العاطفة بضاعة العرب المنسية
غزت الدراما التركية كل منزل عربي تقريباً ففي مثل هذه الأيام من الصعب بل من المستحيل أن تظل أسرة بعيدة عن تأثير القنوات العربية والغربية وما تتضمنه من ثقافة تلك المجتمعات وهذا لا يعني أني مع تلك الثقافات ولكن إن لم نتعامل مع هذا الواقع بحكمة وحنكة سنجد أنفسنا نحن العرب خارج اللعبة تماماً فكيف ينبغي أن نتعامل مع هذه الثقافة التي تنتشر بسرعة في أوساط الشباب في العالم العربي هل ندفن رؤوسنا في الرمل أم نقف أمام هذه الثقافة وقفت الفاحص المختبر ونعرف سر نجاحها وإقبال عالمنا العربي عليها والعمل على إيجاد الحلول لتمكين ثقافتنا ولن يتأتى لنا ذلك إلا إذا عرفنا أولا سبب انتشار هذه الثقافة وما البديل لها وهل البديل أصلا موجود ونحن لا نعرف كيفية استخدامه أم أننا بحاجة للعمل بجد لتوفيره .كما يبدو من خلال ما تعرضه الدراما التركية أن العاطفة الجياشة التي يبرزها الممثلون من الجنسين لدرجة تأثر المشاهد بالبكاء أو بتبني قضية حب أبطال المسلسل والتأثر الكبير بها والفرح لنجاح قصة الحب وكذلك الحزن عند إخفاقاتها الكثيرة أو فشلها النادر الحدوث فهل هذه العاطفة موجودة فقط في المجتمع التركي فقط وأما عرب البادية الجلفين ليس لهم حظ أو نصيب من هذه العاطفة التي ينبغي أن يفضوها على أنفسهم وأسرهم وهل نسينا قصص ليلى وقيس وعنترة وعبلة وكثير وعزة وغيرهم كثر وكلهم أبناء هذه الصحراء وهل الأب يتعامل مع أولاده بحنان وعاطفة تغنيه عن ما يشاهده في المسلسلات أم أن القسوة تدرجت إلى قلوبنا وتسللت إليها حتى صرنا أشبه بالصخور الصماء وحتى أن الأب أصبح يتمنى أن يفيض مشاعره على أبنائه ومن يعول ولكنه يصطدم بعوائق مصطلحات الرجولة والخشونة والتي لا علاقة لها مطلقاً بالعاطفة التي هي في الأساس حاجة بشرية تريح قائلها قبل المقولة إليه ولكن يبدوا أننا نسينا أننا أمة عاطفية بفطرتها فمنذ ألاف القرون وقصص الحب العربية أقوى القصص وأشرفها وأعذرها لقد قلنا في الحب والغزل ما لم يقلها غيرنا لقد قلنا الشعر الموزون وصاحب القافية وكل ذلك من أجل الغزل والحب لذلك العاطفة والحب ليس جديد علينا ولا دخيل ولكنه صنيعتنا وثقافتنا التي تخلينا عنها وتركنها بسرداب لعوامل متداخلة ربما بفعل الأيام لم نعد نذكرها بل عدنا نذكر عاطفتنا التي ينبغي علينا أن نخرجها ثانية إلى العلن يجب أن يقول الزوج لزوجته أحبك أعشقك وعليه أن ينظم ذلك شعراً إن استطاع وعلى المرأة أن ترد على تلك العاطفة ب أبلغ منها وبأحسن منها على الأب أن يشعر أولاده بمدى حبه لهم ويشعرهم أن العاطفة ليست ضعفاً بل قوة وأنها لا تؤثر على رجولة الشخص ومروءته وأخلاقه إلا إذا وجهة للطرف الخطأ حينها تكون مذمومة وغير مطلوبة البتة أما العاطفة التي هي صنيعنا فهي التي سوف تعيد شباب الأمة من الجنسين إلى ثقافتنا وهي التي ستعالج هذا الانجراف وراء ثقافة دخيلة في الأساس على عادات وثقافة المجتمع التركي ومساؤها كثيرة وهي في الأصل ثقافة غربية لا تفرق بين العاطفة المباحة بين الأزواج وداخل الأسر والعاطفة المحرمة والهدامة بين الفتيان والفتيات .لذلك فالمشكلة من صنيعنا والحل بأيدينا فلنحب من يسمح لنا بحبهم ولنشعرهم بذلك الحب ولنملئ الفراغ العاطفي الذي يملا حياتنا .جلال الوهبي
Glal_wh@yahoo.com
غزت الدراما التركية كل منزل عربي تقريباً ففي مثل هذه الأيام من الصعب بل من المستحيل أن تظل أسرة بعيدة عن تأثير القنوات العربية والغربية وما تتضمنه من ثقافة تلك المجتمعات وهذا لا يعني أني مع تلك الثقافات ولكن إن لم نتعامل مع هذا الواقع بحكمة وحنكة سنجد أنفسنا نحن العرب خارج اللعبة تماماً فكيف ينبغي أن نتعامل مع هذه الثقافة التي تنتشر بسرعة في أوساط الشباب في العالم العربي هل ندفن رؤوسنا في الرمل أم نقف أمام هذه الثقافة وقفت الفاحص المختبر ونعرف سر نجاحها وإقبال عالمنا العربي عليها والعمل على إيجاد الحلول لتمكين ثقافتنا ولن يتأتى لنا ذلك إلا إذا عرفنا أولا سبب انتشار هذه الثقافة وما البديل لها وهل البديل أصلا موجود ونحن لا نعرف كيفية استخدامه أم أننا بحاجة للعمل بجد لتوفيره .كما يبدو من خلال ما تعرضه الدراما التركية أن العاطفة الجياشة التي يبرزها الممثلون من الجنسين لدرجة تأثر المشاهد بالبكاء أو بتبني قضية حب أبطال المسلسل والتأثر الكبير بها والفرح لنجاح قصة الحب وكذلك الحزن عند إخفاقاتها الكثيرة أو فشلها النادر الحدوث فهل هذه العاطفة موجودة فقط في المجتمع التركي فقط وأما عرب البادية الجلفين ليس لهم حظ أو نصيب من هذه العاطفة التي ينبغي أن يفضوها على أنفسهم وأسرهم وهل نسينا قصص ليلى وقيس وعنترة وعبلة وكثير وعزة وغيرهم كثر وكلهم أبناء هذه الصحراء وهل الأب يتعامل مع أولاده بحنان وعاطفة تغنيه عن ما يشاهده في المسلسلات أم أن القسوة تدرجت إلى قلوبنا وتسللت إليها حتى صرنا أشبه بالصخور الصماء وحتى أن الأب أصبح يتمنى أن يفيض مشاعره على أبنائه ومن يعول ولكنه يصطدم بعوائق مصطلحات الرجولة والخشونة والتي لا علاقة لها مطلقاً بالعاطفة التي هي في الأساس حاجة بشرية تريح قائلها قبل المقولة إليه ولكن يبدوا أننا نسينا أننا أمة عاطفية بفطرتها فمنذ ألاف القرون وقصص الحب العربية أقوى القصص وأشرفها وأعذرها لقد قلنا في الحب والغزل ما لم يقلها غيرنا لقد قلنا الشعر الموزون وصاحب القافية وكل ذلك من أجل الغزل والحب لذلك العاطفة والحب ليس جديد علينا ولا دخيل ولكنه صنيعتنا وثقافتنا التي تخلينا عنها وتركنها بسرداب لعوامل متداخلة ربما بفعل الأيام لم نعد نذكرها بل عدنا نذكر عاطفتنا التي ينبغي علينا أن نخرجها ثانية إلى العلن يجب أن يقول الزوج لزوجته أحبك أعشقك وعليه أن ينظم ذلك شعراً إن استطاع وعلى المرأة أن ترد على تلك العاطفة ب أبلغ منها وبأحسن منها على الأب أن يشعر أولاده بمدى حبه لهم ويشعرهم أن العاطفة ليست ضعفاً بل قوة وأنها لا تؤثر على رجولة الشخص ومروءته وأخلاقه إلا إذا وجهة للطرف الخطأ حينها تكون مذمومة وغير مطلوبة البتة أما العاطفة التي هي صنيعنا فهي التي سوف تعيد شباب الأمة من الجنسين إلى ثقافتنا وهي التي ستعالج هذا الانجراف وراء ثقافة دخيلة في الأساس على عادات وثقافة المجتمع التركي ومساؤها كثيرة وهي في الأصل ثقافة غربية لا تفرق بين العاطفة المباحة بين الأزواج وداخل الأسر والعاطفة المحرمة والهدامة بين الفتيان والفتيات .لذلك فالمشكلة من صنيعنا والحل بأيدينا فلنحب من يسمح لنا بحبهم ولنشعرهم بذلك الحب ولنملئ الفراغ العاطفي الذي يملا حياتنا .جلال الوهبي
Glal_wh@yahoo.com
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق