لك الله يا تعز
ماذا أكتب وما أقول وما أعيد واعذروني إن كان ما أكتب غير مترابط وغير منمق فالحدث أعظم من يكتب فيه كلام مترابط فالمشاعر ثائرة والكلمات لا تكاد تستطيع الخروج ففي النفس غصة وفي الأصابع حرج مما أقول وأكتب وأقل ما أقول فيما حدث في جمعة لا حصانة للقتلة لله درك يا تعز ما أعظمك وما أعظم نساءك والرجال وما أحقرك يا قاتل النساء والأطفال لله درك يا تعز بعدما تخلى عنك الكثير من الذين كنا نحسبهم رجال لله درك يا كاشفة معادن الرجال ولله درك يا من أظهرت بجلاء حقائق طيور الخراب والغربان ولله دركم يا رجال الحالمة يا من تضحون بدمائكم الزكية في نصرة الحق بالليل والنهار وثأرا لكرامة إنسان أصبحت كرامته تهان .
لك الله يا تعز فما عاد اليوم يرعى حق نساءك حاكم طاغية مستبد ولا زبانية ولدوا فيك وأكلوا من خيراتك وترعرعوا في أنحائك وحسبهم الناس أنهم منك.
لك الله ولم تعد في من يعتدون عليك نخوة أو شرف لك الله يا نساء اليمن بعدما أحرقت المقارم ولم يثأر لك الكثير ممن ظننا أن فيهم بعض من صفات النخوة والكرامة .
لك الله يا نساء تعز وأنتن تستشهدن أمام عيون الملى لتكونين صفعة في وجه قاتلك أمام العالم الأعمى الذي ما عاد يحركها المبادئ أو القيم التي بها يتغنى .
لك الله يا تعز يداوي جراح قوم خرجوا عن الظلم فكان عقابهم الموت والردى لك الله وأنت الصادحة بالحق في زمن نكس الكثير رؤوسهم في الثرى .
لك الله يا يمن بعدما عاث فيك الطاغية وأكثر الفتن وخرب أخلاق الكثير فما عادوا يرفضون عيبا أو ينكرون منكرا لك الله يا يمن فكم كشفتي عورة من حسبناهم لا يرضون عن ظلم أو إثم في حقها يرتكب لك الله وقد خرجت عن سيطرة عصابة إجرام وارتزاق وإلى الأبد .
لك العزة يا تعز ولهم الذلة والصغار فشهداؤنا الأحرار أصبحوا أيقونة فداء وعز وإكبار وإجلال أما الذين قتلوا فأصبح العار يطاردهم والذل والصغار فأي فخر وأي شرف وأي رجولة في قتل أعزل يصلى فكيف إن كان المغدور به طفل وأنثى وكهل ومجنون في عقله مبتلى .
كيف ستنامون يا قتلة الأطفال والنساء وكيف ستخرجون بين الرجال وماذا ستحدثون وبماذا ستفخرون بقتل عزل ليس هذا وحسب بل بقتل النساء بقصف مستشفيات وتصفية الجرحى فأي قلوب تحملون وأي أخلاق بها تتعاملون وأي كلام فيك يقال .
حسبنا الله فيكم وفي أعمالكم التي لا يتشرف بها إنسان ولك الله يا تعز بنسائها والرجال ولن يفلح قوم تخلوا عن أخلاقهم من أجل مناصب ومن أجل أشخاص فأنتم يا تعز وأهلها في العلى وأعداكم في ذل وانحطاط وإن تظاهروا بغير هذا وإن كذبوا وإن دجلوا وإن برروا فالكل شاهد على فعلكم وفعلهم وقبل هذا وذاك فإن الله معكم ولن يخيب سعيكم وسيعاقب من اعتدى عليكم وهو يمهل ولا يهمل وإن غد لناظره لقريب وحسبنا الله ونعم الوكيل .
جلال الوهبي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق