السبت، 5 سبتمبر 2009

الإمارات تصرفات غريبة

يبدوا أن الحداثة والتطور الذي تنشده الإمارات قد خطى بها إلى طريق خاطئ فبعدما تعالى فيها البنيان وأصبحت غريبة عن الدول والمجتمعات المحيطة بها من حيث البناء والعادات والتقاليد ها هي ومنذ فترة ليس بالقليلة تعمل جاهدة على التخلص من كل ما يربطها بمحيطها الجغرافي وعلى هذا الأساس بنت سياستها الداخلية والخارجية محاولة بناء مجتمع غربي في شبه جزيرة العرب حالمة بأن تكون مركز عالمي له ثقله وصور لها هذا الطموح الخطأ بأن ما يقف بينها وبين أن تكون مركزاً عالمياً هو جذورها العربية والإسلامية لذلك ومنذ فترة ليست بالقصيرة وهي تعمل جاهدةً على التخلص من هذه الجذور ومن كل ما يربطها بكل ما هو عربي على حلم أن تصبح يوماً ما بلاد أوربية وبحلم دخول الإتحاد الأوربي ربما .
لذلك فسياستها قائمة على تشجيع اللغة الإنجليزية لتحل محل اللغة العربية وبدأت تشجع بناء الكنائس والأديرة للديانات الأخرى وتستضيف قواعد عسكرية غربية و تعمل على تغيير المظاهر العربية والشرق أوسطية إلى ملامح أسيوية وأوروبية وغربية بدايةً من ناطحات السحاب وانعطافاً على التعليم والاقتصاد والعمل الممنهج على تغيير الخارطة السكانية للإمارات بتشجيع الهجرة الأسيوية والأوربية والعمل على مضايقة العرب بغرض تهجيرهم وإجبارهم على ترك الإمارات وبشتى الوسائل والأساليب من تضيق ومحاربة وعدم تجديد للإقامة وسحب للإقامات ورفض منح تأشيرات دخول أو عمل إلى الإمارات مما جعل الإمارات وكأنها دولة غير عربية لغة الشارع فيها عجمية وهم يحسبون أن هؤلاء العجم سيرضون بأن يكونوا خدماً لهم ولن يؤثروا في إمساكهم لمقاليد الحكم والإمارة وهم واهمون في ذلك كما أنهم مخطئون في خوفهم من الوجود العربي في الإمارات من أن العرب قد يأتي يوم ينازعوهم سلطانهم بحكم وحدة الأرض والمصير وللروابط المشتركة بين العرب بحيث يعتبر كل عربي أي أرض عربية ملك له وولائه لها ولن يفرط فيها فالأولى لحكام الإمارات أن يوظفوا هذه العوامل والمشاعر من أجل تطور وحماية الإمارات لا أن يتخذوا من هذه العوامل سبباً لمحاربة العرب وترحيلهم وإكراههم على ترك الإمارات واستبدالهم بغير العرب على أمل أن لا يتطلع هؤلاء العجم للسيطرة السياسية على الإمارات والأولى أن لا يقوم الإماراتيون بطرد الفلسطينيين بينما البرازيليون والأوربيون يستضيفونهم فالأولى والأجدر أن تحتضنهم الإمارات وتسهل لهم سبل العيش في الإمارات فهم أولى بالإمارات من غيرهم لأسباب إنسانية على الأقل إن كانوا لا يؤمنوا بالأسباب الديموغرافية والأخوية والمستقبلية فليت الإمارات تراجع الخطوة المقبلة في طردها للفلسطينيين وتغير سياسته الطاردة للعرب والفلسطينيين إلى سياسة مرحبة وجاذبة لهم لأن هذا هو الصواب .

جلال الوهبي
Glal_wh@yahoo.com

ليست هناك تعليقات: