السبت، 12 يونيو 2010

الكل مستهدف في يمن ستان

الكل مستهدف في يمن ستان

العمليات الإجرامية التي تشنها الطائرات الأمريكية على الأراضي الأفغانية والباكستانية واليمنية تجعل كل ما يدب على هذه الأرض مستهدفا وليس بمأمن منها وللعلم فإن اليمن قد جربت هذا الأجرام قبل سنوات عندما استهدفت طائرة بلا طيار الحارثي ورفاقه وأردتهم قتلى بطريقة غير قانونية حسب وصف منظمات دولية متخصصة في هذه الأمور وبعد ذلك انتقلت هذه الطائرات لتقصف وتقتل وبلا هوادة في مناطق وزيرستان بالتحديد ولا ندري هل تم تسمية اليمن ضمن بنك الأهداف الأمريكي خطأ باسم يمن ستان أم أن كل العالم قد أصبح ساحة قصف للطيران الأمريكي بحيث لا حسيب ولا رقيب ولا معترض على الجرائم التي يقترفها سلاح الجو الأمريكي وقيادته العسكرية وصولا إلى أوباما المسئول الرئيسي عن ما تحدثه الأسلحة الأمريكية وما تحدثه جيوشه المحتلة للعالم والمتحكمة بموارده في هذا العالم الكل أصبح مستهدف وخصوصا في وزيرستان ويمن ستان والحجة جاهزة أعضاء في تنظيم القاعدة وإرهابيين وبالطبع لن يوجد من يعترض أو يقول هذا الكلام غير صحيح وهؤلاء ابرياء حتى وإن كانوا أطفال ورضع وكهول وعجائز فمن يجرأ على أن يكذب الرواية الأمريكية فربما يصبح مصيره كمصير أهالي وزيرستان ويمن ستان .
عمليات الإعدام الأمريكية للمشتبه بانتمائهم للقاعدة تصنع أعداء جدد أصحاب ثائر لن يدخروا جهدا من أجل الثائر لأحبائهم وأطفالهم وأقاربهم وفي نفس الوقت فإن أمريكا لن تستفيد شيء والسنوات الماضية خير دليل على ذلك فكم قد قتلت أمريكا بدم بارد من أفغان وباكستانيين ولم تحقق أي تقدم ضد من يحاربونها بل على العكس فأعداء أمريكا يتكاثرون وينتشرون وبدلا من أن تحرق قوافل الأمريكان على الحدود الباكستانية الأمريكية أصبحت تحرق في إسلام أباد .
عمليات القتل التي حصلت في أبين جعلت تنظيم القاعدة يظهر على العلن ووفرت له منبر خطابي احتشد فيه الآلاف يملأهم الغضب من الجريمة التي حصلت في منطقتهم وجعلت أعضاء التنظيم يظهرون في صورة المدافع عنهم وصورة المظلوم الذي يستهدف هو وأسرته التي ليس لها ذنب بما يفعل وجعلت حتى عمليات التخلص من أفراد القاعدة عملية همجية ولا إنسانية تعاقب من لا علاقة لهم بالأمر من قريب أو بعيد .
أمريكا في الحقيقة تفقد سمعتها الأخلاقية لكن اليمن وباكستان يفقدون أبنائهم ويخسرون أموال طائلة نتيجة العنف الذي تقوم به عناصر التنظيمات المستهدفة للمصالح الحكومية والتي لها علاقة مباشرة بالمواطنين مثل الكهرباء والطرقات والمؤسسات الرسمية .
القصف أضراره كبيرة علينا كباكستانيين ويمنيين من دون أي فائدة تعود على من ينفذ هذا القصف حتى المسئولين الحكوميين ليسوا في مأمن من همجية الطائرات الأمريكية بلا طيار كما حصل لأمين عام المجلس المحلي لمحافظة مأرب اليمنية لذلك ما لم تتوقف هذه العمليات الهمجية وغير الأخلاقية فلا نستغرب من أن يسقط الأبرياء في كل مكان والسب عمليات همجية تهدف إلى الإضرار بالمجتمعات والحكومات بدلا من التسبب بالأذى لمن هو المستهدف بالقصف حتى وإن قتل الشخص المستهدف بالقصف من الأساس .
على اليمن وباكستان أن تقفان موقفا شجاعا ويمنعان ويرفضان أي تدخل لسلاح القتل الأمريكي ضد مواطنيها وهذا هو الحل الوحيد حتى تثق الشعوب بحكوماتها وتخف العداوة تجاه أمريكا وحلفائها وتنعدم البيئة الحاضنة لكل من يكره أمريكا .

جلال الوهبي
Jalal_alwhby@yahoo.com

ليست هناك تعليقات: