السبت، 2 يناير 2010

قراءة مسبقة لأحداث العام 2010


حاولت أن أستخلص أحداث العام 2010 من خلال اليوم الأول من هذا العام وكما يقال فالكتاب يعرف من عنوانه فربما تعرف أحداث الأعوام من أحداث أول يوم فيها وعلى هذا الفهم وهذا الأساس يبدوا أن العام 2010 سيكون عاما أصعب من سابقيه فالهزات الارتدادية للأزمة المالية العالمية ستكون عنيفة وستزداد البطالة والفقر في العالم وستمر أمريكا بمرحلة أكثر صعوبة تذكرها بفيتنام كما لم يسبق لها أن تذكرتها فأفغانستان ستظل المعضلة الكبرى لأمريكا طوال العام رغم الهدوء الذي ستعيشه في العراق والذي سيحتل مكانه في جلب الصداع والدوار لأمريكا بلدان عربيان أخريان هما الصومال واليمن فمن المرجح أن تتحول اليمن إلى أسخن نقاط الأرض مما سيمكن القاعدة من إعادة بناء نفسها من جديد وربما يحدث توحيد لتنظيم القاعدة في كل من الصومال واليمن خصوصا وأن الوضع مؤهل لذلك تماما مما سيجعل أمن الخليج الذي يهم أمريكا في خطر كبير ومعاناة مستمرة ومن المتوقع أن تشبه اليمن إقليمي بلوشستان ووزيرستان في باكستان فلن تتوقف الغارات الأمريكية غير الشرعية من خطف أرواح الأبرياء مما سيزيد من حنق اليمنيين وغضبهم ويوفر مناخ أكثر ملائمة لعمل القاعدة .
أما بالنسبة للحراكين فسوف تستمر نشاطاتهم والله العالم إلى ما ستؤول إليه النتائج وكذلك الأمر مع الحوثيين ومع اقتصاد منهار ونظام يمني مستشري الفساد فيه فمن المحتمل وكما تتنبأ أجهزة الاستخبارات العالمية أن تصبح اليمن دولة فاشلة والمستفيد الأكبر هم القاعدة والحوثيون .
أما بالنسبة لإيران فإن تبعات الأزمة السياسية الناتجة عقب الانتخابات الرئاسية الإيرانية لن تتوقف وستتدخل أجهزة الاستخبارات العالمية بقوة أكثر لإذكاء هذا الصراع وإضعاف إيران خصوصا بعدما قدمت إيران الكثير للغرب في العراق وأفغانستان وبذلك لم يعد بإمكانها ما تقدمه ولم يعد الغرب بحاجة إلى ودها وأصبح الدور عليها بعد العراق وأفغانستان .
وستستمر الصين في الازدهار الاقتصادي بما يؤثر على تحجيم الدور العالمي الأمريكي لصالحها وستظل أوربا كما كانت عليه في 2009 ولن يتغير أي شيء في سياستها .
وسيستمر الحصار العالمي والعربي على غزة والله أعلم ما سيحدث بشأن المصالحة فالتنبؤ بها كمن يتنبأ متى تقوم الساعة إلا أنني أتوقع أن تتم صفقة تبادل الأسرى وبما يرضي طموحات الفلسطينيون بهذا الشأن وعلى الصعيد العربي ستحظى فلسطين بدعم شعبي معروف وتجاهل رسمي متزايد مع تنسيق أمني مصري صهيوني ضد حماس وحركات المقاومة الفلسطينية واحتمال تأزم علاقة حماس مع الحكومة المصرية كبير ومتنامي ولن تحدث انتخابات وسيظل عباس الرئيس كما يقال والتشريعي سيبقى بشكل طبيعي بسبب عدم حدوث انتخابات جديدة ومن الطبيعي أن يبقى المجلس الحالي حتى ينتخب مجلس تشريعي جديد .
أعرف أن هناك توقعات تبهج النفس أتمنى أن تتحقق وهي قليلة وهناك الكثير من التوقعات المزعجة أتمنى أن أكون قد أخطأت في القراءة وخصوصا فيما يتعلق باليمن والمصالحة الفلسطينية وإلى أن نلتقي في قراءة لأحداث العام 2011 دمتم في رعاية الله وحفظه .

جلال الوهبي
Jalal_alwhby@yahoo.com

ليست هناك تعليقات: