لا تمعنوا في إيذاء غزة
يبدوا أن تخاذلكم تجاه إخوانكم في غزة سول لأنفسكم المريضة الإمعان في إيذاء غزة وكأن ما فيها لا يكفيها وكأن ما فيها بدلا من أن يبعث في أنفسكم النخوة والرجولة والشهامة بعث في أنفسكم الذل والخزي والدناءة فليت نخوة رجال قريش التي وقفت ضد حصار أهل الشعب قد ورثتموها كما ورثتم داحس والغبراء ولكنكم لم ترثوا إلا النواقص وتركتم الفضائل فغزة في حصار مخز منذ سنوات وبدلا من كسر الحصار تكسرون الأخلاق دون خجل وتصنعون بينكم وبين غزة وبأوامر من أعداكم عفوا من أعدائنا فربما يكونوا أصدقائكم وحلفائكم ما لك يصنعه غيركم فلأول مرة في التأريخ يصنع سور أو حاجز تحت الأرض لمنع تهريب الاحتياجات الإنسانية لشعب شقيق هو في أمس الحاجة إليه إن غزة تستحق أن يحتفل بها وأن تكرم فهي قلعة شامخة في زمن الانكسار وهي من رفعت الرأس بصمودها الأسطوري وأعدت الكرامة للأمة بعد الذل والهزائم .
قد يكون الكلام غير صحيح والجدار تحت الأرض فبركة إسرائيلية والكل يتمنى ذلك ولكن ما نعرفه أن ما يحدث لغزة من الجانب المصري غير مقبول وبحجة منع تهريب السلاح إلى غزة يعترف المصريون بأنهم يقومون بتحركات قوية ضد التهريب ويثبتون ذلك يوما بعد يوم بالإعلان عن اكتشاف مخابئ للأسلحة ومصادرتها مع العلم أنه ما دام هناك احتلال فمن حق المقاومة تهريب السلاح بل شرائه في العلن وما دام وأن أعداء الأمة يمدون إسرائيل بالمال والسلاح فمن واجبنا نحن العرب والمسلمون إمداد الفلسطينيين بالمال والسلاح خصوصا وأن طريق السلام المزعوم قد وصل إلى طريق مسدود باعترافكم أنتم بعد ما وصل اليمين في إسرائيل إلى السلطة أما نحن فنعرف ذلك من قبل ونعرف أن إسرائيل لا تريد السلام يمينها أو يسارها وفي هذه الحالة وعند عجزنا عن المعونة فليس أقل من غض الطرف عن أنفاق غزة وأن لا نصنع ما لم يصنعه غيرنا لمحاربة أشقائنا ولا ينبغي أن يكون بأسنا بيننا شديد أشد من بأس غيرنا علينا فإن اشتد بأسنا بيننا فهي الهاوية والنهاية ليس لأهل غزة بل لنا كأمة .
جلال الوهبي
Glal_wh@yahoo.com
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق