الجوع والحرب
يبدوا أن هذه الثنائية متلازمة للأبد ولا افتراق بينهما كالتوأم السيامي المتصل برأس واحد فإذا فصلا عن بعض ماتا ونحن في عالمنا العربي لا نحتاج لتدليل على ذلك بأحداث وظروف حدثت بعيدا عنا بل نلمس هذا الأمر وبجلاء ووضوح في عالمنا العربي ومن خلال متابعتي لجزء من برنامج الملف المذاع على قناة الجزيرة في يوم الجمعة عرفت بعض الأرقام منها مثلا أن عشرة بالمائة من سكان العالم العربي يعاني من الجوع وأن ستة عشر مليون منهم موجودون في اليمن والسودان فهل مع هذه الأرقام من مبرر لاستمرار هذه الحروب التي قد يكون سببها الحرب وربما يكون سبب الحرب الجوع فلو نظرنا مثلا للسودان فالأرجح أن الحروب هي سبب المجاعات ولو نظرنا لليمن فالعكس ربما هو الصحيح فالجوع هو سبب الحرب وهنا قد يقول قائل كيف خلصت لهذه النتيجة وبالطبع فإن ردي يكون على النحو الأتي السودان عانى من حروب أهلية منذ زمن طويل على عكس اليمن التي ربما عانت من قبل من حروب صغيرة في الأساس وهذه الحروب ليست مؤهلة لتكون سبب لمجاعة على عكس السودان الذي يعاني من ظروف قاسية وحرب طويلة وتدخلات خارجية كفيلة بتدمير وإنهاء إمبراطوريات وليس دولة ناشئة لذلك فإن هذه الحروب هي سبب الجوع أما اليمن فلأن الشعب واحد وهناك اختلاف بسيط في المذاهب والتعيش موجود بينها وما يجمع بين مكونات الشعب اليمني أكثر مما يفرق فإن الجوع هو قاصمة الظهر في هذا المجتمع وهو الذي يجند لمثل هذه الصراعات والحروب ويخدمها وما دامت السلطة تبحث لعلاج لمشكلة الحرب بعيداً عن هذا السبب ومتجاهلة الجوع بالإضافة إلى الأمية والتخلف والاستبداد والاستئثار بالسلطة والوظيفة والمال العام فإنه ستظل في حروب ما إن تخمد في مكان إلا وتشتعل في أخر لأن مثل هذه الأسباب خير وقود للحروب .
جلال الوهبي
Glal_wh@yahoo.com
يبدوا أن هذه الثنائية متلازمة للأبد ولا افتراق بينهما كالتوأم السيامي المتصل برأس واحد فإذا فصلا عن بعض ماتا ونحن في عالمنا العربي لا نحتاج لتدليل على ذلك بأحداث وظروف حدثت بعيدا عنا بل نلمس هذا الأمر وبجلاء ووضوح في عالمنا العربي ومن خلال متابعتي لجزء من برنامج الملف المذاع على قناة الجزيرة في يوم الجمعة عرفت بعض الأرقام منها مثلا أن عشرة بالمائة من سكان العالم العربي يعاني من الجوع وأن ستة عشر مليون منهم موجودون في اليمن والسودان فهل مع هذه الأرقام من مبرر لاستمرار هذه الحروب التي قد يكون سببها الحرب وربما يكون سبب الحرب الجوع فلو نظرنا مثلا للسودان فالأرجح أن الحروب هي سبب المجاعات ولو نظرنا لليمن فالعكس ربما هو الصحيح فالجوع هو سبب الحرب وهنا قد يقول قائل كيف خلصت لهذه النتيجة وبالطبع فإن ردي يكون على النحو الأتي السودان عانى من حروب أهلية منذ زمن طويل على عكس اليمن التي ربما عانت من قبل من حروب صغيرة في الأساس وهذه الحروب ليست مؤهلة لتكون سبب لمجاعة على عكس السودان الذي يعاني من ظروف قاسية وحرب طويلة وتدخلات خارجية كفيلة بتدمير وإنهاء إمبراطوريات وليس دولة ناشئة لذلك فإن هذه الحروب هي سبب الجوع أما اليمن فلأن الشعب واحد وهناك اختلاف بسيط في المذاهب والتعيش موجود بينها وما يجمع بين مكونات الشعب اليمني أكثر مما يفرق فإن الجوع هو قاصمة الظهر في هذا المجتمع وهو الذي يجند لمثل هذه الصراعات والحروب ويخدمها وما دامت السلطة تبحث لعلاج لمشكلة الحرب بعيداً عن هذا السبب ومتجاهلة الجوع بالإضافة إلى الأمية والتخلف والاستبداد والاستئثار بالسلطة والوظيفة والمال العام فإنه ستظل في حروب ما إن تخمد في مكان إلا وتشتعل في أخر لأن مثل هذه الأسباب خير وقود للحروب .
جلال الوهبي
Glal_wh@yahoo.com
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق