الاثنين، 1 أكتوبر 2012

الثامن عشر من سبتمبر يوم عصيب

الثامن عشر من سبتمبر يوم عصيب 

كم كان هذا اليوم من العام الماضي عصيبا على اليمنيين يوم عاد قابيل ليكرر جرمه ويقتل أخاه في لحظة حسد وحقد يوم سفك فيه دم اليمني بيدي أخيه اليمني ويوم سفكت فيه دماء معصومة بأيدي مجرمة قتلة فجرة يوم تجرأت فئة وبغت على أخرى من أجل فئة أخرى فئة ظلمت الناس من أجل الناس يوم محفور في الذاكرة لا يمكن أن ينسى من ذاكرة اليمن على العموم وعلى الخصوص من عايشوه مظلومين ومن عاي
شوه من الظلمة يوم سيبقى محفور في ذاكرة من تابعوه من قريب ومن بعيد مناصرين للحق وخاذلين له يوم انتصر فيه الدم على سافكه الذي لم يحسن حتى دفنه أو مواراة سوءة الأخ الذي قتل من أجل الأخ القاتل .
يوم انتصر فيه الشهيد على قاتله والضحية على الجزار والجريح على الغدار والأسير على آسريه الأشرار .
سيبقى يوم الثامن عشر من سبتمبر يوم تتحدث عنه الأجيال يوم إن استطاع الأبطال من ذوي الصدور العارية والحناجر الذهبية الصادحة بقول الحق وشعارات الكرامة أن تهزم ذوي الأسلحة الرشاشة والطبائع الوحشية ممن باعوا أنفسهم للشيطان وسفكوا الدماء .
سيبقى يوما نتذكر فيه أولئك العظام الذين رحلوا حاملين معهم أغلى الأوسمة وأعلاها أوسمة الشهادة كما نحتسبهم عند الله .
وسيبقى هذا اليوم يوما أسودا في تأريخ الذين وقفوا أمام إرادة الشعب وصوبوا رصاصاتهم إلى صدور أبنائه وشبابه متشحين وحاملين العار والذل والخزي والبوار والخوف وستبقى جريمتهم تطاردهم في حياتهم وبعد مماتهم .
سيبقى يوم الثامن عشر من سبتمبر يوم يجلب لنا نحن أنصار الثورة وشبابها الحزن والألم على فراق شباب من خيرة شباب اليمن وعلى عجزنا عن الأخذ بثأر ثوارنا الأبطال ليس حب في الانتقام وإنما قصاصا يريح ذويهم وأحبابهم ويكرمهم مع إيماننا المطلق بأنه وإن غابت عدالة الأرض فإن عدالة السماء لن تغيب وإنما هي حكمة الله في الإمهال وعدم الإهمال .
سيبقى هذا اليوم يذكرنا بأننا لا نزال بعيدين عن تحقيق الأهداف التي من أجلها خرج الثوار وتحركوا وضحوا بالغالي والنفيس .
وسيبقى هذا اليوم يوم حزين ويوم رثاء ونحيب لا تكفي الكلمات ولا الدموع لوصفه وإعطائه حقه يوم ما كنا نتوقع أن يكون مثله بعد ما حدث في يوم جمعة الكرامة يوم كنا نكبر اليمينيون عن أن يصنعوا مثله ولكنه للأسف يوم حدث وسنظل نحمل تبعاته على الدوام .

جلال الوهبي
jalalalwhby@gmail.com

ليست هناك تعليقات: