جيل تصحيح المسار
إن الجيل الحالي في مرحلة و وضع صعب قريب من مرحلة أيام الدعوة الإسلامية الأولى مع فارق وجود قيادة ربانية ممثلة بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم في تلك المرحلة مرحلة بداية التأريخ الإسلامي وانعدام هذه القيادة في هذا الجيل وهذا ما يجعل هذا الجيل تحت وطأة عبئ ثقيل ومسئولية صعبة لتصحيح مسار هذه الأمة العظيمة وخصوصاً بعد أن ظلت الأمة طريقها بشكل كلي ولأول مرة إبان سقوط الخلافة الإسلامية عام 1924 وبروز حدود سياسية تمنع تواصل أبناء الأمة المسلمة فيما بينهم ولأول مرة منذ ثلاثة عشر قرن من الزمان وهذا لا يعني أن دولة الخلافة في تلك الفترة كانت جديرة بالبقاء بل كان سقوطها طبيعياً في ظل الترنح والمرض المزمن الذي أصابها في أخر أيامها بسبب تراكم إرهاصات كبيرة وانتشار الظلم والجور من السلاطين ونوابهم على الرعية مما جعل الأمة بيئة خصبة وملائمة لحركات التحرر وصولاً إلى انهيار الخلافة حتى في مركزها على أيدي الأتراك أنفسهم الذين عانوا من بني جلدتهم كما عانت بقية شعوب دولة الخلافة الإسلامية .
ومنذ ذلك الوقت والأمة الإسلامية تتخبط بين مشروعات قومية ووطنية وعشائرية وملكية أثبتت الأيام فشلها ليس هذا وحسب بل أصبحت الأنظمة في الدول الإسلامية أنظمة متخلفة متآمرة تتحالف مع الأعداء ضد الشعوب والجيران مما أدى لظهور قيادات وجماعات عديدة منها من تبنى برامج سلمية وتثقيفية ومنها من تبنى برامج جهادية مقننة أو متطرفة والفرد المسلم وقف حائراً بين كل هذه الأطراف والأفكار منهم من هو مع السلطان وإن ضربه أو جلد ظهره وأصبح وأمسى يسبح بحمده ومنجزاته ومنهم من خرج عليه وناصبه العداء ولم يفرق بين البشر بل اتخذ ممن لم يواليه عدو وبارزه العداء وتمر الأيام والسنون والأمة لا تزال تائهة لا تعرف من أين تبدأ وإلى أين ترحل وخصوصاً أن الأعداء لا يتركون لها الفرصة للعودة إلى جادة الطريق وهذا يجعل جيل هذه المرحلة تحت مسئولية تاريخية بالعمل على إيجاد الطريق وتصحيح الوضع والعودة بالقافلة إلى طريقها القويم ولأن الانحراف كان شديداً بل لنقل لقد وصلت القافلة إلى نقطة أقرب إلى الجاهلية من الإسلام فهذا الأمر يجعلنا أمام حاجة ماسة لبذل أقصى الجهد والتضحيات وتحمل مسئولية تصحيح المسار الذي أخطأه من قبلنا فهذا قدرنا وعلينا الرضا به وفي الحقيقة ليس أمامنا إلا هذا الخيار .
جلال الوهبي
Glal_wh@yahoo.com
ملاحظة لم ينشر بعد
إن الجيل الحالي في مرحلة و وضع صعب قريب من مرحلة أيام الدعوة الإسلامية الأولى مع فارق وجود قيادة ربانية ممثلة بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم في تلك المرحلة مرحلة بداية التأريخ الإسلامي وانعدام هذه القيادة في هذا الجيل وهذا ما يجعل هذا الجيل تحت وطأة عبئ ثقيل ومسئولية صعبة لتصحيح مسار هذه الأمة العظيمة وخصوصاً بعد أن ظلت الأمة طريقها بشكل كلي ولأول مرة إبان سقوط الخلافة الإسلامية عام 1924 وبروز حدود سياسية تمنع تواصل أبناء الأمة المسلمة فيما بينهم ولأول مرة منذ ثلاثة عشر قرن من الزمان وهذا لا يعني أن دولة الخلافة في تلك الفترة كانت جديرة بالبقاء بل كان سقوطها طبيعياً في ظل الترنح والمرض المزمن الذي أصابها في أخر أيامها بسبب تراكم إرهاصات كبيرة وانتشار الظلم والجور من السلاطين ونوابهم على الرعية مما جعل الأمة بيئة خصبة وملائمة لحركات التحرر وصولاً إلى انهيار الخلافة حتى في مركزها على أيدي الأتراك أنفسهم الذين عانوا من بني جلدتهم كما عانت بقية شعوب دولة الخلافة الإسلامية .
ومنذ ذلك الوقت والأمة الإسلامية تتخبط بين مشروعات قومية ووطنية وعشائرية وملكية أثبتت الأيام فشلها ليس هذا وحسب بل أصبحت الأنظمة في الدول الإسلامية أنظمة متخلفة متآمرة تتحالف مع الأعداء ضد الشعوب والجيران مما أدى لظهور قيادات وجماعات عديدة منها من تبنى برامج سلمية وتثقيفية ومنها من تبنى برامج جهادية مقننة أو متطرفة والفرد المسلم وقف حائراً بين كل هذه الأطراف والأفكار منهم من هو مع السلطان وإن ضربه أو جلد ظهره وأصبح وأمسى يسبح بحمده ومنجزاته ومنهم من خرج عليه وناصبه العداء ولم يفرق بين البشر بل اتخذ ممن لم يواليه عدو وبارزه العداء وتمر الأيام والسنون والأمة لا تزال تائهة لا تعرف من أين تبدأ وإلى أين ترحل وخصوصاً أن الأعداء لا يتركون لها الفرصة للعودة إلى جادة الطريق وهذا يجعل جيل هذه المرحلة تحت مسئولية تاريخية بالعمل على إيجاد الطريق وتصحيح الوضع والعودة بالقافلة إلى طريقها القويم ولأن الانحراف كان شديداً بل لنقل لقد وصلت القافلة إلى نقطة أقرب إلى الجاهلية من الإسلام فهذا الأمر يجعلنا أمام حاجة ماسة لبذل أقصى الجهد والتضحيات وتحمل مسئولية تصحيح المسار الذي أخطأه من قبلنا فهذا قدرنا وعلينا الرضا به وفي الحقيقة ليس أمامنا إلا هذا الخيار .
جلال الوهبي
Glal_wh@yahoo.com
ملاحظة لم ينشر بعد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق