الاثنين، 24 أغسطس 2009

الإفراح عن المقرحي سياسي أم إنساني

الإفراج عن المقرحي سياسي أم إنساني

بعد معاناة طويلة مع المرض والسجن تم الإفراج عن المقرحي لدواعي إنسانية كم صرح وزير العدل الاسكتلندي ولكن شكوكاً كثير تبرز حول هذا السبب لأن الغرب أخر شي يفكر فيه العامل الإنساني لأن الإنسانية قد تم تجاهلها منذ البداية وبالتحديد منذ فرض الحصار الظالم والجائر على الشعب والنظام الليبي حتى يعترف بمسئوليته عن حادثة تفجير الطائرة الأمريكية فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية وما تبع ذلك من تسليم المقرحي للقضاء الاسكتلندي الذي أدان المقرحي بتفجير الطائرة بأدلة ومحاكمة يشوبها الكثير من الخلل واللغط والشك حتى عند الغرب أنفسهم ليقضي على إثر ذلك المقرحي سنوات من عمره في سجن ما كان ينبغي أن يدخله لو كانت الإنسانية حاضرة
ليبيا تمتلك أموالاً يسيل لها لعاب الغرب ويبدوا أن القيادة الليبية بدأت تستخدم هذه الأموال في خدمة مصالح شعبها فقبل أيام ومن طرابلس يعتذر الرئيس السويسري لتوقيف حنبعل القذافي من قبل الأمن السويسري في أحد الفنادق السويسرية ولولا الأرصدة الليبية في سويسرا لما جاء هذا الاعتذار كذلك فإن الأزمة المالية العالمية جعلت الدول الغربية تترنح وبريطانيا من أكثر هذه الدول تأثراً بهذه الأزمة الاقتصادية وهي بحاجة إلى إنعاش سوقها الاقتصادي ومجموعة صفقات اقتصادية من الحجم الذي تبرمه ليبيا مع إيطاليا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية كفيلة بالتخفيف من حدة الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها بريطانيا لذلك فلا ضير من أن يتم الإفراج عن عبد الباسط المقرحي خصوصاً وأن الغرب قد استفاد من هذه القضية كثيراً فقد تم دفع دية لأهالي ضحايا ركاب الطائرة وصفقات أبرمة مع أمريكا ولم يبقى إلا نصيب بريطانيا من الكعكة الليبية والتي من أجلها تم حبك مؤامرة لوكربي التي استهدفت ليبيا وليبيا ربطت هذه المصلحة بالإفراج عن مواطنها المظلوم عبد الباسط المقرحي إذا فالإفراج عن المقرحي اقتصادي وليس كما قيل إنساني أو كما يقال سياسي والمقرحي يستحق استقبالا يليق به كما يستقبل الأبطال لأنه كان ضحية أطماع غربية دفع ثمنها من صحته وحريته ودخل السجن من أجل أن تطلق حرية ليبيا لقد افتدى حرية ليبيا بحريته فهو بطل ويستحق استقبال الأبطال .

جلال الوهبي
Glal_wh@yahoo.com

ليست هناك تعليقات: