محبة البلدان
إن محبة البلدان من محبة أهلها فلو أن بلد ما كان أهم مميزاته الصعوبة والمعاناة والمشقة والوعورة وكل الكلمات ذات الدلالة المشيرة إلى التعب ووجد فيه أناس نحبهم ونودهم لأحببنا الأماكن التي يتواجدون فيها ولأحببنا الذهاب إليها بل لكان الذهاب إليها أفضل المشاوير ولأصبحت تلك البلدان والأماكن أفضل البلدان وكل المعاناة والتعب في وصولها مهما كان واضحا وجليا وباديا للشخص وللغير هي متعة ومغامرة مشوقة ومحببة إلى القلب
والعكس تنطبق عليه نفس المشاعر فأجمل البلدان وأنضرها وأروعها يكفيك مشكلة بسيطة للغاية بأن تحولك عدوا لها خصوصا إذا انعدم فيها من تحب فما بالك إذا وجد فيها من تكره فأنت ستتجنب زيارتها قدر ما تستطيع وتختار الطرق الطوال رجاء أن لا تمر فيها فقد قيل إذا لاقيت ما تكره فارق ما تحب فالبلاد لبست بمناظرها وإنما بساكنيها ومحبة البلدان من محبة ساكنيها .
البلدان تختلف فيما بينها فبلاد قد يكون الرحيل منها الحل الوحيد وليته يتوفر حتى وإن كان الرحيل في نضر البعض الأخر بطرا وهنا يظهر لنا تفاوت في وجهات النظر للأمور ويتضح لنا أن مقاييس الأمور تختلف باختلاف من يطبقها ومن تطبق عليه وتتأثر بعلاقتها بالأفراد ومدى علاقتهم بالقرارات وتأثرهم بتنفيذها .
جلال الوهبي
Jalal_alwhby@yahoo.com
10/03/2010
عجبا لك يا تاريخ
عجبا لك يا تاريخ كم من قصص خلدت وكم من قصص تجاهلت ونسيت وكم من أساطير وصلت إلينا عبر صفحاتك الطوال وبرزت رغم حشرها بين كم هائل من البيانات .
لقد خلدت لكل مجال أهم أحداثه فخلدت أحداث السياسة كنا أرادها المنتصرون فكما قيل التأريخ يكتبه المنتصرون وأقول نعم يكتبه المنتصرون في هذا المجال لأن من عجائب التأريخ هو أنه خلد قصص وأحداث الفاشلين في مجال وأحد على الأقل ألا وهو مجال الحب والعاطفة وإن كانت صفحات التأريخ لا تخلو من قصص عاطفية جانبها الفشل وكان النجاح من نصيبها .
هل لأن ما يهم الناس في السياسة هو النصر وما يهمهم من العاطفة هو قصص الفشل لأن الفشل في هكذا قصة مناف لما ينبغي أن يكون أم أن التعاطف الذي يلاقيه الفاشلون في حبهم يجعلهم محل اهتمام وتناقل الرواة وأن قصة حب ناجحة ليس فيها ما يرغب الناس سماعه وتناقله فما حدث هو أمر طبيعي والناس يبحثون عن كل ما هو عجيب ونادر وإن كثر النادر في مثل هكذا قصص.
هل الناس قد أشفقوا على من كسرت قلوبهم أم أن الأحداث التي برزت بعد الفشل كانت جديرة بأن تنقل وتورث من جيل إلى أخر فما قاله الفاشلون في من فشلوا بالارتباط بهم كان فنا وأدب يطرب السامعين والناقلين فقد كان ما يقوله الأنيس بدل الأنيس والرفيق بدل الرفيق.
هل المشاعر الفياضة التي عبروا بها عن أساهم وحزنهم ومعاناتهم هي شيء نادر لم يجدها كاتبوا التأريخ وكان مطلوب سماعه والتلذذ به من الذين عايشوا فترات ظهر فيها الفشل وما صاحبه من إبداع لا يزال قويا إلى عصرنا هذا
يبدوا أن المعاناة لا تقل أهمية عن الراحة التي جلبتها انتصارات المعارك بل يبدوا أن المعاناة قد فاقت الراحة والدعة والنجاحات أهمية لأنها ارتبطت بالقلوب والمشاعر وانبثقت من الداخل إلى الخارج بعكس الانتصارات فهي وإن جلبت الاهتمام فهي في الأساس دخيلة على الكائن البشري فهي مصنوعة في الخارج وأثرها محدود وتنتهي بمجرد انتهاء من صنعوها أما الأحداث التي تصنعها القلوب فأثرها دائم تتناقلها القلوب ويرضخ لها التأريخ ليسجلها بصفحات لونها مختلف من قارئ إلى أخر .
قصص الفشل العاطفي كتبت بدموع أصحابها ونسجت من خيوط المعاناة وولدت من رحم الشوق واللهفة والبعد والحرمان ولأن هذه الصفات صفات مشتركة ومنتشرة بالسواد الأعظم من الناس وجدنا هذه القصص واصلة إلينا أكثر من غيرنا أما قصص النجاح فربما لا تؤثر ولا يهتم بها إلا الناجحون ولذلك من يرويها قلائل ويشعرون بأنهم أيضا لا رغبة لهم بها فمن صنعها لا علاقة لهم به وعلاقتهم مع عواطفهم أكبر ومنهم من عانى رغم انتصاراته ونجاحه من هزيمته وخسارته في معركة عاطفية ما دخلها وخسرها أعلنها أو أخفاها .
جلال الوهبي
Jalal_alwhby@yahoo.com
ماذا لو المبادرة سعودية
لماذا تكفلت اليمن دائما بدور مبتكر المبادرات مع أنها لا تملك مقومات المبادر لماذا اليمن دائما يشغل نفسه بالبحث عن حلول يعرف أنه غير قادر على التعامل معها ولماذا يحاول أن يكون قويا عن طريق الكلام ومحاولة رمي كرة الإخفاق والفشل في ملعب دول أخرى يعلم تمام العلم أنها سترد الكرة إلى ملعبنا وبالكعب ودون أن تلتفت .
ألا يعلم المبادرون أن قبول دول الخليج بتفعيل الدور العربي وإقامة اتحاد عربي على غرار الإتحاد الأوروبي هو محض خيال مفرط بعيد عن الواقعية وأن مبادرة كالتي طرحتها اليمن لن ترحب بها إلا دول تعاني مثلها من أمثال مصر والمغرب ولنقل الصومال وما شابه وهل يغيب عن حكمة أصحاب المبادرات أن دول الخليج ما دامت غنية وثرائها فاحش لن ولن تفكر مجرد التفكير بإقامة اتحاد كالذي يتغنى به إعلامنا صباح ومسا على أنه أحد أبرز ما تطرق له العرب وأنه مشروع غفل عنه الجميع وتنبهنا له .
لكي يتم مشروع كالذي تنبهت له القيادة اليمنية الذكية يجب أن تحدث تغيرات كبرى في طريقة التفكير العربية وتغليب المصلحة العامة على الشخصية عند قادة الدول بشكل عام وقادة وشعوب منطقة الخليج بصفة خاصة ويجب أن يكون تفكيرهم استراتيجي ينظر إلى المستقبل ويعد نفسه للتعامل معه وأن يختاروا مصلحتهم على المدى البعيد على المصلحة الآنية وبلفظ أوضح يجب على الخليج أن يتخلى عن أنانيته ويعلم أن الأيام دول وأن هذه الفترة قد تكون فترتهم وهم يتهربون من أن يكونوا كيان عربي قوي خوفا من أن تقل دخولهم ويهبط مستوى ثراهم مع العلم أن ثروتهم ناتجة عن ثروات طبيعية لن تدوم وفي حال ظلوا هكذا فسيأتي يوم يطالبوا باتحاد عربي فلا يجدوا من يقبلهم فيه .
الشعوب الخليجية حساباته أنانية وضيقة وهم في أمس الحاجة لأن يكونوا اتحاد عربي يرتقي بالأمة ويجعلها رقم صعب يهابه أعداءه بدل من الخوف الذي يعيشونه بسبب وجودهم في محيط قوي بشريا وعسكريا وهم لا يملكون سوى المادة والمادة سلاح لا يحمي دائما أصحابه .
الخليج أحوج ما يكون لاتحاد عربي على المدى المتوسط والبعيد وبقية العرب أحوج ما يكونوا إلى اتحاد عربي على المدى القريب والمتوسط وإن كانوا أقدر على الوقوف في وجه الصعاب من دول الخليج في حال لم يتم إنشاء اتحاد عربي لأنهم ببساطة لديهم القوة البشرية التي يستطيعون بها ردع أعدائهم وحفظ أمنهم ولأنهم قد تأقلموا على حياة قاسية ومع مرور الزمن وبفعل التطور الطبيعي للثروة ومادام العامل البشري موجود ويعمل بجد من أجل الحياة مضطرين للتنقل شرقا وغربا بعدما لم يجدوا حياة كريمة في بلادهم فإنهم بعدما يصبحوا أرقاما بهذا العالم لابد من عودتهم وعندها ستشهد بلدانهم تغير إلى الأفضل يجعل الاتحاد ربما شيء ثانوي فهل يساعد الخليجيون بقية العرب اليوم فيكون بقية العرب عونا وسندا لهم في المستقبل وفي الحاضر لو تطلب الأمر .
السعودية وحدها هي التي تستطيع أن تقود إلى اتحاد عربي في هذه الأيام فمبادراتها مقبولة ولا يتجرأ أحد على رفضها والدليل مبادرة السلام العربية التي ينبغي الآن سحبها وإحلال مكانها مشروع الاتحاد العربي الذي هو في وجدان كل عربي لما يمثله من تكامل وليس مبادرة فاضت بها قريحة اليمن فالكل يعلم أن المبادرة التي كانت في الأساس فكرة الملك الراحل فهد بن عبد العزيز وتبناها بعده أخوه الملك الحالي عبد الله بن عبد العزيز لم يتجرأ أحد على رفضها وإن تحفظت عليها سوريا بل على العكس فالجميع تقريبا أيدها وأعرب عن أمله بأن يقبلها الجانب الإسرائيلي ورغم عدم تحقيق هذه المبادرة للفلسطينيين والقدس أي إنجاز ورغم الثمن الذي تدفعه الأمة جراء تبني هذه المبادرة كخيار وحيد واستراتيجي للتعامل مع القضية الفلسطينية إلا أن العرب مقتنعون بهذه المبادرة لأنها من المملكة ولدى المملكة من المقومات ما تستطيع بها فرض ما تريد على بقية العرب .
المملكة لم تبذل جهد لدعم اليمن بدخول منظومة مجلس التعاون الخليجي ولا حتى بالسماح للعمالة اليمنية بالعمل بحرية بدول الخليج بحجة أنها غير مؤهلة والجميع يعرف أن معظم العمالة الأجنبية التي تعمل في الخليج هي عمالة غير مؤهلة وتستطيع العمالة اليمنية منافستها والحلول مكانها ولكن المملكة لا يهمها ذلك ولو أرادت أن تدعم اليمن لأدخلته منظومة دول الخليج وبذلك من يتقاعس عن مساعدة وعمل اتحاد مع دولة أقرب ما تكون إليها من بقية الدول هي بالتأكيد لن تطلق أي مبادرة من أجل أي اتحاد قد يساعد أبناء أكثر من عشرين دولة والحجة أن الجميع غير مؤهل للعيش حياة كريمة وأنهم سيؤثرون سلبا على حياة ورفاهية المواطن والحاكم الخليجي مع العلم أن احتمال حدوث العكس وتمدد حياة الرفاهية والحياة الكريمة للجميع وارد وبدرجة أكبر مما يفكر به الخليجيون والدليل عدم تأثر مواطني أوروبا الغربية الأثرياء بمواطني دول أوروبا الشرقية الفقراء عند إقامة الإتحاد الأوروبي ومن يخطئ يتحمل نتيجة خطأه كما تتحمل اليونان نتيجة أخطئها هذه الأيام .
المملكة ودول الخليج وحدها وبما تملكه من أموال هي الوحيدة القادرة على إنشاء أي تكتل أو اتحاد أما اليمن فمبادرة منها ستمر وكأنها لم تكن إلا إذا كانت مبادرة خاصة بإقامة قمة دورية أو دورة رياضية لا طائل منها .
جلال الوهبي
Jalal_alwhby@yahoo.com
إلهي اقضي حاجتي
إلهي عجز العالمين عن أن ينفعوني
وهم أعجز من أن يضروني
ولست أرجوهم فيعطوني
ولست أخافهم فأخشى أن يؤذوني
إلهي أنت وحدك الذي يعطي فأعطني
وأنت وحدك الذي يضر فاحمني
كل العالمين لك تنحني
فأنت المغني وأنت الغني
وأنت الذي بك الهموم تنجلي
قلب أنت فيه لا ينحني
قلب يملأه حبك لا ينحني
هكذا قلب لسواك لا يخضع
إلهي اقضي حاجتي
جلال الوهبي
Jalal_alwhby@yahoo.com
يا قلبي لا تستعذب عذابي
يا قلبي لا تستعذب عذابي وأنت الذي أحببت الأعالي
عارف عجزي عن حب الغواني يهناها عذابك صاحبة المعالي
خليك بعيد وحدك تعاني قد حذرتك لا تعشق ثمن العشق غالي
ستقول رعى الله أيام وثواني كان القلب فيها صافي وخالي
كانت الأيام تمر ولا داري كنت أنام ما أحسب الليالي
كيف هجمتي وسلبت فؤادي ورميتي نبال صائدة طوال
صعب بل مستحيل أنساك مكانك في قلبي راسخ رسوخ الجبال
ليتك بقلبي اكتفيت أخذتي معه عقلي وحبك ملك خيالي
ما ادري أواسي قلبي أو هو يواسيني فالهموم جدا تقال
جلال الوهبي
Jalal_alwhby@yahoo.com
كنت أشتاق
كنت أشتاق وكان الشوق غنائي كنت أشتاق وفيه متعتي وهناء
كانت البسمة لا تفارق أيامي مهما كان يأتي منك فهو دوائي
كنت أحلم بالوصل وماذا كنت غائبة تصنعين تعاستي وشقاء
غدرت بأحلامي وحسبت أني بدونك قد حكمت بموت وفناء
لا تظني ذلك فأنا باق لم أنحني وإن تنزف على يديك دماء
ذهبت روعة الأيام التي بيننا فاذهبي فلا لوم عليك ولا دعاء
قد كنت نور حياتي وكنت النجمة التي تضيء في سماء
ليت كان وكنت لم يكن لها مكان في شعري غزلي وهجاء
عودي كما أريدك قمرا ينير ليلي وورد له أفضل الأسماء
جلال الوهبي
Glal_wh@yahoo.com
أريد وأريد
أريد أن أقول
وأريد أن أكتب
وأكتب وأكتب
ولكن ماذا أقول
وماذا أكتب
فكل الكلمات محظورة
فهذه لا تقلها
وهذه مرفوضة
وهذه تجرح
وهذه ليس لها ضرورة
وهذه تسحر
وهذه مغرورة
وهذه غبية
وهذه مجنونة
********
أخبروني كيف الكتابة
أأكرر ما يجيد الآخرون تكراره
الغامض لا أقرب أسراره
والعقل أحبس أفكاره
واترك القلب تأكله ناره
لن يكون هذا فقلمي حر
وسترون أثاره
سينتج الحلو
وينشأ مزاره
وسينشر للعالم أخباره
جلال الوهبي
Jalal_alwhby@yahoo.com
لا يغرنكم حلم نتنياهو
القدس عاصمة إسرائيل مثلها مثل تل أبيب هل تفهمون
هذه الكلمات التي ما فتئ نتنياهو يكررها ويعيدها هنا وهناك وكله أمل بأن يفهم العرب كلامه قبل أن يضطر في يوم من الأيام ويقول على العلن يا عرب مالكم لا تفهمون أليس لكم عقول أم أنكم بهائم لا تميزون أقول لكم القدس عاصمة إسرائيل وتقولون مبادرات في النقيض مما أعتقد وأقول ألا تفهمون أما سئمتم من طرح مبادرة لا يمكن بأي حال من الأحوال أن اسمح لنفسي بالتفكير أن أفكر بها .
صدقوني بدأت أرثي لنتنياهو فما أصبره على أل المبادرة العربية بالليل والنهار يقول لهم لا حاجة لمبادراتكم وعليكم القبول بمبادرتي ومع ذلك يظل الآل مصرون على أن يقبل نتنياهو المبادرة وأقول لهم لا يغركم حلم ودماثة أخلاق نتنياهو فلو أن أحد منكم وجد نفسه مكانه وهناك من يفرض كلام ليس له ما يدعمه على الواقع وفي الإطار العملي فلربما لم يتورع ذلك الشخص عن أن يسب ويشتم وينزع حذائه ويرميه في صورة من يكثر من الكلام في موضوع لا جدوى منه بصحيح العبارة وبلهجة يمنية دارجة فإن من يصرون على أن يقبل نتنياهو المبادرة العربية وإيقاف الاستيطان في القدس والضفة الغربية هم (مرفسين ) وعلى الطرف الآخر فإن نتنياهو يستحق الاحترام على سعة صدره وتحمله لتكرار والرفيس فما أصعب أن يجد الإنسان نفسه مجبر على سماع كلام لا قيمة له ومن أناس لا يتحمل مجرد النظر إليهم بطرف أعينه من بعيد .
إنه لعار أن تظل هذه المبادرة على الطاولة والأخر يضعها تحت الحذاء وينساها وإنه لمن العار وإمعان في الذل وإهدار الكرامة أن نظل متمسكين بمبادرة مجحفة في حقنا وليت الأخر قبلها .
نتنياهو معروف بغروره وعجرفته وما شابه هذه المصطلحات في المعنى واختلفت في الرسم وأقل جواب على تصرفاته هو سحب هكذا مبادرة فمبادرة لا يوجد على الأرض ما يضغط لقبول الأخر بها وخصوصا بعدما أصبحت السلطة في الضفة حارس لإسرائيل دون مقابل فلماذا تتخلى إسرائيل عن الأرض ما دام وأن الأمن موجود وبدون مقابل ومادام السلام والمفاوضات خيارا استراتيجيا وحيدا ليس للعرب سواه خصوصا وقد عملوا أكثر من إسرائيل ضد من حاول ويحاول أن يستخدم خيارا أخر غير المفاوضات في التعامل مع إسرائيل .
القدس مهددة والمبادرة لا تزال مستمرة غزة محاصرة والمبادرة لا تزال ورقتنا الرابحة الضفة تتآكل ولا حق في العودة ومبادرة السلام هي الخيار بعد كل هذا لماذا نستغرب أن ترفض هكذا مبادرة بل وأن يتجاهلها الإسرائيليون وكأنها غير موجودة.
جلال الوهبي
Jalal_alwhby@yahoo.com
ليت عشقي
ليت عشقي كعشقكم أعشق شمسا والنجوم عشقكم
أخاف البرد إن غربت وإن أشرقت فحرها يلتهم
تضم العيون أحبابها ورؤيتك نار في عيني تضطرم
يسعدون بعشق أنجمهم وأنا بين السعد وغيره أقتسم
إذا من أحبابهم عانوا ضجروا وإن أعاني أبتسم
سلام من القلب أبعثه يسلم إليك أشواقي ويستلم
فإن يكن ردك طيب يفرحني وإن قاسيا يُحترم
لأجلك كل المعاناة أحتمل والشر حتما سيننهزم
الحياة ليست بسيطة تحتاج أسد للأخطار تقتحم
فكم تجرح وتدمي لكن الجروح حتما ستلتئم
جرح وحيد أخشى سطوته أن قلبي بصخرة يرتطم
لا أشك في أن أجتاز كل منزلق والنصر خير مختتم
جلال الوهبي
Jalal_alwhby@yahoo.com
قانون لابد منه
قانون الإعلام السمعي والبصري وكما يبدو سيظهر إلى العلن في غضون الأيام القليلة القادمة بعدما أصبح ضرورة ملحة وبعد تأخر عشرون عام وبعدما شعرت السلطة أن هذا القانون أصبح ضرورة ملحة لها قبل غيرها لأن الإعلام السمعي والبصري أصبح السيطرة عليه أشبه بالمستحيل وعدم وجود قانون لا يعني بالضرورة عدم وجود قنوات فضائية أو حتى إذاعية تسبب القلق للسلطة فالأيام أثبتت أن لندن بديل جيد وإن كان مكلف لإقامة أي قناة لا ترضي الحاكم حتى وأن بذل جهد غير بسيط لمنع هكذا قناة من العمل والانطلاق من أي بلد عربي وبتكلفة أقل.
القانون سيصدر وبشكل خاص وسيفصل على مقياس الحاكم ولكن المعارضة قادرة على لبس هذا المقياس والعمل تحت إطاره والعودة إلى الوطن لوجدت أن المقياس يلبي الضروريات لعمل فضائي بصري وسمعي مميز والبلد أولى بالنفقات التي تتكبدها الآن والمزايا الأخرى التي ستحققها والمتمثل بالبرامج الحوارية والمباشرة والتي لها علاقة بالبيئة اليمنية ستجعل تلك القنوات تجامل وتخفف من طريقة أدائها وفي ذلك فائدة للنظام ستتحقق من خلال القانون القادم .
القانون وكما يبدو أنه عمل من أجل إحدى القنوات التي يبدو من خلال المعطيات الأولية أنها ستكون ناطقة باسم الحزب الحاكم وإن لم تعلن ذلك .
إن وجود قانون يسمح للقنوات الفضائية بالعمل من داخل هو في فائدة الطرفين فالقنوات الفضائية ستستفيد وكما يقال في مباريات كرة القدم من عاملي الأرض والجمهور وأضف إلى ذلك العامل المادي والنظام سيستفيد من حيث أنه سيكون له على تلك القنوات ورقة ضغط تتمثل بالإغلاق المؤقت أو الدائم في حالة وجود تطرف أو خطاب قوي للقنوات الفضائية وهذا التطرف ليس بالطبع من وجهة نظر المشاهد أو القائمون على هذه القنوات وإنما من وجهة نظر الحزب الحاكم .
في الحقيقة نحن لسنا بحاجة إلى قانون جديد ينظم عمل الإعلام السمعي والبصري بل نستطيع الاستفادة من تجارب الدول الشقيقة والصديقة وأعتقد أن القانون الموجود في دولة الإمارات العربية يناسبنا جدا ولن يتعارض مع مبادئنا أو ثوابتنا فالإمارات دولة اتحادية ونحن دولة موحدة ولذلك فالقانون الإماراتي أقرب إلينا من المصري أو اللبناني وإن كنا نقبل بواحد منها أيضا .
وفي حالة إصرار النظام على أن يكون لنا قانون خاص بنا ومتميز فمن الطبيعي أن يكون هناك دور بارز ومهم لنقابة الصحفيين في إنشاء وإصدار وصياغة هذا القانون فالصحفيين هم أكثر الناس احتكاكا وتأثر بمثل هكذا قانون .
نحن ننتظر قانون يحفظ للوطن والمواطن حقه نفاخر به يعطي كل ذي حق حقه ويحقق الأهداف المرجوة لإصداره وغير ذلك فإن قانون لا يراعي ما سبق سيكون ليس أكثر من حبر على ورق ولا يساوي قيمة الحبر الذي كتب به فالقوانين يجب أن يقتنع العامة بها المعنيون بها ويشعرون بعدالتها كي يدعموها ويلتزموا بها .
جلال الوهبي
Jalal_alwhby@yahoo.com
صرخة تركية
حديثي هو عن الحلقة الأولى فقط والتي تستحق أن تكون فيلم أما ما تبع الحلقة من حلقات فأعتقد أنه لم يكن لها داعي أصلا وأنها نحت نحوا أخرى لا علاقة لها بالحلقة الأولى والغرض تجاري ليس إلا وتناول عادي وبسيط تعودتا عليه في الدراما العربية .
لا أخفيكم أن ما دفعني لمتابعة الحلقة الأولى من المسلسل التركي المدبلج إلى العربية بلهجة فلسطينية هو الدعاية التي قدمتها مجموعة أم بي سي للمسلسل وحقيقة فإن المسلسل يستحق تلك الدعاية وأكثر لقد تأثرت كثيرا لأحداث الحلقة الأولى فقد زخرت بمعاناة لا يتحملها بشر ولو تبعها أي إسرائيلي رغم إيماني بأن الجرائم التي يقترفونها في حق الشعب الفلسطيني والعربي لا تقل بشاعة أو عدوانية وهمجية عن الجريمة التي تعرض لها بطل المسلسل فمن الصعب أن يحجز دموعه رغم قسوة قلوبهم كما هو معروف عنهم .
المسلسل التركي جدير بأن يدبلج إلى كل لغات العالم ومسلسل كهذا وبهذا الأداء الدرامي الراقي والمتطور قادر على أن يكون رأي عام عالمي أول من تنبهت له إسرائيل جعلها تثير العالم على تركيا وتستخدم ضدها أوراق ضغط بدأت تظهر أثارها بمصادقة برلمانات غربية على ما يسمى بقانون الاعتراف بمجازر الأرمن على أيدي القوات العثمانية في الحرب العالمية الأولى .
المسلسل قوي لدرجة جعلتني أتفهم رد الفعل الإسرائيلية تجاه المسلسل التركي والحكومة التركية فمن يصدق أن تركيا المطبعة علاقتها ولو من الناحية الرسمية سوف تنتج مسلسل فيها بهذه القوة والواقع يقول أن هناك رأي عام تركي تبلور مع قدوم حكومة العدل والتنمية يدفع بتركيا نحو تبني قضايا الأمة التي هي جزء منها وكانت تتزعمها على مدار أربعة قرون مضت .
تركيا أردوغان وعبدالله غول ومن خلال مواقف هذان الرجلان جعلت إسرائيل في وضع صعب للغاية ورغم الفترة القصيرة التي شهدت تحولا في اهتمام الأتراك بقضايا المنطقة وارتباطهم بها من المنظور الديني والتاريخي قد استطاعت أن توجه لإسرائيل ضربات موجعة وفي مجالات كان اللعب فيها حكرا للدولة الصهيونية .
تركيا ومن خلال رئيس وزرائها وجهة صفعة قوية لإسرائيل عندما انسحبت من مؤتمر قبل سنتان وتركيا من خلال درامتها وفنها توجه الآن صفعة أقوى إلى إسرائيل فمسلسل مثل صرخة حجر عجزت الدراما العربية وخلال عقود أن تأتي بمثله من خلال القصة أو السيناريو أو الإخراج أو الديكور الداخلي والخارجي ومواقع التصوير التي تشعر المشاهد وكأن أحداث المسلسل عبارة عن نقل حي ومباشر من موقع الحدث هو مسلسل متكامل يؤدي غرضه بكل وضوح وقوة .
هذه هي تركيا في سنوات قليلة على صحوتها تصنع الكثير فهل أننا في صحوة لو كانت الصحوة موجودة لاستطعنا أن نصنع مثلما تصنع تركيا فلا تنقصنا الإرادة السياسية ولا الإمكانيات الفنية والمادية لنقدم مثل ما تقدمه تركيا في الآونة الأخيرة .
ما يبدو لي أننا في شبه صحوة وخيارتنا تحكمها الأنانية والخوف وحسابات أخرى لها علاقة بالشرق والغرب رضخنا لها رغم أولوية الابتعاد عنها وابتعد عنها الأتراك في الآونة الأخيرة رغم أنهم لو فعلوا العكس فإن لومهم لن يكون كما هو علينا ولوجد المبرر لهم .
تركيا فيها عيوب وفي درامتها عيوب وهذه العيوب موجودة في الدراما العربية وبشكل لا يقل عن ما هو موجود في الدراما التركية ولكن هل في درامتنا تناول قوي لقضية فلسطين مثلما تناولته صرخة حجر .
صرخة حجر نقلة نوعية في الدراما التلفزيونية التركية ومعها العربية وجديرة بالتقدير والاحترام والتقليد إن عجزنا عن الإبداع وعن أن تكون لنا الريادة والسبق .
أم بي سي تستحق الشكر لعرضها هذا المسلسل والمسلسل يستحق المتابعة والإشادة والأم بي سي ستجني الكثير جراء عرضها لهذا المسلسل والدليل أن الحلقة الأولى ومع الإعلانات وفي سابقة استمرت ما يقارب الساعتين وهذا دليل أن العمل الجيد لا يعني الخسارة وإن الحسابات الأخرى لا تتماشى وحسابات الربح والخسارة فالجميع مستعد أن يعرض ما دام وأن العمل يلامس القلوب ويضمن المتابعة والمشاهدة من قبل السادة المشاهدين .
كما انتقدنا مسلسلات تركيا هي في الأساس دخيلة على ثقافة الشعب التركي وجب علينا الإشادة بحلقة من مسلسل لامست القلوب قبل العيون .
جلال الوهبي
Jalal_alwhby@yahoo.com
ما بين شوقين
إن لم يكن شوقك لي كشوقي فنسيانك واجب لا أهابه
وإن ينخر حبك قلبي فما ضر بحر تنخر السفن عبابه
وقصر بنيناه تظنين الأوهام أساسه فلا أخشى خرابه
وإن تهجري وتظني غيضي فما غاض هجر الماء سحابه
وإن كان هجرك موت ووصلك مثله سم لا أخشى شرابه
وبعدك كقربك تشابهت الأمور فما جدوى أن يعيد المرء حسابه
فيا أقدار سير بنا وسارعي ومثلي عليه أن ينسى أحبابه
فلا للقلب عليا أوامر وليس له أن يقبل ويهوى عذابه
جلال الوهبي
Jalal_alwhby@yahoo.com
أراقبك كصقر
روحي صقر تراقبك كل يوم من بعيد
تطمأن على من نستني وقلبها من حديد
هي من ارتضاها قلبي وهي من أريد
فما خطبك كلما اقتربت بعدك عني يزيد
أظل قلبي طريقه؟ أو طبعك قاس عنيد
دع العناد ففيه كرب وإتباعه لا يفيد
أنا مخلص وحبك في قلبي وحيد
هذا خطابي إليك أكرره وأعيد
جلال الوهبي
Jalal_alwhby@yahoo.com
أنت
أنت يا أجمل النساء واللحن والغناء
في حبك أكتب سفر وفيك يحلو العناء
ما الشعر إذا لم يقل فيك يا بهجة الدنيا
فأنت من على يدها ارتويت عشقا
وسهرت الليالي وتذوقت الهناء
جلال الوهبي
Jalal_alwhby@yahoo.com
لنفترض خطأ الجزيرة فما ذنب العربية
جهاز البث الذي صادرته الحكومة اليمنية والخاص بقناة الجزيرة وبحجة عدم الترخيص يجعلنا أمام سؤال مهم كيف أدخلت الجزيرة هذا الجهاز ولماذا تنبهت السلطات اليمنية له في هذه الآونة بالذات وهل الأسلوب الذي اتبعته في مصادرتها له أسلوب بناء وراقي أم أن وراء الأكمة ما ورائها وأن حجة وجود جهاز يستخدم بغير ترخيص وما أكثر الأجهزة غير المرخصة في هذا البلد ولا ضير في هذا ما دام وأن هذه الأجهزة لا يصل منها أذى أو تعكير صفو للنظام وزبانيته .
إن ما قام به النظام اليمني يعبر عن ضيق صدر وقلة رؤية وانعدام أفق وعدم تقبل للنقد لا من الإعلام ولا من المعارضة
ولا ممن يحمل في رأسه وفكره أي مستوى من مستويات النقد والاعتراض على الحاكم وأعوانه
صحيح أن الجزيرة تعاملت مع النظام الحاكم في الآونة الأخيرة بطريقة لم يعتد عليها لأسباب معالمها واضحة للمتمعن في قراءة المستجدات على الساحة اليمنية والإقليمية وهذا لا يعني بالضرورة أن الجزيرة وكما يروج له زبانية الحزب الحاكم تضخم الصورة وإنما الحقيقة هي أن الجزيرة كانت تغض الطرف عما كان يحدث من أجل أن تحافظ على علاقتها وعلاقة قطر الطيبة بنظام الحكم وبما أن التوتر حدث منذ فترة فقد عادت الجزيرة إلى المتابعة والتقصي والتركيز على أحداث اليمن الكثيرة والضخمة أصلا خصوصا وأن اليمن وفي المرحلة الحالية أصبح نقطة ساخنة ومحل نظر واهتمام وسائل الإعلام العالمية بمختلف لغاتها وتوجهاتها ولكن المشكلة مع الجزيرة أنها القناة الأكثر متابعة وتأثيرا على الساحة اليمنية وهذا الأمر هو ما نغص وأقلق راحة المسئولين في اليمن ولكي تظهر الحادثة على أنها حادثة طبيعية تتعلق بالحصول على ترخيص لاستخدام جهاز ما فقد تم الزج بقناة العربية ليظهر الحادث وكأنه إجراء اعتيادي لا علاقة له بما تقوم به الجزيرة ولكن الإخراج السيئ لعملية المصادرة للجهاز وتوقيت عملية المصادرة ومحاولة التمويه من خلال مصادرة جهاز مماثل للجهاز الذي صادرته من الجزيرة من قناة العربية يجعل النظام في حالة تخبط وعجز عن تبرير العمل الذي قام به والذي أساء له أكثر مما خدمه وليت أن مسئولي النظام وحدوا تصريحاتهم على العكس فكل واحد منهم يتحدث عن سبب مغاير فهذا يلوم الجزيرة لتضخيمها حدث ما وهذا يتهمها باستخدام جهاز غير مرخص وهذا يتهمها بعدم تغطية أحداث ايجابية ترضى عنها السلطة وهذا يتهمها بالعمل ضد الوحدة الوطنية والتحريض على الكراهية وتعمدها لتغطية أحداث سلبية وكأنه يريد من الجزيرة أن تكون الفضائية اليمنية وتخصص جزء من وقتها لتغطية فعاليات الحكومة اليمنية وكأن الفضائية اليمنية لا تكفي والسؤال الذي يطرح نفسه متى يبلغ النظام اليمني سن الرشد ويجيد التعامل مع قضايا كهذه بما يكفل مصلحته في البداية ومصلحة الوطن إن كان يهمه ذلك ومتى يعرف أن للديمقراطية التي يتشدق بها تبعات عليه الوفاء بها ومنها حرية الإعلام والتعبير وحتى النظام المصري يحترم هذه الحقوق بالرغم أن الديمقراطية عنده غير واضحة المعالم كما معالمها واضحة في اليمن كما أقرها دستور الوحدة .
جلال الوهبي
Jalal_alwhby@yahoo.com
ما بين سحر كلينتون ورقية نجاد
في الفترة الأخيرة وجد الأسد نفسه في مركز اهتمام أمريكي غير مسبوق الغرض الرئيسي والوحيد عزله عن إيران ولدى أمريكا من الأساليب ما تجعل هدفها ينجح لولا أن خصمها ليس سهلا ولا هينا فخصمها إيران التي تجيد اللعبة جيدا وتداوي الأمور بسرعة وحكمة وروية فبمجرد ما كانت أمريكا تبدأ بمحاولاته إلا وكان العلاج يأتي بسرعة كبيرا وفي الحجم والزمان والمكان المناسب وما أن ترسل أمريكا ساحرا ليسحر الأسد إلا وأرسلت إيران معالجا وراقيا لسحر أمريكا فلا إلغاء بعض العقوبات عن سوريا سيجدي نفعا ما دام وأن إيران سوف تعوض سوريا باستثمارات وتعاون بناء ومن غير أي شروط أو تنازلات أو ضغوط وإن تدخلت الساحرة كلينتون بنفسها فإن إيران لم تتأخر وأرسلت الراقي نجاد فكان العلاج قويا بأن يكون رد الأسد أسرع وأقوى مما توقعه الكثير فبدلا من فكاكه من إيران قام بتوقيع اتفاقيات جديدة وتسهيلات متبادلة بين البلدين جعلت الرئيس السوري يقول هذا هو الرد .
إيران ليست كأي نظام إسلامي أو عربي يتخلى عن حلفائه ولا يكلف نفسه حتى زيارة أو مجاملة للحفاظ عليه فيكون ذلك الحليف ورقة رابحة يستخدمها في دهاليز السياسة العالمية إن أنظمة عربية وإسلامية كانت لها علاقات مع طالبان بضغط من أمريكا بل بتوجيه بسيط من أمريكا تخلت عنها ولو كانت حافظت على علاقتها بها إلى هذه الأيام لكانت أبرز لاعب في المنطقة والعالم ولكانت أمريكا تتودد إليها اليوم للتوسط بينها وبين طالبان إن الفرق بين أنظمتنا العربية والإسلامية وإيران هي القدرة على القراءة والتحليل والتفكير الإيجابي والإستراتيجي فنحن نفكر فيما نفعله اليوم وإيران تفكر لما ستفعله بالغد إيران تنفق بدون حساب من أجل إيجاد مراكز نفوذ لها في المنطقة تعينها في سياستها الداخلية والخارجية .
إيران مستعدة في حالة تدخل أمريكا لإفساد علاقتها بسوريا بواسطة ساحرها الأكبر أوباما أن ترسل راقيها وأيتها الكبرى خامنائي إلى الأسد ليرقيه ويعيده لإيران .
إيران لا تتوانى أبدا عن عمل وتقديم كل ما يمكنها تقديمه مهما كان مكلفا للحفاظ على مصلحتها وحلفائها حتى وإن ربطت الأحزمة على بطونها وإن ما يهمها هو الحفاظ على سلطتها ونفوذها الذي ستحتاجه إن عاجلا أو أجلا فإيران أبدا لن تتخلى عن سوريا ولا جماعات المقاومة في المنطقة مهما بذلت في سبيل ذلك من جهد أو مادة فهذه أوراق تستحق المجازفة والمعاناة من أجلها فقد أثبتت أكثر من مرة أنها أوراق رابحة .
جلال الوهبي
Jalal_alwhby@yahoo.com
هكذا ضلي
هكذا ضلي بعيدة عني
كما أشعر بقربك مني
وبعدك عني
ورسائلك لا تحجيبه عني
وصوتك ليكن ما أريد وتريدي
لا توصليه إلي وتُسمعيني
فلا الشوق إليه يزيد عذابي
وهكذا فعينيك لا تريني
أخاف أن تعتادك عيني
فيجافيه النوم إن لم تراك
ضلي هكذا وصلك سيد أحلامي
وضلي أنيسة ليلي ونهاري
وأبقي كل أوراقي
وأبقي حبر أقلامي
ضلي ملهمتي يا أعذب أشعاري
ضلي مقترنة بأنفاسي
فلا أنساك
وإن طاب لك نسياني
ضلي بعيدة أو قريبة
المهم أني أهواك .
جلال الوهبي
Jalal_alwhby@yahoo.com
الأربعاء، 10 آذار، 2010