الجمعة، 18 فبراير 2011

فارق الأسعار للثوار

فارق الأسعار للثوار

لقد رافق أحداث تونس ومصر الثورية فوائد لدول عربية أخرى ما كان لها أن تحصل على هذه الفوائد لولا ثورة الشعبان التونسي والمصري وكانت هذه الأحداث معمدة بالدماء والأرواح والذين استفادوا من هذه الثورة بعيدين كل البعد عن أي مشاكل أو اضطرابات وهم عن يمين وشمال الثوار الأبطال والكل يعرف أن أسعار النفط ارتفعت خلال هذه الثورات بما يقارب العشرة بالمائة والكل يعرف أن هاتان الثورتان سبب رئيسي ووحيد لهذا الارتفاع الكبير .

وأشقائنا العرب في الخليج وأفريقيا يعرفون كيف أثرت تلك الأيام العظام على حياة وإمكانيات البسطاء الذين يكتسبون قوة يومهم باليومية وصبروا وتحملوا من أجل ثورتهم الفتية المباركة التي جلبت لكم النعيم والمزيد من الأموال قبل أن تصل إلى أهلها خيراتها .

إن حديثي عن هذا الموضوع من باب المطالبة بالحقوق ولنقل من باب الفضول أما أنا فلن يصل لي شيء لأنني أكتفي بجواركم في اليمن السعيد بتأريخه الشقي بجوار أنظمتكم الأنانية والاستعلائية .

لتعلموا أن هذه حقوق يجب عليكم تأديتها وفي حالة تملككم البخل والشح المعهود فليس هناك أقل من أن تدفعوا نصف الفوارق بسعر النفط لمصلحة الشعبان الثائران اللذان غيرا الكثير من المسلمات في المنطقة وسبب لدولكم وأنظمتكم القمعية الحرج وبوادر أزمات قادمة .

نعلم أن ما فعله الشعبان العظيمان لم يرق لكم على الإطلاق وأن حقدكم عليهم قد زاد وتمنون لهاذين الشعبين كل الأمنيات السيئة والفشل العميق لكن الله مبطل أمانيكم ومحقق أماني وتطلعات شعوب المنطقة وإن لم تدفعوا فوارق أسعار النفط فإنها ستظل دين في رقابكم وحقوق منهوبة من حق الثوار مطالبتكم بها وأخذها بأي طريقة متاحة .

لقد أخطأتم عندما لم تقفوا مع الثورة ولم تؤيدوها بل حرضتم على إصدار الفتاوى بتحريمها وتجريمها والثوار كرماء مستعدون لتجاهل الأمر والصفح عنكم فلتكونوا أهلا لهذا الكرم وتوأدوا الحقوق التي عليكم لهؤلاء الثوار بما يعوضهم عن الخسائر التي تعرضت لها أوطانهم في سبيل الثورة والحرية وهي في الأساس حقوق مكتسبة للثوار لأنهم هم من تسببوا في هذه الفوارق في الأسعار ولتعلموا أنكم ستحتاجون لهذين البلدين العظيمين وخصوصا مصر فلتصنعوا لأنفسكم أيادي بيضا تنفعكم إذا اسودت الأيام في المستقبل أمامكم .

جلال الوهبي

Jalal_alwhby@yahoo.com

ليست هناك تعليقات: