إيران وسن البلوغ
حديث أحمدي نجاد الأخير يظهر للعالم أن إيران لم تعد تكترث لأحد بعدما كانت تتحمل كثيرا من أجل المحافظة على علاقات طيبة مع روسيا وإن كانت على حساب إيران .
إيران وبعدما شعرت أنه لم يعد بإمكانها أن تأخذ شيء من روسيا وأن المفاعل الذي لطالما من أجله رضخت لروسيا وحنت لها الرأس قد أصبح في متناولها ولأنها تدرك أن روسيا حليف لا يعتمد عليه فكم قد تخلى عن حلفائه من قبل لشيء ولغير شيء كما فعل مع النظام العراقي فمن البديهي أن يأتي خطاب أحمدي نجاد وبتلك القوة محذرا روسيا بأنها ستصبح عدوا تاريخيا مثلها مثل أمريكا تماما مع علم أحمدي نجاد أن تحول روسيا إلى عدو تاريخي لن يسبب لإيران أي ضرر بعدما أصبحت إيران دولة مكتفية ذاتيا من السلاح وأي علاقة جيدة مع روسيا ستكون إيران هي المتضررة منها وعلى حسابها فروسيا بحاجة إلى الدولارات التي كانت تصلها كثمن لأسلحة توردها لإيران وبالمقابل كانت تقف موقف المتفرج عند صدور أي قرار ضد إيران وتعلن عدم دعمها له أما وأن إيران قد أصبحت مكتفية ذاتيا من السلاح ولم تعد تجني روسيا من إيران أي مقابل جراء سكوتها ورفضها دعم أي قرار ضد إيران فمن الأفضل لروسيا أن تدور في فلك إيران لربما أمريكا ترمي لها ببعض الصفقات الدفاعية لدول الخليج وما شابه .
الواضح أن الخطاب الإيراني الأخير هو خطاب قطيعة نهائية مع روسيا وأن إيران اختارت أن تكون هي الأكثر صراحة وجرأه بالإعلان عن انتهاء مرحلة من العلاقات كانت مبنية على أسس حاجة إيرانية للسلاح الروسي والصمت في مجلس الأمن وحاجة روسية لأموال إيران وكورقة ضغط على الغرب لتقديم تنازلات ومصالح لروسيا ما كانت لتحصل عليها لولا دعم أمريكي مقابل التخلي الروسي عن دعم إيران .
لم يبقى لإيران في هذه المرحلة إلا علاقتها الطيبة مع تركيا والبرازيل وهي بالأساس لا تعول على هذا الأمر فهي في مرحلة استعداد للمواجهة أكثر منها للترضية والدبلوماسية والسياسة ولن نستغرب إذا سمعنا قريبا أحمدي نجاد وبخطاب علني يحذر فيه الصين من أن تصبح عدوا تاريخيا لإيران وللشعب الإيراني بعدما يحدث تخلي صيني عن إيران فالصين وروسيا حليفان للأسف لا يمكن الوثوق بهما أبدا فهم مع من يدفع أكثر ويمكن القول عليهما أنهما دولتان يستخدمان علاقاتهما السياسية كبضاعة تجارية خاضعة للعرض والطلب وكمزاد علني يحضا به من يدفع أكثر .
جلال الوهبي
Jalal_alwhby@yahoo.com
حديث أحمدي نجاد الأخير يظهر للعالم أن إيران لم تعد تكترث لأحد بعدما كانت تتحمل كثيرا من أجل المحافظة على علاقات طيبة مع روسيا وإن كانت على حساب إيران .
إيران وبعدما شعرت أنه لم يعد بإمكانها أن تأخذ شيء من روسيا وأن المفاعل الذي لطالما من أجله رضخت لروسيا وحنت لها الرأس قد أصبح في متناولها ولأنها تدرك أن روسيا حليف لا يعتمد عليه فكم قد تخلى عن حلفائه من قبل لشيء ولغير شيء كما فعل مع النظام العراقي فمن البديهي أن يأتي خطاب أحمدي نجاد وبتلك القوة محذرا روسيا بأنها ستصبح عدوا تاريخيا مثلها مثل أمريكا تماما مع علم أحمدي نجاد أن تحول روسيا إلى عدو تاريخي لن يسبب لإيران أي ضرر بعدما أصبحت إيران دولة مكتفية ذاتيا من السلاح وأي علاقة جيدة مع روسيا ستكون إيران هي المتضررة منها وعلى حسابها فروسيا بحاجة إلى الدولارات التي كانت تصلها كثمن لأسلحة توردها لإيران وبالمقابل كانت تقف موقف المتفرج عند صدور أي قرار ضد إيران وتعلن عدم دعمها له أما وأن إيران قد أصبحت مكتفية ذاتيا من السلاح ولم تعد تجني روسيا من إيران أي مقابل جراء سكوتها ورفضها دعم أي قرار ضد إيران فمن الأفضل لروسيا أن تدور في فلك إيران لربما أمريكا ترمي لها ببعض الصفقات الدفاعية لدول الخليج وما شابه .
الواضح أن الخطاب الإيراني الأخير هو خطاب قطيعة نهائية مع روسيا وأن إيران اختارت أن تكون هي الأكثر صراحة وجرأه بالإعلان عن انتهاء مرحلة من العلاقات كانت مبنية على أسس حاجة إيرانية للسلاح الروسي والصمت في مجلس الأمن وحاجة روسية لأموال إيران وكورقة ضغط على الغرب لتقديم تنازلات ومصالح لروسيا ما كانت لتحصل عليها لولا دعم أمريكي مقابل التخلي الروسي عن دعم إيران .
لم يبقى لإيران في هذه المرحلة إلا علاقتها الطيبة مع تركيا والبرازيل وهي بالأساس لا تعول على هذا الأمر فهي في مرحلة استعداد للمواجهة أكثر منها للترضية والدبلوماسية والسياسة ولن نستغرب إذا سمعنا قريبا أحمدي نجاد وبخطاب علني يحذر فيه الصين من أن تصبح عدوا تاريخيا لإيران وللشعب الإيراني بعدما يحدث تخلي صيني عن إيران فالصين وروسيا حليفان للأسف لا يمكن الوثوق بهما أبدا فهم مع من يدفع أكثر ويمكن القول عليهما أنهما دولتان يستخدمان علاقاتهما السياسية كبضاعة تجارية خاضعة للعرض والطلب وكمزاد علني يحضا به من يدفع أكثر .
جلال الوهبي
Jalal_alwhby@yahoo.com
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق