الدساتير ما بين الثبات والتغيير
كما يقال فإنه من أهم خصائص الدساتير الثبات فليس من الطبيعي أن يصبح الدستور لعبة يتم تغيرها بين الوقت والآخر هذا الكلام هو ما فهمته من أحد خطابات أحد رؤساء الأنظمة العربية بمناسبة احتفالات عيد العمال العالمي والحقيقة أن هذا الكلام جميل وجذاب في نفس الوقت فالدساتير يجب أن تحترم ولكن هل هذا الكلام محل احترام وتقدير هؤلاء الرؤساء وإذا كان الأمر كذلك فلماذا تتغير هذه الدساتير بسرعة البرق عندما يتعلق الأمر بإلغاء نص دستوري يحدد رئاسة الجمهورية بولايتين رئاسيتين فقط كما حصل وحدث في معظم البلدان العربية ولم نجد من يذكرنا بقدسية الدساتير وقدسية ثباتها لأن التغيير وللأسف من أجل المصلحة الشخصية والأنانية المطلقة للنظام وزبانيته .
لماذا لا تحترم الدساتير ويحترم ثباتها عندما يتعلق الأمر بإجراء تغيرات دستورية من أجل التمديد لرئيس نظام عربي ولماذا لا تحترم الدساتير وثباتها عندما تغير أعمار من يحق لهم الترشيح لرئاسة الأنظمة العربية في حالة وفاة الرئيس وترشيح أحد أبناءه .
الدساتير ليست قرآن ولا معنى ولا أهمية لثباتها وديمومتها وقدسيتها ما دام وأنها ستتغير لمصلحة الحاكم وأعوانه بل إن تغيرها يتم بكل سلاسة وسهولة ولو لم يمضي على تعديلها حتى أربعة وعشرون ساعة ولو كان التعديل للمرة المائة خلال مائة يوم .
أما إذا كان تغيير الدستور من أجل نهضة الشعوب وتمكين الشعب من حكم نفسه وترسيخ مبادئ الديمقراطية والحرية فإن أي تعديلات يجب أن تدرس جيدا وأن تأخذ وقتا طويلا حتى يتم التفكير فيها ويجب تعديلها بما يتلاءم وفكر الرئيس واحتياجاته ويجب أن لا تنجز بسرعة حتى لا تكون عديمة الجدوى والأهمية ويجب أن تكون هذه التعديلات تدريجية بحيث لا تحدث أي اختلالات اجتماعية واقتصادية وسياسية وتعرض الأوطان لانتكاسة يجب أن تكون هذه التعديلات عقلانية والكثير من هذا الكلام المنمق الذي لا طائل منه إلا احتفاظ الحاكم وأعوانه بمصلحه ولتذهب مصالح الوطن والشعب إلى الجحيم .
وهنا يتبادر السؤال متى ستكون التعديلات الدستورية متاحة متى كانت في مصلحة الأوطان والشعوب ومتى ستجد العوائق أمامها وتجهض عندما تصاغ من أجل المصالح الشخصية ومن أجل تكريس الدكتاتورية وحكم الفرد الواحد بحيث تكون إحدى مواد الدساتير وتعديلاتها يبقى الزعيم الملهم إلى أن يغيبه الموت أو يرث أحد أولاده الشعب والوطن كجزء من التركة الراحل العظيم .
جلال الوهبي
Jalal_alwhby@yahoo.com
كما يقال فإنه من أهم خصائص الدساتير الثبات فليس من الطبيعي أن يصبح الدستور لعبة يتم تغيرها بين الوقت والآخر هذا الكلام هو ما فهمته من أحد خطابات أحد رؤساء الأنظمة العربية بمناسبة احتفالات عيد العمال العالمي والحقيقة أن هذا الكلام جميل وجذاب في نفس الوقت فالدساتير يجب أن تحترم ولكن هل هذا الكلام محل احترام وتقدير هؤلاء الرؤساء وإذا كان الأمر كذلك فلماذا تتغير هذه الدساتير بسرعة البرق عندما يتعلق الأمر بإلغاء نص دستوري يحدد رئاسة الجمهورية بولايتين رئاسيتين فقط كما حصل وحدث في معظم البلدان العربية ولم نجد من يذكرنا بقدسية الدساتير وقدسية ثباتها لأن التغيير وللأسف من أجل المصلحة الشخصية والأنانية المطلقة للنظام وزبانيته .
لماذا لا تحترم الدساتير ويحترم ثباتها عندما يتعلق الأمر بإجراء تغيرات دستورية من أجل التمديد لرئيس نظام عربي ولماذا لا تحترم الدساتير وثباتها عندما تغير أعمار من يحق لهم الترشيح لرئاسة الأنظمة العربية في حالة وفاة الرئيس وترشيح أحد أبناءه .
الدساتير ليست قرآن ولا معنى ولا أهمية لثباتها وديمومتها وقدسيتها ما دام وأنها ستتغير لمصلحة الحاكم وأعوانه بل إن تغيرها يتم بكل سلاسة وسهولة ولو لم يمضي على تعديلها حتى أربعة وعشرون ساعة ولو كان التعديل للمرة المائة خلال مائة يوم .
أما إذا كان تغيير الدستور من أجل نهضة الشعوب وتمكين الشعب من حكم نفسه وترسيخ مبادئ الديمقراطية والحرية فإن أي تعديلات يجب أن تدرس جيدا وأن تأخذ وقتا طويلا حتى يتم التفكير فيها ويجب تعديلها بما يتلاءم وفكر الرئيس واحتياجاته ويجب أن لا تنجز بسرعة حتى لا تكون عديمة الجدوى والأهمية ويجب أن تكون هذه التعديلات تدريجية بحيث لا تحدث أي اختلالات اجتماعية واقتصادية وسياسية وتعرض الأوطان لانتكاسة يجب أن تكون هذه التعديلات عقلانية والكثير من هذا الكلام المنمق الذي لا طائل منه إلا احتفاظ الحاكم وأعوانه بمصلحه ولتذهب مصالح الوطن والشعب إلى الجحيم .
وهنا يتبادر السؤال متى ستكون التعديلات الدستورية متاحة متى كانت في مصلحة الأوطان والشعوب ومتى ستجد العوائق أمامها وتجهض عندما تصاغ من أجل المصالح الشخصية ومن أجل تكريس الدكتاتورية وحكم الفرد الواحد بحيث تكون إحدى مواد الدساتير وتعديلاتها يبقى الزعيم الملهم إلى أن يغيبه الموت أو يرث أحد أولاده الشعب والوطن كجزء من التركة الراحل العظيم .
جلال الوهبي
Jalal_alwhby@yahoo.com
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق