ماذا لو انفصل الجنوب ؟
الاضطرابات التي تشهدها اليمن تحكي عن واقع أزمة ينبغي أن لا نتجاهلها أو نحقر من شأنها لأنها تمس وحدة الأرض والمصير فما يحدث في صعده غير مقبول ونتائجه سلبية على الوطن والمواطن وينبغي العمل على الانتهاء من تلك الأزمة وبأسرع وقت ممكن وإلا فإن النتائج لن تسر أحد وفي خضم ما يحدث في صعده ينبغي أن لا نتجاهل ما يحدث من اضطرابات في الجنوب يبدوا أن الحلول المبذولة لتجنبها باءت بالفشل بسبب وجود تطرف من الطرفين فطرف لا يسمع إلا لرأيه ويرفع شعار الوحدة أو الموت مع إيماننا العميق بهذا الشعور والذي ينبغي أن تصاحبه أفعال على الأرض تجعل من هذا الشعار واقع يعيشه المواطن الجنوبي قبل الشمالي وينبغي أن يعلم هذا الطرف أن الاستئثار بالسلطة وتهميش الأخر بطرق ملتوية كاستخدام إمكانيات الدولة والترهيب والترغيب والتزوير من أجل الحصول على أغلبية مطلقة أو كاسحة في البرلمان أو المجالس المحلية سيجعل الكيل يطفح وينتج طرف أخر متطرف يعمل من أجل الانفصال ويرفض أي حلول تبقي اليمن واحداً كما ينبغي وهذا الطرف ما يغذي مطالبه بالانفصال ربما احتمالات غير صحيحة بأن الشمال يأخذ ثروات الجنوب فلو حسبنا ما في الجنوب من ثروات سنجد أنهم يبنون مطالبهم بالانفصال على سراب ووهم هذا السراب والوهم يتبدى لهم من أن الوضع المعيشي لأبناء الجنوب سيتحسن لو تم الانفصال مع العلم لو أن هؤلاء لو نظروا للأمر من وجهة نظر واقعية لوجدوا أن الثروات التي يتحدثون عنها هي ثروات ضئيلة وقارب وقت نضوبها ونفادها فالنفط الذي يستخرج من حضرموت وشبوه ليس بالحجم الذي يستخرج من الكويت مثلا وعدد سكان الجنوب ليس بالقليل و ما ينتج من النفط لن يكفي أما مشاريع الإسمنت فهي ملكية خاصة وما سيجنيه المواطن البسيط شيء يسير وهين أما الأسماك فهي الآن بأيديهم ولنقل أن هناك شركات يملكها شماليون من صنعاء لهم نصيب وافر من هذه الثروة ففي حال تم الانفصال لا سمح الله فهذه الامتيازات سوف تنتقل من أقارب ومعارف القيادة الحالية إلى معارف وأقارب القيادة الجديدة ثم إن المواطن الجنوبي متعود على أن الدولة توفر له كل شيء وهذا الأمر هو أحد أسباب الاضطرابات التي تشهدها الجنوب وللعلم فإن أي نظام قادم لن يكون قادر أن يعود بالنظام الاقتصادي الاشتراكي ويوفر للمواطن كل رغباته واحتياجاته من الخبز إلى السكن مروراً بالوظيفة لأن هذا النظام الاقتصادي الاشتراكي قد أثبت فشله وبالتالي فإن الأزمة ستضل هي الأزمة ونكون فقط قد خسرنا الوحدة لا سمح الله ثم أن من يطالب بالانفصال لا نعرف بعد حجمه فليس من المعقول أن يخرج مجموعة ألاف أو حتى مئات الآلاف إلى الشوارع ومن ثم نعطيهم الحق كي يقرروا مصير الملايين ومن ثم يجب أن يعرف هؤلاء الذين يطالبون بفك الارتباط كما يقولون لمن سيتم تسليم حكم الجنوب ويجب أيضاَ أن يعرفوا هذا الأمر لأبناء الجنوب هل لعلي سالم البيض أم للفضلي أم لأهل الضالع ولحج الذين يقودون الحراك أو القادة الحقيقيون لما يسمى بالحراك الجنوبي أم أن كل منطقة سيقودها أحدهم وكل محافظة ستصبح دولة بحد ذاتها وما مصير عدن التي لطالما كانت ضحية لمثل هذه الصراعات هل ستكون تابعة لحراكي أبين والفضلي أم لحركي الضالع ولحج أم ستكون منطقة محايدة بإدارة مستقلة وتحت إشراف جامعة الدول العربية وما مصير حضرموت والمهرة وشبوة وكل محافظة مؤهلة لأن تصبح دولة ومن حقها ذلك ومن حقها فك الارتباط عن أبين ولحج والضالع إذا أعطينا الحق لأهل الضالع ولحج وأبين بفك الارتباط عن الشمال .
بعد هذه الافتراضات والتي تدخل الفرد بألف حساب وحساب ألا نجد أن من المنطقي ترك خطاب فك الارتباط أو الانفصال لأنه خطاب غير واقعي والبحث عن مخرج لأزمات اليمن ككل أليس من المنطقي والصواب الحفاظ على منجز الوحدة الذي هو ملك للشعب اليمني ومن إنجازاته وليس ملكاً أو إنجاز شخصي لعلي عبد الله صالح أو غيره أليس من المنطقي أن نحل خلافاتنا تحت مضلة الوحدة وأن نقيم الحجة على من يتنصل من واجبات ومستحقات الوحدة أليس من وأجب السلطة والرئيس على عبد الله صالح أن يحافظ على الوحدة ويضمن بناء دولة مؤسسات وقانون يشعر الجميع أنه جزء منها وأن يكون الاحتكام للدستور والقانون وصناديق الاقتراع مع ضمان إجراء هذه الاستحقاقات الديمقراطية بشفافية وحرية ونزاهة وصدق وحيادية للمال العام والسلطة وكذلك إن من شأن نبذ المحاباة بالمال العام والوظائف والمناصب أن يحافظ على الوحدة إن مثل هكذا تصرفات كفيل بالحفاظ على الوحدة واليمن من المهرة إلى صعدة .
جلال الوهبي
Glal_wh@yahoo.com
الاضطرابات التي تشهدها اليمن تحكي عن واقع أزمة ينبغي أن لا نتجاهلها أو نحقر من شأنها لأنها تمس وحدة الأرض والمصير فما يحدث في صعده غير مقبول ونتائجه سلبية على الوطن والمواطن وينبغي العمل على الانتهاء من تلك الأزمة وبأسرع وقت ممكن وإلا فإن النتائج لن تسر أحد وفي خضم ما يحدث في صعده ينبغي أن لا نتجاهل ما يحدث من اضطرابات في الجنوب يبدوا أن الحلول المبذولة لتجنبها باءت بالفشل بسبب وجود تطرف من الطرفين فطرف لا يسمع إلا لرأيه ويرفع شعار الوحدة أو الموت مع إيماننا العميق بهذا الشعور والذي ينبغي أن تصاحبه أفعال على الأرض تجعل من هذا الشعار واقع يعيشه المواطن الجنوبي قبل الشمالي وينبغي أن يعلم هذا الطرف أن الاستئثار بالسلطة وتهميش الأخر بطرق ملتوية كاستخدام إمكانيات الدولة والترهيب والترغيب والتزوير من أجل الحصول على أغلبية مطلقة أو كاسحة في البرلمان أو المجالس المحلية سيجعل الكيل يطفح وينتج طرف أخر متطرف يعمل من أجل الانفصال ويرفض أي حلول تبقي اليمن واحداً كما ينبغي وهذا الطرف ما يغذي مطالبه بالانفصال ربما احتمالات غير صحيحة بأن الشمال يأخذ ثروات الجنوب فلو حسبنا ما في الجنوب من ثروات سنجد أنهم يبنون مطالبهم بالانفصال على سراب ووهم هذا السراب والوهم يتبدى لهم من أن الوضع المعيشي لأبناء الجنوب سيتحسن لو تم الانفصال مع العلم لو أن هؤلاء لو نظروا للأمر من وجهة نظر واقعية لوجدوا أن الثروات التي يتحدثون عنها هي ثروات ضئيلة وقارب وقت نضوبها ونفادها فالنفط الذي يستخرج من حضرموت وشبوه ليس بالحجم الذي يستخرج من الكويت مثلا وعدد سكان الجنوب ليس بالقليل و ما ينتج من النفط لن يكفي أما مشاريع الإسمنت فهي ملكية خاصة وما سيجنيه المواطن البسيط شيء يسير وهين أما الأسماك فهي الآن بأيديهم ولنقل أن هناك شركات يملكها شماليون من صنعاء لهم نصيب وافر من هذه الثروة ففي حال تم الانفصال لا سمح الله فهذه الامتيازات سوف تنتقل من أقارب ومعارف القيادة الحالية إلى معارف وأقارب القيادة الجديدة ثم إن المواطن الجنوبي متعود على أن الدولة توفر له كل شيء وهذا الأمر هو أحد أسباب الاضطرابات التي تشهدها الجنوب وللعلم فإن أي نظام قادم لن يكون قادر أن يعود بالنظام الاقتصادي الاشتراكي ويوفر للمواطن كل رغباته واحتياجاته من الخبز إلى السكن مروراً بالوظيفة لأن هذا النظام الاقتصادي الاشتراكي قد أثبت فشله وبالتالي فإن الأزمة ستضل هي الأزمة ونكون فقط قد خسرنا الوحدة لا سمح الله ثم أن من يطالب بالانفصال لا نعرف بعد حجمه فليس من المعقول أن يخرج مجموعة ألاف أو حتى مئات الآلاف إلى الشوارع ومن ثم نعطيهم الحق كي يقرروا مصير الملايين ومن ثم يجب أن يعرف هؤلاء الذين يطالبون بفك الارتباط كما يقولون لمن سيتم تسليم حكم الجنوب ويجب أيضاَ أن يعرفوا هذا الأمر لأبناء الجنوب هل لعلي سالم البيض أم للفضلي أم لأهل الضالع ولحج الذين يقودون الحراك أو القادة الحقيقيون لما يسمى بالحراك الجنوبي أم أن كل منطقة سيقودها أحدهم وكل محافظة ستصبح دولة بحد ذاتها وما مصير عدن التي لطالما كانت ضحية لمثل هذه الصراعات هل ستكون تابعة لحراكي أبين والفضلي أم لحركي الضالع ولحج أم ستكون منطقة محايدة بإدارة مستقلة وتحت إشراف جامعة الدول العربية وما مصير حضرموت والمهرة وشبوة وكل محافظة مؤهلة لأن تصبح دولة ومن حقها ذلك ومن حقها فك الارتباط عن أبين ولحج والضالع إذا أعطينا الحق لأهل الضالع ولحج وأبين بفك الارتباط عن الشمال .
بعد هذه الافتراضات والتي تدخل الفرد بألف حساب وحساب ألا نجد أن من المنطقي ترك خطاب فك الارتباط أو الانفصال لأنه خطاب غير واقعي والبحث عن مخرج لأزمات اليمن ككل أليس من المنطقي والصواب الحفاظ على منجز الوحدة الذي هو ملك للشعب اليمني ومن إنجازاته وليس ملكاً أو إنجاز شخصي لعلي عبد الله صالح أو غيره أليس من المنطقي أن نحل خلافاتنا تحت مضلة الوحدة وأن نقيم الحجة على من يتنصل من واجبات ومستحقات الوحدة أليس من وأجب السلطة والرئيس على عبد الله صالح أن يحافظ على الوحدة ويضمن بناء دولة مؤسسات وقانون يشعر الجميع أنه جزء منها وأن يكون الاحتكام للدستور والقانون وصناديق الاقتراع مع ضمان إجراء هذه الاستحقاقات الديمقراطية بشفافية وحرية ونزاهة وصدق وحيادية للمال العام والسلطة وكذلك إن من شأن نبذ المحاباة بالمال العام والوظائف والمناصب أن يحافظ على الوحدة إن مثل هكذا تصرفات كفيل بالحفاظ على الوحدة واليمن من المهرة إلى صعدة .
جلال الوهبي
Glal_wh@yahoo.com
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق