دلالة المصطلحات
نظام , حكومة وإدارة ما أكثر المصطلحات السياسية التي يتم تداولها في الإعلام وعلى ارض الواقع والغريب أن نجد أكثر من مصطلح يتم التعريف من خلاله عن وسيلة أو أداة الحكم داخل المجتمعات الدولية حيث أن أدوات الحكم فيما يسمى العالم الثالثة تسمى أنظمة مع كل ما تحمله هذه الكلمة من دلالات قوية وارتباط بالتسلط والديكتاتورية والاستئثار بالسلطة والثروة وأكثر من ذلك فهي تشير إلى أن المجتمع القابع تحت الحكم هو مجتمع قاصر وغير قادر على التصرف وبحاجة إلى من يوجهه وينظم له حياته بكل تفاصيلها ماذا يقول وماذا يأكل وماذا يشرب وكيف ومتى ينام وكيف يتصرف مع أركان ما يسمى بالنظام وكيف يظل تابع وخانعا مستسلما ذليلا لما يريده منه من يسمون نظام.
المصطلح الأخر الذي نسمعه ويتردد كثيرا هو مصطلح الحكومة وغالبا ما يحاول أصحاب مصطلح النظام أن يصبغوا على أنظمتهم اسم الحكومة لعلهم يستفيدون من استخدام هذا المصطلح من عدد كبير من الدول يوجد فيها قدر كبير من الديمقراطية والحرية واحترام حقوق الإنسان مثل دول الاتحاد الأوروبي والدول التي توفر لمواطنيها مستوى معيشي راقي يحفظ كرامتهم وإنسانيتهم .
المصطلح الثالث الذي ألحظه في نشرات الأخبار هو مصطلح الإدارة الأمريكية مع العلم أنني وفي مرات قليلة أسمع شيء من قبيل الحكومة الأمريكية ونادرا جدا ما أسمع مصطلح النظام الأمريكي فلماذا وحدها أمريكا من استأثرت بهذا المصطلح الراقي مصطلح الإدارة ولماذا هذا المصطلح يكاد يكون حكرا على الولايات المتحدة الأمريكية وهل طبيعة الحكم في أمريكا تختلف عن غيرها من الدول حتى تكون إدارة دون غيرها من دول العالم .
الملاحظ أن سر تفوق وريادة أمريكا خلال القرن المنصرم هو طبيعة الحكم ولنقل الإدارة فطريقة إدارة الدولة أشبه بالشركة لكل موظف اختصاصات وفي حال عدم وجود توافق بين الموظفين فإن أي قرار يتخذ لن يجد طريقه للتنفيذ وأي قرار يتم اتخاذه يجب أن توافق عليه ثلاث جهات الكونجرس الأمريكي بغرفتيه مجلس الشيوخ والنواب والطرف الثالث رئيس الدولة وكل قرار يدخل جزء منه في صلاحية مجلس النواب وجزء أخر في صلاحية مجلس الشيوخ وجزء ثالث ضمن صلاحيات رئيس الدولة وهكذا فإن إمكانية الاستئثار بالسلطة والنفوذ تكون معدومة وهكذا فإن كل جهة تحسب حساب الجهة الأخرى وكل يجتهد لتقديم خير ما عنده فيضمن عدم الاعتراض على مشروعه ورؤيته وكل هؤلاء عينهم على الناخب الذي سيكفئ المحسن ويجدد له الثقة ويعاقب المسيء وينتزع عنه أي سلطة أو منصب عمومي في أقرب انتخابات كذلك فإن رئيس الدولة هو المسئول عن السياسة التنفيذية مع الكونجرس بغرفتيه ولا يوجد رئيس حكومة لذلك فهي إدارة وليست حكومة ومن يتطرق لأداة الحكم في أمريكا على أنها حكومة فقد وافقه الخطأ وجانبه الصواب .
هذه الطريقة في الحكم لا توجد إلا في الولايات المتحدة الأمريكية وهي الدولة الوحيدة تقريبا التي لا يوجد بها رئيس حكومة بل رئيس جمهورية أشبه برئيس مجلس إدارة شركة ولأن أمريكا ليست شركة بكل ما تعنيه الكلمة فصلاحيات الرئيس الأمريكي أقل من صلاحيات رئيس مجلس إدارة شركة بل إن مجلس الإدارة هو الذي يسير أمور الدولة وقد يكون هذا هو السر وراء التطرق إلى أداة الحكم في أمريكا بمسمى أو مصطلح الإدارة والسؤال الذي يطرح نفسه هل أن إيران وطريقة الحكم فيها تحاول استنساخ التجربة الأمريكية لعلها تصل إلى ما وصلت إليها أمريكا فإيران هي الدولة الثانية بعد أمريكا التي لا يوجد فيها رئيس حكومة وفي هذا تقليد للإدارة الأمريكية المكروهة من النظام الإيراني ولكن الاختلاف بين إيران وأمريكا وجود الفقيه ونظام يعتمد على توجيهات مرشد يعتبر مرجع نهائي لكل شاردة وواردة وصغيرة وكبيرة في إدارة الدولة ولذلك ربما لن تكون النتائج في إيران مماثلة لما في أمريكا حتى وإن كانتا الدولتان بدون رئيس وزراء .
جلال الوهبي
Jalal_alwhby@yahoo.com
نظام , حكومة وإدارة ما أكثر المصطلحات السياسية التي يتم تداولها في الإعلام وعلى ارض الواقع والغريب أن نجد أكثر من مصطلح يتم التعريف من خلاله عن وسيلة أو أداة الحكم داخل المجتمعات الدولية حيث أن أدوات الحكم فيما يسمى العالم الثالثة تسمى أنظمة مع كل ما تحمله هذه الكلمة من دلالات قوية وارتباط بالتسلط والديكتاتورية والاستئثار بالسلطة والثروة وأكثر من ذلك فهي تشير إلى أن المجتمع القابع تحت الحكم هو مجتمع قاصر وغير قادر على التصرف وبحاجة إلى من يوجهه وينظم له حياته بكل تفاصيلها ماذا يقول وماذا يأكل وماذا يشرب وكيف ومتى ينام وكيف يتصرف مع أركان ما يسمى بالنظام وكيف يظل تابع وخانعا مستسلما ذليلا لما يريده منه من يسمون نظام.
المصطلح الأخر الذي نسمعه ويتردد كثيرا هو مصطلح الحكومة وغالبا ما يحاول أصحاب مصطلح النظام أن يصبغوا على أنظمتهم اسم الحكومة لعلهم يستفيدون من استخدام هذا المصطلح من عدد كبير من الدول يوجد فيها قدر كبير من الديمقراطية والحرية واحترام حقوق الإنسان مثل دول الاتحاد الأوروبي والدول التي توفر لمواطنيها مستوى معيشي راقي يحفظ كرامتهم وإنسانيتهم .
المصطلح الثالث الذي ألحظه في نشرات الأخبار هو مصطلح الإدارة الأمريكية مع العلم أنني وفي مرات قليلة أسمع شيء من قبيل الحكومة الأمريكية ونادرا جدا ما أسمع مصطلح النظام الأمريكي فلماذا وحدها أمريكا من استأثرت بهذا المصطلح الراقي مصطلح الإدارة ولماذا هذا المصطلح يكاد يكون حكرا على الولايات المتحدة الأمريكية وهل طبيعة الحكم في أمريكا تختلف عن غيرها من الدول حتى تكون إدارة دون غيرها من دول العالم .
الملاحظ أن سر تفوق وريادة أمريكا خلال القرن المنصرم هو طبيعة الحكم ولنقل الإدارة فطريقة إدارة الدولة أشبه بالشركة لكل موظف اختصاصات وفي حال عدم وجود توافق بين الموظفين فإن أي قرار يتخذ لن يجد طريقه للتنفيذ وأي قرار يتم اتخاذه يجب أن توافق عليه ثلاث جهات الكونجرس الأمريكي بغرفتيه مجلس الشيوخ والنواب والطرف الثالث رئيس الدولة وكل قرار يدخل جزء منه في صلاحية مجلس النواب وجزء أخر في صلاحية مجلس الشيوخ وجزء ثالث ضمن صلاحيات رئيس الدولة وهكذا فإن إمكانية الاستئثار بالسلطة والنفوذ تكون معدومة وهكذا فإن كل جهة تحسب حساب الجهة الأخرى وكل يجتهد لتقديم خير ما عنده فيضمن عدم الاعتراض على مشروعه ورؤيته وكل هؤلاء عينهم على الناخب الذي سيكفئ المحسن ويجدد له الثقة ويعاقب المسيء وينتزع عنه أي سلطة أو منصب عمومي في أقرب انتخابات كذلك فإن رئيس الدولة هو المسئول عن السياسة التنفيذية مع الكونجرس بغرفتيه ولا يوجد رئيس حكومة لذلك فهي إدارة وليست حكومة ومن يتطرق لأداة الحكم في أمريكا على أنها حكومة فقد وافقه الخطأ وجانبه الصواب .
هذه الطريقة في الحكم لا توجد إلا في الولايات المتحدة الأمريكية وهي الدولة الوحيدة تقريبا التي لا يوجد بها رئيس حكومة بل رئيس جمهورية أشبه برئيس مجلس إدارة شركة ولأن أمريكا ليست شركة بكل ما تعنيه الكلمة فصلاحيات الرئيس الأمريكي أقل من صلاحيات رئيس مجلس إدارة شركة بل إن مجلس الإدارة هو الذي يسير أمور الدولة وقد يكون هذا هو السر وراء التطرق إلى أداة الحكم في أمريكا بمسمى أو مصطلح الإدارة والسؤال الذي يطرح نفسه هل أن إيران وطريقة الحكم فيها تحاول استنساخ التجربة الأمريكية لعلها تصل إلى ما وصلت إليها أمريكا فإيران هي الدولة الثانية بعد أمريكا التي لا يوجد فيها رئيس حكومة وفي هذا تقليد للإدارة الأمريكية المكروهة من النظام الإيراني ولكن الاختلاف بين إيران وأمريكا وجود الفقيه ونظام يعتمد على توجيهات مرشد يعتبر مرجع نهائي لكل شاردة وواردة وصغيرة وكبيرة في إدارة الدولة ولذلك ربما لن تكون النتائج في إيران مماثلة لما في أمريكا حتى وإن كانتا الدولتان بدون رئيس وزراء .
جلال الوهبي
Jalal_alwhby@yahoo.com
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق