الجمعة، 25 فبراير 2011

الجرذان

اعتذر من الجرذان

نحن جرذان ونحن مهلوسون ونحن أغبياء ونحن حشاشون ونحن حمقاء ونحن مغفلون تدرون لماذا لسبب وحيد لأننا صبرنا عليكم كل هذا الوقت لأننا دفنا رؤوسنا في الرمل وكنا نقول ما شئننا بهم وبما يفعلون سيتحدث غيرنا وسنبقى نحن سالمون لكننا فوجئنا بالأخير أننا أول المعانون وأول الضحايا وأول المذبوحون .

نعتذر لكم يا سادتنا وكبرائنا لأننا لسنا مثلكم ولا مثل أبناءكم ولا مثل أبناء عمومتكم ولا مثل أبناء أخوالكم ولا مثل أبناء أسركم ولا مثل أبناء أقاربكم نعتذر لكم لأننا جراثيم ينبغي التخلص منها ومحاربتها والقضاء عليها .

سادتنا نحن نقدر فيكم عدلكم ونشكر لكم رفقكم فقد قبلتم أن نعيش معكم وبينكم رغم علمكم أننا لا نصلح لشيء ونشكر أبناءكم وأقاربكم الذين تحملوا المسئولية معكم ورضوا أن يضحوا من أجلنا نحن الجرذان ورضوا أن يسهروا الليل مع النهار من أجل أن نعيش نحن رغم أننا لا نستحق الحياة .

سادتنا نشكر لكم تضحيتكم بأبنائكم وأقاربكم وإقحامهم في الحياة السياسية وإرغامهم على خدمة الوطن من خلال قيادتهم المظفرة للأجهزة الأمنية والجيوش الفتية التي تحمينا وتحرسنا وتبذل كل غالي ونفيس من أجل سلامتنا بالرغم من أننا لسنا أكثر من جرذان أكثر ما نستحقه علبة مبيد تريح العالم من عبثنا وضررنا .

سادتنا وكبرائنا لا أدري كيف كانت ستسير حياتنا لولا أن الله قد أوجدكم بيننا تدبرون وتسيرون حياتنا الاقتصادية كما هي حياتنا الأمنية فماذا لو أن أقاربكم رفضوا أن يديروا هذه المؤسسات لكنا اليوم في خبر كان لكنا اليوم قد متنا من الجوع وقد انقرضنا وأصبحت إسرائيل تحتل مقدساتنا وأراضينا في الشام وحتى الحجاز بحكم أنها أرض خالية من السكان وليس هناك ما يمنع من اعمارها وسكنها .

سادتنا لا أدري لماذا نحن هكذا ولماذا أنتم هكذا أنتم تصلحون لكل شيء ونحن لا نصلح لشيء أنتم قادة وأبناءكم قادة أما نحن فلاشيء من هذا وأنا لا أقول ما أقول حسدا أو ما شابه وإنما عجبا ورثاء لحالنا ورأفة بحالكم فلو أننا كنا نصلح لفعل شيء لكنا قد خففنا عليكم من ثقل المسؤولية ووزر المشاكل التي تواجهونها ولكنا ساهمنا معكم في نهضة الأوطان أو على الأقل لكنا أرحناكم من همومنا حتى تتفرغوا لهموم أنفسكم التي نسيتموها في أروع صورة من صور التنكر للذات من أجل الجرذان والجراثيم .

لكن ما عساكم أن تفعلوا خصوصا وأن قلوبكم رحيمة وشفيقة لا تستطيع أن تتجاهل احتياجات أناس مثلنا أشبه بالجرذان بل لنقل جرذان كل ما أخافه أن تهدم السد على كل من يجاوره وحتى على نفسها فكما تعلمون أو يقال أن الجرذان هي التي تسببت في انهيار سد مأرب لذلك نحن نعتذر لكم مقدما إن كافئنا تعبكم واجتهادكم من أجلنا بخراب السد وغير السد .

أه من الجرذان كيف تصنع وكيف تسيء إلى المجد وكيف تقابل الإحسان بالإساءة وهل نحن بالفعل في نظرهم جرذان وهم وأسرهم فقط بشر أم أن القذافي قد أصبح أعمى ويرى كل ما حوله جرذان وأنه وأسرته وحدهم بشر .

جلال الوهبي

jalalalwhby@yahoo.com

الاثنين، 21 فبراير 2011

خط رجعة

خط رجعة

الإنسان العاقل أو لنقل الصحفي الذكي هو الذي يحسب كل خطوة يسلكها في حياته بدقة خصوصا حياته المهنية وبالذات الشخص الذي يتخذ من أعماله حرفة وأداة لجني المكاسب والأعطيات والمناصب فهو بطبيعة الحال لا تهمه إلا مصلحته الذاتية ودائما تكون المصلحة من وجهة نظره ووجهة نظر الكثير مع السلطة والنظام القائم بحيث يصبح هذا الصحفي مختارا أو مجبرا أو متملقا أو متزلفا لسان حال السلطة يبرر أخطائها ويصوبها ويعظم إنجازاتها وينشرها ويهاجم مناوئيها وخصومها وبقدر ما يبدع في هذه المهام بقدر ما يجني من مناصب وأموال وفي نفس الوقت يجلب على نفسه نقمة وسخط مجتمعه وأصدقائه ويجلب لنفسه خصومة من خاصمهم النظام الذي يمثله وحاربهم ويفقد الثقة لدى الكثير من القراء والمتابعين .

وبقدر المكاسب التي يجنيها تكون الخسارة التي ستلحق به ويحس بها في حال لو حدث وتغيرت الأمور وانهار النظام وأصبح غير موجود فهو بالطبع وإن كان له القدرة على التلون كالحرباء لأنه يتخذ من قلمه حرفه لجني المال والمكاسب لا خدمة للمجتمع أو وسيلة لفكر وقناعة لتيار سياسي أو حزب أو حكومة أو نظام إلا أنه بقدر الإساءة التي وجهها لطرف ما تكون النظرة السلبية لهذا الشخص مهما حاول وتلون لأنه في الأساس لم يكن ذكيا ولم يضع لنفسه خط رجعة يستطيع من خلاله أن يناور ويتلون دون أن يشعر أحد بتلونه ونفاقه والشواهد في هذا الموضوع كثيرة خصوصا في الآونة الأخيرة وقد تجلى ذلك وبوضوح في تونس ومصر فكم من متلونين تلونوا بين يوم وليلة لكن المجتمع لفظهم ولم يتقبل موقفهم الجديد لأن موقفهم السابق كان متطرفا ومنحازا ضد من يحاول اليوم خطب ودهم وثقتهم ولأن الوقت ليس بالطويل حتى ينسى الناس الموقف السابق وربما يموت هذا الكاتب وما زالت ذكراه مرتبطة بموقفه السابق وإن نسى الناس فعله فلن ينساها التاريخ ولن نستطيع محوها من كتاباته التي بقيت .

في نفس الوقت كان هناك كتاب وأقلام واقعيين تعاملوا مع الوضع السابق بحكمة وحنكة ورويه ولم ينساقوا معه بالكامل لأنهم مهنيين بالدرجة الأولى ومنهم من كان ذكيا قراء الواقع واستشرف المستقبل ووضع لنفسه أسس وقواعد وسار في طريق لها أكثر من خط رجعة بحيث يستطيع أن يتأقلم مع المتغيرات الطبيعية في الساحة السياسية والوطنية بحيث أن مكاسبه لم تكن كبيرة إلا أنه بالوقت ذاته لم يخسر وما زال قادرا على تحقيق المكاسب في ظل التغيرات التي تطرأ على الساحة .

أما الكُتاب أصحاب المبادئ فهم خالدون بخلود مواقفهم لا يسعون وراء مصلحة أو ما شابه وهو في الوقت ذاته مستعد لأن يخالف من جديد أي موقف أو سياسة لا تتوافق مع فكره واعتقاده حتى وإن كان في زمن ونظام كان هو أحد صانعيه ما دام وأن ما أراده لم يتحقق فهو يبحث ويكتب من جديد أهم حساباته رضائه عن نفسه وتشبثه بفكره ومساره بعيدا عن أي حسابات أخرى .

جلال الوهبي

Jalal_alwhby@yahoo.com

السبت، 19 فبراير 2011

موقعة القنبلة

موقعة القنبلة

إن كان التأريخ قد خلد موقعة الجمل في ميدان التحرير بالعاصمة المصرية القاهرة في أنصع صفحاته على أن هذه المعركة كانت بداية النهاية لحكم مبارك لمصر فإن موقعة القنبلة جديرة بأن تكون في أنصع صفحات التأريخ التي تتحدث عن حركة وغضب الشعوب وثورة الكرامة ضد الظلم والاستبداد والاستئثار بالمال والسلطة والوظيفة العامة وإن كان قادة حزب المؤتمر الوطني بمصر أرحم بمتظاهري ميدان التحرير بالقاهرة حيث أنهم استخدموا البغال والحمير والجمال فقد أثبتت الأيام أن بلاطجة الحزب الحاكم باليمن أكثر قسوة وظلم وجبن وإجراما حيث استخدموا السيارات والقنابل لتفريق المعتصمين السلميين في شارع الحرية لكن شجاعة وإقدام المعتصمين حالة دون تحقيق مآربهم الدنيئة وبقي المعتصمين في أماكنهم حتى النساء بقين في أماكنهن ولم يتزحزحن بل على العكس كن يشجعن من حاول الهروب على البقاء وقد نجحن في ذلك .

لقد خاب أملهم وانكسر مكرهم وتوافد أهالي مدينة تعز إلى الميدان لمؤزرة المعتصمين والتعبير عن تضامنهم مع شباب المحافظة والشباب المتضامنين من بقية محافظات الجمهورية اليمنية وحتى النساء تضاعفت أعدادهن بعد الحادثة الإرهابية التي ذهب ضحيتها العشرات ما بين شهيد وجريح .

لقد مكروا ومكر الله ولقد خابوا وانكسروا فالمهرجان الذي خسروا من أجل إنجاحه الملايين أنفض بعد ساعات من الصباح واعتصام الأحرار دام واستمر الليل بالنهار وكل يدفع من جيبه بقدر استطاعته فالكل يستشعر الواجب الملقي على عاتقه من أجل وطنه وأمته .

لقد أحس الجميع بأنهم قد انتصروا عندما وقع أولى الضحايا بين صفوفهم لقد كان الجرحى يحملون وهم يرفعون راية النصر والكل يتسابق لتقديم يد العون من أجلهم .

إن جريمتهم الشنعاء قد كشفتهم أمام العالم وأفقدتهم الكثير ممن كان يتعاطف معهم فهذا هو شأن الطغاة والمتكبرون والمتعجرفون يصنعون هزائمهم ودمارهم بأيديهم ديدنهم واحد فما فعلوه في مصر يعيدونه في اليمن فكان نهايتهم البوار والخسران وهذه هي نهايتهم في اليمن .

لقد طال الاعتداء الهمجي حتى موظفي الدولة وعابري السبيل ممن لا علاقة لهم بالاعتصام فقد نجا رجل المرور خالد صادق الوهبي من الموت بأعجوبة بعدما رمى المجرم القنبلة بالجولة المرورية التي كان يؤدي خدمته بجانبها وبجوار قادة الاعتصام الذين لا تبعد منصتهم الكثير عن مكان الانفجار ولقد شاهد هذا الشرطي سائق الدراجة النارية والدماء تغطي جسده لقد نجا الشرطي وأصيب سائق الدراجة النارية الذي كان يمر بجواره ويقال أنه هو الشخص الذي توفي لاحقا فقد كانت إصابته بليغة ومن بين ضحايا التفجير الإرهابي الناشطة بشرى المقطري التي كانت بالقرب من مكان التفجير ليس هذا وحسب فالكثير من المصابين هم أطفال فأي جرم اقترفه بلطجية النظام وبلطجية المؤتمر الشعبي العام بمدينة تعز في يوم جمعة البداية وموقعة القنبلة التي جعلت المعتصمين يشعرون بالنصر وقرب تحقيق هدفهم الرئيسي المتمثل بسقوط النظام حسب الشعارات التي رددوها وبقوة عقب هذا التفجير الإرهابي .

جلال الوهبي

Jalal_alwhby@yahoo.com

الجمعة، 18 فبراير 2011

فارق الأسعار للثوار

فارق الأسعار للثوار

لقد رافق أحداث تونس ومصر الثورية فوائد لدول عربية أخرى ما كان لها أن تحصل على هذه الفوائد لولا ثورة الشعبان التونسي والمصري وكانت هذه الأحداث معمدة بالدماء والأرواح والذين استفادوا من هذه الثورة بعيدين كل البعد عن أي مشاكل أو اضطرابات وهم عن يمين وشمال الثوار الأبطال والكل يعرف أن أسعار النفط ارتفعت خلال هذه الثورات بما يقارب العشرة بالمائة والكل يعرف أن هاتان الثورتان سبب رئيسي ووحيد لهذا الارتفاع الكبير .

وأشقائنا العرب في الخليج وأفريقيا يعرفون كيف أثرت تلك الأيام العظام على حياة وإمكانيات البسطاء الذين يكتسبون قوة يومهم باليومية وصبروا وتحملوا من أجل ثورتهم الفتية المباركة التي جلبت لكم النعيم والمزيد من الأموال قبل أن تصل إلى أهلها خيراتها .

إن حديثي عن هذا الموضوع من باب المطالبة بالحقوق ولنقل من باب الفضول أما أنا فلن يصل لي شيء لأنني أكتفي بجواركم في اليمن السعيد بتأريخه الشقي بجوار أنظمتكم الأنانية والاستعلائية .

لتعلموا أن هذه حقوق يجب عليكم تأديتها وفي حالة تملككم البخل والشح المعهود فليس هناك أقل من أن تدفعوا نصف الفوارق بسعر النفط لمصلحة الشعبان الثائران اللذان غيرا الكثير من المسلمات في المنطقة وسبب لدولكم وأنظمتكم القمعية الحرج وبوادر أزمات قادمة .

نعلم أن ما فعله الشعبان العظيمان لم يرق لكم على الإطلاق وأن حقدكم عليهم قد زاد وتمنون لهاذين الشعبين كل الأمنيات السيئة والفشل العميق لكن الله مبطل أمانيكم ومحقق أماني وتطلعات شعوب المنطقة وإن لم تدفعوا فوارق أسعار النفط فإنها ستظل دين في رقابكم وحقوق منهوبة من حق الثوار مطالبتكم بها وأخذها بأي طريقة متاحة .

لقد أخطأتم عندما لم تقفوا مع الثورة ولم تؤيدوها بل حرضتم على إصدار الفتاوى بتحريمها وتجريمها والثوار كرماء مستعدون لتجاهل الأمر والصفح عنكم فلتكونوا أهلا لهذا الكرم وتوأدوا الحقوق التي عليكم لهؤلاء الثوار بما يعوضهم عن الخسائر التي تعرضت لها أوطانهم في سبيل الثورة والحرية وهي في الأساس حقوق مكتسبة للثوار لأنهم هم من تسببوا في هذه الفوارق في الأسعار ولتعلموا أنكم ستحتاجون لهذين البلدين العظيمين وخصوصا مصر فلتصنعوا لأنفسكم أيادي بيضا تنفعكم إذا اسودت الأيام في المستقبل أمامكم .

جلال الوهبي

Jalal_alwhby@yahoo.com

لنفتح صفحة جديدة مع الشرطة

لنفتح صفحة جديدة مع الشرطة

لا أخفيكم أنني من أكثر الناس بغضا للتصرفات الهمجية واللأخلاقية من رجال الشرطة ضد المتظاهرين السلميين وفي نفس الوقت أرى أنه من الواجب عدم تعميم النظرة السلبية تجاه رجل الأمن خصوصا الذين لم يقترفوا جرما في حق المجتمع وحتى الذين اقترفوا أخطاء بسيطة لا بأس في نسيانها وبدأ صفحة جديدة مبنية على الاحترام المتبادل وتطبيق القانون واحترام حقوق الإنسان من قبل رجل الأمن بحيث تنطبق التسمية رجل أمن لا رجل خوف أو رجل إرهاب وحتى يكون الشعار المرفوع الشرطة في خدمة الشعب واقع عملي ملموس لا كلام فارغ فضفاض .

نحن بحاجة إلى مد جسور تواصل جديدة بين المواطن والشرطي وبحاجة إلى إعادة الثقة المفقودة بين المواطن والشرطة وهذا لا يعني أن يمر من أجرم دون عقاب خصوصا الجرائم الكبيرة جرائم القتل العمد غير المبرر كأن يُقتل متظاهر داخل الشارع وليس بيده حتى حجر وإنما يقتل وهو رافع يديه لا يجري ولا يتحرك فهذه جريمة تستحق المحاكمة العسكرية وتطبيق حكم الشرع فإما أن يعفوا أهل الشهيد وإما أن يعدم جزء للجرم الذي اقترفه بدم بارد بعيدا عن أخلاقنا كعرب ومسلمين في أن نقتل أعزل عن السلاح لا خطر منه .

يقال دائما إن التعميم من العمى لذلك لا ينبغي أن يكون موقفنا سلبيا من جميع المنتسبين لجهاز الشرطة وإنما يجب أن نقف ضد الفعل والتصرف فمن أساء منهم نسيء إليه ولو بنظرة الاحتقار أو المقاطعة أو حتى رفع شكوى ضده ومحاكمته ومن أحسن نحسن إليه ونوده ونتعامل معه بكل حب واحترام وتعاون .

إن ما دفعني لكتابة هذه السطور هو التعاطف الذي استطاع ضابط الشرطة المتظاهر أن ينتزعه مني عندما شاهدته يبكي وهو يسير في قلب تظاهرة داخل العاصمة المصرية بعد زوال نظام حسني مبارك لقد شعرت أن هناك رجال شرطة لديهم قلوب رقيقة ومشاعر مرهفة لا يمكن أن تصدر منهم جرائم كالتي يمارسها البعض الأخر من المنتمين لهذا الجهاز وفي نفس الوقت يجب اختيار قيادات تتمتع بقدر كبير من الإنسانية فالشرطي مأمور وهو بالكثير من الأحيان ينفذ تعليمات وأوامر قيادته فكما تكون القيادة تكون الممارسات والتصرفات مع المواطنين وفي نفس الوقت أدعو كليات الشرطة في العالم العربي أن تغير مناهجها بحيث تكون حقوق الإنسان والتعامل الإيجابي والبناء مع المواطن في أولويات التعليم لهذا الجهاز المرتبط بالمواطن بشكل كبير بل أكبر جهاز مرتبط بالفرد والمجتمع ويجب تحسين الحالة المادية لمنتسبي هذه الأجهزة حتى تتحسن نفسيتهم وتنعكس إيجابا في التعامل مع المواطنين بحيث يتم استعادة الثقة بين الشرطة والشعب لما فيه مصلحة الوطن وعلى الشرطي في الأخير أن يدرك تماما أنه في خدمة المواطن لأن الشرطي هو في الأساس مواطن قبل أن ينظم إلى الشرطة وبعد أن يتقاعد وأبناءه وأقاربه مواطنين لابد أن يحتكوا بالشرطة في يوم من الأيام فكيفما يحب أن تعامل الشرطة أسرته عليه أن يعامل الآخرين وفي الأخير الشرطة هي في خدمة الشعب لا خدمة الرئيس أو الوزير أو أصحاب المال والنفوذ .

جلال الوهبي

Jalal_alwhby@yahoo.com

الأربعاء، 16 فبراير 2011

فكرة عبقرية

فكرة عبقرية

لدي فكرة عبقرية لتقديم خدمة على الإنترنت يمكنها أن تكون من أكثر الخدمات استخداما في حال استطعتم تحويلها من فكرة إلى واقع أرجوا التواصل معي من أجل هذا الخصوص على العنوان الأتي :-

Glal_wh@yahoo.com

00967777641383

هذه الفكرة هي عبارة عن موقع شبيه بموقع youtube لكنه يختلف عنه بحيث يستطيع كل شخص أن يشترك في هذا الموقع ولكن ليس لرفع ملفات الفيديو الخاصة بها مما يسجل بكاميراته أو مما يسجل من القنوات الفضائية وإنما هذه القناة هي عبارة عن قناة تلفزيونية للبث المباشر أو ألبث من جهاز المستخدم عن طريق برنامج يوفره الموقع يستخدم لربط جهاز المستخدم بقناته التلفزيونية على الموقع المقترح وأقترح أن يكون هذا البرنامج قادرا على إعداد قوائم تشغيل وقادرا على التحول إلى البث المباشر من خلال كاميرا ويب ويمكن تطوير هذه الأفكار وأقترح أن يكون أسم هذا الموقع www.youtve.com ويمكن أن تقسم القنوات إلى عدة أنواع سياسية رياضية دينية شخصية بيئية سياحية طبيعية أو أي أنواع أخرى كما هو الوضع على www.youtybe.com ولا يمكن لأي مستخدم رفع أي ملفات فيديو ويخزنها على الموقع على www.youtube.com وفي حال انقطاع تواصل جهاز مستخدم القناة بسبب الكهرباء أو عدم توفر خدمة الإنترنت يستمر البث لأخر نصف أو ربع أو أي زمن تحدده إدارة الموقع ويستأنف البث بمجرد إعادة ربط جهاز مستخدم القناة مع الموقع ويمكن تطوير هذه الفكرة تباعا .

الاثنين، 14 فبراير 2011

وجه الإختلاف

وجه الاختلاف

لو تغيرت كل الأنظمة العربية وبقي نظاما واحدا لقال زبانية أولئك الأنظمة إن نظامهم استثناء ولا يشبه الأنظمة الساقطة وإن بلادهم ليست تلك البلاد يخادعون أنفسهم وقياداتهم وإن كان في كلامهم بعض الصدق وهم بالأساس لم يأتوا بجديد فكل بلاد تختلف عن الأخرى بالاسم والمساحة وعدد السكان لكنهم يشبهون البلاد التي سقطت أنظمتها بالظلم والديكتاتورية والقمع والفساد وإهدار كرامة المواطن وحتى الموظف كل يحتقر من هو دونه ويقدس من هو فوقه ولا نظام أو قانون ينظم العلاقة بين الرئيس ومرؤوسيه وإن كان هذا القانون موجود فهو حبر على ورق وكلما شعر الرئيس بظلم من فوقه طبق الظلم والديكتاتورية على من هم دونه وحتى هذا التشابه ليس بنفس الدرجة فربما الأنظمة الباقية تمارس ديكتاتورية وقمع وتسلط بغيظ أكثر من الأنظمة المخلوعة البائدة والمسألة مسألة وقت لا أكثر حتى يكتشفوا هذه الحقيقة ويعرفوا وجه الاختلاف الحقيقي الذي يجهلونه لا الاختلاف الذي يتمنونه في شعوبهم كأن تكون شعوبهم مدجنة خانعة ذليلة لا تتململ أو تشتكي أو تحتج أو تغضب أو تثور .

نعم هناك اختلاف في المعاناة ولكنها في الأخير معاناة ستكون النتيجة غير مختلفة هناك أنظمة أغدقت على مواطنيها بالدنانير والأموال تبتغي شراء رضا شعوبها ولأنها بالمقابل حرمتهم حقوق أخرى فهي لا تزال قلقة مرتبكة تحرر الإنترنت وأخرى تغلقه وأخرى تتحكم بما هو مسموح وما هو ممنوع ورغم هذه المعالجات الخاطئة فهي تعتقد أنها قد أثرت وفي نفس الوقت تحسب أنها قد خلقت اختلاف يضمن لها البقاء بعيدا عن سنة التغيير وهبة الجماهير وهناك أنظمة فقيرة أو لا تملك نفس إمكانيات دول النفط تمن على شعبها الأمان الموجود وتهدد بالفوضى متناسية أن المصريين قد قهروا الفوضى وحولوها من عامل مثبط لثورتهم وهبتهم إلى عامل مساعد في نجاحها وهناك أنظمة تحاول خلق اختلافات جديدة ومن يدري بماذا ستفاجئنا بالمستقبل لعلها تحاول الضحك على نفسها أنها بعيدة عن التغيير والخلع لكنها واهمة إن لم تخلق اختلافا جديدا يرضاه الشعب اختلافا واضحا لا يحتاج للابتكار والبحث عنه فهو موجود في أوروبا وأمريكا ديمقراطية حرية كرامة عدالة محاسبة قانون يسير على هداه الجميع والجميع يشعر أنه شريك في وطنه لا تابع أو أجير مواطن له حقوق لا لاجئ على أرض يمكث فيها أيام ويغادرها أم غير ذلك فهو وهم لا بد سيزول ويُزيل الذين ابتكروه .

جلال الوهبي

Jalal_alwhby@yahoo.com

السبت، 12 فبراير 2011

شعب لا يعمل يثور

شعب لا يعمل يثور

لا شك أن أحداث تونس ومصر قد لخصت الكثير من الكلام وجسدت العديد من الخطب ووضعت النقاط على الحروف وبينت المبتدأ والخبر ووضحت الفعل والفاعل وما ينوب عنه والمفعول بكل أقسامه ولا أرى ضير في توضيح الموضح لمن يأبى الفهم أو الوعي فكما نعرف أن قدرات الناس تختلف من شخص لأخر فهناك من يحتاج لأيام حتى يفهم ويعي وهناك من يحتاج لأسابيع وهناك من يحتاج لدروس عملية بجانب النظرية حتى يستوعب وهناك من لا يستوعب حتى النهاية في ظاهرة غريبة تستعص علينا أن نفهمها وتحكم علينا أن نكون مثلهم بعيدين عن الفهم والإدراك .

ملخص ما دار وما نطقت به الأحداث هو أن الذين خرجوا ثوارا لم يخرجوا من فراغ وأن لكل منهم مظلمة سعى نحو التخلص منها وهم فئات وكل فئة لها نسبتها فهناك نسبة لا بأس بها من الطبقة المتوسطة خرجت ليس لأنها تعاني من فقر أو جوع أو بطالة على العكس تماما فهي فئة مثقفة ومتعلمة وتمتلك الكثير من مقومات حياة الرفاهية لكن الذي كان ينقصهم شيء مهم غفلت عنه الأنظمة البائدة المستبدة إن الطبقة المتوسطة خرجت من أجل حقوقها السياسية من أجل الكرامة من أجل العدل والمساواة لم تستطع أن تتقبل الحياة في ظل قمع واستبداد وواسطة ومحسوبية فهم كثيرو الاحتكاك بفئات تملك السلطة والثروة وبواسطة الثورة والسلطة كانوا يحصلون على معاملة خاصة تجعلهم في مرتبة أعلى من هؤلاء فشعروا بأن كرامتهم قد مست وأن حقوقهم قد غابت وشعروا بهذا التهميش ولم يقبلوا به وهم نسبة ليست بالكبيرة لكن وجودهم في هذه التحركات كان ضروريا بحكم الثقافة العالية التي يمتلكونها والإمكانيات المادية والإعلامية التي سخروها من أجل نجاح هذه الثورة المباركة وفي نفس الوقت كان لهم الأثر الكبير في تنظيم هذه التظاهرات وقيادتها وقدموا الكثير من التضحيات والشهداء .

أما الفئة الثانية التي قامت بهذه الثورة فهي فئة المهمشين والعاطلين عن العمل الفقراء الذين يكادون لا يستطيعون الحصول على لقمة العيش الذين كان أكثر ما يعاب عليهم التحرش الجنسي بالنساء بالشوارع بعدما يئسوا من أن يحصلوا على نساء في المستقبل ويئسوا من أن تكون لهم أسرة أو عائلة وبمجرد أن بدأت الثورة انظموا إليها وبكل قوة واختفت ممارساتهم السابقة وأصبحت الشوارع تخلوا من أي تحرش أو انحراف بالرغم من الاختلاط الكبير بين الجنسين أثناء الاعتصامات والتظاهرات لأن ما كان يجمعهم أعظم من أن يتحرش بفتاة أو أن يثير أي مشكلة أو إزعاج فهم أمام فرصة للتغيير أعادة لهم الأمل في الحياة وفي أن تكون لهم أسر في المستقبل وفي الأساس أصبحوا يشعرون أنهم يصنعون مجدا وواقعا جديدا وأن لهم دور في هذه الحياة وأنهم يعملون من أجل أوطانهم وملأت الثورة ونشاطاتها المختلفة الفراغ الذي كان يملأ أرواحهم ويحول حياتهم إلى معاناة فهم كانوا بأشد الحاجة إلى مثل هكذا حركة تستوعب الطاقات والإمكانات المكبوتة بداخلهم وتخرجه إلى الخارج وإلى البيئة المحيطة لذلك فهم كانوا من أكثر الفئات ترحيبا واحتضانا للثورة وقدموا في سبيلها الجهد والدماء والأرواح وبحكم نسبتهم الكبيرة فقد كان عدد الشهداء بينهم مرتفعا وحازوا على نصيب الأسد في الشهداء والجرحى وأثبتوا أن من لا يعمل يثور وإذا ثار لا تخمد نيرانه حتى يفرغ كل ما بداخله ويشعر بأنه حقق مطالبه وأنه عاد إلى الحياة من جديد .

الفئة الثالثة التي ثارت فئة المظلومين والمقهورين هي فئة قد تشترك مع الفئتين السابقتين بكثير من الأسباب التي جعلتها تثور وكان كل همها من هذه الثورة الانتقام من النظام الذي قمعها في المعتقلات والسجون وفي الشوارع فكم من شخص قد أهينة كرامته وراء أن الفرصة مناسبة لتدمير المبنى الذي شهد إهدار كرامته وإنسانيته وفي نفس الوقت فإن الفرصة قد توفرت للانتقام من العسكري أو الضابط الذي عذبه واستغل سلطة الدولة للتجاوز وإهدار الحقوق الإنسانية والتعدي على كرامة المواطن الذي من المفروض أن يكون حاميا له ولكرامته وأن يتعامل معه طبقا للقانون بكل إنسانية وأخلاق .

وهناك فئات أخرى لها من الأسباب ما أجهلها لكي تثور وتعبر وتطالب بمطالب شخصية ومطالب عامة تتصاعد كلما وجدت عدم تجاوب من السلطة وقد لا تنتهي إلا برحيل من هو سبب في تفجر هذه الثورة وتأججها وفي الأخير فإن الديكتاتورية تورث كل المعوقات والمعاناة للشعوب التي تثور وإن الديمقراطية والعدالة هي الأساس للحفاظ على الأنظمة والشعوب وأكثر ما يثير الشعوب ويقلبها على الأنظمة غياب العدالة الاجتماعية وبقاء الشباب على أرصفة الشوارع في بطالة مخيفة وبالفعل شعب لا يعمل يثور .

جلال الوهبي

Jalal_alwhby@yahoo.com

الجمعة، 11 فبراير 2011

شهدائنا الأبطال

شهدائنا الأبطال

ذهب الأحرار شهداء وبقينا نندب حضنا العاثر ونكتب مراثينا

فلست اليوم أبكي الراحلين عنا ولكن أبحث عن نادبات يبكيننا

كل الرجال ناضلوا وتحرروا ونحن بين أنياب الذئاب بقينا

لا نامت أعين الجبناء ولا نمنا إن سكتنا أو خنعنا أو رضينا

شهدائنا الأبطال لن تنساكم الدنيا فأنتم مشاعل تنير دروب الثائرين

جلال الوهبي

Jalal_alwhby@yahoo.com

البقع والأوساخ العنيدة

البقع والأوساخ العنيدة

لقد كتبت هذا المقال قبل أسبوع من تأريخ النشر

تأريخ سقوط حسني مبارك

للأسف أن الزمان الطويل الذي مر قد كون في أوطاننا بقع وأوساخ عنيدة للغاية لم يعد ينفع في غسلها لا الدموع التي ذرفناها بسبب المعاناة التي نعانيها وبسبب صعوبات الحياة التي نمر بها ولم ينفع في غسلها العرق الذي يبذله كل مواطن في هذه البلاد العربية وهو يجري وراء لقمة العيش التي أصبحت الحلم والشغل الشاغل في حين أن ثرواتنا استنزفتها هذه البقع التي أصبحت ثرواتها بمليارات الدولارات وأبناء البلاد يحتارون في الحصول على الريال والجنيه والدرهم والدينار والليرة والدولار الذي هو عملة وسيطة يستخدمها الجميع الذين يملكون الماء أما أنا فلم ألمس بيدي دولارا حتى الآن وأتمنى أن لا أكون قد أغفلت عملة تستخدم داخل أوطاننا التي كانت وطن قبل أن تقسم هذه الأوطان وتوهب للبقع العنيدة .

الآن الشعوب تجرب سائلا أخر للتخلص من هذه البقع سائلا أحمرا يستخرج من الأجساد الطيبة الكريمة التي اختارت أن تضحي من أجل الغير ومن أجل الحرية والحياة الكريمة للبقية وللأسف فإن بقعة تختلف عن بقعة ووسخ يختلف عن وسخ وثوب يختلف عن أخر فكلما كان الثوب أبيضا رقيقا يتأثر بخدع وألاعيب وعناد البقع كلما كان التخلص منها صعبا ويحتاج إلى وقت أطول للنقع والانتظار حتى تتفتت البقع وتصبح سهلة الإزالة .

لقد استطاع الشعب التونسي الشقيق التخلص من البقعة الصعبة وانتظر لمدة شهر وهو ينقعها داخل دماء خيرة أبناءه وشبابه بالرغم من أن فترة تكون هذه البقعة صغيرة مقارنة بالبقعة التي تكونت في لباس الشعب المصري النظيف والأنيق لذلك قد يحتاج الشعب المصري لمزيد من الوقت غير الذي كنا نتوقعه حتى يكتمل نقع هذه البقع والأوساخ وتصبح جاهزة لإزالة أو لمزيد من سائل الغسيل لمزيد من الدماء وأنا أفضل الانتظار والاستمرار حتى تتفكك البقع والأوساخ فهذه البقعة لا تستحق حتى قطرة واحدة من هذا السائل الأحمر الغالي عند من يهبونه لأوطانهم وأهليهم وعلى البقية أن لا يخرجوا ويجففوا الثياب قبل أن تنتهي البقعة وتكون هذه البقعة خير دليل على خيانة دماء الشهداء وأرواحهم وعليهم الانتظار في ساحة التحرير حتى تتم العملية بنجاح أملا أن لا يخرج الثوب من هذه العملية مهتراء باهت اللون يحتاج للكثير من عمليات الكي والإصلاح أو التخلص منه بالكامل .

وفي الوقت نفسه فالكل يقدر المعاناة التي يتحملها الشعب المصري من أجل التخلص من هذه البقعة العنيدة فهي على الأرجح أصعب وأعند بقعة على الإطلاق على المستوى العربي وحتى الإسلامي والعالمي وفي إزالتها دروس وعبر في إزالة البقع الشبيهة بها .

جلال الوهبي

Jalal_alwhby@yahoo.com

الثلاثاء، 1 فبراير 2011

في الانتظار

في الانتظار

في الانتظار حتى نكون أحرار
في الانتظار حتى نشهد انتصار
في الانتظار حتى تختفي الأسوار
نعم نعاني وتجلدنا بسياطها الأنظار
لكن ما ذنبنا وما حولنا كله أعذار
نعم نصبر ونؤمن بما تشاءه الأقدار
نعلم أن الحياة سلامة وأضرار
هكذا الحياة كثير أمرها أسرار
من ظن أن تونس ستكون كلها ثوار
ومن حلم أن يخرج المصريون كجيش جرار
نعم يتغير العالم ما بين ليله والنهار
نحن العرب نعلم العالم كيف يختار
كيف يثور وكيف يصنع الانتصار
ننام نغفو لكن أبدا لا نموت أو ننهار


جلال الوهبي
Jalal_alwhby@yahoo.com