الجمعة، 25 ديسمبر 2009

لم يتغير شيء

لم يتغير شيء

مثل هذه الأيام قبل عام كنا نودع عاما سيء أملين بعام جيد وهناك منا من بنا أمله على معطيات بعيدة عنه كانتخاب أول رئيس أسود للولايات المتحدة راعية النظام العالمي وصاحبة القطب الواحد في السياسة العالمية وهناك من بنا أمله على موت وانتهاء أنظمة سياسية عفا عليها الزمن في وطنه وهناك من بنا أمله على ديمقراطية شكلية سمحت بها الأنظمة القهرية في عالمنا العربي ولكن ذلك لم يحدث حتى ما وعدنا بها والتزم به الزعامات لم يطبق منه شيء فلا غونتناموا أغلقت ولا الحصار عن غزة انكسر ولا المصالحة تمت ولا ملف إيران النووي وصل إلى طريق معروف ولا مشاكل العالم المناخية بدا بصيص أمل لحلها بمعنى لم يتغير شيء إلى الأفضل بل كل شيء سار نحو الأسوأ فلا الجوع تقلص ولا الديمقراطية انتشرت ولا العدالة العالمية طبقت ولا العراق استقرت ولا باكستان عرفت ماذا تريد ولا أفغانستان تحررت ولا أنهار الدماء جفت والعالم يغلي جراء فوضى غير خلاقة وعبث مدبر وراءه أيادي خبيثة هدفها العبث والسيطرة على العالم مهما كان الثمن الذي تدفعه الأرض والشعوب التي تسكنها مادام وأن العالم سيظل ضعيفا ومنكسرا لإرادة هذه القوة الشريرة .
العام الذي مضى دفع الفقراء والمساكين والأثرياء الأغبياء من عالمنا فقير ثمن أسوء أزمة مالية عالمية رغم أنهم لم يتسببوا بها ومن تسبب بها وبفضل أموال غيرهم خرجوا متعافيين سالمين منها وغيرهم يدفع الثمن ويتقبل المعاناة نعم لقد كان عام سيء لنا كشعوب متخلفة بكل المقاييس ولا يبدوا أن العام القادم سيكون بأفضل من العام الذي سبقه بل الدماء ستتضاعف والمؤامرات ستستمر وسنظل ندفع ثمنها وغيرنا يربحون ويغنمون بأقل الخسائر كعادتهم وعادتنا لأننا للأسف لا نستفيد من الدروس فلا الانقسام سينتهي ولا الأغنياء يساعدون فقراءنا وليس من يريد أن نتوحد فيما بيننا فالفرقة ستتكرس بين شعوبنا وأنظمتنا على عكس ما سيحدث في أنظمة وشعوب غيرنا ومن الطبيعي أن نكون نحن من يدفع الثمن وما دمنا لا نساعد أنفسنا فلن يساعدنا غيرنا ولن نلوم إلا أنفسنا .

جلال الوهبي
Glal_wh@yahoo.com

ليلة صامتة

ليلة صامته

على ضوء شمعة وفوق سرير بسيط ثلاثة كل واحد منهم يحدث حاله بما يشغله ويجول في خاطره من هموم الأيام وتطلعات المستقبل ولكل منهم اهتمام يختلف عن الأخر فالأول لا تمل أنامله من مداعبة أزرار جواله لا ليلا ولا نهار والثاني محتار هل طاب له الجلوس بين الاثنان أم أن الدنيا برحابتها قد ضاقت عليه فما بالك بسرير لا يتجاوز عرضه المتر وطوله المترين ولكن يبدوا أن خيار البقاء قد غلب وإن كان لحين من الوقت أما الثالث صاحب السرير والذي أصبح السرير كسرواله يكاد لا يفارقه ليلا ولا نهارا ولكنه اليوم وعلى غير العادة أضاء شمعة ربما احتراما لضيفيه وكنوع من التقدير وكرم الضيافة أما هو فقد ألف الظلام وأحبه ويلاحظ أن رفيقيه قد انسجما مع ضوء الشمعة خير من انسجامهما مع ضوء الكهرباء وربما ينسجمان ويحبان الظلام أكثر من الضوء فكلاهم أبناء حيز جغرافيا ضيق ومن الطبيعي أن تتوافق رغبتهم بالجلوس في الظلام لأنهم يتشاركون بالكثير من الأمور الحياتية التي قد تختلف من حيث الشكل وتنسجم من حيث المضمون مستقبل مجهول وعدم تقبل لواقع مرير وكل واحد يملك شيء يميزه عن الأخر ويفتقد لأشياء كثيرة يفتقدها رفيقها .
وتمر الساعة الأولى دون كلمة يتفوه بها أي شخص من المجموعة ولكن كل واحد يعرف الكثير من الكلام والمشاعر التي كان يفكر بها الأخر من خلال حركة الرأس والعينين والتحرك على السرير شمالا ويمينا ومن التأوهات التي يتداول الثلاثة في إخراجها من أعماق أجوافهم لعلهم يتخلصون من ثقل ينغص عليهم حياتهم فلا الأول مرتاح رغم راتبه الذي يتقاضه من عمله في خفر السواحل والذي تزيد فيه الخصومات عن المبلغ الذي يتقاضاه بسبب كثرة الغياب والذي يكاد يكفي ثمن القات الذي يشتريه وثمن خدمات الهاتف الجوال وكثرة تغيره لهاتفه الجوال حسب الموضة ولا الثاني يشعر بالراحة رغم توفر القات الذي يعشقه دون أدنى مشقة من والده والطعام الذي لا يتكلف سوى أكله وهضمه ولا صاحب الدكان الطموح جدا يجد جدوى من دكانه الصغير ذو المردود الاقتصادي المحدود وبالكاد يكفي المصاريف اليومية وتكاليف الإنترنت وخدمات الجوال رغم أنه لا يتناول القات وما يؤرقه أن الوضع الذي هو فيه لا يتناسب وقدراته العقلية والذهنية مما يصيبه بالإحباط وهذا الإحباط هو العامل المشترك بجانب الصمت بين هؤلاء الثلاثة وهذه الليلة هي مشتركهم الجديد حتى وإن انقضت بسرعة فقد غادر الثاني وتبعه الأول قبل أن تعود الكهرباء وبقي السرير وأنا .

جلال الوهبي
Glal_wh@yahoo.com
00967777641383
اليمن – إب

السبت، 19 ديسمبر 2009

ردا على سويسرا

كنا نتوقع أن يحدث مثل هذا الأمر في صربيا مثلا أو أي دولة أوربية أخرى أما سويسرا فما كنا نتوقع منها ما حدث .
السويسريون ارتكبوا خطأ فادح بالخطوة التي أقدموا عليها لعدة أسباب أهمها ما عرف عن هذا البلد من الحياد العالمي مما جعلها قبلة للاستثمارات العالمية والادخار وتشغيل الأموال في مصارفها ذات الصيت العالمي وكنا نحن العرب والمسلمين لا نتوقع من سويسرا أن تنجر إلى هذا الصراع الحضاري بين الحضارة الإسلامية الأخذة في الانتشار والحضارة الغربية الأخذة بالذبول والانحسار ولكن كما يبدو فقد جر أعداء سويسرا ومن يقف ورائهم من اللوبيات الصهيونية الناشطة في الغرب سويسرا إلى خضم هذا الصراع الذي لن يأتي لسويسرا بخير ولو أن هذا الحدث الهمجي جاء من دولة أخرى غير سويسرا لكنا تقبلناه أما سويسرا فهذا أخر ما كنا نتوقعه ومن حقنا كعرب ومسلمين أن نرد على هذا الاستفزاز الغير مبرر وبالطريقة التي نقدر عليها والتي نراها مناسبة فنحن العرب والمسلمون بإمكاننا كمستثمرين نملك المال الذي يحتاجونه أن نرد على هذا التصرف السويسري المنافي لحقوق الإنسان وحرية الدين والمعتقد الذي يتشدق به الغرب وسقط في أول اختبار حقيقي لتطبيق ما يتشدق به من خلال عدة إجراءات منها سحب الأموال من البنوك السويسرية وهناك طريقة أفضل وهي بناء ناطحات سحاب بتصاميم إسلامية ويفضل أن تكون على هيئة مآذن وبأشكال مختلفة وطرازات من كل بلدان العالم الإسلامية ولأن الأوروبيون بطبعهم يعبدون المادة فلا أعتقد أنهم سيرفضون مشاريع استثمارية توفر لهم المال والوظائف حتى لو كانت هذه المشاريع تتعارض مع ديانتهم ومعتقداتهم وهم في الأساس دينهم ومعتقدهم المادة وفي الحقيقة هم شعوب لا دين له إلا المصلحة مع احترامي للأقلية المغيبة والتي يشير إليه إعلامهم كنوع من الدعاية الإعلامية وتحسين الصورة السيئة .

جلال الوهبي
Glal_wh@yahoo.com

إلى متى ؟

إلى متى ؟

إلى متى سنظل نحب أوطاننا وأوطاننا تحب سوانا إلى متى سنظل نضحي في سبيلها وهي تضحي لغيرنا إلى متى سنظل خانعين مستسلمين بحجة المحافظة على الأمن والاستقرار وهي تخضع وتخنع لمن يعيثون في الأرض ظلماً وفسادا ويهلكون الحرث والنسل إلى متى سنظل ندفع الثمن للأوطان وهي تدفع الثمن لهم إلى متى سنظل نحتفل بالشهداء والوطن يحتفل لهم بالمناصب إلى متى من أجل الوطن نرضى بالمغارم ويرضى لهم الوطن بالمغانم إن هكذا وطن ليس بوطن وإن كان فهو ليس وطننا بل وطنهم أما وطننا نحن فهو الذي أغرم من أجله ويغنم من أجلي أدافع عنه ويدافع عني أعمل لأجله ويعمل لأجلي أجد خيراته كما أجد وأتأثر بما يحاك له من المتاعب والمشاكل أن أوطننا نحن العرب أوطان مسلوبة منهوبة مسروقة يجب علينا إيجادها واسترجاعها من هؤلاء الذين لا ينفكون يطالبوننا بالولاء للوطن الذي اختصروه بأنفسهم وحاشيتهم فإن سبحت وحمدت ذاتهم فأنت وطني وتحب الوطن وتخلص للوطن وإن حاولت أن تستعيد الوطن منهم أو حتى أن تتجاهلهم وتنسى الوطن بعدما عجزت أن تشعر به خونوك ولن تسلم من الأذى فبعدما سرقوك الوطن لن يتورعوا أن يسرقوا منك كل شيء لقد يأسونا من أوطاننا أمرهم لله الذي لن نيأس من رحمته وهو القادر على أن يعيد أوطاننا لنا ويعيدنا لأوطاننا .

جلال الوهبي
Glal_wh@yahoo.com

الأحد، 13 ديسمبر 2009

كيف خدم الخليجيون الحوثيين

كيف خدم الخليجيون الحوثيين

لم يتوقع الخليجيون أنهم عندما أخرجوا اليمنيين من بلدانهم وطردوهم من أعمالهم أنهم مهدوا بفعلهم هذا لهذه الأيام التي ظهر فيها الحوثي وقد وجد من يتبعه من الكثير من اليمنيين الذين ضاقت عليهم الأرض فالفقر من جهة والجهل من جهلة ليستفيد النظام بدفع هذا الشعب إلى التجنيد كفرصة وطريقة وحيدة للحصول على راتب ووظيفة ويستفيد الحوثي للتجنيد لأفكاره ومأربه وبدلا من أن يتأثر النظام من الفعل الذي صنعه الخليجيون تضرر الشعب واستفاد النظام المغضوب عليه في تلك الفترة الصعبة من تأريخ اليمن فمن المعلوم أنه من السهولة بمكان قيادة شعب جاهل وفقير عن قيادة شعب متعلم وغني أو لنقل شعب يعيش بكرامة لذلك وفي مثل هذه الظروف التي يعيشها اليمنيون فإن أثرها أول من سيكتوي بها جيرانهم إما حسدا من النعيم الذي ينعم به الجار وجار الجار محروم وهذا من أحد الأسباب التي جعلت جبريل يوصي بالجار وسبب أخر يجعل نار المعاناة والفقر تنتقل من اليمن إلى جيرانها وجود من له مصلحة في تعكير صفو وراحة إخواننا وجيراننا المتخمين بالنعم والذين لا يؤدون لنا حقوق الجوار التي لو أدوها ورعوها حق رعايتها لوجدوا شعب يحفظ للكرام حقوقهم ويدافع عنهم ويقابل الإحسان بالإحسان والتأريخ خير شاهد فقبل العام 1990 وعندما كانت العلاقة طيبة بين الشعب اليمني وبقية شعوب الجزيرة العربية نعم الجميع بالأمن والاستقرار والطمأنينة ومنذ تعكرت الأجواء وظهرت الضغائن والجميع في معاناة مستمرة وإن اختلفت أشكالها لذلك فالعلاج معروف فهل الجرأة موجودة لتناوله .

جلال الوهبي
Glal_wh@yahoo.com

لا تمعنوا في إيذا غزة

لا تمعنوا في إيذاء غزة

يبدوا أن تخاذلكم تجاه إخوانكم في غزة سول لأنفسكم المريضة الإمعان في إيذاء غزة وكأن ما فيها لا يكفيها وكأن ما فيها بدلا من أن يبعث في أنفسكم النخوة والرجولة والشهامة بعث في أنفسكم الذل والخزي والدناءة فليت نخوة رجال قريش التي وقفت ضد حصار أهل الشعب قد ورثتموها كما ورثتم داحس والغبراء ولكنكم لم ترثوا إلا النواقص وتركتم الفضائل فغزة في حصار مخز منذ سنوات وبدلا من كسر الحصار تكسرون الأخلاق دون خجل وتصنعون بينكم وبين غزة وبأوامر من أعداكم عفوا من أعدائنا فربما يكونوا أصدقائكم وحلفائكم ما لك يصنعه غيركم فلأول مرة في التأريخ يصنع سور أو حاجز تحت الأرض لمنع تهريب الاحتياجات الإنسانية لشعب شقيق هو في أمس الحاجة إليه إن غزة تستحق أن يحتفل بها وأن تكرم فهي قلعة شامخة في زمن الانكسار وهي من رفعت الرأس بصمودها الأسطوري وأعدت الكرامة للأمة بعد الذل والهزائم .
قد يكون الكلام غير صحيح والجدار تحت الأرض فبركة إسرائيلية والكل يتمنى ذلك ولكن ما نعرفه أن ما يحدث لغزة من الجانب المصري غير مقبول وبحجة منع تهريب السلاح إلى غزة يعترف المصريون بأنهم يقومون بتحركات قوية ضد التهريب ويثبتون ذلك يوما بعد يوم بالإعلان عن اكتشاف مخابئ للأسلحة ومصادرتها مع العلم أنه ما دام هناك احتلال فمن حق المقاومة تهريب السلاح بل شرائه في العلن وما دام وأن أعداء الأمة يمدون إسرائيل بالمال والسلاح فمن واجبنا نحن العرب والمسلمون إمداد الفلسطينيين بالمال والسلاح خصوصا وأن طريق السلام المزعوم قد وصل إلى طريق مسدود باعترافكم أنتم بعد ما وصل اليمين في إسرائيل إلى السلطة أما نحن فنعرف ذلك من قبل ونعرف أن إسرائيل لا تريد السلام يمينها أو يسارها وفي هذه الحالة وعند عجزنا عن المعونة فليس أقل من غض الطرف عن أنفاق غزة وأن لا نصنع ما لم يصنعه غيرنا لمحاربة أشقائنا ولا ينبغي أن يكون بأسنا بيننا شديد أشد من بأس غيرنا علينا فإن اشتد بأسنا بيننا فهي الهاوية والنهاية ليس لأهل غزة بل لنا كأمة .

جلال الوهبي
Glal_wh@yahoo.com

السبت، 12 ديسمبر 2009

تمخض الجمل فولد فأر

تمخض الجمل فولد فأرا
تابع مسلسل خذ بالك

الخطة التي نفذها النصاب هذه المرة جديرة بنصب دولة وسيطرة عليها ولكن عندما نتعرف على نتيجة هذه الخطة نتعاطف مع هذا النصاب والجهد الذي بذله مقابل شيء لا يستحق حتى واحد بالمئة من الجهد الذي بذل وإليكم قصة هذه الخطة الجبارة ذات النتائج المخزية .

وجدي شاب مكافح جمع مبلغ من المال واستدان الكثير لأجل مشروع شراء سيارة تكسي وبعدما أصبح كما يقال على الحديدة حتى الجوال ذات المواصفات الحديثة استبدله بجوال لا يساوي قيمة الشريحة التي بداخلة ليس هذا وحسب بل إن هذا الجوال في حالة مزرية ولو كان في حالة جيدة فهو لا يساوي الألف ريال فما بالك وقد تناصلت أجزائه وتم تجميعها باستخدام المطاط وأخر شيء كان يفكر فيه وجدي أن يتعرض جواله للسرقة والنصب ولكن هذا المشوار على تاكسي وجدي سيثبت له العكس فبينما وجدي في أحد أهم وأرقى شوارع العاصمة إذ بشخص يوقفه طالبا منه أن ينقله والشخص الذي بجواره إلى منزله طالبا منه عدم التوقف إلا أمام المركز الطبي الصيني حتى يأخذ طبيب صيني إلى المنزل وطالبا من السائق أن يعيده إلى نفس المكان بعدما ينهي الغرض الذي على أساسه سيأخذه إلى المنزل وفي هذا الوقت الذي نزل فيه هذا الشخص إلى المركز لياتي بالطبيب تكلم الشخص المرافق له لسائق السيارة بأن الشخص الذي استأجره يعمل في منزل نائب رئيس الجمهورية طالباً من السائق أن لا يذكر هذا الأمر لصاحب المشوار ورد عليه السائق أن هذا الأمر لا يهمه حتى وإن شعر بالراحة لأن مشوار مع مثل هكذا شخصية ستجلب له الكثير من المال وبدأ يفكر بقضاء يوم رائع بعد نهاية هذا المشوار يتناول فيه الكثير من القات ويرتاح من عناء المشاوير ذات المردود المنخفض وبينما وجدي شارد وبعد ثلاث دقائق تقريبا يعود صاحب المشوار ومعه الطبي الصيني ومستأذنا من رفيقه بالسماح للطبيب الصيني بالجلوس بجانبه في الكرسي الخلفي للسيارة ويطلب من وجدي المرور بأحد أكثر شوارع العاصمة ازدحاما حيث تتحرك السيارة متر وتتوقف دقيقة وبعد عدة أمتار قطعتها السيارة في هذا الشارع المزدحم يطلب يسأل صاحب المشوار السائق هل تملك جوال أم تي أن أريد أن أجري اتصالاً مع البيت حتى لا يقلقوا عن سبب التأخير وأخبرهم عن حال الشارع الذي يمر من خلاله وبالفعل يعطيه وجدي جواله الرديء جدا والذي لو كان صاحب المشوار يعرف حالته لابتعد عن هذه السيارة مائة قدم ولكن يبدوا أنه قد وجد نفسه في مهمة فاشلة فليس أمامه إلا أن يأخذ ذلك الجوال حتى ولو من باب تسلية الخاطر .
ويدور بينه وبين الطرف الأخر حوار أهم ما تطرق إليه هل تحتاجين شيء من السوق ويبدوا أن الإجابة كانت نعم ليطلب من سائق التكسي البحث عن موقف قريب بينما ينزل هو لشراء الغرض الذي طلبته منه زوجته وبالفعل يجد السائق مكاناً شاغراً يركن فيه السيارة ويمر الوقت ويضيق الطبيب الصيني ويطلب المغادرة لكن رفيق صاحب المشوار يهدئه مستخدماً مفردات في اللغة الإنجليزية يملكها مؤكداً له أنه سيأخذ أجره كاملا وأن وقته سيأخذ بالاعتبار عند تسليمه الحساب ويهدأ الطبيب الصيني ولكن بعدما مرت ساعة يفتح باب السيارة ويغادر ولم تنفع كل المحاولات لإقناعه بالانتظار مما يضطر رفيق صاحب المشوار من الطلب من سائق التكسي رقم جواله حتى يخبر صاحب المشوار بمغادرة الطبيب الصيني وضيقهم من طول الانتظار ولكنه طلب المزيد من الوقت لأنه قد شارف على الحضور ولكنه تأخر ساعة أخرى مما جعلهم يعاودن الاتصال به ولكنه هذه المرة جعل الجوال مشغولا فاستبشرا خيراً لعل صاحب المشوار قد اقترب من التكسي وقال أنه من غير الأجدى الرد عن المكالمة ولكن طال وقت الانتظار فعاودوا الاتصال به من جوال الشخص الذي ركب معه ورافقه ليجدا الجوال مغلقاً فعرف وجدي أنه قد فقد جواله الذي يحتوي على شريحة تحتوي على مبلغ تأمين خمسة ألاف ريال وأن ذلك الشخص نصاب ووجه لومه للشخص الذي رافقه من بداية المشوار ولكن ذلك الشخص أكد له أن لا علاقة له به وأن ذلك الشخص ادعى أنه من رجال نائب رئيس الجمهورية وجاء لكي يأخذ عينات سيراميك ليعرضها على المختصين في بناء بيت لنائب رئيس الجمهورية وهذا هو سبب تواجده مع ذلك الشخص الأنيق في مظهره وكلامه وبعد نقاش مع سائق التكسي اتصل بمدير الشركة الذي أخبره بأنه كان يشك به منذ أول لحظة فلا يعقل أن شخص من رجال نائب الرئيس لا يملك سيارة ويأتي وحيداً إلى شركته وطلب من موظفه بالعودة فوراً ليزداد شك وجدي بالجميع ولكن لا بينة له في شكه هذا مما جعله ينزل هذا الموظف وينطلق بسرعة جنونية إلى أقرب فرع خدمة مشتركين طالباً منهم وقف الشريحة واستبدالها بشريحة جديدة حتى لا يخسر تأمين الشريحة وبعد جهد وتقديم بطاقته الشخصية وبطاقة والده التي الشريحة بسمه يحصل على أمر من مدير مركز الخدمة بإيقاف الشريحة واستبدالها ليتنفس الصعداء بعدما وجد أن مبلغ صغيرا قد تم استخدامه ويعود إلى المنزل ليستريح من عناء يوم كانت خسائره محدودة مقارنة باللعبة التي تعرض لها حتى وإن خسر يوم عمل وأجرة مشوار بناء على الأجر الذي سيأخذه منه الكثير من الأمور وبعد ليلة قاسية وفي اليوم الثاني يتصل به شخص مجعهول يطلب منه أسم مجهول على أنه صاحب الجوال الذي يتصل به وبعدما أقنعه أنه صاحب الجوال وأن ذلك الشخص الذي اتصل له بالأمس من نفس الرقم نصاب أخبره ذلك الشخص أن الجوال مرهون عنده بألف ريال فهل يا ترى عجز ذلك النصاب عن بيع الجوال ولو بألف ريال فعاد إلى هذه الخطة للحصول على الألف ريال لكن وجدي أخبره أنه كان يفكر برمي الجوال منذ فترة وأن الذي يهمه هو الشريحة وقد أخذ بدل فاقد وأنه لا يريد الجوال ولكن إذا وجد الشخص الذي اتصل له ورهن عنده الجوال فليخبره حتى يأخذ حقه منه أما الجوال فبارك له عليه .

جلال الوهبي
Glal_wh@yahoo.com

الأحد، 6 ديسمبر 2009

البحث عن السعادة

البحث عن السعادة
السعادة هي المفقود الذي يأمل الجميع لقائه
منذ أن شعرت بالدنيا وأنا أبحث عنها أسأل الناس هل وجدوها وهل لمسوها أقرأ في أعينهم هل رأوها أقرأ تعابير وأخاديد وجوههم هل يشعرون بها ولكن لم ألمس من يلمسها لا صاحب المال ولا والوجاهة ولا صاحب الأولاد ولا صاحب الأطيان فلكل منهم ما ينغص عليه حياته .
السعادة ربما هي الشيء الذي قد يلقاه الإنسان في الحياة الآخرة لكنه بالتأكيد لن يلقاها في هذه الحياة وإنما ربما يصادف نسمة من نسماتها في لحظات عابرة إذا تحقق له بعض مما يأمل ومما خطط له .

جلال الوهبي
Glal_wh@yahoo.com

ممكن ترهن لي ساعتك

تابع لمسلسل خذ بالك
ممكن ترهن لي ساعتك ؟

بينما صالح يمر بسيارته الأجرة أمام أحد المستشفيات إذ امرأة توقفه من أجل أن يعيده إلى البيت وتطلب منه مبلغ من المال حتى تسدد بقية سعر الدواء على أن تعطيه المبلغ مع أجرته عند العودة إلى المنزل لكن صالح لم يكن يملك المبلغ الذي تحتاجه المرأة لسداد قيمة الدواء فطلبت منه أن يعطيها الساعة التي بيده حتى ترهنها عند مالك الصيدلية على أن تعطيه قيمة الرهن من المنزل ويعيد المبلغ لصاحب الصيدلية ويسترد ساعته ولأن المرأة كانت تصطحب معها طفلها ولأنه ما زال جديد في قيادة السيارة لم يتسرب إلى ذهنه إمكانية أن تكون هذه المرأة مخادعة لذلك أعطاها ساعته وانتظرها في السيارة وتمر عليه الدقائق وهو ينتظر حتى إذا مل الانتظار ترك السيارة ودخل إلى المستشفى كي يطلب من المرأة أن تتعجل في شراء الدواء لأنه مرتبط بعمل وعليه التزامات ولكنه فوجئ عند دخوله المستشفى بأن المرأة وولدها غير موجودين أنهما على الأرجح قد غادرا المستشفى ومعهما ساعته الثمينة من البوابة الخلفية للمستشفى ليغادر هو المستشفى من البوابة التي دخل منها متحسرا على ثقته بالمرأة وعلى ساعته التي ذهبت أدراج الرياح وعلى الوقت الذي قضاه في انتظار المرأة النصابة التي استخدمت في عملها الحقير تعاطف السائق وثقته دون أي مراعاة لظروف من قد يحتاجون للمثل هذه المساعدة في المستقبل فهي بفعلتها هذه تكون قد جعلت الطيبين أكثر حذرا من فعل خير كهذا حتى وإن كان هناك من هم في حاجة حقيقية له .
جلال الوهبي
glal_wh@yahoo.com

في ذكرى رحيل صدام حسين

في ذكرى رحيل صدام حسين

لطالما سألت نفسي لماذا تحرك صدام حسين عسكرياً ضد إيران ولطالما لمته ولامه الكثير ويبدو أنني الآن عرفت سبب هذا التحرك ضد إيران فيبدوا أن ما جعل صدام حسين الذي جعله يبادر إلى هذا العمل العسكري معرفته بالفكر الثوري للقيادة الإيرانية الجديدة فلقد خاف من أن تنقل إيران الثورة من أراضيها إلى العراق الذي تتوفر فيه بيئة خصبة لأفكار الثورة الشيعية في إيران ومن ذلك يتبين أن دخول النظام العراقي السابق في تلك المعركة كان بشعار مكره أخاك لا بطل وليستثمر جوا عالميا معادياً لنظام إيراني جديد يبدوا من الوهلة الأولى صعوبة التعامل معه وكان من الذكاء أن يستغل صدام حسين هذا الشعور العالمي وهذا الموقف ضد النظام الإيراني .
إن ما جعلني أشعر أن ما وراء تلك الحرب هي هذه الأسباب الوقائع والأحداث التي حدثت بعد انهيار نظام صدام حسين وخصوصاً في هذه الأيام ما يحدث في دول عربية بعيدة عن إيران فما بالك بالعراق التي يربطها بإيران جغرافيا واحده ومذهب واحد يعتنقه الكثير من العراقيين .
في هذه الذكرى أتفهم لماذا كان صدام حسين يتبنى رعاية المقاومة الفلسطينية فبفعله هذا كان يقطع الطريق على إيران حتى تتبنى المقاومة الفلسطينية وما يصاحب ذلك من تأثير في سير وأداء المقاومة الفلسطينية وفي هذه المناسبة عرفت سر اهتمام النظام العراقي السابق بالوطن العربي ودعمه له لقد أراد أن يقطع الطريق على غير العرب من التدخل في الشئون العربية لقد كان صدام حسين يعمل ذلك من أجل العراق ومن أجل الأمة العربية وكنا نتقول عليه الكثير وننسب أعماله تلك إلى غير الغرض الذي كان يفعلها لأجله .
لكم تقول كثير منا أنه يلعب بأموال شعبه من أجل لا شيء متناسين أن أوروبا وأمريكا توزع أموالا في المشرق والمغرب والكل يصفق لها ويشكرها على ذلك وليس هذا فحسب وإنما تجني فوائد أخرى كثيرة اقتصادية وغيرها
أما صدام فكان يلام على ذلك وكأننا كنا مبرمجين على أن كل ما يفعله صدام هو خطأ وإنني أرى اليوم الكثير مما كان يفعله صواب وربما تصوب لنا الأيام الكثير مما حسبناه خطأ على نظام صدام حسين وهذا لا يعني أن صدام حسين لم يخطأ فهو بشر ومن صفات البشر الخطأ ولكن يجب أن نعترف ونقر لأهل الصواب صوابهم ونتفهم لأهل الخطأ خطأهم وفي الأخير المخطأ يدفع ثمن خطأه والمحسن سيستفيد من إحسانه ورحم الله موتى صدام حسين وجميع موتى المسلمين .

جلال الوهبي
Glal_wh@yahoo.com

برنامج ومذيع ساقطان

برنامج ومذيع ساقطين

في يوم 20/11/09 حقيقة شاهدت هذا البرنامج بالصدفة وليتني لم أشاهده ولست أدري كيف يسمح لمثل هؤلاء الغوغاء والمأجورين والمشبوهين للعمل ضد الشعب الجزائري الحر والشريف وللأسف فإن هذا المذيع الساقط والعميل للأجهزة الصهيونية والغربية ورأس الفتنة والوقيعة المتبجح بالسفاهة وقلة الأدب والاستهانة بالآخرين والرجال ولا أعرف كيف يعتذر عن مجيئه بألفاظ نابية وساقطة ويتحدث عن العيب وهو العيب ذاته أنا لا أعرف هل عجز الإعلام المصري عن المجيء بمذيع محترم وذو ثقافة راقية بدلاً من ثقافة الجزمة التي ربما لا يعرف غيرها هذا الأفاك الذي يسب المحصنات ويأتي بألفاظ نابية لا صلة لها بالأخلاق الرياضية ولا بالرياضة التي يتحدث عنها هذا المغرور الكذاب الذي يدعي أنه يتحدث باسم الشعب المصري لو كان الشعب المصري قد وكله للحديث عنه فإني أكفر بمصر كدولة عربية أو إسلامية هذا المتعجرف الذي يتحدث عن أنه من يحمي العرب وغيرها ويهددنا بإدارة ظهر مصر ويفزعنا بالاحتلال لو أدارت مصر لنا ظهرها فليعلم أن مصر قد أدارت ظهرها منذ عقود ومصر عبد الناصر ليست مصر اليوم وأن العرب رجال بطبائعهم ولا يحتاجون لمن يدافع عنهم وإن كان المصريون قد علموا غيرهم الكتابة فقد قبضوا الثمن ولم يفعلوا ذلك لوجه الله وإذا كان هذا هو تفكير المصريون ولا أظن ذلك فلا عجب أن يكرههم القريب قبل البعيد وأن تكون صراعاتنا أشد وأقسى مما حصل في هذه المبارة أنا لست جزائري أنا من اليمن ولكني لا أرضى بالبذاءة والحقارة التي تكلم بها مصطفى عبده ولا بالغرور الذي تحدث عنه وإذا كان يسب الجزائريين ويتهم نسائهم بالراقصات والعاهرات فأقول له ما هكذا يأتي الكلام من الذين يحترمون غيرهم أو يحبون أن يحافظوا على كرامتهم وكرامة أبناء وطنهم فهذا عيب جسيم وما كان يبغي فعله وإذا كان هذا الأفاك يقول أنه لا يقبل الإهانة من الجزائر وأنه سيرد بالجزمة فوق رؤوس الجزائريين أقول له ليتك يا عتريس تستخدم هذه الجزمة ضد الإسرائيليون الذين يهينون المصريون بين الفينة والأخرى وضد غيرهم من الأوروبيين والخليجيين وهم كثر .
أسف لأني نزلت إلى مستوى هذا الأفاك وأعتذر للشعب المصري إن نبذ هذا الأفاك مدعي الوطنية والخوف من الله وهو البعيد عن الوطنية والبعيد عن الله فكلامه لا يخرج من فم مؤمن وعلى الأخوة المصريين أن لا يسمحوا له بالظهور مرة أخرى في الأعلام فأمثال هذا الفتان لا مكان له بيننا وينبغي أن لا يسمح له بتخريب علاقاتنا مع بعضنا البعض ويجب أن نتبرأ منهم وللعلم فإني أدين أي كلام شبيه بهذا الكلام يصدر من الجزائر وللأمانة فقد سمعت بعضه من أحد اللاعبين الجزائريين الذي وصف المصريين باليهود والصهاينة ولو سمعت غير ذلك لوقفت مثل هذه الوقفة ضد المخطئ ومع المظلوم ضد الظالم .

جلال الوهبي
Glal_wh@yahoo.com

مشوار سكارى

تابع لمسلسل خذ بالك
مشوار سكارى

هذه المرة الأولى التي يتأخر فيها صالح إلى ما بعد العاشرة ليلا ولعلها تكون الأخيرة في المدى القصير على الأقل فهذه الليلة من الصعب أن ينساها بسرعة أو سهولة لأنه ومن مكان لطالما عرفه قبل أن يكون سائق سيارة أجرة يستوقفها شخصان ويطلبان منه أن يحرك السيارة وبالفعل يحرك السيارة دون أن يعرف إلى أين الوجهة النهائية وكلما شعر به أنه يدور حول حلقة مفرغة ادخل هذا الشارع ارجع إلى هذا الشارع عد إلى هذا الشارع يمين يسار إلى الخلف إلى الأمام ليلاحظ نفسه وقد عاد إلى المكان الذي وجد فيه هذين الشخصين لأكثر من مرة وكل مرة يطلب منه زيادة السرعة وفي الأخير يطلب منه أحدهما أن يخلي المقعد الذي هو فيه ويجعل معلمه يقود السيارة بحجة أن صالح كما يبدوا مبتدأ في قيادة السيارة ولا يمشي بالسرعة المطلوبة ولا يعرف الطريق جيدا وبسبب إلحاحهما عليه وخوفه منهما يوقف السائق سيارته ويعود للجلوس بمكان الشيخ الذي بدوره تولى القيادة وكأنه يقود طيارة لا سيارة وبعدما قطع الكثير من شوارع العاصمة التي يعرفها صالح والتي لا يعرفها يتوقف الشيخ كما يناديه صاحبه أما أحد المنازل في إحدى الحارات القديمة وينزل رفيقه إلى ذلك البيت ويطرقه بشده ليخرج منه شخص وبيده عبوه خمسة لتر عرف صالح من خلال الشجار الذي تم بين الشخصين وهروب الشخص الذي خرج من منزله وعاد إليه مغلقا بابه بعدما تخلص من شجار الشخص الذي طرق بابه واستمرار ذلك الشخص في طرق الباب بعدما أغلقه صاحب المنزل بعد شجاره مع الطارق لأن ما بداخل العبوة ( الدبة ) هو ليس نوعية ممتازة والذي كان على ما يبدوا من رائحته خمرا محلي الصنع فلقد ملأت ريحته السيارة عندما عاد مرافق الشيخ بطلب من الشيخ إلى السيارة وانطلقا في شوارع العاصمة يبحثان عن نوعية ممتازة في منزل أخر لكنهما وجداه مغلقا فتركاه والسائق خائف على نفسه لا يجرأ على الكلام ومسلماً أمره لله الذي أنقذه بأن جعل هذين الشخصين يشاهدان مجموعة من رفاقهما فأوقفا السيارة ونزل الشيخ ومرافقة وأعطى السائق مائتا ريال لا تساوي عشر المبلغ الذي يستحقه ولكن السائق فرح بالتخلص منهما حتى ولو أعطاهما مال من جيبه ولكن يبدوا أن الشيخ كان يتحلى بنوع من الطيبة فقد وعد السائق بثمان مائة ريال في الليلة المقبلة ليغادر صالح المكان مسرعاً قبل أن يطلب منه الشيخ وجماعته مشواراً أخرا ويعود إلى البيت مرهقا متعبا حزينا على الليلة التي قضاها بدون فائدة وحامدا الله لخروجه من ذلك المشوار سالما معافى وليغير في الليلة التالية طريقه حتى لا يرى الشيخ مرة أخرى .

جلال الوهبي
Glal_wh@yahoo.com

الجوع والحروب

الجوع والحرب

يبدوا أن هذه الثنائية متلازمة للأبد ولا افتراق بينهما كالتوأم السيامي المتصل برأس واحد فإذا فصلا عن بعض ماتا ونحن في عالمنا العربي لا نحتاج لتدليل على ذلك بأحداث وظروف حدثت بعيدا عنا بل نلمس هذا الأمر وبجلاء ووضوح في عالمنا العربي ومن خلال متابعتي لجزء من برنامج الملف المذاع على قناة الجزيرة في يوم الجمعة عرفت بعض الأرقام منها مثلا أن عشرة بالمائة من سكان العالم العربي يعاني من الجوع وأن ستة عشر مليون منهم موجودون في اليمن والسودان فهل مع هذه الأرقام من مبرر لاستمرار هذه الحروب التي قد يكون سببها الحرب وربما يكون سبب الحرب الجوع فلو نظرنا مثلا للسودان فالأرجح أن الحروب هي سبب المجاعات ولو نظرنا لليمن فالعكس ربما هو الصحيح فالجوع هو سبب الحرب وهنا قد يقول قائل كيف خلصت لهذه النتيجة وبالطبع فإن ردي يكون على النحو الأتي السودان عانى من حروب أهلية منذ زمن طويل على عكس اليمن التي ربما عانت من قبل من حروب صغيرة في الأساس وهذه الحروب ليست مؤهلة لتكون سبب لمجاعة على عكس السودان الذي يعاني من ظروف قاسية وحرب طويلة وتدخلات خارجية كفيلة بتدمير وإنهاء إمبراطوريات وليس دولة ناشئة لذلك فإن هذه الحروب هي سبب الجوع أما اليمن فلأن الشعب واحد وهناك اختلاف بسيط في المذاهب والتعيش موجود بينها وما يجمع بين مكونات الشعب اليمني أكثر مما يفرق فإن الجوع هو قاصمة الظهر في هذا المجتمع وهو الذي يجند لمثل هذه الصراعات والحروب ويخدمها وما دامت السلطة تبحث لعلاج لمشكلة الحرب بعيداً عن هذا السبب ومتجاهلة الجوع بالإضافة إلى الأمية والتخلف والاستبداد والاستئثار بالسلطة والوظيفة والمال العام فإنه ستظل في حروب ما إن تخمد في مكان إلا وتشتعل في أخر لأن مثل هذه الأسباب خير وقود للحروب .

جلال الوهبي
Glal_wh@yahoo.com

السعادة

The pursuit of happiness

السعادة هي المفقود الذي يأمل الجميع لقائه Happiness is missing, which he hopes everyone meeting

منذ أن شعرت بالدنيا وأنا أبحث عنها أسأل الناس هل وجدوها وهل لمسوها أقرأ في أعينهم هل رأوها أقرأ تعابير وأخاديد وجوههم هل يشعرون بها ولكن لم ألمس من يلمسها لا صاحب المال ولا والوجاهة ولا صاحب الأولاد ولا صاحب الأطيان فلكل منهم ما ينغص عليه حياته . Since I felt this world and I'm looking for it, you ask people whether they found touch it read in their eyes they saw you read the terms and gullies and faces you feel them, but I did not get to touch neither the money nor prestige nor the children nor the clay Each of them are gripped by his life.

السعادة ربما هي الشيء الذي قد يلقاه الإنسان في الحياة الآخرة لكنه بالتأكيد لن يلقاها في هذه الحياة وإنما ربما يصادف نسمة من نسماتها في لحظات عابرة إذا تحقق له بعض مما يأمل ومما خطط له . Happiness is probably the thing that may face human rights to life in the Hereafter but it certainly will not be receiving in this life, but is perhaps marks the people of Nsmadtha moments in passing, if achieved, which have some hope than planned.

جلال الوهبي Jalal Wahabi

Glal_wh@yahoo.com Glal_wh@yahoo.com