الثلاثاء، 22 يونيو 2010

مواقف مع علاو

مواقف مع يحيى علاو

كنت قبل سنوات طالب أدرس في إب وفي الصباح الباكر وأنا مسافر إلى الكلية كعادتي في كل يوم وجدت سيارة حمراء كرسيدا لفتت انتباه أحد الركاب وقال إنه علاو فطلبنا من السائق أن يتوقف لكي نسلم على علاو ولعلنا نجيب على سؤال فنحصل على جائزة لكن للأسف رد علينا علاو أنه موجود فقط لتصوير شروق الشمس على المنطقة وأن الأسئلة المخصصة للمنطقة قد استنفدت تقبلنا الأمر على مضض وتركناه وودعناه على أمل أن نلتقي به في العام الذي يليه وبالفعل عرفنا في العام الذي يليها أن علاو متواجد في منطقة قريبة انطلقنا مجموعة من أبناء القرية وطلبنا منه بعض الأسئلة لعلنا نوفق بالإجابة أو على الأقل بالظهور على شاشة التلفاز فأخبرنا بأنه يمكننا الظهور على الشاشة بعدما يبدأ تصوير اللعبة التي كان يجهزها في تلك المنطقة واعتذر مجددا عن عرض أي سؤال ولكني انتظرت حتى غابت الشمس وكررت عليه بأن يطرح علي سؤال وتحديته بأني سأجيب على أي سؤال مهما كانت صعوبته فقد كنت أظن نفسي أملك من الثقافة القدر الذي أستطيع من خلاله أن أقارع الموسوعة علاو وتحت وطأة التحدي وبعيدا عن الكاميرا قال لي علاو سأسألك سؤالين وإن أجبت أعطيتك الجائزة ولأن السؤال كان نتيجة تحدي من قبلي فقد طرح سؤالين لم أسمعهما من قبل ومباشرة أظهرت عجزي عن الإجابة وربح علاو التحدي وابتسم في وجهي وبادلته الابتسامة وطلبت منه طلبا غريبا أعتقد لم يطلبه أحد قبلي لأني رأيت التعجب على وجهه من الطلب لقد طلبت منه أن يعطيني ظرف عليه شعار برنامج فرسان الميدان وهذا الظرف كان يوضع بداخله المبلغ المالي الذي يوزع على الفائزين وبالفعل طلب ظرف وأعطاني إياه وما زلت أحتفظ بهذا الظرف إلى اليوم ولم أعتقد أنه سيكون ذكرى من شخص عزيز علينا كيمنيين يرحل عن هذه الفانية وبهذه السرعة رحمك الله يا يحيى علاو وأسكنك فسيح جناته
جلال الوهبي

Jalal_alwhby@yahoo.com

ليست هناك تعليقات: