الجمعة، 28 يناير 2011

شذى الياسمين

شذى الياسمين من تونس الخضراء

أنا اليوم في المكان الذي فرض علي أن أحبه أن اليوم بين الشباب الذي انتزع مني كل معاني الإعجاب والذهول أنا اليوم بين شعب فرض علي احترامه وأنا سعيد بهذا الشعور تجاه الشعب التونسي على الأقل لأن هذا الشعب شعب عربي فكم من شعوب فرضت احترامها على شعوب العالم فقط لأنها شعوب حية وحرة ومناضلة وكان أثر نضالها ملموسا ومسموعا من العالم وفي هذه الفترة يلمس العالم جميعا احتراما وإعجابا للشعب التونسي الذي تحرر من أقسى وأصعب الأنظمة الديكتاتورية على المستوى العالمي ولأني عربي فأنا أشعر في الوقت نفسه أنني تونسي فحيث أجد شيئا يشعرني بالحياة ولها علاقة بالإنسان العربي فأن ألتمس منه جزء وهذا حقي حسب اعتقادي فبلادي العربية الكبيرة وحتى الإسلامية لي فيها حق ولست بحاجة إلى إذن أو تصريح لكي أفرح لها وبها وأحزن عليها وعلى نفسي إذا مكروها أصابها .

ما أجمل الحرية والكرامة التي جعلت التلفزة الوطنية التونسية تستحوذ على وقت يساوي ما كنت أخصصه لقناة الجزيرة حيث أني اكتشفت أني لست مولعا بالأسماء وأنها ليس لي أحكام مسبقة على ما أشاهد وما لا أشاهد وإنما المضمون والأداء هو الذي يفرض نفسه فكم هي ممتعة البرامج التي بثته التلفزة الوطنية التونسية بعيدا عن مقص الرقيب وبعيدا عن أي خوف من النظام الجديد في تماهي بديع بين الشعب والإعلام خصوصا وأن الأعلام ينقل كل ما يريده المواطن بعيدا عن أي حذف أو تجاهل بعدما زال الخوف بعد التأكد بأن لا ديكتاتورية تحكم تونس بعد ديكتاتورية بن علي .

تونس التي فرضت علي حبها أو جددت حبها بعدما نسيها هذا الحب في زمن الديكتاتورية وإن كانت بعيدة عني لكني اقتربت منها كثيرا وإن كان هذا القرب في العالم الافتراضي عالم النت وعالم الفضائيات وعالم الفيس بوك

حيث أني اشتركت في ما أتيح لي من مجموعات أنشئت في حب تونس وفي حب جيش تونس الذي فرض احترامه على الشعب من خلال وقوفه مع الشعب ومعاناته بعيدا عن رغبة الحاكم وشهوته وسلطانه وكم أتمنى أن لا يتغير هذا الحب وأن تفرض بقية الجيوش العربية حبها على شعوبها كما فرض الجيش التونسي حبه على شعبه .

وفي نفس الوقت شدتني مجموعات فيس بوكية تطالب بأن تحذو بقية الشعوب العربية حذو شعب تونس وأصبحت أبحث عن أصدقاء من تونس لعلهم يهدوني أو لعلي أشتم منهم رائحة الياسمين رائحة العدالة رائحة الثورة رائحة الكرامة فتطيب نفسي بهذه الأشياء التي لا ألتمسها في بلدي اليمن .

كل مشاركاتي خلال الفترة الماضية على صفحتي الشخصية ثورية وكأن كل العبارات الأخرى وكل المساهمات السابقة شيء من الماضي لم أعد أبه به ولم تعد تستهويني إلا جمل معينة على غرار تحيا تونس وأحب تونس وصباح الثورة ومساء الثورة وحفظ الله الثورة وشكرا .

جلال الوهبي

Jalal_alwhby@yahoo.com

ليست هناك تعليقات: