الجمعة، 9 أبريل 2010

سبع عجاف

سبع عجاف

منذ سبع سنوات وفي مثل هذه الأيام بدأت سنوات عجاف لا تزال إلى اليوم أملنا ورجائنا أن تكون سبع عجاف وحسب وإن كانت الدلائل لا تبشر بخير وتقول أن وراء هذه السبع ما لا نعلم من السنين حتى يستعيد العراق عافيته ويتخلص من أثر الجريمة الشنعاء التي ارتكبت بحقه وأعادته إلى الوراء ليس إلى ما قبل سبع سمان بل ربما إلى ما قبل سبعة عقود سمان .
الحقد والهمجية دفعتا أمريكا والغرب إلى احتلال العراق بذرائع وحجج واهية وغير مقبولة باعترافهم أنفسهم ولكن ما جدوى الاعتراف وقد حصل في العراق ما حصل هل الاعتراف سيعود ما دمر وهل سينهي الطائفية التي بعثها وهل سيعيد مليون شهيد وأكثر .
هل السبع العجاف التي تسبب بها المحتل الأمريكي والتي انتهت ستأخذ معها شرورها ومساوئها أم أن ما أحدثته من مآسي سوف يطول أثرها قرون كما طال أثر المغول عندما دمروا بغداد .
نعم بغداد ستنبض بالحياة من جديد وما صنعه مغول العصر لن ينسى وسيظل وصمة عار في جبين الغرب تضاف إلى وصمات عارهم الذي اقترفوه على مدى التاريخ فالتأريخ كما لم ينسى بشاعتهم وحروبهم العالمية لن ينسى تدمير بغداد والعراق .
المعاناة التي تسبب بها المحتل وفي زمن الهوان العربي الذي لا نجد من يشير إلى صانعها وكل ما في الأمر هو تحميل العراقيين المسئولية والحقيقة أن المتسبب الحقيقي هو العدو الأمريكي الذي يظهر عدائه ونحاول أن نقنع أنفسنا بالعكس .
العراق منذ فجر الحضارة العربية والإسلامية متعايش بين طوائفه وعرقياته ولم نسمع أبدا في يوم من الأيام بما سمعنا وشاهدنا في السبع العجاف الخوالي وأبدا لم يقتل العراقي أخيه العراقي بسبب انتماء عرقي أو مذهبي ولم نشاهد جرائم لم تستثني لا الطفل ولا المرأة ولا العاجز لكن كل هذا حدث في السبع العجاف وبإشراف وتخطيط وتدبير من المحتل .
العدو وبعد سبعه العجاف يغادر بغداد ولكن يغادره كمحتل مباشر وقد حقق أهدافه فقواعده العسكرية لم تغادر العراق وما زرعه من غل وضغينة وإجرام بين العراقيين لا يبدوا أنها سينتهي بسرعة .
لقد أحدث العدو في العراق ما إن فضاعته ستطول لسنوات عجاف أخرى نتمنى أن تكون قصيرة وأن يعود العراق كما عودنا فهو أول من يقع وأسرع من يعود أما مغول العصر فمصيرهم الدمار وغطرستهم ستمرغ في التراب فهم سائرون على درب الإجرام ولابد أن يأتي اليوم الذي ينال المجرم جزاء إجرامه وجزاء الأذية التي سببها لغيره .

جلال الوهبي
Jalal_alwhby@yahoo.com

ليست هناك تعليقات: