الجمعة، 28 يناير 2011

أخيرا جامعة صنعاء

أخيرا جامعة صنعاء

أخيرا تحركت جامعة صنعاء التي لطالما تقاعست عن الحركة زمنا طويلا وكم كنت أحتار عندما أرى طلاب جامعات العالم يتحركون عندما تستجد أحداث لا يرضون عنها وأحداث تضر مجتمعاتهم وأمتهم ومستقبلهم ومع ذلك لا أجد أي حراك في جامعة صنعاء أو جامعات اليمن الأخرى .

كم تظاهرت الجامعات المصرية من أجل فلسطين والعراق وغيرها وكانت المظاهرات في اليمن تنظم من قبل الشارع أما جامعة صنعاء فكانت غائبة كان الأمر لا يعنيها مع العلم أن المظاهرات السلمية تنشأ في كثير من الأحوال من الجامعات من الشباب من الطبقة المثقفة ولولا أن المظاهرات في تونس حدثت في وقت الإجازة الدراسية لكانت الجامعات التونسية في طليعة التظاهرات كما هو حال الجامعات المصرية والأردنية وغيرها من الجامعات .

ومع ذلك فهذا مؤشر طيب على أن الشباب المثقف بدأ يشعر بالخطر وبدأ يشعر بالواجب الملقي على كتفه تجاه وطنه وأمته وأصبح أكثر تطلعا إلى حقوقه بعدما شهد ما يجري على الساحة من بطالة ومحسوبية ورشوة سيكون هو أكثر المتضررين منها بعد تخرجه من الدراسة إلى رصيف البطالة .

وللأمانة في إن جامعة صنعاء أصبحت تحتوي على كوادر وطنية تقف مع الشباب مع طلاب الجامعة في نقده للفساد وفي مطالبته بحقوقه وينزل إلى الشارع يدا بيد مع الطالب الجامعي مع علمه المسبق أنه سيتعرض للعقاب والاعتقال والتضييق في عمله وحياته إلا أنها اختار أن يكون مع الطالب الجامعي ومع القيم والمبادئ التي درسها وتعلمها وأمن بها وأصبح يدرسها ويعلمها فتحية لهؤلاء المدرسين والمدرسات المناضلين والمناضلات من أجل أن يكون العلم سلوك وواقع وليس كلام وحبر يسال على الورق في قاعات ومنتديات بعيدة كل البعد عن الشارع .

التحرك الأخير لطلاب جامعة صنعاء دعما وتأيدا للشعب التونسي الشقيق ومن أجل المطالبة بحقوق وحريات للشعب اليمني تحرك عظيم ينبغي أن يؤسس لدور دائم ومستمر للطبقة المثقفة طلبة الجامعات من أجل تحقيق مطالب عادلة تتمثل في التغيير نحو الأفضل ومحاربة المحسوبية والرشوة والوساطة التي سرقت أحلام وحقوق الكثير من الخريجين وغير الخريجين وأعطتها لأناس يمتلكون الوساطة والمال والقدرات الكبيرة بحيث كرست البطالة في صفوف الشباب المؤهل والكفء وفي نفس الوقت كرست الهيمنة لأصحاب النفوذ والوساطة والمحسوبية والذين لا يملكون أي مؤهلات تفيد الوطن والوظيفة العامة بحيث يزداد الفقير فقرا والغنى غناء وما أكثر هذه المخالفات وهذه المظاهر في هذه الأيام .

جلال الوهبي

Jalal_alwhby@yahoo.com

ليست هناك تعليقات: