هايتي الوجه الأخر للمأساة
في خضم المعاناة الإنسانية التي تعاني منها دولة هايتي ظهرت إلى العلن خلافات قوى الاستعمار والسيطرة العالمية ففرنسا تعترض على السيطرة الأمريكية على المرافق الحيوية في هايتي على أساس أنها هي الأولى بهذه السيطرة بحكم أن هايتي كانت مستعمرة فرنسية ومنطقة نفوذ فرنسي يبدوا أن أمريكا ما عادت تهتم بمناطق النفوذ وترى أنها الأولى بان تبسط نفوذها وسياستها على العالم مهما تعددت الوسائل والأساليب ولا فرق في ذلك بين السيطرة عن طريق الحروب أو عن طريق السلام عن طريق ذرائع التخلص من أسلحة الدمار الشامل أو عن طريق القيام بمهام إنسانية وعمليات إنقاذ لضحايا الزلازل أو أي كوارث طبيعية وهذا الأمر أظهر حقيقة العلاقات بين دول الغرب فمن النادر أن نلاحظ حتى ولو اختلاف في وجهات النظر حول مجمل القضايا العالمية بين الدول الغربية لو استثنينا مجموعة دول اليسار في أمريكا الجنوبية أما في هذه المرة فقد وجد الرئيس الفنزويلي من يشاركه تخوفه ووجهة نظر ولو بعبارات مرنة ووجد من يشاركه الاعتراض على احتكار أمريكا العمل في هايتي وكأنه ولاية أمريكية وليست دولة ذات سياسة وكأن أمريكا استغلت الظرف الصعب الذي جعل الحكومة الهايتية تعطي أمريكا الحق لإدارة مرافقها الحيوية فأصبحت الولايات المتحدة تتصرف وكأنها ورثت الحكم في هايتي ولم يعد هناك أي وجود لما كانت تسمى دولة هايتي .
وعلى أمريكا أن تتصرف كدولة محترمة وتحفظ سيادة الحكومة الهيتية وتتعاون مع المجتمع الدولي بطريقة راقية من أجل تسهيل وصول المعونات الإنسانية والمساهمة في التخفيف من وطأة هذه الكارثة الطبيعية ومن أجل الإسراع في عملية إعادة الإعمار .
هايتي بحاجة إلى أن تنظر إليها القوى العالمية بعين إنسانية وليس بعين استعمارية أنانية بغيضة وبحاجة إلى أن يتم الشعور الكامل بحجم المأساة لا الشعور بالتبعية لهذه القوة أو تلك أو لهذه اللغة أو تلك بل يجب التعاون عالميا من أجل الإنسانية .
وبهذه المناسبة يجب على العرب أن يشعروا بحجم المأساة في هايتي ويتعاملوا مع هايتي وكأنها حديقة حيوان في أوروبا وبحاجة إلى المساعدة أو النظر إليها وكأنها إحدى المناطق المتضررة من إعصار كاترينا ولو نستطيع أن نكذب على بعض الذين لديهم الأموال وطالما ساعدوا الأمريكيين والحيوانات الأوروبية ونقول لهم أن هايتي مقاطعة أمريكية فلا بأس في ذلك ما دام وأن هذه الكذبة سوف تجعل المساعدات تتدفق على هايتي
جلال الوهبي
Jalal_alwhby@yahoo.com
في خضم المعاناة الإنسانية التي تعاني منها دولة هايتي ظهرت إلى العلن خلافات قوى الاستعمار والسيطرة العالمية ففرنسا تعترض على السيطرة الأمريكية على المرافق الحيوية في هايتي على أساس أنها هي الأولى بهذه السيطرة بحكم أن هايتي كانت مستعمرة فرنسية ومنطقة نفوذ فرنسي يبدوا أن أمريكا ما عادت تهتم بمناطق النفوذ وترى أنها الأولى بان تبسط نفوذها وسياستها على العالم مهما تعددت الوسائل والأساليب ولا فرق في ذلك بين السيطرة عن طريق الحروب أو عن طريق السلام عن طريق ذرائع التخلص من أسلحة الدمار الشامل أو عن طريق القيام بمهام إنسانية وعمليات إنقاذ لضحايا الزلازل أو أي كوارث طبيعية وهذا الأمر أظهر حقيقة العلاقات بين دول الغرب فمن النادر أن نلاحظ حتى ولو اختلاف في وجهات النظر حول مجمل القضايا العالمية بين الدول الغربية لو استثنينا مجموعة دول اليسار في أمريكا الجنوبية أما في هذه المرة فقد وجد الرئيس الفنزويلي من يشاركه تخوفه ووجهة نظر ولو بعبارات مرنة ووجد من يشاركه الاعتراض على احتكار أمريكا العمل في هايتي وكأنه ولاية أمريكية وليست دولة ذات سياسة وكأن أمريكا استغلت الظرف الصعب الذي جعل الحكومة الهايتية تعطي أمريكا الحق لإدارة مرافقها الحيوية فأصبحت الولايات المتحدة تتصرف وكأنها ورثت الحكم في هايتي ولم يعد هناك أي وجود لما كانت تسمى دولة هايتي .
وعلى أمريكا أن تتصرف كدولة محترمة وتحفظ سيادة الحكومة الهيتية وتتعاون مع المجتمع الدولي بطريقة راقية من أجل تسهيل وصول المعونات الإنسانية والمساهمة في التخفيف من وطأة هذه الكارثة الطبيعية ومن أجل الإسراع في عملية إعادة الإعمار .
هايتي بحاجة إلى أن تنظر إليها القوى العالمية بعين إنسانية وليس بعين استعمارية أنانية بغيضة وبحاجة إلى أن يتم الشعور الكامل بحجم المأساة لا الشعور بالتبعية لهذه القوة أو تلك أو لهذه اللغة أو تلك بل يجب التعاون عالميا من أجل الإنسانية .
وبهذه المناسبة يجب على العرب أن يشعروا بحجم المأساة في هايتي ويتعاملوا مع هايتي وكأنها حديقة حيوان في أوروبا وبحاجة إلى المساعدة أو النظر إليها وكأنها إحدى المناطق المتضررة من إعصار كاترينا ولو نستطيع أن نكذب على بعض الذين لديهم الأموال وطالما ساعدوا الأمريكيين والحيوانات الأوروبية ونقول لهم أن هايتي مقاطعة أمريكية فلا بأس في ذلك ما دام وأن هذه الكذبة سوف تجعل المساعدات تتدفق على هايتي
جلال الوهبي
Jalal_alwhby@yahoo.com
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق