السبت، 3 يوليو 2010

كي يتوقف الغش في الامتحانات

كي يتوقف الغش في الامتحانات

سأبدأ بذكر تفاصيل الخطة وبعدها أبين دوافعي لابتكار هذه الخطة من واقع نزولي الميداني واستطلاعي لأحد مراكز الامتحانات وبعض طلاب ومدرسي المنطقة .
تتمثل هذه الخطة بإعادة اختار كل من حصل على معدل فوق 80% أو 85%أو 90% حسب إمكانيات وزارة التربية والتعليم واستيعاب لجنة الامتحانات التي ستشرف على إعادة الامتحانات لهذه الشريحة من الطلاب وبإشراف المحافظ ومدير أمن المحافظة ويكون مقر هذه اللجنة مركز المحافظة ويكون الاختبار موحد على مستوى الجمهورية بحيث تكون النتائج لهذه الشريحة من الطلاب مؤقتة ويتم اعتماد النتيجة التي سيحصل عليها الطالب من خلال هذه الاختبارات وعلى وزارة التربية والتعليم بذل جهود جبارة واستثنائية لضمان نزاهة هذه الامتحانات وعدم حصول أي نسبة من الغش ويمكن خلال راحة الطلبة اختبار فئة أخرى من الطلاب الذين حصلوا على معدلات تحت المعدل الذي يكون امتحاناتهم إجباريا والخلاف الوحيد هو أن من يرغب في التقدم لهذه الاختبارات عليه دفع مبلغ مالي تحدده الوزارة بحيث يكون هذا المبلغ كافيا للنفقات التي ستدفعها الوزارة مقابل التكلفة للامتحانات والتصحيح وإعلان النتائج ويكون نموذج موحد لهذه الشريحة وبنفس الشروط التي ستطبق على أصحاب المعدلات المرتفعة وفي حالة تطبيق هكذا نظام فإن الذين يقومون بالغش سوف يتوقفون خوفا من الفضيحة التي سيتعرضون لها في حالة وجود فارق بين نتائجهم التي حصلوا عليها من خلال اللجان العادية في مدارسة والنتائج الجديدة التي سيحصلون عليها في ظروف ينبغي أن تكون استثنائية وضامنة لنزاهة وعدالة الامتحان وضمان عدم حدوث أي مستوى من الغش .
إن ما دفعني إلى هذا الاقتراح هو ضمان وجود مخرجات تعليمية لا تسيء لسمعة اليمن الخارجية عندما يتم إبتعاثها على أنها من أصحاب المعدلات المرتفعة مع العلم أن المعدل الذي تم الحصول عليه كان بطريقة غير قانونية فمثلا وأنت تمر بجوار سور إحدى المدارس التي يوجد فيها لجان امتحانات تجد العجب العجاب فهذه يتكلم بواسطة الجوال مع أحد الطلاب داخل جنة الامتحان يأخذ منه السؤال ويعطيه الجواب في الحال وهذا جوال أخر يتخاطب مع طالب أخر وكأن لجان الامتحانات مقايل لا رقيب فيها ولا حسيب .
سألت أحد الطلاب كيف تسير الامتحانات فرد علي قائلا نحن نشعر بالإحباط فنحن نبذل جهدا في المذاكرة ولكننا نسمع بأن هناك طلاب يتم تعبئة دفاتر إجاباتهم خارج لجان الامتحانات ويتم إدخالها إلى مظاريف الإجابات خصوصا أن من يعملون في اللجان هم أقارب لهم .
سألت أستاذ طلب مني عدم ذكر اسمه كيف تسير الامتحانات فرد علي قائلا إنه ليؤسفني أن أقول لك إن التعليم يحتضر خصوصا منذ ظهرت شركات الهاتف الجوال لقد أصبحت الامتحانات غير نزيهة وعادلة من يملك المال يستطيع أن يشتري المراقب ومن سيجيب عن الأسئلة وكل ما في الأمر أن يتغاضى المراقب عن إدخال الجوال ويخاطبني بلهجة محرقة يجب إنقاذ التعليم .
صحيح أن الوزارة اتخذت خطوات في نقل بعض المراكز من المدن الثانوية وغير الثانوية إلى مراكز المحافظات لكن هذه الخطوة لا تؤتي أكلها لعدة أسباب ومنها أنها لم تقم بنقل كل المراكز وإنما بعضها التي ظهر فيها شغب بسبب تشدد رئيس اللجنة في مكافحة الغش ولكن ماذا لو كان هناك رؤساء لجان امتحانات يتساهلون مع ظاهرة الغش بحيث يكون الخلل في القائمين على لجان الامتحانات فإن الخطأ سيمر دون أن يشعر به أحد وسنجد معدلات كبيرة وغير واقعية يصطدم بها أصحابها وذويهم بمجرد تقدمه لامتحانات قبول كليات أصبح امتحان القبول أساسيا لقبول الطالب ضمن طلاب الكلية والتخصص وسوف تستغرب من فشل طلاب يملكون معدلات فوق ال80% يفشلون في اجتياز امتحانات قبول لكليات تقبل معدلات 70% مع تمكن طلاب آخرين حصلوا على معدلات 70% من اجتياز امتحانات القبول بكل يسر وسهولة وبنتائج قوية .
امتحان المتفوقين سيكون بمثابة امتحان قبول للطالب بحيث نضمن أن من سيحصل على المعدل المطلوب سيستطيع دراسة أي تخصص ولن يعود طلابنا من الخارج لأنهم لم يستطيعوا تجاوز المستوى الأول في الكليات التي ذهبوا للدراسة فيها خارج الوطن وقد تكون الفكرة مكلفة نوعا ما لكنها سوف تخدم العلم ومخرجاته ومهما بذلنا في سبيل ضمان مخرجات علمية متميزة ومؤهلة فلن نخسر فالاستثمار في التعليم هو استثمار في المستقبل وما ندفعها اليوم سنحصل عليه غدا .

جلال الوهبي
Jalal_alwhby@yahoo.com

ليست هناك تعليقات: