الأحد، 6 يونيو 2010

دعاية انتخابية مبكرة

دعاية انتخابية مبكرة

لطالما اعتقدت أن حكومات المؤتمر تسير بنا دون منهج أو معرفة أو اتجاه وأن العشوائية هي الاساس الذي تسير عليه وظل هذا الاعتقاد سائدا إلى ما قبل أيام عندما قرأت على شريط أخبار الفضائية اليمنية بأن الحكومة قررت تطبيق المرحلة الثالثة أو الثانية من إستراتيجية الأجور في شهر مارس 2011 وقلت ربما أن الحكومة ترمي بجزرة للمواطن حتى يتحمل الجرع السعرية التي تنهال عليه بين الآونة والأخرى وتجعله يصبر على أمل أن هناك إستراتيجية ستأتي وتخفف من وطأة التدهور الحاصل في سعر صرف العملة المحلية أمام العملات الأخرى وستحد من تأثير الجرع المريرة على المواطن المسكين وبينما أنا أفكر وأحاول أن أعرف سر مارس 2011 حضرتني فكرة الانتخابات البرلمانية التي نسيتها وربما نسيها الشعب اليمني بكاملة عدى أعضاء مجلس النواب والحكومة الذين سيفقدون شرعيتهم خلال شهر أبريل الذي يأتي عقب إستراتيجية مارس التي ستصرف في أول أيام أبريل بحيث يكون المواطن مطالب بالتصويت لصالح أصحاب الإستراتيجية في نهاية الشهر وبالتحديد في السابع والعشرين من أبريل .
الإستراتيجية تعني أن حكومة المؤتمر ذاهبة إلى انتخابات برلمانية في شهر أبريل بغض النظر عن نتائج أي حوار لأنها تعتقد أنها قد مهدت الأرضية الملائمة لنهب الاستحقاق الديمقراطي من المواطن بواسطة المال العام وبواسطة حقوق للموظفين يستحقونها من بداية العام 2010 وليس من مارس 2011 لأن التدهور الذي حصل للاقتصاد الوطني وضعف العملة ورفع أسعار المشتقات النفطية يجبر الحكومة على اتخاذ إجراءات تخفف من وطأة هذه التغيرات على المواطن خصوصا وأن الموطن بالأساس هو في حالة يرثى لها قبل التغيرات الأخيرة .
المؤتمر يدعو إلى الحوار ويستبقه باستفزازات غير محتملة وبانتهاكات لقوانين الانتخابات المنتهكة أصلا وبسبب هذه الانتهاكات رفضت أحزاب المعارضة خوض الانتخابات قبل عامين مما جعل المؤتمر الشعبي العام يؤجل الانتخابات عامين من أجل الحوار والوصول إلى حلول تضمن نزاهة وعدالة العملية الانتخابية لجميع الأطراف .
لماذا لا تطبق الإستراتيجية من منتصف العام الحالي أو من بداية العام القادم حتى يتم تحييد المال العام والوظيفة العامة التي لطالما استخدمهما الحزب الحاكم من العملية الانتخابية فكما هو معروف عالميا أن أي إستراتيجية أو موازنة تكون مبنية على بداية السنة أو في منتصفها أما في نهاية مارس قبل الانتخابات فهذه عملية داعية انتخابية واضحة ومفضوحة .
يبدوا أن العشوائية التي تعتمدها الحكومات المتعاقبة للمؤتمر الشعبي العام يتم التخلي عنها عندما يتعلق الأمر بعملية تهدف إلى اختيار من يحكم هذا الشعب ويسير مصالحه وعندما يتعلق الأمر بعملية ديمقراطية قد تذهب بهم بعيدا لو مورست كما ينبغي وحسب الأصول والمعايير المتعارف عليها عالميا .

جلال الوهبي
Jalal_alwhby@yahoo.com



ليست هناك تعليقات: