الأحد، 13 ديسمبر 2009

لا تمعنوا في إيذا غزة

لا تمعنوا في إيذاء غزة

يبدوا أن تخاذلكم تجاه إخوانكم في غزة سول لأنفسكم المريضة الإمعان في إيذاء غزة وكأن ما فيها لا يكفيها وكأن ما فيها بدلا من أن يبعث في أنفسكم النخوة والرجولة والشهامة بعث في أنفسكم الذل والخزي والدناءة فليت نخوة رجال قريش التي وقفت ضد حصار أهل الشعب قد ورثتموها كما ورثتم داحس والغبراء ولكنكم لم ترثوا إلا النواقص وتركتم الفضائل فغزة في حصار مخز منذ سنوات وبدلا من كسر الحصار تكسرون الأخلاق دون خجل وتصنعون بينكم وبين غزة وبأوامر من أعداكم عفوا من أعدائنا فربما يكونوا أصدقائكم وحلفائكم ما لك يصنعه غيركم فلأول مرة في التأريخ يصنع سور أو حاجز تحت الأرض لمنع تهريب الاحتياجات الإنسانية لشعب شقيق هو في أمس الحاجة إليه إن غزة تستحق أن يحتفل بها وأن تكرم فهي قلعة شامخة في زمن الانكسار وهي من رفعت الرأس بصمودها الأسطوري وأعدت الكرامة للأمة بعد الذل والهزائم .
قد يكون الكلام غير صحيح والجدار تحت الأرض فبركة إسرائيلية والكل يتمنى ذلك ولكن ما نعرفه أن ما يحدث لغزة من الجانب المصري غير مقبول وبحجة منع تهريب السلاح إلى غزة يعترف المصريون بأنهم يقومون بتحركات قوية ضد التهريب ويثبتون ذلك يوما بعد يوم بالإعلان عن اكتشاف مخابئ للأسلحة ومصادرتها مع العلم أنه ما دام هناك احتلال فمن حق المقاومة تهريب السلاح بل شرائه في العلن وما دام وأن أعداء الأمة يمدون إسرائيل بالمال والسلاح فمن واجبنا نحن العرب والمسلمون إمداد الفلسطينيين بالمال والسلاح خصوصا وأن طريق السلام المزعوم قد وصل إلى طريق مسدود باعترافكم أنتم بعد ما وصل اليمين في إسرائيل إلى السلطة أما نحن فنعرف ذلك من قبل ونعرف أن إسرائيل لا تريد السلام يمينها أو يسارها وفي هذه الحالة وعند عجزنا عن المعونة فليس أقل من غض الطرف عن أنفاق غزة وأن لا نصنع ما لم يصنعه غيرنا لمحاربة أشقائنا ولا ينبغي أن يكون بأسنا بيننا شديد أشد من بأس غيرنا علينا فإن اشتد بأسنا بيننا فهي الهاوية والنهاية ليس لأهل غزة بل لنا كأمة .

جلال الوهبي
Glal_wh@yahoo.com

ليست هناك تعليقات: