الجمعة، 9 أبريل 2010

تحية لموظفات البريد

تحية لموظفات هيئة البريد

بمناسبة اقتراب حلول عيد العمال العالمي أستغل المناسبة لأسجل شكري لموظفات البريد اللواتي يبذلن جهد كبير في إنجاز أعمالهن وليس هذا وحسب بل أنني ومن خلال تعاملي مع البعض وشهادة من تعامل معهن فقد تركن شعورا جيدا وانطباعا رائعا جعلني أغير وجهة نظر في عمل المرأة وأدعو لأن يكون قطاع البريد قطاعا نسائيا خالصا خصوصا وأن البريد وفي الفترة الأخيرة أصبح أكثر احتكاكا بالمواطن بعد تحويل كثير من الخدمات الحكومية على مكاتب البريد وليت يتم تحويل كل المعاملات الحكومية إلى مصلحة البريد بشرط أن تكون هذه المكاتب نسائية بالكامل .
إن هذا الانطباع الجيد تجاه موظفات البريد ناتج عن تجربة وهي تعبئة رصيد يمن موبايل حيث تجد فرق كبير في تقديم الخدمة عندما تطلبها من موظفة وعندما تكون أمام موظف وكذلك فإن أحد متقاعد الأمن أخبرني وأنه بعد انتظار طويل أمام مكتب بريد القاعدة وبعدما لم يستطع استلام راتبه التقاعدي بحجة عدم توفر المال رغم أن الصرف قد بدأ منذ يوم مضى اضطر إلى الذهاب إلى تعز وفي مكتب بريد تعز الذي يتواجد فيه طاقم نسائي متكامل تقريبا ويقوم بعملية صرف المرتبات وتسديد الفواتير وكل الخدمات المناط بالبريد تقديمها وفي هذه الأجواء يخبرني هذا المتقاعد أنه ولأول مرة يستلم مبلغ تسعون ريالا يراه على قسيمة الصرف ولا يراه على الراتب بل على العكس فقد يأخذ الراتب ناقصا في بعض الأحيان خمسون إلى مائة ريال بالإضافة إلى التسعين ريال لكن هذه الموظفة أعطته راتبه كاملا حتى التسعين ريالا فله كل الشكر على الأمانة والنزاهة وللأمانة يوجد من العاملين الذكور من هم بهذه الأخلاق لكنهم قلائل أما بين النساء فهن كثر وهذا ما عيشته في أكثر من مرة في بريد مدينة القاعدة وبريد محافظة عدن بالإضافة إلى بريد محافظة تعز محور هذا المقال .
ليست الأمانة وإعطاء الحق كاملا هو ما دفعني لأن أشكر موظفات البريد بل أضف إلى ذلك هو نشاطهن في عملهن والسرعة في إنجاز المعاملات وتسديد الفواتير وامتناعهن عن الحديث الجانبي أوقات الدوام هذه النقطة بالذات توجب لهن الشكر عليها لأنهن تخلين عنها وهي غريزة فيهن بينما نجدها بين الموظفين الذكور بالرغم أنك قد لا تجدهم يتكلمون عندما يكونوا خارج الدوام .
في الحقيقة المرأة العاملة في القطاعات الخدمية يتعاملن مع العملاء تعامل رقي يجعلن العميل راضي عن مستوى الخدمات المقدمة له فهو لا يجد الكبر أو الغرور أو الفضل الذي يشعر به الموظف الذكر على أنه يقدمه لطالب الخدمة متناسي أنه ما وجد في هذا المكان إلا من أجل خدمة العميل وأنه وجد في مكان لم يستطيع الكثير الحصول عليه .
أتمنى أن تتحول وظائف خدمة العملاء إلى وظائف نسائية وهذا لا يعني أنه ستوجد من النساء من يسأن إلى هكذا وظائف ولكن هذا الأمر سيكون في نطاق ضيق على عكس اتساع الإساءة في الجانب الأخر .
شكرا لكل من يخلص في عمله ويقدمه على أحسن حال كان ذكرا أو أنثى .

جلال الوهبي

Jalal_alwhby@yahoo.com

ترسل على العنوان الآتي :
samiaagbary@hotmail.com
للعلم لك الخيار أن تنشري المقال باسمي وفي أي وسيلة الثورة أو أي صحيفة تكتبي فيها أملا أن ينال المقال إعجابك وشكرا دكتورة سامية الأغبري وعلى فكرة أنا لي مدونة على الإنترنت ولي أكثر من أربعين مقال منشور في منبر القدس العربي

ليست هناك تعليقات: