السبت، 12 ديسمبر 2009

تمخض الجمل فولد فأر

تمخض الجمل فولد فأرا
تابع مسلسل خذ بالك

الخطة التي نفذها النصاب هذه المرة جديرة بنصب دولة وسيطرة عليها ولكن عندما نتعرف على نتيجة هذه الخطة نتعاطف مع هذا النصاب والجهد الذي بذله مقابل شيء لا يستحق حتى واحد بالمئة من الجهد الذي بذل وإليكم قصة هذه الخطة الجبارة ذات النتائج المخزية .

وجدي شاب مكافح جمع مبلغ من المال واستدان الكثير لأجل مشروع شراء سيارة تكسي وبعدما أصبح كما يقال على الحديدة حتى الجوال ذات المواصفات الحديثة استبدله بجوال لا يساوي قيمة الشريحة التي بداخلة ليس هذا وحسب بل إن هذا الجوال في حالة مزرية ولو كان في حالة جيدة فهو لا يساوي الألف ريال فما بالك وقد تناصلت أجزائه وتم تجميعها باستخدام المطاط وأخر شيء كان يفكر فيه وجدي أن يتعرض جواله للسرقة والنصب ولكن هذا المشوار على تاكسي وجدي سيثبت له العكس فبينما وجدي في أحد أهم وأرقى شوارع العاصمة إذ بشخص يوقفه طالبا منه أن ينقله والشخص الذي بجواره إلى منزله طالبا منه عدم التوقف إلا أمام المركز الطبي الصيني حتى يأخذ طبيب صيني إلى المنزل وطالبا من السائق أن يعيده إلى نفس المكان بعدما ينهي الغرض الذي على أساسه سيأخذه إلى المنزل وفي هذا الوقت الذي نزل فيه هذا الشخص إلى المركز لياتي بالطبيب تكلم الشخص المرافق له لسائق السيارة بأن الشخص الذي استأجره يعمل في منزل نائب رئيس الجمهورية طالباً من السائق أن لا يذكر هذا الأمر لصاحب المشوار ورد عليه السائق أن هذا الأمر لا يهمه حتى وإن شعر بالراحة لأن مشوار مع مثل هكذا شخصية ستجلب له الكثير من المال وبدأ يفكر بقضاء يوم رائع بعد نهاية هذا المشوار يتناول فيه الكثير من القات ويرتاح من عناء المشاوير ذات المردود المنخفض وبينما وجدي شارد وبعد ثلاث دقائق تقريبا يعود صاحب المشوار ومعه الطبي الصيني ومستأذنا من رفيقه بالسماح للطبيب الصيني بالجلوس بجانبه في الكرسي الخلفي للسيارة ويطلب من وجدي المرور بأحد أكثر شوارع العاصمة ازدحاما حيث تتحرك السيارة متر وتتوقف دقيقة وبعد عدة أمتار قطعتها السيارة في هذا الشارع المزدحم يطلب يسأل صاحب المشوار السائق هل تملك جوال أم تي أن أريد أن أجري اتصالاً مع البيت حتى لا يقلقوا عن سبب التأخير وأخبرهم عن حال الشارع الذي يمر من خلاله وبالفعل يعطيه وجدي جواله الرديء جدا والذي لو كان صاحب المشوار يعرف حالته لابتعد عن هذه السيارة مائة قدم ولكن يبدوا أنه قد وجد نفسه في مهمة فاشلة فليس أمامه إلا أن يأخذ ذلك الجوال حتى ولو من باب تسلية الخاطر .
ويدور بينه وبين الطرف الأخر حوار أهم ما تطرق إليه هل تحتاجين شيء من السوق ويبدوا أن الإجابة كانت نعم ليطلب من سائق التكسي البحث عن موقف قريب بينما ينزل هو لشراء الغرض الذي طلبته منه زوجته وبالفعل يجد السائق مكاناً شاغراً يركن فيه السيارة ويمر الوقت ويضيق الطبيب الصيني ويطلب المغادرة لكن رفيق صاحب المشوار يهدئه مستخدماً مفردات في اللغة الإنجليزية يملكها مؤكداً له أنه سيأخذ أجره كاملا وأن وقته سيأخذ بالاعتبار عند تسليمه الحساب ويهدأ الطبيب الصيني ولكن بعدما مرت ساعة يفتح باب السيارة ويغادر ولم تنفع كل المحاولات لإقناعه بالانتظار مما يضطر رفيق صاحب المشوار من الطلب من سائق التكسي رقم جواله حتى يخبر صاحب المشوار بمغادرة الطبيب الصيني وضيقهم من طول الانتظار ولكنه طلب المزيد من الوقت لأنه قد شارف على الحضور ولكنه تأخر ساعة أخرى مما جعلهم يعاودن الاتصال به ولكنه هذه المرة جعل الجوال مشغولا فاستبشرا خيراً لعل صاحب المشوار قد اقترب من التكسي وقال أنه من غير الأجدى الرد عن المكالمة ولكن طال وقت الانتظار فعاودوا الاتصال به من جوال الشخص الذي ركب معه ورافقه ليجدا الجوال مغلقاً فعرف وجدي أنه قد فقد جواله الذي يحتوي على شريحة تحتوي على مبلغ تأمين خمسة ألاف ريال وأن ذلك الشخص نصاب ووجه لومه للشخص الذي رافقه من بداية المشوار ولكن ذلك الشخص أكد له أن لا علاقة له به وأن ذلك الشخص ادعى أنه من رجال نائب رئيس الجمهورية وجاء لكي يأخذ عينات سيراميك ليعرضها على المختصين في بناء بيت لنائب رئيس الجمهورية وهذا هو سبب تواجده مع ذلك الشخص الأنيق في مظهره وكلامه وبعد نقاش مع سائق التكسي اتصل بمدير الشركة الذي أخبره بأنه كان يشك به منذ أول لحظة فلا يعقل أن شخص من رجال نائب الرئيس لا يملك سيارة ويأتي وحيداً إلى شركته وطلب من موظفه بالعودة فوراً ليزداد شك وجدي بالجميع ولكن لا بينة له في شكه هذا مما جعله ينزل هذا الموظف وينطلق بسرعة جنونية إلى أقرب فرع خدمة مشتركين طالباً منهم وقف الشريحة واستبدالها بشريحة جديدة حتى لا يخسر تأمين الشريحة وبعد جهد وتقديم بطاقته الشخصية وبطاقة والده التي الشريحة بسمه يحصل على أمر من مدير مركز الخدمة بإيقاف الشريحة واستبدالها ليتنفس الصعداء بعدما وجد أن مبلغ صغيرا قد تم استخدامه ويعود إلى المنزل ليستريح من عناء يوم كانت خسائره محدودة مقارنة باللعبة التي تعرض لها حتى وإن خسر يوم عمل وأجرة مشوار بناء على الأجر الذي سيأخذه منه الكثير من الأمور وبعد ليلة قاسية وفي اليوم الثاني يتصل به شخص مجعهول يطلب منه أسم مجهول على أنه صاحب الجوال الذي يتصل به وبعدما أقنعه أنه صاحب الجوال وأن ذلك الشخص الذي اتصل له بالأمس من نفس الرقم نصاب أخبره ذلك الشخص أن الجوال مرهون عنده بألف ريال فهل يا ترى عجز ذلك النصاب عن بيع الجوال ولو بألف ريال فعاد إلى هذه الخطة للحصول على الألف ريال لكن وجدي أخبره أنه كان يفكر برمي الجوال منذ فترة وأن الذي يهمه هو الشريحة وقد أخذ بدل فاقد وأنه لا يريد الجوال ولكن إذا وجد الشخص الذي اتصل له ورهن عنده الجوال فليخبره حتى يأخذ حقه منه أما الجوال فبارك له عليه .

جلال الوهبي
Glal_wh@yahoo.com

ليست هناك تعليقات: