نفد صبر تركيا
لقد مارس النظام التركي ومنذ بداية الثورة السورية أقصى درجات ضبط النفس وتحمل همجية ووحشية النظام السوري ضد شعبه وكان يقف موقف المتفرج على جرائم يندى لها الجبين وحاول جاهدا عدم التدخل رغم أواصر الأخوة التي تربط الشعب التركي بالشعب السوري وغظ الطرف عن الانتهاكات التي كانت تطال الأقلية التركمانية وكان الهدف من ضبط النفس هو من أجل العمل على حل سلمي للوضع في سوريا ولتجنب أي زيادة في ال
لقد مارس النظام التركي ومنذ بداية الثورة السورية أقصى درجات ضبط النفس وتحمل همجية ووحشية النظام السوري ضد شعبه وكان يقف موقف المتفرج على جرائم يندى لها الجبين وحاول جاهدا عدم التدخل رغم أواصر الأخوة التي تربط الشعب التركي بالشعب السوري وغظ الطرف عن الانتهاكات التي كانت تطال الأقلية التركمانية وكان الهدف من ضبط النفس هو من أجل العمل على حل سلمي للوضع في سوريا ولتجنب أي زيادة في ال
توتر ومنذ للحظات الأولى لثورة السورية حاولت تركيا إقناع النظام السوري بتبني إصلاحات جادة تحقق مطالب الشعب الثائر وكانت دائما أقرب إلى النظام السوري حتى أن كثير من الثوار نفر منها واتهمها بالوقوف إلى صف نظام بشار الأسد وتحمل النظام التركي كل الضغوط وتحمل تدفق اللاجئين السورين إلى أراضيه ومازال يعمل جاهدا للوصول إلى حل يرضي جميع الأطراف وأيد كل المبادرات العربية والدولية ورغم تعنت النظام السوري وتبجحه إلا أنه حافظ على هدوءه ولم ينجر إلى ما انجرت إليه دول أخرى وقفت منحازة إلى النظام السوري كالنظام الإيراني والروسي والصيني مع أنها لو أرادت أن تتبنى وجهة نظر الثوار لكان لها من الحق أكثر مما لإيران وروسيا في التدخل في سوريا بحكم العلاقات التاريخية والاجتماعية التي تربط تركيا بسوريا وبحكم التأثر المباشر بسير الأوضاع في سوريا من خلال الهجرة واللجوء واستخدام أطراف عدوة للدولة التركية أراضي سورية لتنفيذ هجمات ضد الحكومة التركية واستخدامها قواعد خلفية وقواعد مساعدة لوجستية بحكم انحسار سيطرة النظام السوري على مناطق الدولة وبالخصوص المناطق البعيدة عن المركز على الحدود مع تركيا .
لقد أسكت تركيا نفسها وعلى مضض وهي ترى مآسي إنسانية على جانب الحدود وغضت الطرف عن حادث إسقاط الطائرة التركية فوق المياه الإقليمية الدولية كل ذلك حتى لا تختلط الأوراق وتتحول القضية السورية من قضية محلية وثورة شعبية إلى قضية إقليمية وربما عالمية وحتى لا تتحول سوريا إلى منطقة لتصفية الحسابات بين القوى العالمية المتصارعة المتنافسة وحتى لا تتحول الساحة السورية إلى ساحة حرب باردة جديدة كما يريد لها النظام السوري أن تكون ولذلك فقد استهوته نفسه على تكرار الاستفزازات من خلال القصف المتكرر للأراضي التركية حتى أن أحدى عمليات قصفه تسببت بمقتل عدد من الأتراك في منطقتهم وهم لا ناقة لهم ولا جمل في ما يحدث في سوريا .
لقد برهن النظام السوري من خلال هذا الحادث الإجرامي ما كان ينفيه عن نفسه من استهداف للأبرياء الآمنين عندما كان لا يتوقف عن تصريحاته الكاذبة بأنه لا يستهدف إلا الجماعات الإرهابية وأثبت للعالم بأنه نظام مارق لا يحترم جيرانه ولا المواثيق والمعاهدات الدولية وأثبت للعالم أنه نظام إرهابي يمثل خطر جم على السلم والاستقرار العالميين خصوصا وأنه يهدف من خلال استهدافه الأراضي التركية إلى خلط الأوراق وتحويل الثورة السورية إلى صراع عالمي لا يدري أحد ما هي نتائجه .
ومع ذلك فإن تركيا لم يعد بمقدورها ضبط النفس ولم يعد معها من الصبر ما يكفي للتعامل مع حماقات واستفزازات وطيش ومراهقات بقايا النظام السوري بل لنقل أن صبر تركيا قد نفد لأن كرامة الأوطان لا يمكن أن تخضع لأي حسابات خصوصا عندما تنتهك كرامة الدول الكبيرة من قبل أنظمة مارقة تعيسة وحقيرة منبوذة من شعوبها ومن محيطها الإقليمي لذلك كان الرد التركي بالتحذير الشديد طالبا من مراهقي النظام السوري عدم اختبار صبر الحليم وكان الرد العملي خير تأكيد على جدية الجانب التركي في الحزم في التعامل ضد أي خروقات جديدة يرتكبها نظام الطيش السوري من خلال الرد على مصادر العدوان على القرى والأراضي التركية وما حادثة توقيف الطائرة السورية التي كانت تنقل معدات عسكرية في طائرة مدنية في مخالفة واضحة لمبادئ وقوانين الملاحة الجوية والنقل الجوي إلا في إطار الرد على خروقات وأخطاء نظام الطيش الأسدي وفي إشارة واضحة تدل على تغير قواعد اللعبة وهي رسالة واضحة أن النظام التركي لن يقبل بأن يستمر ذلك النظام المارق وأن تركيا قبلت التحدي وأصبحت لاعبا جديدا في الملف السوري في صف الشعب السوري وثورته بما سيحقق التكافؤ المفقود بحكم الوقوف من قبل إيران وروسيا والصين في صف النظام الاسدي الغاشم
بعدما كان دور تركيا محصور في المساعدة الإنسانية واحتضان النازحين السورين ورعايتهم وتقديم الخدمات الضرورية والمناسبة لحياة كريمة .
جلال الوهبي
jalalalwhby@gmail.com
لقد أسكت تركيا نفسها وعلى مضض وهي ترى مآسي إنسانية على جانب الحدود وغضت الطرف عن حادث إسقاط الطائرة التركية فوق المياه الإقليمية الدولية كل ذلك حتى لا تختلط الأوراق وتتحول القضية السورية من قضية محلية وثورة شعبية إلى قضية إقليمية وربما عالمية وحتى لا تتحول سوريا إلى منطقة لتصفية الحسابات بين القوى العالمية المتصارعة المتنافسة وحتى لا تتحول الساحة السورية إلى ساحة حرب باردة جديدة كما يريد لها النظام السوري أن تكون ولذلك فقد استهوته نفسه على تكرار الاستفزازات من خلال القصف المتكرر للأراضي التركية حتى أن أحدى عمليات قصفه تسببت بمقتل عدد من الأتراك في منطقتهم وهم لا ناقة لهم ولا جمل في ما يحدث في سوريا .
لقد برهن النظام السوري من خلال هذا الحادث الإجرامي ما كان ينفيه عن نفسه من استهداف للأبرياء الآمنين عندما كان لا يتوقف عن تصريحاته الكاذبة بأنه لا يستهدف إلا الجماعات الإرهابية وأثبت للعالم بأنه نظام مارق لا يحترم جيرانه ولا المواثيق والمعاهدات الدولية وأثبت للعالم أنه نظام إرهابي يمثل خطر جم على السلم والاستقرار العالميين خصوصا وأنه يهدف من خلال استهدافه الأراضي التركية إلى خلط الأوراق وتحويل الثورة السورية إلى صراع عالمي لا يدري أحد ما هي نتائجه .
ومع ذلك فإن تركيا لم يعد بمقدورها ضبط النفس ولم يعد معها من الصبر ما يكفي للتعامل مع حماقات واستفزازات وطيش ومراهقات بقايا النظام السوري بل لنقل أن صبر تركيا قد نفد لأن كرامة الأوطان لا يمكن أن تخضع لأي حسابات خصوصا عندما تنتهك كرامة الدول الكبيرة من قبل أنظمة مارقة تعيسة وحقيرة منبوذة من شعوبها ومن محيطها الإقليمي لذلك كان الرد التركي بالتحذير الشديد طالبا من مراهقي النظام السوري عدم اختبار صبر الحليم وكان الرد العملي خير تأكيد على جدية الجانب التركي في الحزم في التعامل ضد أي خروقات جديدة يرتكبها نظام الطيش السوري من خلال الرد على مصادر العدوان على القرى والأراضي التركية وما حادثة توقيف الطائرة السورية التي كانت تنقل معدات عسكرية في طائرة مدنية في مخالفة واضحة لمبادئ وقوانين الملاحة الجوية والنقل الجوي إلا في إطار الرد على خروقات وأخطاء نظام الطيش الأسدي وفي إشارة واضحة تدل على تغير قواعد اللعبة وهي رسالة واضحة أن النظام التركي لن يقبل بأن يستمر ذلك النظام المارق وأن تركيا قبلت التحدي وأصبحت لاعبا جديدا في الملف السوري في صف الشعب السوري وثورته بما سيحقق التكافؤ المفقود بحكم الوقوف من قبل إيران وروسيا والصين في صف النظام الاسدي الغاشم
بعدما كان دور تركيا محصور في المساعدة الإنسانية واحتضان النازحين السورين ورعايتهم وتقديم الخدمات الضرورية والمناسبة لحياة كريمة .
جلال الوهبي
jalalalwhby@gmail.com
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق