الثلاثاء، 10 نوفمبر 2009

غريب يا حب

غريب يا حب

غريب أنت يا حب كيف تجعل الغريب طبيعياً في نظر من يحب وغريب كيف تريد أن تقنعني أنه لا يمكن أن يكون الحب لمن لم نراه العين ولم تسمعه الأذن هل تريد أن تثبت نظرية أو مبرهنة أو حقيقة وأكون أن التجربة .

لربما لم يعجبك القائل أن الحب لمن تراه العين وربما لم تقتنع أكثر بما قاله بشار بن برد عندما قال والأذن تعشق قبل العين أحيانا .

أيها الحب هل تريد أن تقول أن العشق هو بين الأرواح قبل العيون والأذان فالأرواح تلتقي وتعيش في عالم أخر فإذا تألفت وتحابت كأن أو أثر ذلك الحب والتآلف في العين أو الأذن إن سمح للأعين بالتلاقي وللأذان بسماع الكلام .

هل تريد أن تقول أن الأرواح تعشق وبعدها تعشق الماديات وهل أن روحي قد لاقى روحها وأحبه وعشقه وينتظر ترجمة لهذا العشق إلى نظرة للعين أو كلمة تسمعها الأذن وبهذا تحدث ترجمة مادية ملموسة وظاهرة للعيان .

ربما يا حب أن قدري جعلني ميداناً لإثباتاتك أن الأرواح هي التي تعشق وأن هذا الحب والعشق حقيقياً وملموس في تصرفات البشر المادية فنظريتك هذه عن الحب حقيقية وأنا ألمسها كل يوم .

نعم روحي تعشق روحها وتتمنى أن يترجم هذا العشق إلى الواقع وأن يعمد هذا الحب برؤية من يحب وأن يسمع كلماته وحتى إذا لم يتم هذا الأمر فأنا ألمس هذا العشق وأسجله في أحداث عمري كأعظم قصة عشق من ذكر إلى أنثى لم يكن له بها صلة ملموسة إلا صلة الأرواح وروحي تسعى لأن تتشرف حواسي وتشارك في هذا العشق وهذا التعارف .

هذا هو أنا مبتكر في حياتي وفي معرفتي وفي طريقة حياتي وفي تعاملاتي متميز في سلوكي أجد نفسي مختلفاً في تفكيري في عشقي تعشق روحي قبل حواسي على عكس من أعرف من الناس ومن رفاقي وأراني فرح بهذا العشق وراضٍ عنه .

قد لا أجد من يصدق حديثي وللحقيقة فيه من الغرابة ما يجعله محل ريبة عند الناس ولكن يكفيني أنه حقيقة في نفسي فأنا أرى أن الأرواح تعشق عندما تلتقي روحاً صادقة طيبة تقرأ فيها الإخلاص والسمو وبالمثل فإن الأرواح الشريرة تعشق ولكن الصفات التي تعشقها تتناقض مع الصفات التي ذكرتها فهي تميل إلى الأرواح التي تشاركها صفات الشر وتؤمن بها والطيور كما يقال على بعضها تقع .

جلال الوهبي

Glal_wh@yahoo.com

ليست هناك تعليقات: