لم يتغير شيء
مثل هذه الأيام قبل عام كنا نودع عاما سيء أملين بعام جيد وهناك منا من بنا أمله على معطيات بعيدة عنه كانتخاب أول رئيس أسود للولايات المتحدة راعية النظام العالمي وصاحبة القطب الواحد في السياسة العالمية وهناك من بنا أمله على موت وانتهاء أنظمة سياسية عفا عليها الزمن في وطنه وهناك من بنا أمله على ديمقراطية شكلية سمحت بها الأنظمة القهرية في عالمنا العربي ولكن ذلك لم يحدث حتى ما وعدنا بها والتزم به الزعامات لم يطبق منه شيء فلا غونتناموا أغلقت ولا الحصار عن غزة انكسر ولا المصالحة تمت ولا ملف إيران النووي وصل إلى طريق معروف ولا مشاكل العالم المناخية بدا بصيص أمل لحلها بمعنى لم يتغير شيء إلى الأفضل بل كل شيء سار نحو الأسوأ فلا الجوع تقلص ولا الديمقراطية انتشرت ولا العدالة العالمية طبقت ولا العراق استقرت ولا باكستان عرفت ماذا تريد ولا أفغانستان تحررت ولا أنهار الدماء جفت والعالم يغلي جراء فوضى غير خلاقة وعبث مدبر وراءه أيادي خبيثة هدفها العبث والسيطرة على العالم مهما كان الثمن الذي تدفعه الأرض والشعوب التي تسكنها مادام وأن العالم سيظل ضعيفا ومنكسرا لإرادة هذه القوة الشريرة .
العام الذي مضى دفع الفقراء والمساكين والأثرياء الأغبياء من عالمنا فقير ثمن أسوء أزمة مالية عالمية رغم أنهم لم يتسببوا بها ومن تسبب بها وبفضل أموال غيرهم خرجوا متعافيين سالمين منها وغيرهم يدفع الثمن ويتقبل المعاناة نعم لقد كان عام سيء لنا كشعوب متخلفة بكل المقاييس ولا يبدوا أن العام القادم سيكون بأفضل من العام الذي سبقه بل الدماء ستتضاعف والمؤامرات ستستمر وسنظل ندفع ثمنها وغيرنا يربحون ويغنمون بأقل الخسائر كعادتهم وعادتنا لأننا للأسف لا نستفيد من الدروس فلا الانقسام سينتهي ولا الأغنياء يساعدون فقراءنا وليس من يريد أن نتوحد فيما بيننا فالفرقة ستتكرس بين شعوبنا وأنظمتنا على عكس ما سيحدث في أنظمة وشعوب غيرنا ومن الطبيعي أن نكون نحن من يدفع الثمن وما دمنا لا نساعد أنفسنا فلن يساعدنا غيرنا ولن نلوم إلا أنفسنا .
جلال الوهبي
Glal_wh@yahoo.com
مثل هذه الأيام قبل عام كنا نودع عاما سيء أملين بعام جيد وهناك منا من بنا أمله على معطيات بعيدة عنه كانتخاب أول رئيس أسود للولايات المتحدة راعية النظام العالمي وصاحبة القطب الواحد في السياسة العالمية وهناك من بنا أمله على موت وانتهاء أنظمة سياسية عفا عليها الزمن في وطنه وهناك من بنا أمله على ديمقراطية شكلية سمحت بها الأنظمة القهرية في عالمنا العربي ولكن ذلك لم يحدث حتى ما وعدنا بها والتزم به الزعامات لم يطبق منه شيء فلا غونتناموا أغلقت ولا الحصار عن غزة انكسر ولا المصالحة تمت ولا ملف إيران النووي وصل إلى طريق معروف ولا مشاكل العالم المناخية بدا بصيص أمل لحلها بمعنى لم يتغير شيء إلى الأفضل بل كل شيء سار نحو الأسوأ فلا الجوع تقلص ولا الديمقراطية انتشرت ولا العدالة العالمية طبقت ولا العراق استقرت ولا باكستان عرفت ماذا تريد ولا أفغانستان تحررت ولا أنهار الدماء جفت والعالم يغلي جراء فوضى غير خلاقة وعبث مدبر وراءه أيادي خبيثة هدفها العبث والسيطرة على العالم مهما كان الثمن الذي تدفعه الأرض والشعوب التي تسكنها مادام وأن العالم سيظل ضعيفا ومنكسرا لإرادة هذه القوة الشريرة .
العام الذي مضى دفع الفقراء والمساكين والأثرياء الأغبياء من عالمنا فقير ثمن أسوء أزمة مالية عالمية رغم أنهم لم يتسببوا بها ومن تسبب بها وبفضل أموال غيرهم خرجوا متعافيين سالمين منها وغيرهم يدفع الثمن ويتقبل المعاناة نعم لقد كان عام سيء لنا كشعوب متخلفة بكل المقاييس ولا يبدوا أن العام القادم سيكون بأفضل من العام الذي سبقه بل الدماء ستتضاعف والمؤامرات ستستمر وسنظل ندفع ثمنها وغيرنا يربحون ويغنمون بأقل الخسائر كعادتهم وعادتنا لأننا للأسف لا نستفيد من الدروس فلا الانقسام سينتهي ولا الأغنياء يساعدون فقراءنا وليس من يريد أن نتوحد فيما بيننا فالفرقة ستتكرس بين شعوبنا وأنظمتنا على عكس ما سيحدث في أنظمة وشعوب غيرنا ومن الطبيعي أن نكون نحن من يدفع الثمن وما دمنا لا نساعد أنفسنا فلن يساعدنا غيرنا ولن نلوم إلا أنفسنا .
جلال الوهبي
Glal_wh@yahoo.com
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق