هل يوجد تسول ثقافي ؟
إن ما جعلني أتساءل هذا السؤال والذي أعني به الحصول على الثقافة من أشخاص يملكون المادة الثقافية دون أن يساهم ذلك الشخص في تحمل تكاليف الحصول على الثقافة هو سماعي بعض الكلمات التي اعتبرتها لا أخلاقية ومنها أنت تتسرول الثقافة لا لشيء إلا لأنك تحاول قراءة صحيفة أو مجلة هي متوفرة لدى شخص لا يستخدمها في الوقت الذي أنت تطلب منه المادة الثقافية فهل هذا العمل يعتبر تسول ثقافي وما حكم التسول الثقافي هل هو محمود أم مذموم أم أن المصطلح في الأصل غير واقعي ولا ينبغي تداوله لأن الثقافة أجل وأعظم من أن يتسولها البشر وفي الأساس ليس من الضروري أن يشتري طالب الثقافة المادة الثقافية خصوص إن كان محدود الدخل أو لنقل بعض من يطلبون الثقافة قد يكونوا معدومي الدخل وحتى إن كان دخلها كبيراً فليس من المعقول أن ينفق كل دخله في شراء المادة الثقافية فهذا برأي نوع من الجهل وينم عن قصر ثقافي ولو كان الأمر كذلك لما وجد في العالم المكاتب العامة بل لقد أنشئت هذه المكاتب وبأموال الشعوب إيماناً بأهميته في تطور وازدهار الأمم وإيماناً بوجبات المجتمعات نحو أبنائها في تثقيفهم وتوفير المادة الثقافية بسهولة ويسر وبما يوازي واجب الحكومات في حماية شعوبها وتوفير الطعام والشراب.
وعلى المثقف أن يجعل ثقافته متاحة للجميع لأن هذا حق الجميع عليه بل يجب أن يكون كل مثقف وما يملك من إمكانيات ثقافية وفكرية مكتبة عامة متاحة للجميع ممن يرغبون في الاستفادة والحصول على الثقافة والمعرفة ويجب أن يكون فعله هذا نابع عن إيمان عميق بأن هذا واجبه نحو مجتمعه وتجاه كل طالب معرفة وطالب ثقافة ويجب أن يقدم ذلك دون من أو تعالي .
جلال الوهبي
Glal_wh@yahoo.com
إن ما جعلني أتساءل هذا السؤال والذي أعني به الحصول على الثقافة من أشخاص يملكون المادة الثقافية دون أن يساهم ذلك الشخص في تحمل تكاليف الحصول على الثقافة هو سماعي بعض الكلمات التي اعتبرتها لا أخلاقية ومنها أنت تتسرول الثقافة لا لشيء إلا لأنك تحاول قراءة صحيفة أو مجلة هي متوفرة لدى شخص لا يستخدمها في الوقت الذي أنت تطلب منه المادة الثقافية فهل هذا العمل يعتبر تسول ثقافي وما حكم التسول الثقافي هل هو محمود أم مذموم أم أن المصطلح في الأصل غير واقعي ولا ينبغي تداوله لأن الثقافة أجل وأعظم من أن يتسولها البشر وفي الأساس ليس من الضروري أن يشتري طالب الثقافة المادة الثقافية خصوص إن كان محدود الدخل أو لنقل بعض من يطلبون الثقافة قد يكونوا معدومي الدخل وحتى إن كان دخلها كبيراً فليس من المعقول أن ينفق كل دخله في شراء المادة الثقافية فهذا برأي نوع من الجهل وينم عن قصر ثقافي ولو كان الأمر كذلك لما وجد في العالم المكاتب العامة بل لقد أنشئت هذه المكاتب وبأموال الشعوب إيماناً بأهميته في تطور وازدهار الأمم وإيماناً بوجبات المجتمعات نحو أبنائها في تثقيفهم وتوفير المادة الثقافية بسهولة ويسر وبما يوازي واجب الحكومات في حماية شعوبها وتوفير الطعام والشراب.
وعلى المثقف أن يجعل ثقافته متاحة للجميع لأن هذا حق الجميع عليه بل يجب أن يكون كل مثقف وما يملك من إمكانيات ثقافية وفكرية مكتبة عامة متاحة للجميع ممن يرغبون في الاستفادة والحصول على الثقافة والمعرفة ويجب أن يكون فعله هذا نابع عن إيمان عميق بأن هذا واجبه نحو مجتمعه وتجاه كل طالب معرفة وطالب ثقافة ويجب أن يقدم ذلك دون من أو تعالي .
جلال الوهبي
Glal_wh@yahoo.com
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق