الجمعة، 9 أبريل 2010

المتفائل

المتفائل ( وقفة تأمل )

شخص أعرفه يطيب لي أن أناديه كما سماه صديق لي وله على أسم صحيفة رسمية فهو يملك وإن كانت هذه الكلمة غير دقيقة محل أقمشة رأس ماله دين وإيجار المحل دين وما يأكله دين تذهب إليه من الصباح إلى المساء فتكاد لا ترى عميلا يدخل محله وإن دخل المحل فإنه يخرج منه كما دخل وعندما تسأله كيف تجارتك يرد عليك وكأنه يملك السوق بأكمله وكل ما يدخل فيه من نقود وبضائع سيصب في الأخير إلى جيبه حتى وصل الأمر بصديقي وصديقه أن يقول سأذهب إليه حتى يعيشني قليلا فوق السحاب سأذهب لأبتعد عن هذا الجو فهناك أنسى ما أنا فيه ولا أرغب بالرحيل .
هذا الوضع هل هو حالة صحية أم العكس هل هو تأجيل لمواجهة الحقيقة أم تفاءل مطلوب هل عدم الاعتراف بالمشكلة سيؤدي إلى تفاقمها وبذلك يصعب معالجتها أم أنه الحل الأمثل فالاستمرار خير من الانكسار ما دامت الأيام تمر فلماذا أفكر بالتوقف ليس هذا وحسب فكلامه يوحي لمستمعه على أنه على بعد خطوة عن الثراء ومن خلال كلامه تعرف أنه يحاول وبقوة أن يقنعك بأن قرأته للحياة هي الصحيحة وقراءة الآخرين قراءات خاطئة .
هذا الأمر يجعلني أعود إلى نفسي وأقول ما شأني لكل قراءته وليس من الصواب أن أفرض قراءتي للمعطيات على الآخرين كما لا يحق لهم فرض قراءتهم علي .
لكن هل ما سبق أمل مفرط لا مقومات له أم هروب من واقع سيء مشاهد إلى واقع سيء غير مشاهد .

جلال الوهبي
Jalal_alwhby@yahoo.com

ليست هناك تعليقات: