هذه أفغانستان والقادم أفدح
كل ما يأتي من أفغانستان فادح بكل ما تعنيه الكلمة على أمريكا وحلفائها حتى التقارير التي تحدثت عن ثروات هذا البلد الفقير والذي أجهد وقضى على كل من حاول التدخل في شؤونه لم تقلل من فداحة الخسائر التي تتعرض لها أكبر قوة عسكرية على وجه الأرض .
فمن يصدق أن حلف الناتو الذي كان ولمجرد ذكر اسمه تنهار أنظمة ودول أصبح يتهاوى في أفغانستان ويفقد أهم وأكبر قياداته ومن يصدق أن أفغانستان وبالتحديد طالبان ستكون سببا في إقالة رئيس هيئة أركان القوات المسلحة البريطانية ومن يصدق أن الضغط الذي مارسته طالبان وتعرضت له القوات الأجنبية في أفغانستان ستدفع قائد القوات الأمريكية وقوات الناتو في أفغانستان للإدلاء بتصريحات لا تخرج من قائد عسكري في ظروف طبيعية مما جعل رئيس الولايات المتحدة يستدعيه إلى البيت الأبيض ويقيله رغم الاعتذار .
نعم هذه أفغانستان ذهبت ضحيتها إمبراطوريات ما زالت تأخذ العضة والعبرة من تدخلها قديما في افغانستان فهذه روسيا ترفض التدخل في قرغيزيا رغم طلب السلطات القرغيزية وهي هنا ترفض بسبب خوفها من أن يكون نتيجة تدخلها هي نفس نتيجة تدخل القوات السوفيتية في أفغانستان .
يجب عدم لوم الجنرال المقال على تصريحاته فما يعانيه في أفغانستان أصعب من أن يحتمل ولو كان أوباما أو زبانيته في الميدان لقالوا أكثر مما قاله الجنرال المقال فالمعركة قاسية والضحايا في ازدياد تجعل أي قائد مهما كان محنكا يهذي ويقول ما لا يصدق أن يخرج من فم هكذا شخص بمنصبه أو وضعه .
أفغانستان بعد أن ذهبت بجنرالات وحكومات هي في طريقها لأن تجهز على حكومات أخرى وقيادات أخرى وأحزاب أخرى وهي قادرة على أن تعود بالحزب الديمقراطي إلى خارج السلطة وكفيلة بأن تقضي على رئيس الوزراء البريطاني الحالي وعلى أوباما ذاته فكما كانت أفغانستان سببا في إزاحة الجمهوريين وعدد من حكومات حلف الناتو من السلطة هي قادرة أيضا على أن تذهب بأوباما وغيره عن السلطة والأيام والسنين القادمة ستثبت صحة أو خطأ هكذا توقعات .
ساعة كتابة هذا المقال كانت تقارير تشير إلى أن خسائر الناتو في أقل من شهر بلغت 87ضحية في سابقة منذ بداية الحرب على أفغانستان وهذا الرقم هو قياسي إذا ما قورن بأرقام ضحايا الناتو بمن فيها القوات الأمريكية منذ بداية الحرب على أفغانستان .
كل هذه الصعوبات ومازال القادة السياسيين يطالبون قادتهم العسكريين برباطة الجأش والحنكة والحذر عند التصريحات فكيف يستطيع من هو تحت هكذا ضغوط تنتجها أفغانستان أن يتنبه لما تريده قيادته السياسية .
أفغانستان جرح يدمي الناتو وأمريكا وأمريكا كل ما تريده هو الخروج المشرف من أفغانستان ولكن يبدوا أن طالبان والحزب الإسلامي يستكثران هذا الشيء على أمريكا وعلى أمريكا أن تعرف أنها بين خيارين مرين لا ثالث لهما وهو الخروج المر الآن مع الخسائر الموجودة أو الخروج الأكثر مارة بعد فترة من الوقت وبخسائر مضاعفة .
جلال الوهبي
Jalal_alwhby@Yahoo.com
كل ما يأتي من أفغانستان فادح بكل ما تعنيه الكلمة على أمريكا وحلفائها حتى التقارير التي تحدثت عن ثروات هذا البلد الفقير والذي أجهد وقضى على كل من حاول التدخل في شؤونه لم تقلل من فداحة الخسائر التي تتعرض لها أكبر قوة عسكرية على وجه الأرض .
فمن يصدق أن حلف الناتو الذي كان ولمجرد ذكر اسمه تنهار أنظمة ودول أصبح يتهاوى في أفغانستان ويفقد أهم وأكبر قياداته ومن يصدق أن أفغانستان وبالتحديد طالبان ستكون سببا في إقالة رئيس هيئة أركان القوات المسلحة البريطانية ومن يصدق أن الضغط الذي مارسته طالبان وتعرضت له القوات الأجنبية في أفغانستان ستدفع قائد القوات الأمريكية وقوات الناتو في أفغانستان للإدلاء بتصريحات لا تخرج من قائد عسكري في ظروف طبيعية مما جعل رئيس الولايات المتحدة يستدعيه إلى البيت الأبيض ويقيله رغم الاعتذار .
نعم هذه أفغانستان ذهبت ضحيتها إمبراطوريات ما زالت تأخذ العضة والعبرة من تدخلها قديما في افغانستان فهذه روسيا ترفض التدخل في قرغيزيا رغم طلب السلطات القرغيزية وهي هنا ترفض بسبب خوفها من أن يكون نتيجة تدخلها هي نفس نتيجة تدخل القوات السوفيتية في أفغانستان .
يجب عدم لوم الجنرال المقال على تصريحاته فما يعانيه في أفغانستان أصعب من أن يحتمل ولو كان أوباما أو زبانيته في الميدان لقالوا أكثر مما قاله الجنرال المقال فالمعركة قاسية والضحايا في ازدياد تجعل أي قائد مهما كان محنكا يهذي ويقول ما لا يصدق أن يخرج من فم هكذا شخص بمنصبه أو وضعه .
أفغانستان بعد أن ذهبت بجنرالات وحكومات هي في طريقها لأن تجهز على حكومات أخرى وقيادات أخرى وأحزاب أخرى وهي قادرة على أن تعود بالحزب الديمقراطي إلى خارج السلطة وكفيلة بأن تقضي على رئيس الوزراء البريطاني الحالي وعلى أوباما ذاته فكما كانت أفغانستان سببا في إزاحة الجمهوريين وعدد من حكومات حلف الناتو من السلطة هي قادرة أيضا على أن تذهب بأوباما وغيره عن السلطة والأيام والسنين القادمة ستثبت صحة أو خطأ هكذا توقعات .
ساعة كتابة هذا المقال كانت تقارير تشير إلى أن خسائر الناتو في أقل من شهر بلغت 87ضحية في سابقة منذ بداية الحرب على أفغانستان وهذا الرقم هو قياسي إذا ما قورن بأرقام ضحايا الناتو بمن فيها القوات الأمريكية منذ بداية الحرب على أفغانستان .
كل هذه الصعوبات ومازال القادة السياسيين يطالبون قادتهم العسكريين برباطة الجأش والحنكة والحذر عند التصريحات فكيف يستطيع من هو تحت هكذا ضغوط تنتجها أفغانستان أن يتنبه لما تريده قيادته السياسية .
أفغانستان جرح يدمي الناتو وأمريكا وأمريكا كل ما تريده هو الخروج المشرف من أفغانستان ولكن يبدوا أن طالبان والحزب الإسلامي يستكثران هذا الشيء على أمريكا وعلى أمريكا أن تعرف أنها بين خيارين مرين لا ثالث لهما وهو الخروج المر الآن مع الخسائر الموجودة أو الخروج الأكثر مارة بعد فترة من الوقت وبخسائر مضاعفة .
جلال الوهبي
Jalal_alwhby@Yahoo.com
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق