السبت، 1 أغسطس 2009

ارجع لي بكره

ارجع لي بكرة

تستغرب عندما تدخل مصلحة حكومية لتقضي عملا بسيطاً لا يستغرق بضعة دقائق فتفاجأ بطلب الموظف المختص بالعودة غدا حتى ينجز لك المعاملة التي لا تستغرق في أسوء الأحوال بضع دقائق ومما يحز في النفس أن العذر هو لأني مشغول مع العلم ومن خلال الملاحظة البسيطة تكتشف أن ذلك الموظف المختص لا يزاول أي نشاط ولا يلتزم حتى بالبقاء في مكتبه ساعات الدوام الرسمي ومما لاحظته شخصياً موظف ذهب أخي إليه اليوم الأول ليستخرج درجات مقرراته الدراسية فلم يجده وطلب مني في اليوم الثاني الذهب بدلاً عنه فوجدت كرسيه شاغراً فقررت الانتظار وبعد نصف ساعة حضر بعدما كان قد حضر بالصباح وخرج لا أدرسي متى ولماذا خرج من مقر عمله وليته عندما حضر قام بواجبه على العكس رفض في البداية مساعدتي بحجة أن ما أطلبه منه لا يوجد عنده وعندما أصررت عليه قال لي أنا الآن مشغول وللحقيقة فقد كان بيده عملا يستغرق أقل من خمس دقائق ولكني استغربت عندما طلب مني العودة غداً بحجة شغله بذلك الأمر التافه ولكنه وجد مني إصرار على البقاء حتى ينجز ما جئت من أجله وخصوصاً بعدما تذمرت من تكرار حضوري بدل أخي وانتظاري له من الصباح وبعد منطقتي عن مقر عمله هذا الموظف الجبان ولم أدري ما لسبب الذي جعله يطلب مني العودة غداً هل كان يريد مبلغاً من المال وهذا احتمال وارد وكبير ولم أدري ما لذي جعله يغير رأيه وينجز عمله لي في أقل من ثلاث دقائق هل السبب طول انتظاري له وحضور أخي في اليوم السابق أم أن السبب هو بعدي عن مقر عمله واقتناعه أن أمر عودتي غداً مكلف بالنسبة لي أو شعوره بأني مقدم على التسبب له بمشاكل بسبب سوء تعامله معي وأنه ليس من الوارد أن أقدم له ريالاً واحداً دون وجه حق وخصوصا من أجل هذا العمل البسيط فما بالك بمن يمسك عملاً مهما كيف لنا أن نتصرف معه فلا أجدني إلا أن أقول لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم و لولا أني أعلم أن المؤمن ليس بطعان ولا لعان ولا فاحش ولا بذيء لقلت لعن الله أول من قال هذه العبارة من دون وجه حق ومن سار على نهجها .
جلال الوهبي
Glal_wh@yahoo.com

ليست هناك تعليقات: