الأحد، 6 ديسمبر 2009

ممكن ترهن لي ساعتك

تابع لمسلسل خذ بالك
ممكن ترهن لي ساعتك ؟

بينما صالح يمر بسيارته الأجرة أمام أحد المستشفيات إذ امرأة توقفه من أجل أن يعيده إلى البيت وتطلب منه مبلغ من المال حتى تسدد بقية سعر الدواء على أن تعطيه المبلغ مع أجرته عند العودة إلى المنزل لكن صالح لم يكن يملك المبلغ الذي تحتاجه المرأة لسداد قيمة الدواء فطلبت منه أن يعطيها الساعة التي بيده حتى ترهنها عند مالك الصيدلية على أن تعطيه قيمة الرهن من المنزل ويعيد المبلغ لصاحب الصيدلية ويسترد ساعته ولأن المرأة كانت تصطحب معها طفلها ولأنه ما زال جديد في قيادة السيارة لم يتسرب إلى ذهنه إمكانية أن تكون هذه المرأة مخادعة لذلك أعطاها ساعته وانتظرها في السيارة وتمر عليه الدقائق وهو ينتظر حتى إذا مل الانتظار ترك السيارة ودخل إلى المستشفى كي يطلب من المرأة أن تتعجل في شراء الدواء لأنه مرتبط بعمل وعليه التزامات ولكنه فوجئ عند دخوله المستشفى بأن المرأة وولدها غير موجودين أنهما على الأرجح قد غادرا المستشفى ومعهما ساعته الثمينة من البوابة الخلفية للمستشفى ليغادر هو المستشفى من البوابة التي دخل منها متحسرا على ثقته بالمرأة وعلى ساعته التي ذهبت أدراج الرياح وعلى الوقت الذي قضاه في انتظار المرأة النصابة التي استخدمت في عملها الحقير تعاطف السائق وثقته دون أي مراعاة لظروف من قد يحتاجون للمثل هذه المساعدة في المستقبل فهي بفعلتها هذه تكون قد جعلت الطيبين أكثر حذرا من فعل خير كهذا حتى وإن كان هناك من هم في حاجة حقيقية له .
جلال الوهبي
glal_wh@yahoo.com

ليست هناك تعليقات: