عيب يا كويت
حادثة ترحيل عمال مصريون من الكويت هو جريمة أخلاقية ودينية فهو قطع للأرزاق من غير وجه حق وهو انتهاك صارخ لحقوق الإنسان يستوجب وقفة عالمية ضد الاضطهاد غير المبرر والغير أخلاقي من قبل السلطات الكويتية وبالرغم أن هذه الحاثة لا يبغي أن يلام عليها الشعب الكويتي لكن يجب لوم السكوت من قبل الشعب الكويتي عن هذه الجريمة فالسكوت عن الحق جريمة والساكت عن الحق شيطان أخرس .
العمال المصريون لم يقوموا بأي عمل يسيء للكويت ولم يناقشوا أي قضية كويتية هم كانوا يجتمعون من أجل وطنهم ولم يقوموا بأي عمل غير مشروع تجاه وطنهم وإنما قاموا بتدارس أفكار ودعم رؤى وتوجهات للإصلاح في وطنهم فما شأن الكويت في ذلك .
وللأسف فإن الكويت كانت سباقة في عدائها للشعب المصري الذي على أكتاف أبنائه تم إعادة إعمار الكويت بعد حرب 1990 ومما يزيد في أسفنا أن هذا الحدث الهمجي حدث في دولة لطالما تغنت بالديمقراطية وكانت مثلا في الخليج بديمقراطيتها .
ما قامت به الكويت عيب وإن كان هناك أي جرم فلا ينبغي ترحيل صاحبه إلا من خلال محاكمة أو قانون واضح المعالم يوضح الجرم وعقابه أما القيام بالطرد مباشرة وبدون أي جرم ملموس فهذا اضطهاد وعدم اكتراث بأحوال هؤلاء الناس ولو كانت هناك ذرة شفقة أو رحمة في قلوب الكويتيون لكانوا تصرفوا تصرفا أخلاقيا ورحيما فلو فرضنا جدلا أن إخواننا المصريون قد أخطأ فليس من الرحمة طردهم بل كان يمكن تأديبهم من خلال الحجز أو إنذارهم أما طردهم هكذا مباشره فهو عمل غير أخلاقي ينم عن عدم احترام وتقدير لمن أفنوا جزء كبير من أعمارهم في خدمة هذا البلد .
الكويت أخطأت وتصرفت تصرفا غير مقبول والآن ليس أمامها إلا الاعتذار عن هذا الخطأ وإصلاح ما نتج عنه من أضرار ومساوئ وأول شيء يجب أن تقوم به هو الاعتذار لكل من أخطأت في حقهم وأبعدتهم وإعادتهم إلى الكويت وتعويضهم عما لحق بهم من أضرار مادية ومعنوية وعلى الكويت أن تعلم أن فعلتها هذه قد أساءت إليها كثيرا وأن تكون أكثر حرصا في المستقبل على تجنب هكذا أفعال طائشة فالكويت أكثر من تحتاج إلى تعاطف وعمل مثل هكذا في المستقبل سيجعل أي مشاكل تتعرض لها مقبولة من الوسط العربي إلا إذا ركن إخوة الكويتيون إلى دعم الغرب فهذه مسألة أخرى وحساب أخر قد تكون نتائجه ليس كما يرجوا الكويتيون .
جلال الوهبي
Jalal_alwhby@yahoo.com
حادثة ترحيل عمال مصريون من الكويت هو جريمة أخلاقية ودينية فهو قطع للأرزاق من غير وجه حق وهو انتهاك صارخ لحقوق الإنسان يستوجب وقفة عالمية ضد الاضطهاد غير المبرر والغير أخلاقي من قبل السلطات الكويتية وبالرغم أن هذه الحاثة لا يبغي أن يلام عليها الشعب الكويتي لكن يجب لوم السكوت من قبل الشعب الكويتي عن هذه الجريمة فالسكوت عن الحق جريمة والساكت عن الحق شيطان أخرس .
العمال المصريون لم يقوموا بأي عمل يسيء للكويت ولم يناقشوا أي قضية كويتية هم كانوا يجتمعون من أجل وطنهم ولم يقوموا بأي عمل غير مشروع تجاه وطنهم وإنما قاموا بتدارس أفكار ودعم رؤى وتوجهات للإصلاح في وطنهم فما شأن الكويت في ذلك .
وللأسف فإن الكويت كانت سباقة في عدائها للشعب المصري الذي على أكتاف أبنائه تم إعادة إعمار الكويت بعد حرب 1990 ومما يزيد في أسفنا أن هذا الحدث الهمجي حدث في دولة لطالما تغنت بالديمقراطية وكانت مثلا في الخليج بديمقراطيتها .
ما قامت به الكويت عيب وإن كان هناك أي جرم فلا ينبغي ترحيل صاحبه إلا من خلال محاكمة أو قانون واضح المعالم يوضح الجرم وعقابه أما القيام بالطرد مباشرة وبدون أي جرم ملموس فهذا اضطهاد وعدم اكتراث بأحوال هؤلاء الناس ولو كانت هناك ذرة شفقة أو رحمة في قلوب الكويتيون لكانوا تصرفوا تصرفا أخلاقيا ورحيما فلو فرضنا جدلا أن إخواننا المصريون قد أخطأ فليس من الرحمة طردهم بل كان يمكن تأديبهم من خلال الحجز أو إنذارهم أما طردهم هكذا مباشره فهو عمل غير أخلاقي ينم عن عدم احترام وتقدير لمن أفنوا جزء كبير من أعمارهم في خدمة هذا البلد .
الكويت أخطأت وتصرفت تصرفا غير مقبول والآن ليس أمامها إلا الاعتذار عن هذا الخطأ وإصلاح ما نتج عنه من أضرار ومساوئ وأول شيء يجب أن تقوم به هو الاعتذار لكل من أخطأت في حقهم وأبعدتهم وإعادتهم إلى الكويت وتعويضهم عما لحق بهم من أضرار مادية ومعنوية وعلى الكويت أن تعلم أن فعلتها هذه قد أساءت إليها كثيرا وأن تكون أكثر حرصا في المستقبل على تجنب هكذا أفعال طائشة فالكويت أكثر من تحتاج إلى تعاطف وعمل مثل هكذا في المستقبل سيجعل أي مشاكل تتعرض لها مقبولة من الوسط العربي إلا إذا ركن إخوة الكويتيون إلى دعم الغرب فهذه مسألة أخرى وحساب أخر قد تكون نتائجه ليس كما يرجوا الكويتيون .
جلال الوهبي
Jalal_alwhby@yahoo.com
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق