرأيه ويرفع شعار الوحدة أو الموت مع إيماننا العميق بهذا الشعور والذي ينبغي أن تصاحبه أفعال على الأرض تجعل من هذا الشعار واقع يعيشه المواطن الجنوبي قبل الشمالي وينبغي أن يعلم هذا الطرف أن الاستئثار بالسلطة وتهميش الأخر بطرق ملتوية كاستخدام إمكانيات الدولة والترهيب والترغيب والتزوير من أجل الحصول على أغلبية مطلقة أو كاسحة في البرلمان أو المجالس المحلية سيجعل الكيل يطفح وينتج طرف أخر متطرف يعمل من أجل الانفصال ويرفض أي حلول تبقي اليمن واحداً كما ينبغي وهذا الطرف ما يغذي مطالبه بالانفصال ربما احتمالات غير صحيحة بأن الشمال يأخذ ثروات الجنوب فلو حسبنا ما في الجنوب من ثروات سنجد أنهم يبنون مطالبهم بالانفصال على سراب ووهم هذا السراب والوهم يتبدى لهم من أن الوضع المعيشي لأبناء الجنوب سيتحسن لو تم الانفصال مع العلم لو أن هؤلاء لو نظروا للأمر من وجهة نظر واقعية لوجدوا أن الثروات التي يتحدثون عنها هي ثروات ضئيلة وقارب وقت نضوبها ونفادها فالنفط الذي يستخرج من حضرموت وشبوه ليس بالحجم الذي يستخرج من الكويت مثلا وعدد سكان الجنوب ليس بالقليل و ما ينتج من النفط لن يكفي أما مشاريع الإسمنت فهي ملكية خاصة وما سيجنيه المواطن البسيط شيء يسير وهين أما الأسماك فهي الآن بأيديهم ولنقل أن هناك شركات يملكها شماليون من صنعاء لهم نصيب وافر من هذه الثروة ففي حال تم الانفصال لا سمح الله فهذه الامتيازات سوف تنتقل من أقارب ومعارف القيادة الحالية إلى معارف وأقارب القيادة الجديدة ثم إن المواطن الجنوبي متعود على أن الدولة توفر له كل شيء وهذا الأمر هو أحد أسباب الاضطرابات التي تشهدها الجنوب وللعلم فإن أي نظام قادم لن يكون قادر أن يعود بالنظام الاقتصادي الاشتراكي ويوفر للمواطن كل رغباته واحتياجاته من الخبز إلى السكن مروراً بالوظيفة لأن هذا النظام الاقتصادي الاشتراكي قد أثبت فشله وبالتالي فإن الأزمة ستضل هي الأزمة ونكون فقط قد خسرنا الوحدة لا سمح الله ثم أن من يطالب بالانفصال لا نعرف بعد حجمه فليس من المعقول أن يخرج مجموعة ألاف أو حتى مئات الآلاف إلى الشوارع ومن ثم نعطيهم الحق كي يقرروا مصير الملايين ومن ثم يجب أن يعرف هؤلاء الذين يطالبون بفك الارتباط كما يقولون لمن سيتم تسليم حكم الجنوب ويجب أيضاَ أن يعرفوا هذا الأمر لأبناء الجنوب هل لعلي سالم البيض أم للفضلي أم لأهل الضالع ولحج الذين يقودون الحراك أو القادة الحقيقيون لما يسمى بالحراك الجنوبي أم أن كل منطقة سيقودها أحدهم وكل محافظة ستصبح دولة بحد ذاتها وما مصير عدن التي لطالما كانت ضحية لمثل هذه الصراعات هل ستكون تابعة لحراكي أبين والفضلي أم لحركي الضالع ولحج أم ستكون منطقة محايدة بإدارة مستقلة وتحت إشراف جامعة الدول العربية وما مصير حضرموت والمهرة وشبوة وكل محافظة مؤهلة لأن تصبح دولة ومن حقها ذلك ومن حقها فك الارتباط عن أبين ولحج والضالع إذا أعطينا الحق لأهل الضالع ولحج وأبين بفك الارتباط عن الشمال .
بعد هذه الافتراضات والتي تدخل الفرد بألف حساب وحساب ألا نجد أن من المنطقي ترك خطاب فك الارتباط أو الانفصال لأنه خطاب غير واقعي والبحث عن مخرج لأزمات اليمن ككل أليس من المنطقي والصواب الحفاظ على منجز الوحدة الذي هو ملك للشعب اليمني ومن إنجازاته وليس ملكاً أو إنجاز شخصي لعلي عبد الله صالح أو غيره أليس من المنطقي أن نحل خلافاتنا تحت مضلة الوحدة وأن نقيم الحجة على من يتنصل من واجبات ومستحقات الوحدة أليس من وأجب السلطة والرئيس على عبد الله صالح أن يحافظ على الوحدة ويضمن بناء دولة مؤسسات وقانون يشعر الجميع أنه جزء منها وأن يكون الاحتكام للدستور والقانون وصناديق الاقتراع مع ضمان إجراء هذه الاستحقاقات الديمقراطية بشفافية وحرية ونزاهة وصدق وحيادية للمال العام والسلطة وكذلك إن من شأن نبذ المحاباة بالمال العام والوظائف والمناصب أن يحافظ على الوحدة إن مثل هكذا تصرفات كفيل بالحفاظ على الوحدة واليمن من المهرة إلى صعدة .

جلال الوهبي
Glal_wh@yahoo.com

السبت، 5 سبتمبر 2009

ما بين ارتفاع الأسعار وانخفاضها

ما بين ارتفاع السلع وانخفاضها


ما إن ترتفع سلعة عالمياً إلا وترتفع محلياً حتى قبل أن يطبق الارتفاع في بلد المنشأ وحجتهم في ذلك أن السوق مفتوحة والاقتصاد حر وليس للمستهلك إلا أن يقبل بهذا وليس له إلا ذلك أما إذا انخفضت سلعة عالمياً فلا تنخفض عندنا إلا بعد شهور طويلة هذا إذا ظلت السلعة منخفضة لذلك فانخفاض السلع لا نشعر بها على عكس الارتفاع والعجب أننا نحن المستهلكون وكذلك الصحفيون بررنا لهم عدم خفض سلعة القمح قبل فترة بحجة أن لهم مخزون من القمح اشتروه بثمن مرتفع فلماذا لا يعاملنا التجار بالمثل ويتفهمون أوضاعنا ويبيعوا لنا هذه السلع المرتفعة بسعر شرائهم لتلك السلع أو يرفعوها بمستوى معقول ومقبول مع العلم أنه يوجد لدا التجار مخزون كبير منها بل بعضهم يوجد لديه مخزون قد فسد وأنزله إلى السوق وبسعر اليوم مستغلاً دخول الشهر الكريم كما هي عادة التجار الذين تميزوا في شهر رمضان بإغراق السوق بالبضاعة الفاسدة التي تجمع من الأسواق العالمية وتغرق بها السوق اليمنية التي لا يوجد فيها لا رقيب ولا حسيب فنحن شعب لا يهتم بنا وبصحتنا أحد وكما يقال في المثل الشعبي مال مات أهله فأصبحنا حقل تجارب لمن هب ودب وبرميل قمامة لكل ما هو فاسد ونشتريها بأسعار خيالية فليس أمامنا إلا أن نقول لهؤلاء التجار اتقوا الله فينا فنحن ضعفاء وليس بأيدينا إلا أن نشكوكم إلى الله وحتى الأقوياء لم يستطيعوا إلا أن يشكوكم إلى الله ففي أكثر من مناسبة والرئيس يقول اتقوا الله في الشعب ولكن لسان حالكم يقول لقد أسمعت لو ناديت حي ولكن لا حياة لمن تنادي ولن تعود إليكم الحياة إلا إذا وقفت السلطة أمامكم موقفاً جاداً لا موقف المتوسل الذليل .

جلال الوهبي
Glal_wh@yahoo.com
الإمارات تصرفات غريبة

يبدوا أن الحداثة والتطور الذي تنشده الإمارات قد خطى بها إلى طريق خاطئ فبعدما تعالى فيها البنيان وأصبحت غريبة عن الدول والمجتمعات المحيطة بها من حيث البناء والعادات والتقاليد ها هي ومنذ فترة ليس بالقليلة تعمل جاهدة على التخلص من كل ما يربطها بمحيطها الجغرافي وعلى هذا الأساس بنت سياستها الداخلية والخارجية محاولة بناء مجتمع غربي في شبه جزيرة العرب حالمة بأن تكون مركز عالمي له ثقله وصور لها هذا الطموح الخطأ بأن ما يقف بينها وبين أن تكون مركزاً عالمياً هو جذورها العربية والإسلامية لذلك ومنذ فترة ليست بالقصيرة وهي تعمل جاهدةً على التخلص من هذه الجذور ومن كل ما يربطها بكل ما هو عربي على حلم أن تصبح يوماً ما بلاد أوربية وبحلم دخول الإتحاد الأوربي ربما .
لذلك فسياستها قائمة على تشجيع اللغة الإنجليزية لتحل محل اللغة العربية وبدأت تشجع بناء الكنائس والأديرة للديانات الأخرى وتستضيف قواعد عسكرية غربية و تعمل على تغيير المظاهر العربية والشرق أوسطية إلى ملامح أسيوية وأوروبية وغربية بدايةً من ناطحات السحاب وانعطافاً على التعليم والاقتصاد والعمل الممنهج على تغيير الخارطة السكانية للإمارات بتشجيع الهجرة الأسيوية والأوربية والعمل على مضايقة العرب بغرض تهجيرهم وإجبارهم على ترك الإمارات وبشتى الوسائل والأساليب من تضيق ومحاربة وعدم تجديد للإقامة وسحب للإقامات ورفض منح تأشيرات دخول أو عمل إلى الإمارات مما جعل الإمارات وكأنها دولة غير عربية لغة الشارع فيها عجمية وهم يحسبون أن هؤلاء العجم سيرضون بأن يكونوا خدماً لهم ولن يؤثروا في إمساكهم لمقاليد الحكم والإمارة وهم واهمون في ذلك كما أنهم مخطئون في خوفهم من الوجود العربي في الإمارات من أن العرب قد يأتي يوم ينازعوهم سلطانهم بحكم وحدة الأرض والمصير وللروابط المشتركة بين العرب بحيث يعتبر كل عربي أي أرض عربية ملك له وولائه لها ولن يفرط فيها فالأولى لحكام الإمارات أن يوظفوا هذه العوامل والمشاعر من أجل تطور وحماية الإمارات لا أن يتخذوا من هذه العوامل سبباً لمحاربة العرب وترحيلهم وإكراههم على ترك الإمارات واستبدالهم بغير العرب على أمل أن لا يتطلع هؤلاء العجم للسيطرة السياسية على الإمارات والأولى أن لا يقوم الإماراتيون بطرد الفلسطينيين بينما البرازيليون والأوربيون يستضيفونهم فالأولى والأجدر أن تحتضنهم الإمارات وتسهل لهم سبل العيش في الإمارات فهم أولى بالإمارات من غيرهم لأسباب إنسانية على الأقل إن كانوا لا يؤمنوا بالأسباب الديموغرافية والأخوية والمستقبلية فليت الإمارات تراجع الخطوة المقبلة في طردها للفلسطينيين وتغير سياسته الطاردة للعرب والفلسطينيين إلى سياسة مرحبة وجاذبة لهم لأن هذا هو الصواب .

جلال الوهبي
Glal_wh@yahoo.com

الاثنين، 24 أغسطس 2009

مر يا أيام مري

مر يا أيام مر فليس فيك ما يسر
حبيب مسافر وعيش متعب مر
الشوق أتعبني وليس لي إلا الصبر
والقلب حائر أرهقه التيه والسهر

كلمات ومعانيها

كلمات ومعانيها

العمر مَر

الظلم مُر

الشباب فر

الشيب كر

الحياة صبر

الفقر قبر

هل يوجد تسول ثقافي ؟

هل يوجد تسول ثقافي ؟

إن ما جعلني أتساءل هذا السؤال والذي أعني به الحصول على الثقافة من أشخاص يملكون المادة الثقافية دون أن يساهم ذلك الشخص في تحمل تكاليف الحصول على الثقافة هو سماعي بعض الكلمات التي اعتبرتها لا أخلاقية ومنها أنت تتسرول الثقافة لا لشيء إلا لأنك تحاول قراءة صحيفة أو مجلة هي متوفرة لدى شخص لا يستخدمها في الوقت الذي أنت تطلب منه المادة الثقافية فهل هذا العمل يعتبر تسول ثقافي وما حكم التسول الثقافي هل هو محمود أم مذموم أم أن المصطلح في الأصل غير واقعي ولا ينبغي تداوله لأن الثقافة أجل وأعظم من أن يتسولها البشر وفي الأساس ليس من الضروري أن يشتري طالب الثقافة المادة الثقافية خصوص إن كان محدود الدخل أو لنقل بعض من يطلبون الثقافة قد يكونوا معدومي الدخل وحتى إن كان دخلها كبيراً فليس من المعقول أن ينفق كل دخله في شراء المادة الثقافية فهذا برأي نوع من الجهل وينم عن قصر ثقافي ولو كان الأمر كذلك لما وجد في العالم المكاتب العامة بل لقد أنشئت هذه المكاتب وبأموال الشعوب إيماناً بأهميته في تطور وازدهار الأمم وإيماناً بوجبات المجتمعات نحو أبنائها في تثقيفهم وتوفير المادة الثقافية بسهولة ويسر وبما يوازي واجب الحكومات في حماية شعوبها وتوفير الطعام والشراب.
وعلى المثقف أن يجعل ثقافته متاحة للجميع لأن هذا حق الجميع عليه بل يجب أن يكون كل مثقف وما يملك من إمكانيات ثقافية وفكرية مكتبة عامة متاحة للجميع ممن يرغبون في الاستفادة والحصول على الثقافة والمعرفة ويجب أن يكون فعله هذا نابع عن إيمان عميق بأن هذا واجبه نحو مجتمعه وتجاه كل طالب معرفة وطالب ثقافة ويجب أن يقدم ذلك دون من أو تعالي .

جلال الوهبي
Glal_wh@yahoo.com
عناق حار

لم يكن في وداعي عندما غادرت فهل سيكون في استقبالي عند عودتي أم أن الظروف التي غادرت فيها هي نفس الظروف التي أعود فيها فهو لم يكن يعرف بالضبط موعد سفري إلا قبل المغادرة بساعات قليلة رغم علمه أنني قد أسافر في أي لحظة وهو الآن لا يعلم متى بالضبط موعد وصولي رغم أني قد ألمحت له احتمال عودتي اليوم ومع ذلك فأنا أتوقع وأتمنى رأيته وأشعر أنه سيكون أول من تلمحه عيناي في صالة الواصلين وبينما أحدث نفسي بهذه الأمنيات والاحتمالات بدأت الطائرة بالهبوط وما أن توقفت تأهب الجميع للنزول وكنت من أول المغادرين للطائرة وأرضية المطار وتحركت بسرعة كأنني أخاف أن أتأخر على موعد يتحدد على إثره مصيري وما أن أخذت حقائبي حتى بدأت عيناي تطوفان أرجاء المكان وكأنهما تبحثان عن شيء ثمين فقدته وما هدأت عيناي إلا بعدما لمحت مفقودها الذي بمجرد لمحه اجتاح نفسي طمأنينة افتقدتها طوال الرحلة وسعرت بالاستقرار وكأن الروح عادت إلي من جديد لقد كان في انتظاري واللهفة والشوق باديان عليه ولا تقلان عن لهفتي وشوقي وهذا ما جعلني أشعر بسعادة غامرة فما أروع أن يجد المرء في هذه الحياة من يشتاق إليه ويتمنى لقاءه ووصله فأسرعت الخطى نحوه تدفعني أشواقي إليه تنسني عناء الشوق ومأساة الفراق وعانقته بحرارة عاليه وشوق جارف وأخذ حقائبي وركبنا سيارة الأجرة عائدين إلى حارتنا وكل يسأل الأخر كيف قضيت هذه الفترة بعيداً عني وكل أظهر للأخر معاناته من ألم الفراق وأن السفر دون وداع كان أجدى فما كنا لنتجاوز ألم الفراق والوداع بسهولة على عكس فرحة العودة واللقاء وأن الأيام التي مرت لم ولن نحسبها من أعمارنا فكلها شوق ومعاناة لا ينبغي حسابه من العمر ولا تذكره ولا تكراره وتعهدنا على أن لا نفترق ثانية إما البقاء معاً أو السفر سويا فكلانا يكمل الأخر ولا غنى لأحدنا عن الأخر وافتراقنا يعني المعاناة بكل مرارتها وقسوتها ونحن لسنا مجبرين على ذلك ولن نقبل أن نجبر على ذلك لقد اكتشفنا أن الحياة معاً ربيع معطاء وأن الفراق خريف لا يرحم لقد اكتشفنا أن الأيام التي افترقنا فيها هي شتاء برده قارص لا دثار فيه وصيف حار يخنق لا هواء ولا ماء فيه وربيع لا تنبت أزهاره وخريف تتساقط فيه الأوراق والسيقان والجذور إن الحياة بدونه كصبح لا عصافير فيه ونهار لا عمل فيه وليل لا نوم فيه .
جلال الوهبي
Glal_wh@yahoo.com

عتاب محب

عتاب محب

الإخوة القائمين على منبر القدس إليكم هذا العتاب الذي ترددت كثيراً في إرساله ولكني في الأخير أرسله إليكم وقبل العتاب أشكركم لإتاحتكم الفرصة لي ولكل من أحب أن يعبر عن رأيه وما يجول في خاطره ومن هذا المنطلق وخلال ستة عشر شهراً أرسلت لكم الكثير من المقالات والتحليلات التي لو رجعتم إلى بعضها ولم تنشروها لوجدتم أنها كانت قراءة مستقبلية ومع ذلك فإني لم أجد في نفسي عليكم شيء فقد نشرتم لي الكثير ولا ضير إن لم تنشروا لي بعض المقالات والتي كانت تستحق النشر ولكن ما حز في نفسي هو تغيير بعض عناوين مقالاتي بعناوين لا تنسجم ومضمون النص في المقال وهذا ما وجدته في مقالين وهما مقالي الأخير الذي تم اجتزاءه لأول مرة يتم اجتزاء مقال لي وتغير عنوانه من البشير إنجازات رغم المؤامرات إلى هل خرج البشير من عنق الزجاجة والفرق كبير وشاسع ما بين العنوانين ولكل عنوان معطيات ودلائل أخرى وعنوان كهذا وللأسف يسيء إلي ككاتب مبتدئ أما العنوان الأخر فهو لمقال نشرتموه لي قبل أشهر وكان عنوانه المشكلة العالمية في ندرة الموارد ولو قرأ المحرر المقال لوجد أن المضمون عكس ما يدل عليه العنوان تماما فقد ركز مقالي على أن المشكلة العالمية في ندرة الأخلاق وليس الموارد ولكني في تلك المرة لم أرسل عتاب على أمل أن لا يتكرر الخطأ وما دفعني اليوم لإرسال العتاب هو تكرار الخطأ وأتمنى أن لا يكون العتاب قد أزعجكم كما أن ما حدث لم يؤثر على قناعتي بأن صحيفة القدس العربي هي صحيفة كل عربي ومنبر كل حر.

وشكراً جلال الوهبي

Glal_wh@yahoo.com

ملاحظة : أرسل للقدس العربي ولم أنشره على أين من مدوناتي

جيل تصحيح المسار

إن الجيل الحالي في مرحلة و وضع صعب قريب من مرحلة أيام الدعوة الإسلامية الأولى مع فارق وجود قيادة ربانية ممثلة بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم في تلك المرحلة مرحلة بداية التأريخ الإسلامي وانعدام هذه القيادة في هذا الجيل وهذا ما يجعل هذا الجيل تحت وطأة عبئ ثقيل ومسئولية صعبة لتصحيح مسار هذه الأمة العظيمة وخصوصاً بعد أن ظلت الأمة طريقها بشكل كلي ولأول مرة إبان سقوط الخلافة الإسلامية عام 1924 وبروز حدود سياسية تمنع تواصل أبناء الأمة المسلمة فيما بينهم ولأول مرة منذ ثلاثة عشر قرن من الزمان وهذا لا يعني أن دولة الخلافة في تلك الفترة كانت جديرة بالبقاء بل كان سقوطها طبيعياً في ظل الترنح والمرض المزمن الذي أصابها في أخر أيامها بسبب تراكم إرهاصات كبيرة وانتشار الظلم والجور من السلاطين ونوابهم على الرعية مما جعل الأمة بيئة خصبة وملائمة لحركات التحرر وصولاً إلى انهيار الخلافة حتى في مركزها على أيدي الأتراك أنفسهم الذين عانوا من بني جلدتهم كما عانت بقية شعوب دولة الخلافة الإسلامية .
ومنذ ذلك الوقت والأمة الإسلامية تتخبط بين مشروعات قومية ووطنية وعشائرية وملكية أثبتت الأيام فشلها ليس هذا وحسب بل أصبحت الأنظمة في الدول الإسلامية أنظمة متخلفة متآمرة تتحالف مع الأعداء ضد الشعوب والجيران مما أدى لظهور قيادات وجماعات عديدة منها من تبنى برامج سلمية وتثقيفية ومنها من تبنى برامج جهادية مقننة أو متطرفة والفرد المسلم وقف حائراً بين كل هذه الأطراف والأفكار منهم من هو مع السلطان وإن ضربه أو جلد ظهره وأصبح وأمسى يسبح بحمده ومنجزاته ومنهم من خرج عليه وناصبه العداء ولم يفرق بين البشر بل اتخذ ممن لم يواليه عدو وبارزه العداء وتمر الأيام والسنون والأمة لا تزال تائهة لا تعرف من أين تبدأ وإلى أين ترحل وخصوصاً أن الأعداء لا يتركون لها الفرصة للعودة إلى جادة الطريق وهذا يجعل جيل هذه المرحلة تحت مسئولية تاريخية بالعمل على إيجاد الطريق وتصحيح الوضع والعودة بالقافلة إلى طريقها القويم ولأن الانحراف كان شديداً بل لنقل لقد وصلت القافلة إلى نقطة أقرب إلى الجاهلية من الإسلام فهذا الأمر يجعلنا أمام حاجة ماسة لبذل أقصى الجهد والتضحيات وتحمل مسئولية تصحيح المسار الذي أخطأه من قبلنا فهذا قدرنا وعلينا الرضا به وفي الحقيقة ليس أمامنا إلا هذا الخيار .
جلال الوهبي
Glal_wh@yahoo.com
ملاحظة لم ينشر بعد
أهداف الخطبة
من الأهمية بمكان أن تقع في ذهنك هدفاً محدداً من الخطاب الذي سوف تلقيه ذلك أن تحديد الهدف يجعلك في مراحل الإعداد ولخطبتك وكذا أثناء إلقائها وهي عملية سهلة يجعل كل شيئ سنساب بسهولة ويسر .
لماذا أخطب؟
1- ما تريد أن يعرفه الجمهور .
2- ما يريد الجمهوران يعرفه .
3- كلاهما معاً.
أهداف الخطابة النبوية
1- بيان حكم شرعي.
2- إيضاح الحكمة والغاية من التشريع .
3- تصحيح مفهوم خاطئ .
4- استكشاف حالة الناس
5- إزالة الشبهات العالقة.
6- تحفيز الناس للقتال / للإنفاق .
7- بيان فضل الصحابة .
8- النبؤة بأمور المستقبل .
9- ذكر العبرة من الماضي . وأهداف الخطة يجب أن تصاغ صياغة سلوكية ً تحقق الأهداف المعرفية والمهارية والسلوكية حتى تنجح الخطبة في تحقيق الغايات المنشودة .
مكونات الخطبة الناجحة

1-خطيب ناجح 2- مادة علمية قوية 3- أسلوب مؤثر 4- جمهور متفاعل
5- تقييم متواصل .
وسوف نتناول كل مكون من المكونات بمواضيع فرعية حتى تعم الفائدة .







مكونات الخطبة الناجحة
الأسلوب المؤثر
الماة العلمية التربوية
الخطيب الناجح
الجمهور المتفاعل
التقييم المتواصل
مراحلها
اجزائها
صفات المادة العملية
خطواتها
بيئته
اهتمامه
ثقافته
تحليل التقييم
إعداد التقييم
الوقفات
أنواع الأساليب
التنوع
مواصفات
الخطيب
شروط الخطيب
















































مكونات الخطبة الناجحة
اولا ً : الخطيب الناجح
مواصفاته
1- الإخلا ص
2- القدوة
3- العلم
4- الإعداد الجيد
5- الثقة بالنفس .
6- الصدق
7- الإيمان بما يقول .
8- الفراسة .
9- القدرة على الربط.
10- الجرأة والشجاعة
11- قوة الشخصية
12- إيصال الرسالة.
شروطه :
1- شروط خلقية كبراءة اللسان من العيوب
2- شروط ذهنية كسداد الرأي .
3- شروط فنية كالمهارة في إثارة العاطفة .
4- شروط خلقية ومنها حسن السيرة والتودد للناس.
الخطيب قبل الخطبة
1- اخلص نيتك .
2- ابدأالإستعانة والتوكل على الله تعالى.
3- ثق بنفسك .
4- فكر بالنجاح لا بالفشل .
5- ادرس واقع الجمهور .
6- استخدم أكثر من وسيلة.
7- حضر جيد اً .
8- احضر في وقت مبكر .
استهلال الخطيب
1- استهل الخطبة بالحمد والثناء على الله .
2- استجمع قواك في الافتتاحية .
لتكن المقدمة مركزة وقصيرة وشاملة وواضحة.
لا تستهل الخطبة بالاعتذار .
ختام الخطيب
1- اعلم أن الأعمال بالخواتيم .
2- يحسن الختام بقصة مؤثرة أو مقولة معبرة أو شيء مؤثر وربطها في ذهان الحاضرين.
الخطيب بعد الخطبة
1- أحمد الله على إعانته لك رسالة القبول
2- أدع الله ان يبارك وأن يجعل الأثر في طرحك .
3- حفز جمهور المسجد على سبر أغوار الموضوع
4- استفد من التقويم
5- استمع لنفسك
6- تابع الأثر .
أمور يجب الحذر منها
1- الخوف من الفشل
2- التوتر
3- الغرور
4- الكبر
5- الرياء
6- النفاق
لتصبح خطيباً ناجحا
1- ابدأ برغبة وقوة.
2- اعرف تماماً مالذي ستتحدث به
3- تحدث بثقة
4- تدرب . تدرب . تدرب .
ثانيا المادة العلمية المؤثرة والقوية
صفاتها وميزاتها
يجب أن تمتازا لمادة العلمية بالآتي
1- غزارتها
2- حداثتها .
3- بساطتها .
4- لطافتها .
5- ملامستها للواقع .
6- تسلسلها .
7- لغة سهلة .
8- عدم تكرارها .
أجزاء الخطبة
1- المقدمة
2- الموضوع
3- الخاتمة .
مراحل إعداد الخطبة
1- تحديد الهدف بوضوح .
2- تحديد الموضوع المناسب للهدف
3- جمع المعلومات.
4- تنسيق المعلومات .
5- الحفظ .
6- الترابط
المقدمة الجذابة المؤثرة
1- تبدأ بآية أوحديث أو شعر .
2- ابدأ بصوت هادئ
3- سؤال غريب.
4- قصةمؤثرة .
5- موقف مؤثر .
6- خبر هام.
7- مشهد حقيقي .
8- اسلوب الصدمة .
9- تجربة شخصية .
10- ربط المقدمة بالموضوع
11- كن واثقاً
12- موضوع أدبي
خطوات كتابة الخطبة
الإعداد
جمع المعلومات
التنظيم
المسودة الاولى
التقييم الأولي
التدريب
التعديل
التدقيق
المراجعة النهائية
وعند الإنتهاء من الكتابة راجع
1. المضمون
2. التنظيم
3. الأسلوب
4. اللغة
صفات الخطبة الغير جادة
1. الجذماء : تخلو من الشهادتين .
2. الشوهاء : تخلو من القرآن
3. البتراء : لاتفتح بالحمد .

مخطط تنظيم الخطبة
الخطبة الأولى
الشهادتان
الصلاة على النبي
نقاط رئيسية وفرعية
ختام
الشهادتان
الشهادتان
الشهادتان
الشهادتان
جلسة قصيرة
الوصية بالتقوى
الدخول في الموضوع
مقدمة
البداية بالحمد

































ثالثا ً :الأسلوب المؤثر
( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته واشتد غضبه حتى كأنه منذر جيش يقول صبحكم ومسكم)
من هذا الحديث نجد أنه لابد للخطيب الناجح من تنويع الطرح وتعديد الأساليب حتى يحقق الأهداف من الخطبة ، والأساليب التي يستخدمها الخطيب كثيرة منها أسلوب القصة وأسلوب التخويف وأسلوب التشويق و ... الخ .
يجب على الخطيب مراعاة :
1- الصوت
2- التنوع
3- الوقفات
طرق الإلقاء

الــقراءة
الارتجــال
فوائـــدها
فوائـــدها
الثقة المتبادلة
تسلسل المعلومات وصحتها
الحرية في استخدام لغة الجد
ضبط الوقت
عيوبها
عيوبها
التشتت
الارتباك
صعوبة إدارة الوقت
قلة الاتصال البشري
الاسترسال
قلة التعامل مع الجمهور
كثرة الحركة
مملة


التميز في الطرح
1- كن طبيعيا ً .
2- كن واثقاً .
3- كن صدوقا ً .
4- مارس وتمرن .
5- مثل .
6- نوع الأساليب .
7- استخدم لغة الجد
8- غير نبرات الصوت .
9- وظف الكلمة .
10- تواضع .
الخطيب ولغة الجسد
اعلم أن لغة الجسد تأخذ 55 % من لغة المعلومات للمستمعين ولذا يجب على الحضور استخدماها بشكل صحيح ، ومن الأعضاء التي توظف لهذا الغرض هي :
1- رأس الخطيب : احرص على الحركة الإيجابية والتشجيعية للرأس .
2- عين الخطيب : توجه بنظرك إلى الجميع وتجنب الحركة السريعة – تدرب على النظر إلى عيون الجمهور
3- أذن الخطيب : حسن الإنصات .
4- فم الخطيب : زن الكلام ، لا تكن ثرثاراً – تكلم العربية .
5- يد الخطيب : ضعها في موضعها المناسب للكلام
6- قدم الخطيب : في ثباتها .
رابعا ً الجمهور المتفاعل
قد تتوفر المكونات السابقة ولا يوجد المستقبل للرسالة والاستقبال السريع مما يؤدي إلى يأس الخطيب وعدم تفاعله ولتدارك هذا الأمر يجب على الخطيب الناجح أن يراعي جمهوره وان يعيش معهم يدرس الحالة التالية ليتمكن من معالجتها وتسديدها إلى الخير :
· أ – بيئة الجمهور
· ب- ثقافة الجمهور .
· جـ- اهتمامات الجمهور .
· د- مشاكل الجمهور .
للتعامل الصحيح مع الجمهور خذ القواعد التالية :
1- لاتشكل انطباعا ًمسبقا ً عند الجمهور الذي تعرفه بل اجمع واسأل كثيراً .
2- لا يوجد جمهوران متشابهان ولذا عدل خطبك حسب الجمهور .
3- احرص على مراعاة القاعدة الذهبية في الخطابة .
شكل حديثك حسب جمهورك .
4- اعرف مدى معرفة الجمهور بالموضوع .
5- إذا كان الجمهور مخالفا ً لرأيك فحدد مدى اختلافهم وابدأ بنقاط الاتفاق .
6- إذا كان الموضوع محددا مسبقا ً فأبدأ به ثم انتقل لما يناسب الجمهور .
7- اعرف مالذي يضايق الجمهور وعالجه بحذر .
8- تأكد من تغطية احتياجات الجمهور قبل التركيز على النقاط التي تريد إيصالها .
خامساً: تقييم متواصل
ان التقييم عنصر هام من عناصر الإدارة الفعالة والخطيب الناجح
هو الذي يقيم نفسه باستمرار بإحدى الطرق الآتية :
1- التسجيل
2- التصوير .
3- الاستبانة .
4- تقييم الحضور شفاهة .
5- الأثر .
6- بعد الخطبة مباشرة .
الخطبة المعدة جيداً تتصف بالآتي :
1- هدف واضح
2- مقدمة جذابة .
3- رسالة مصاغة حسب الجمهور.
4- تقديم حي مع تمكن من المادة.
5- ثقة في النفس وحماس .
6- خاتمة تؤكد المعاني .
وعلى هذه البنود يتم تقييم الخطيب بشكل مباشر .
ويتم من خلالها تحليل شخصية الخطيب والحكم عليه .
تقييم الوقت
إن من فقه الخطيب قصر خطبته
وإطالة الصلاة لذا لزم عليه مراعاة الوقت والإهتمام به وإليكم نموذج التوزيع لخطبة قصيرة
30 دقيقة .
التوزيع
المحتوى
( 1- 5 )
المقدمة
20 دقيقة
اشرح لهم الهدف والنقاط الرئيسية
اذكر الأمثلة والإستشهادات
1-5 دقائق
الختام (لخص واختم باستشهاد مثير )


أخيراً : الخاتمة
إن الخطابة فن ومهارة يرسخ القناعات ويحرك العواطف إلى الاهتمام بمعالي الأمور والفوز في الدنيا والآخرة .
وهي مجال واسع للارتقاء بالنفس والتنظيم وبحاجة إلى الاهتمام أكبر من المعنيين وذلك بإقامة البرامج والدورات التدريبية المختلفة من كل المحافظات حتى تحافظ على المسجد وأداء رسالته بالشكل الصحيح الموافق لهدي النبي صلى الله عليه وسلم ولقد ساهمنا في هذا البرنامج لاندعي فيه ا لكمال وهو قابل للتطوير والتقويم والمراجعة ،، نسأل الله تعالى أن يجعل عملنا خالصا ً لوجهه الكريم .
المراجع :
1- القرآن الكريم .
2- صحيح البخاري
3- القاموس المعتمد
4- التدريب والمدربون ، د/ علي الحمادي
5- لقاء الجماهير ، أكرم رضا
6- فن الإلقاء الرائع ، د / طارق السويدان
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين
صنعاء – معهد الإصلاح
26 - 5-2009 م

رمضان فرصة لمراجعة تصرفاتنا

رمضان فرصة لمراجعة تصرفاتنا

هذا شهر الله قد أتانا وفيه تغل الشياطين وهو فرصة كي تغل شرورنا وتسموا أرواحنا ونقهر شياطين الدنيا الخارجية والداخلية هو شهر كريم ويمثل لنا فرصة لمحاسبة الذات في صنائعنا على مدى العام بل والأعوام السابقة لكل من لم يستفد من شهورها الكرام هو شهر الإنقاذ والعودة إلى لله لكل من غره أمله وخانه جهله وتمادى في المعصية والضلالة وهو فرصة سانحة لكل نفس خبيثة فاسدة ومفسدة كي تعود إلى جادة الطريق هو فرصة لكل من أسس مجموعة شاذة أو مجموعة إباحية لكي يراجع نفسه وينأ بها عن غضب الله وعقابه هو فرصة لمن غره حلم الله وكرمه حتى يعود هو شهر حبس الله فيه مردة الشياطين فلنحبس بل نعدم شياطين أنفسنا لا نحمل أوزارنا وأوزار غيرنا إذا أبتلينا بالمعصية فلا نجاهر بها بل لنستتر ونسأل الله العون والمغفرة والتوبة والنجاة لنسأل الله أن يخلصنا من المعاصي ومن شرور أنفسنا أولا ومن شرور الغير ثانية لنستعيذ بالله من الغفلة القاتلة لنخلو بأنفسنا ونصحب قرآن ربنا لنقم الليل ونكثر من التهجد والدعاء لنحسن الصوم لنسأل الله العون فما أحوجنا إلى الله وعونه فلو صدقنا الله فيما نريد وفي العودة إليه لأعننا في ذلك وأعاننا في أن نصلح ما أفسدناه ولنغتنم أعطية الله وهبته ولنقبل ونُقبل على أعطية الكريم ففيها النجاة وأعطية الكريم لا ترد .
جلال الوهبي
Glal_wh@yahoo.com

الإفراح عن المقرحي سياسي أم إنساني

الإفراج عن المقرحي سياسي أم إنساني

بعد معاناة طويلة مع المرض والسجن تم الإفراج عن المقرحي لدواعي إنسانية كم صرح وزير العدل الاسكتلندي ولكن شكوكاً كثير تبرز حول هذا السبب لأن الغرب أخر شي يفكر فيه العامل الإنساني لأن الإنسانية قد تم تجاهلها منذ البداية وبالتحديد منذ فرض الحصار الظالم والجائر على الشعب والنظام الليبي حتى يعترف بمسئوليته عن حادثة تفجير الطائرة الأمريكية فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية وما تبع ذلك من تسليم المقرحي للقضاء الاسكتلندي الذي أدان المقرحي بتفجير الطائرة بأدلة ومحاكمة يشوبها الكثير من الخلل واللغط والشك حتى عند الغرب أنفسهم ليقضي على إثر ذلك المقرحي سنوات من عمره في سجن ما كان ينبغي أن يدخله لو كانت الإنسانية حاضرة
ليبيا تمتلك أموالاً يسيل لها لعاب الغرب ويبدوا أن القيادة الليبية بدأت تستخدم هذه الأموال في خدمة مصالح شعبها فقبل أيام ومن طرابلس يعتذر الرئيس السويسري لتوقيف حنبعل القذافي من قبل الأمن السويسري في أحد الفنادق السويسرية ولولا الأرصدة الليبية في سويسرا لما جاء هذا الاعتذار كذلك فإن الأزمة المالية العالمية جعلت الدول الغربية تترنح وبريطانيا من أكثر هذه الدول تأثراً بهذه الأزمة الاقتصادية وهي بحاجة إلى إنعاش سوقها الاقتصادي ومجموعة صفقات اقتصادية من الحجم الذي تبرمه ليبيا مع إيطاليا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية كفيلة بالتخفيف من حدة الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها بريطانيا لذلك فلا ضير من أن يتم الإفراج عن عبد الباسط المقرحي خصوصاً وأن الغرب قد استفاد من هذه القضية كثيراً فقد تم دفع دية لأهالي ضحايا ركاب الطائرة وصفقات أبرمة مع أمريكا ولم يبقى إلا نصيب بريطانيا من الكعكة الليبية والتي من أجلها تم حبك مؤامرة لوكربي التي استهدفت ليبيا وليبيا ربطت هذه المصلحة بالإفراج عن مواطنها المظلوم عبد الباسط المقرحي إذا فالإفراج عن المقرحي اقتصادي وليس كما قيل إنساني أو كما يقال سياسي والمقرحي يستحق استقبالا يليق به كما يستقبل الأبطال لأنه كان ضحية أطماع غربية دفع ثمنها من صحته وحريته ودخل السجن من أجل أن تطلق حرية ليبيا لقد افتدى حرية ليبيا بحريته فهو بطل ويستحق استقبال الأبطال .

جلال الوهبي
Glal_wh@yahoo.com

السبت، 1 أغسطس 2009

إلى اللقاء
كنت أعرف أنك تنتظر سفر
ولكني أيضاً كنت أنتظر
أن أقول إلى اللقاء
ولكن يبدو أنني تأخرت
كعادتي .....وربما سبب تأخري
لأني أكره الوداع
وكلمات الوداع
كما أكره أن يأتي مني العزاءو كنت أريد أن أقول
أني في شوق للقاء
كعادتي .........
وأني جسدا في اليمن
والروح في تركيا
لأن روحي لن تتركك
فروحي طبعها الوفاء
وابتعادها عنك داء
وقربها منك الدواء
كعادتها .........
هي رفقة في الأرض
ورفقة في السماء
هو اتحادٌ بيننا
أحدنا تراب والأخر ماء
نعم اليوم افتراق
وغداً بمشيئته تعالى
يكون اللقاء

جلال الوهبي 29/7/2009م
Glal_wh@yahoo.com
العاطفة بضاعة العرب المنسية

غزت الدراما التركية كل منزل عربي تقريباً ففي مثل هذه الأيام من الصعب بل من المستحيل أن تظل أسرة بعيدة عن تأثير القنوات العربية والغربية وما تتضمنه من ثقافة تلك المجتمعات وهذا لا يعني أني مع تلك الثقافات ولكن إن لم نتعامل مع هذا الواقع بحكمة وحنكة سنجد أنفسنا نحن العرب خارج اللعبة تماماً فكيف ينبغي أن نتعامل مع هذه الثقافة التي تنتشر بسرعة في أوساط الشباب في العالم العربي هل ندفن رؤوسنا في الرمل أم نقف أمام هذه الثقافة وقفت الفاحص المختبر ونعرف سر نجاحها وإقبال عالمنا العربي عليها والعمل على إيجاد الحلول لتمكين ثقافتنا ولن يتأتى لنا ذلك إلا إذا عرفنا أولا سبب انتشار هذه الثقافة وما البديل لها وهل البديل أصلا موجود ونحن لا نعرف كيفية استخدامه أم أننا بحاجة للعمل بجد لتوفيره .كما يبدو من خلال ما تعرضه الدراما التركية أن العاطفة الجياشة التي يبرزها الممثلون من الجنسين لدرجة تأثر المشاهد بالبكاء أو بتبني قضية حب أبطال المسلسل والتأثر الكبير بها والفرح لنجاح قصة الحب وكذلك الحزن عند إخفاقاتها الكثيرة أو فشلها النادر الحدوث فهل هذه العاطفة موجودة فقط في المجتمع التركي فقط وأما عرب البادية الجلفين ليس لهم حظ أو نصيب من هذه العاطفة التي ينبغي أن يفضوها على أنفسهم وأسرهم وهل نسينا قصص ليلى وقيس وعنترة وعبلة وكثير وعزة وغيرهم كثر وكلهم أبناء هذه الصحراء وهل الأب يتعامل مع أولاده بحنان وعاطفة تغنيه عن ما يشاهده في المسلسلات أم أن القسوة تدرجت إلى قلوبنا وتسللت إليها حتى صرنا أشبه بالصخور الصماء وحتى أن الأب أصبح يتمنى أن يفيض مشاعره على أبنائه ومن يعول ولكنه يصطدم بعوائق مصطلحات الرجولة والخشونة والتي لا علاقة لها مطلقاً بالعاطفة التي هي في الأساس حاجة بشرية تريح قائلها قبل المقولة إليه ولكن يبدوا أننا نسينا أننا أمة عاطفية بفطرتها فمنذ ألاف القرون وقصص الحب العربية أقوى القصص وأشرفها وأعذرها لقد قلنا في الحب والغزل ما لم يقلها غيرنا لقد قلنا الشعر الموزون وصاحب القافية وكل ذلك من أجل الغزل والحب لذلك العاطفة والحب ليس جديد علينا ولا دخيل ولكنه صنيعتنا وثقافتنا التي تخلينا عنها وتركنها بسرداب لعوامل متداخلة ربما بفعل الأيام لم نعد نذكرها بل عدنا نذكر عاطفتنا التي ينبغي علينا أن نخرجها ثانية إلى العلن يجب أن يقول الزوج لزوجته أحبك أعشقك وعليه أن ينظم ذلك شعراً إن استطاع وعلى المرأة أن ترد على تلك العاطفة ب أبلغ منها وبأحسن منها على الأب أن يشعر أولاده بمدى حبه لهم ويشعرهم أن العاطفة ليست ضعفاً بل قوة وأنها لا تؤثر على رجولة الشخص ومروءته وأخلاقه إلا إذا وجهة للطرف الخطأ حينها تكون مذمومة وغير مطلوبة البتة أما العاطفة التي هي صنيعنا فهي التي سوف تعيد شباب الأمة من الجنسين إلى ثقافتنا وهي التي ستعالج هذا الانجراف وراء ثقافة دخيلة في الأساس على عادات وثقافة المجتمع التركي ومساؤها كثيرة وهي في الأصل ثقافة غربية لا تفرق بين العاطفة المباحة بين الأزواج وداخل الأسر والعاطفة المحرمة والهدامة بين الفتيان والفتيات .لذلك فالمشكلة من صنيعنا والحل بأيدينا فلنحب من يسمح لنا بحبهم ولنشعرهم بذلك الحب ولنملئ الفراغ العاطفي الذي يملا حياتنا .جلال الوهبي
Glal_wh@yahoo.com

ارجع لي بكره

ارجع لي بكرة

تستغرب عندما تدخل مصلحة حكومية لتقضي عملا بسيطاً لا يستغرق بضعة دقائق فتفاجأ بطلب الموظف المختص بالعودة غدا حتى ينجز لك المعاملة التي لا تستغرق في أسوء الأحوال بضع دقائق ومما يحز في النفس أن العذر هو لأني مشغول مع العلم ومن خلال الملاحظة البسيطة تكتشف أن ذلك الموظف المختص لا يزاول أي نشاط ولا يلتزم حتى بالبقاء في مكتبه ساعات الدوام الرسمي ومما لاحظته شخصياً موظف ذهب أخي إليه اليوم الأول ليستخرج درجات مقرراته الدراسية فلم يجده وطلب مني في اليوم الثاني الذهب بدلاً عنه فوجدت كرسيه شاغراً فقررت الانتظار وبعد نصف ساعة حضر بعدما كان قد حضر بالصباح وخرج لا أدرسي متى ولماذا خرج من مقر عمله وليته عندما حضر قام بواجبه على العكس رفض في البداية مساعدتي بحجة أن ما أطلبه منه لا يوجد عنده وعندما أصررت عليه قال لي أنا الآن مشغول وللحقيقة فقد كان بيده عملا يستغرق أقل من خمس دقائق ولكني استغربت عندما طلب مني العودة غداً بحجة شغله بذلك الأمر التافه ولكنه وجد مني إصرار على البقاء حتى ينجز ما جئت من أجله وخصوصاً بعدما تذمرت من تكرار حضوري بدل أخي وانتظاري له من الصباح وبعد منطقتي عن مقر عمله هذا الموظف الجبان ولم أدري ما لسبب الذي جعله يطلب مني العودة غداً هل كان يريد مبلغاً من المال وهذا احتمال وارد وكبير ولم أدري ما لذي جعله يغير رأيه وينجز عمله لي في أقل من ثلاث دقائق هل السبب طول انتظاري له وحضور أخي في اليوم السابق أم أن السبب هو بعدي عن مقر عمله واقتناعه أن أمر عودتي غداً مكلف بالنسبة لي أو شعوره بأني مقدم على التسبب له بمشاكل بسبب سوء تعامله معي وأنه ليس من الوارد أن أقدم له ريالاً واحداً دون وجه حق وخصوصا من أجل هذا العمل البسيط فما بالك بمن يمسك عملاً مهما كيف لنا أن نتصرف معه فلا أجدني إلا أن أقول لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم و لولا أني أعلم أن المؤمن ليس بطعان ولا لعان ولا فاحش ولا بذيء لقلت لعن الله أول من قال هذه العبارة من دون وجه حق ومن سار على نهجها .
جلال الوهبي
Glal_wh@yahoo.com

القلم

بسم الله الرحمن الرحيمأدوات الثقافة (القلم)
قال تعالى ((ن والقلم وما يسطرون)) وقال تعالى(( ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله إن الله عزيز حكيم )) وقال صلى الله عليه وسلم : إن أول ما خلق الله القلم فقال له اكتب قال يا رب وماذا أكتب قال اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة والحديث صحيح ثابت واختلف العلماء في القلم والعرش أيهما أسبق في الوجود على قولين ذكرهما الحافظ أبو العلاء الهمداني أصحهما أن العرش كان قبل القلم. ولأهمية القلم وما للقلم من دلالة على الاهتمام بالتعلم والعلم جعله الله قسماً في أول سورة سميت باسم القلم وكان القلم أول ما خلق الله والقلم أداة تستخدم في الكتابة، وهو من الأدوات المكتبية, والأقلام على عدة أنواع:-
أقلام رصاص.
أقلام تلوين.
أقلام ميكانيكية.
أقلام حبر سائل.
أقلام حبر جاف
وبإمضاء قلم قد تساق رقبة إلى الإعدام خصوصاً إن كان لون حبر القلم أحمر وينجح طالب وينتقل من مرحلة إلى أخرى بمجرد أن يتحرك القلم ويخط كلمة ناجح وقد يبقى في نفس المرحلة إذا تحرك القلم ونتجت عنه كلمة راسب.
والقلم تطور بتطور الزمن وتطور الكتابة فبعدما كانت تستخدم الآلات الحادة للكتابة مثل المسامير وسميت بالخط المسماري كما في حضارة بلاد الرافدين والتي كانت تستخدم المسامير في تصوير ورسم الأشياء وعرفت الكتابة الهيروغيليفية في الحضارة الفرعونية وكان عدد الرموز الهيروغليفية حوالي 700 وكانت لها وظيفتان تصويرية وصوتية معا, ومن ثم تطورت إلى الهيراطيقية (خط رجال الدين) ،وفى العصر الفرعونى المتأخر تطورت الكتابة إلى الكتابة الديموطيقية وعرف الفينيقيون الحروف الهجائية والتي كان عددها 22 حرف وانتقل هذه الحروف عن طريقهم إلى الإغريق وتطورت وسائل الكتابة في العصر الحديث وصولاً إلى الكتاب الإلكتروني .كذلك فإن الملائكة من مهامها الكتابة ولكن بماذا يكتبون فالله أعلم والقلم كان وما يزال من أكثر الرموز الانتخابية استخداماً حتى وإن كان قلم المرشح لا يستخدم إلا في ما ندر ومن أجل توقيع أقرب من نبش الدجاج على الأرض من الكتابة أما الكتابة فإن كتب القلم فنحتاج إلى خبير خطوط لقراءة ما كتبه ذلك المرشح وربما يكون ذلك متعمداً كي لا نقرأ ما كتب ووعد به الناخبون فيكون في حل من تعهداته وربما تكون تلك الرموز المجهولة التي يخطها هي التي يستطيع نقشها ولا عزاء في ذلك .بواسطة القلم وصلت لنا تجارب السابقين وأفكارهم وثقافتهم فهل يوصل القلم تجاربنا وثقافتنا لمن يأتون من بعدنا أم أنه قد حان للقلم أن يتقاعد بعد مشوار طويل لم تقطعه آلة أخرى سواه أم أن شكل الآلة تغير وستكون لوحت المفاتيح قلم المستقبل.وقد قرن القلم مع السيف في اللقب الذي أطلق على أبي فراس الحمداني الذي لقب بفارس السيف والقلم وهذا يعني أن القلم بحاجة إلى فارس حتى يبرز كما هو حال السيف ويعني أيضاً تفهم العرب قديماً لأهميته واعترافهم به كسلاح وهو بالفعل سلاح الكاتب والأديب والقلم يعتبر جزء من شعار التوجيه المعنوي في الجيوش حيث يتقاطع القلم مع سيف أو بندقية .

جلال الوهبي
glal_wh@yahoo.com

كيفية صناعة الأعداء ولماذا

كيفية صناعة الأعداء ! ولماذا ؟

من واقع الحياة ولسبب أو لأخر نجد أنفسنا بشعور أو من غير شعور كل يوم وربما العض منا كل ساعة أو لحظة يصنع عدوا هو في غنى عن عداوته وربما سبب صنعتنا لهؤلاء الأعداء هو الاستخفاف بهم وبإمكانية أن تصلنا مضرة من هذه العداوة وربما الغفلة من أن تصرفاتنا هذه ذات أثر سيء في علاقتنا المجتمعية والتي بدورها تتعرض لمنغصات وصعوبات جمة من عدم تعاون أو حقد دفين غير ظاهر أو بمنطق أوضح عداوة غير ظاهرة أو نائمة أو في بعض الأحيان فإن تصرفاتنا المحسوبة أو غير المحسوبة تظهر لنا العدو بشكل واضح وبسرعة غير متوقعة لأن من تسببنا له بالأذى أو آذيناه لديه القدرة على الرد أو المقاومة أو أن شخصيته وتركيبته لا تقبل الضيم أو الأذية فيتصرف دفاعاً عن نفسه وانتقاماً من الأخر بغض النظر عن المشاكل والمخاطر التي يتسبب بها لذاته وللآخرين.إنه لمن السهولة بمكان أن نصنع عدواً أو حتى ألف عدو ومن الصعوبة بل لنقل إنه لمن غاية الصعوبة أن نجد أو نصنع صديقاً واحدا ليس هذا فحسب بل قد يتخيل لنا أنه بإمكاننا أن نحول عدواً إلى صديق بين ليلة وضحها بقهره أو هزيمته وإذلاله وربما ما يجعلنا نعتقد بمثل هذا الأمر هو تحول اليابان من عدو شرس للولايات المتحدة الأمريكية إلى صديق مسالم ومحب للولايات المتحدة الأمريكية بمجرد هزيمته وانتصار الولايات المتحدة ولكن يمكن أن تكون هذه الصداقة قناع للتظليل عن المشاعر الحقيقية ضد الولايات المتحدة الأمريكية والتي كلها حقد وكراهية ورغبة في تدمير الولايات المتحدة ولكن ضعف اليابان عسكرياً بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية هو ما جعلها ويجعلها تستمر في هذه السياسة المبنية على الصداقة التي لا مفر منها ومن أجل العيش بسلام وطمأنينة حتى وإن كانت هذه الحياة على حساب تأريخ أسود يجمع بين اليابان وأمريكا وعلى حساب ملايين من القتلى والجرحى والمشردين وعلى حساب مأساة لنقل أن التأريخ لم يمضي بها بعيداً بل مجرد أعوام تقل عن المائة عام ولئن اعتقد الأمريكيون أن اليابانيين قد نسوا هيروشيما ونجزاكي فهم واهمون فمثل هذه الأحداث لا تنسى ولكن ثأرها يتأخر ولئن نسي المسيحيون أن اليهود قتلوا المسيح عيسى بن مريم أو كان لهم يد في قتله فإن اليابانيون سينسون هيروشيما ونجزاكي وسينسون ثأرهم والنيران التي تشتعل في صدورهم والتي لن تطفأ إلا بالثأر طال الزمن أو قصر .
إن العدو أبداً لن يدخر جهداً في صناعة المشاكل لعدوه والقضاء عليه ولذلك على الشعوب والأمم والأفراد أن يفكروا جليا قبل صناعة العدو وليحسبوا لتصرفاتهم ألف حساب فرب عمل أورثك مهلكة ورب شخص تحسبه صديق أو في أسوء حساب محايد ولكنه قد أصبح عدواً يتربص بك الدوائر لسبب أو لأخر أنت لا تعرفه وربما أنك صنعت لنفسك عدواً لا لشيء إلا لأنك وقفت أمام شخص أو جهة كانت تنتظر منك المساندة في ظرف قاسي فوجدت منك الإهمال والتقصير وربما التجاهل والخذلان في موقف كان ينتظر منك الكثير فهناك مواقف لا تتحمل الإهمال أو الخذلان ففي هذه اللحظة تصنع عدواً إن تمكن منه الشر والحقد فلن يرحم ولن يتورع عن إلحاق الأذى بك وبمصالحك ودون أن يتأثر أو أن يكترث لذلك .
ومن هنا لنحذر أشد الحذر من عدو صنعناه بأيدينا وقهرناه بظلمنا وأجبرناه على العيش كما نريد طائعاً ذليلا فإنه متى سنحت له الفرصة التي ينتظرها ويعمل من أجلها فإن انتقامه سيكون مزلزلا ولن يكون أقل من انتقام هتلر من الصهاينة الذين أذلوه وأهانوه في صغره حتى جعلوا من اليهود عدواً له وبعد ذلك ساعدوه للوصول إلى السلطة من أجل أن يفتك باليهود ويجبرهم على الرحيل إلى فلسطين ومن أجل أن يصبحوا علقة تعيش على تعاطف الغرب وعلى حساب ألمانيا وعلى شعورها بالأسى لما أصاب اليهود والخزي من تأريخها النازي الذي أصلاً خطط له الصهاينة بقوة واستفادوا منه على عكس غيرهم من الذين صنعوا أعدائهم بجهل وغباء وأصبحوا هدفاً ومطلباً لانتقام المظلومين ومن أجل ماذا تضع الشعوب نفسها في مثل هذا الوضع هل من أجل أن تجرب أسلحة نووية أو من أجل أن تجرب أسلحة تقليدية حديثة على من صنعة عداوتهم لها أو من أجل أن تحافظ على سلطة لن تدوم أو من أجل أن تبني دولة صهيونية ليس لها الحق في الوجود أو من أجل أن تشغل الشعوب والجيوش عن سلطان أهل السلطان أو من أجل أن تأخذ حقوق الغير أو من أجل الحصول على شرعية للأنظمة وتصرفاتها الغريبة أو من أجل أن يبعد الملل والرتابة عن حياة أهل السلطة وحياة من تستخدمهم في معاركها .
قد تكون هذه أسباب معروفة وهي جزء من أسباب عديدة تبرر صناعة الأعداء والتفنن بل لنقل التجرد من القيم والمبادئ لصناعة أعداء ما كانوا يرغبوا أبداً في أن يوضعوا في هذه المكانة مكانة العدو.
جلال الوهبي glal_wh@yahoo.com