حب إجباري
لقد اكتشفت اليوم السر الذي تخفيه عني وتغطي عليه بحديثك عن كل شيء معي لقد عرفت سبب سلوكك لهذا الطريق يوميا وبهذا التوقيت ولكن لم أعرف السبب الذي جعلك تخفي عني هذا الموضوع بالذات بالرغم من أنك تعودت أن تحكي لي الكثير من أسرارك التي لا تقل خطورة عن هذا السر
- عن أي سر تتحدث وأي هراء تتكلم أنت تعلم أني لا أخفي عليك شيء وأن كل ما بقلبي أقوله لك فبيننا ثقة متبادلة
- لا تحاول تغير الموضوع فلن أدعك اليوم حتى تحكي لي القصة كاملة منذ متى وأنت تسلك هذا الطريق وتنتظر هذه الفتاة ؟
- أنا لا أنتظر أي فتاة وليس لأني أمشي في هذا الطريق فإن وراء مشي سر أو قصة فالكل يمشون فهل لديهم كذلك قصص
- لم لا ؟ ولكن مشيهم مبرر فهم يعودون من المدرسة إلى بيوتهم ومن الطبيعي أن يمشون مع الفتيات سواء تأخروا قليلا عنهن أو تأخروا أما أنت ومهما كنت مشغول فإنك لا تفوت هذه الساعة ولا تفوت اهتمامك بمظهرك فيها وتسلك طريق عكسي يسهل لقاءك بها ولكي أختصر الوقت اسمها زهراء ؟
- لا أبدا أنت واهم
- سواء اعترفت لي أو لم تعترف فأنا متأكد مما أقول ولن يفيد إنكارك
ويصمت أدهم قليلا ويقول نعم أنت محق لكن ينبغي أن لا يعرف أحد سواك بهذا الأمر فأنا ألتقيها منذ عامين وأتبادل معها الرسائل ؟
- لكن كيف هذا والكل يعتقد أن لك علاقة مع أعز صديقاتها حتى أنا أظن هذا الشيء ؟
- وما ذنبي أنا لقد اخترع الناس لي حكاية حب لا شأن لي ولا لها بها لقد عشنا حب في أعين أناس وعلى ألسنتهم حتى أنني كنت أصدق في بعض الأحيان أن هذه العلاقة صحيحة وأنت تعرفيني لو كانت صحيحة لأخبرتك بها خصوصا وأنها قد انتشرت بين الناس كالنار بين الهشيم
- هل تعني أن صديقتها هي كذلك لم تكن معنية بهذه القصة لا من قريب أو بعيد ؟
- لا أدري ولكن البنات أنفسهن ينشرن هذه القصص لا أدري لماذا أنا بالذات ؟
- وهل كنت تلمس منها تأثر بهذه الشائعات ؟
- لا ولكن كنت أشاهد من عينيها نظرات قاتلة لا أدري هل أنا معني بها أم أن طبيعة عينيها هكذا قاتلة لكل من تقع عيناه على عينيها ؟
- هل حاولت أن تكلمها ؟
- أبدا فلم تتح لي الفرصة وحقيقة لو كنت وجدها بمفردها في أي لحظة لما ترددت عن سؤلها عن هذه القصة التي انتشرت عن حبنا لكن أبدا لم تتح لي الفرصة ولم أكلمها ولم تكلمني وأنت تعرف أن تلك الشائعات كانت منذ أكثر من عامين وقد انتهت وأنت الوحيد الذي يذكرني بها الآن
- طيب لنعد إلى صديقتها ماذا ستكون نهاية هذه القصة التي وكما يبدوا لا يعرف بها غيري أنا أحذرك أن تكون قصة كباقي القصص تجرح فيها الفتاة بعد أن تعلقها بك كما فعلت في قصصك الأخرى يجب أن تفكر فيها كزوجة وأنت تسعى لهذا الزواج أو أن تدعها وشأنها
- أنا بالفعل أسعى لأن تكون زوجتي وقد كلمت أهلي ولكنهم رفضوا
- ولماذا لا تصر عليهم ؟
- لا أستطيع يجب أن يكون أهلي متحمسين للمرأة التي سأتزوج بها حتى تكون الحياة مستقرة ومبنية على التعاون والمحبة
- أنت لا تحبها كما تحبك ومستعد للتخلي عنها
- لقد أخبرتها بالأمر وهي التي ما زالت متمسكة بها ورغم حبي لها إلا أنني لا أستطيع أنا أقف في وجه أسرتي من أجل الزواج بها فأنت تعلم أن الفتاة الوحيدة التي كنت مستعد أنا أوجه العالم من أجل الزواج بها وحبي الأول قد جرحتني جرحا عميقا يجعلني لا أبه بالحب ولا بالوفاء وحتى الزواج شيء ثانوي تركت أمر تدبيره لأسرتي ورغم اتهمها لي بالجبن والضعف عن مواجهة أهلي إلا أنني لا أبه بذلك فغدر الآخرين جعلني لا أهتم بجراح من يحببنني وإن كنت أحبهن لكن تلك الفتاة غيرتي كثيرا
- أعرف أنك تعاني ولكن فكر كثيرا في هذه الفتاة فهي لا تستحق منك كل هذا إما أنا تكون جادا معها بما يكفي للزواج أو تتركها وشأنها
- لقد صارحتها باعتراضي أهلي ولكنها زادت تعلقا بي وهذا ليس ذنبي ومع ذلك سأحاول مع أهلي والأمل باقي بأن توافق أسرتي على هذا الزواج ولا أعدك بأكثر من هذا
- هذا ما أتمناه وإلا ينبغي أن تتخذ قرار جريئا إما الزواج بها أو تركها ونسيان الطريق الذي تمر بها
- سأحاول ذلك .
جلال الوهبي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق