إيران تبعثرالأوراق من جديد
في الزمان المناسب وفي لحظة اعتقد الجميع أن إيران قد انزلقت في نفس الفخ والشرك الذي انزلق فيه نظام الراحل صدام حسين وفي لحظة كانت الخطابات الغربية تهيأ العالم لفرض عقوبات صارمة تجاه إيران تمهيدا لحرب ستأتي بعدما تكون العقوبات قد أنهكت إيران كما أنهكت العراق من قبل وفي لحظة يأس تملكت روسيا الحليف التقليدي لإيران من حصول أي انفراج في ملف التخصيب الإيراني لليورانيوم وفي لحظة أعطى رئيس روسيا نسبة الثلاثون في المائة لنجاح الجهود البرازيلية في الوصول إلى اتفاق لحل المشكلة التي يئست حتى تركيا المتفائلة من حلها في هذه اللحظات سجلت إيران ورئيسها المغرم بكرة القدم هدف غير متوقع وبزي وطريقة برازيلية جعلت الحسابات تتغير والتكتيكات تتحير والأوراق تتبعثر وبطريقة حيرت العالم وأثبتت مدى كفاءة إيران في إدارة ملف شائك منغصاته كثيرة وعراقيله عظيمة وخصومه العالم .
إيران وفي اللحظة الأخيرة وافقت على التوقيع على اتفاق رفضته قبل أشهر فالمحللين والخبراء يجمعون أن الاتفاق الذي رفضته إيران قبل أشهر لأنه كان غير مقبول إيرانيا ومقبول غربيا قد أصبح في هذه الفترة مرغوب إيرانيا وغير مرغوب غربيا والحرج الذي وقعت فيه إيران قبل أشهر عندما رفضت هذا الاتفاق قد تحول إلى حرج ستقع فيه القوى الغربية في حال رفضها للتعامل مع الموقف الإيراني الجديد .
إيران كانت ترفض تسليم ألف ومائتي كيلو من اليرانيوم المنخفض التخصيب لأنه كان كل المخزون الإيراني من اليرانيوم وكان الغرب يصر على تسليم كامل الكمية والمحددة بألف ومائتي كيلو أما الآن فالخبراء يؤكدون أن إيران تملك ضعف هذه الكمية على الأقل من اليرانيوم وهي بذلك تكون قد حققت ما تريد عن طريق التلاعب بالوقت فالاتفاق تحول من اتفاق غير مناسب إيرانيا إلى اتفاق غير مناسب غربيا ولسبب بسيط هو إجادة استخدام ورقة الوقت بشكل بناء لدرجة تجعل المتابع يظن أن الرئيس البرازيلي مجرد موظف في الخارجية الإيرانية ظهر بالوقت المناسب وطرح الحل الذي أراح إيران وأعاد لها الحليف التركي والعالم الثالث والصين وروسيا إلى صفها وضع أمريكا وأوربا وحلفائهم في وضع لا يحسدون عليه .
إيران بهذا الاتفاق الأخير المنجز مع البرازيل وتركيا حشرت الغرب في الزاوية الذي بدأ يتحدث عن أمور ظنية تتعلق بطموحات إيرانية تخيف الغرب وتتحدث عن عدم التزام إيران بإيقاف برنامج التخصيب الذي تتمسك به لأنه في إطار المسموح به من قبل المنظمة الدولية للطاقة الذرية ويطالب بفرض عقوبات على إيران لهذا السبب بعدما فقد الغرب الذريعة السابقة لفرض العقوبات على إيران وبما ستخلفه هذه العقوبات من معاناة على الشعب الإيراني أكثر من يعرفها الشعب العراقي لأن أحمدي نجاد وبرنامجه النووي قد فات الأوان على إيقافه .
الملف النووي الإيراني وكما يبدوا ملف شائك ومعركته لن تنتهي بجولة أو جولتين وحتى الآن لا تزال إيران تسجل النقاط فهل تستمر في ذلك أما أن الجولات القادمة سوف تسجل تغير في مستوى لعب الخصم ويتمكن من تسجيل نقاط تضمن له حشر إيران في الزاوية وتوجيه ضربة قاضية تطيح بحلم إيران النووية .
جلال الوهبي
Jalal_alwhby@yahoo.com
في الزمان المناسب وفي لحظة اعتقد الجميع أن إيران قد انزلقت في نفس الفخ والشرك الذي انزلق فيه نظام الراحل صدام حسين وفي لحظة كانت الخطابات الغربية تهيأ العالم لفرض عقوبات صارمة تجاه إيران تمهيدا لحرب ستأتي بعدما تكون العقوبات قد أنهكت إيران كما أنهكت العراق من قبل وفي لحظة يأس تملكت روسيا الحليف التقليدي لإيران من حصول أي انفراج في ملف التخصيب الإيراني لليورانيوم وفي لحظة أعطى رئيس روسيا نسبة الثلاثون في المائة لنجاح الجهود البرازيلية في الوصول إلى اتفاق لحل المشكلة التي يئست حتى تركيا المتفائلة من حلها في هذه اللحظات سجلت إيران ورئيسها المغرم بكرة القدم هدف غير متوقع وبزي وطريقة برازيلية جعلت الحسابات تتغير والتكتيكات تتحير والأوراق تتبعثر وبطريقة حيرت العالم وأثبتت مدى كفاءة إيران في إدارة ملف شائك منغصاته كثيرة وعراقيله عظيمة وخصومه العالم .
إيران وفي اللحظة الأخيرة وافقت على التوقيع على اتفاق رفضته قبل أشهر فالمحللين والخبراء يجمعون أن الاتفاق الذي رفضته إيران قبل أشهر لأنه كان غير مقبول إيرانيا ومقبول غربيا قد أصبح في هذه الفترة مرغوب إيرانيا وغير مرغوب غربيا والحرج الذي وقعت فيه إيران قبل أشهر عندما رفضت هذا الاتفاق قد تحول إلى حرج ستقع فيه القوى الغربية في حال رفضها للتعامل مع الموقف الإيراني الجديد .
إيران كانت ترفض تسليم ألف ومائتي كيلو من اليرانيوم المنخفض التخصيب لأنه كان كل المخزون الإيراني من اليرانيوم وكان الغرب يصر على تسليم كامل الكمية والمحددة بألف ومائتي كيلو أما الآن فالخبراء يؤكدون أن إيران تملك ضعف هذه الكمية على الأقل من اليرانيوم وهي بذلك تكون قد حققت ما تريد عن طريق التلاعب بالوقت فالاتفاق تحول من اتفاق غير مناسب إيرانيا إلى اتفاق غير مناسب غربيا ولسبب بسيط هو إجادة استخدام ورقة الوقت بشكل بناء لدرجة تجعل المتابع يظن أن الرئيس البرازيلي مجرد موظف في الخارجية الإيرانية ظهر بالوقت المناسب وطرح الحل الذي أراح إيران وأعاد لها الحليف التركي والعالم الثالث والصين وروسيا إلى صفها وضع أمريكا وأوربا وحلفائهم في وضع لا يحسدون عليه .
إيران بهذا الاتفاق الأخير المنجز مع البرازيل وتركيا حشرت الغرب في الزاوية الذي بدأ يتحدث عن أمور ظنية تتعلق بطموحات إيرانية تخيف الغرب وتتحدث عن عدم التزام إيران بإيقاف برنامج التخصيب الذي تتمسك به لأنه في إطار المسموح به من قبل المنظمة الدولية للطاقة الذرية ويطالب بفرض عقوبات على إيران لهذا السبب بعدما فقد الغرب الذريعة السابقة لفرض العقوبات على إيران وبما ستخلفه هذه العقوبات من معاناة على الشعب الإيراني أكثر من يعرفها الشعب العراقي لأن أحمدي نجاد وبرنامجه النووي قد فات الأوان على إيقافه .
الملف النووي الإيراني وكما يبدوا ملف شائك ومعركته لن تنتهي بجولة أو جولتين وحتى الآن لا تزال إيران تسجل النقاط فهل تستمر في ذلك أما أن الجولات القادمة سوف تسجل تغير في مستوى لعب الخصم ويتمكن من تسجيل نقاط تضمن له حشر إيران في الزاوية وتوجيه ضربة قاضية تطيح بحلم إيران النووية .
جلال الوهبي
Jalal_alwhby@yahoo.com
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق