السبت، 1 أغسطس 2009

القلم

بسم الله الرحمن الرحيمأدوات الثقافة (القلم)
قال تعالى ((ن والقلم وما يسطرون)) وقال تعالى(( ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله إن الله عزيز حكيم )) وقال صلى الله عليه وسلم : إن أول ما خلق الله القلم فقال له اكتب قال يا رب وماذا أكتب قال اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة والحديث صحيح ثابت واختلف العلماء في القلم والعرش أيهما أسبق في الوجود على قولين ذكرهما الحافظ أبو العلاء الهمداني أصحهما أن العرش كان قبل القلم. ولأهمية القلم وما للقلم من دلالة على الاهتمام بالتعلم والعلم جعله الله قسماً في أول سورة سميت باسم القلم وكان القلم أول ما خلق الله والقلم أداة تستخدم في الكتابة، وهو من الأدوات المكتبية, والأقلام على عدة أنواع:-
أقلام رصاص.
أقلام تلوين.
أقلام ميكانيكية.
أقلام حبر سائل.
أقلام حبر جاف
وبإمضاء قلم قد تساق رقبة إلى الإعدام خصوصاً إن كان لون حبر القلم أحمر وينجح طالب وينتقل من مرحلة إلى أخرى بمجرد أن يتحرك القلم ويخط كلمة ناجح وقد يبقى في نفس المرحلة إذا تحرك القلم ونتجت عنه كلمة راسب.
والقلم تطور بتطور الزمن وتطور الكتابة فبعدما كانت تستخدم الآلات الحادة للكتابة مثل المسامير وسميت بالخط المسماري كما في حضارة بلاد الرافدين والتي كانت تستخدم المسامير في تصوير ورسم الأشياء وعرفت الكتابة الهيروغيليفية في الحضارة الفرعونية وكان عدد الرموز الهيروغليفية حوالي 700 وكانت لها وظيفتان تصويرية وصوتية معا, ومن ثم تطورت إلى الهيراطيقية (خط رجال الدين) ،وفى العصر الفرعونى المتأخر تطورت الكتابة إلى الكتابة الديموطيقية وعرف الفينيقيون الحروف الهجائية والتي كان عددها 22 حرف وانتقل هذه الحروف عن طريقهم إلى الإغريق وتطورت وسائل الكتابة في العصر الحديث وصولاً إلى الكتاب الإلكتروني .كذلك فإن الملائكة من مهامها الكتابة ولكن بماذا يكتبون فالله أعلم والقلم كان وما يزال من أكثر الرموز الانتخابية استخداماً حتى وإن كان قلم المرشح لا يستخدم إلا في ما ندر ومن أجل توقيع أقرب من نبش الدجاج على الأرض من الكتابة أما الكتابة فإن كتب القلم فنحتاج إلى خبير خطوط لقراءة ما كتبه ذلك المرشح وربما يكون ذلك متعمداً كي لا نقرأ ما كتب ووعد به الناخبون فيكون في حل من تعهداته وربما تكون تلك الرموز المجهولة التي يخطها هي التي يستطيع نقشها ولا عزاء في ذلك .بواسطة القلم وصلت لنا تجارب السابقين وأفكارهم وثقافتهم فهل يوصل القلم تجاربنا وثقافتنا لمن يأتون من بعدنا أم أنه قد حان للقلم أن يتقاعد بعد مشوار طويل لم تقطعه آلة أخرى سواه أم أن شكل الآلة تغير وستكون لوحت المفاتيح قلم المستقبل.وقد قرن القلم مع السيف في اللقب الذي أطلق على أبي فراس الحمداني الذي لقب بفارس السيف والقلم وهذا يعني أن القلم بحاجة إلى فارس حتى يبرز كما هو حال السيف ويعني أيضاً تفهم العرب قديماً لأهميته واعترافهم به كسلاح وهو بالفعل سلاح الكاتب والأديب والقلم يعتبر جزء من شعار التوجيه المعنوي في الجيوش حيث يتقاطع القلم مع سيف أو بندقية .

جلال الوهبي
glal_wh@yahoo.com

ليست هناك تعليقات: