السبت، 29 مايو 2010

حطمي قلبي

حطمي قلبي


حطمي قلبي واثقبيــــــه لا ترفقـــــي بــــه واســـــحقيه
لعلك تصنعي منــــــــي وحش الحـــــب أخر ما يشتهيه
حولي قلبي الرقيق إلى صخرة تحطم ضعفي وتزدريه
أنا من كنت قبلك ســـد عجزت السيول أن ترتــــــــقيه
لكنك طوفان جـــــاءني على غفلة فــــــعجزت أن أتقيه
سأعيد بناء السد وأعلي بنيانه أملا أن لا تــــــــــعتليـه


جلال الوهبي
Jalal_alwhby@yahoo.com

الحضارة كجوهر

الحضارة كجوهر
الإنسان بطبعه يروق ويسعى نحو الأفضل والأفضل يعني التطور والازدهار والرخاء وكل ما كان المجتمع أو الفرد حائزا على أسباب حياتية تجعل حياته مقترنة بالصفات سابقة الذكر كلما كان حضاريا والأمم السابقة التي كان لها أمجاد وقدمت للبشرية خدمات ساهمت في رقي الإنسانية وتقدمها يطلق عليها حضارات .
وفي عصرنا يمكننا القول لقد بلغ العالم أوج وأعلى مراتب التحضر سواء في لبسه ومطعمه ومشربه ومسكنه لدرجة أصبحت الحياة شيء أخر لو قارناها بما سبقتها من حياة في قرون ماضية .
لقد أصبح لكل شيء نظام للأكل نظام للبس نظام للتعليم نظام وحتى للسير على الطرقات نظام وأصبح التحضر رديفا للانضباط للقوانين والدساتير السائدة والمطبقة في المجتمعات .
وكل مجتمع يسود فيها النظام والقانون تجد الحضارة فيه سائدة وبقوة أما البلدان التي تسود فيه تشريعات عرفيه وأنظمة قبلية أو أنظمة استبدادية يطبق فها القانون على فئة وتتجاوزه فئة أخرى تصبح حضارة هذا البلد جسدا بلا روح وحضارة مفرغة من محتواها .
للأسف حيثما تكون الحضارة عبارة عن مظهر كما هو سائد في بعض البلدان والمجتمعات ومنها مجتمعاتنا العربية نجد أن فئة من الناس ومن الذين يعتبرون أنفسهم متحضرون يحصرون الحضارة بالسيارة الفارهة التي يركبونها وبالنظارة التي يضعونها على أعينهم وربما بالكمامات التي يضعونها على أنوفهم إذا مروا على مجاري متفجرة نتيجة لفساد في مشروع نفذوه وسرقوا أمواله ليركبوا أحدث السيارات والملابس ويقضوا أكثر أيامهم في المنتجعات السياحية العالمية معتقدين أن الحضارة هي الشيء الذي يمارسونه ولو نظروا ودققوا في المجتمعات المتحضرة لوجدوا أن الحضارة هي العدالة هي حسن المعاملة هي العمل البناء من أجل المجتمع وليس من أجل الفرد وأنه كلما أصبح المجتمع أكثر قوة وتحسن حاله كلما كانت الحضارة أكثر قربا وفائدة للشخص وللفرد قبل المجتمع أما التحضر الفردي فلا قيمة له فأي شخص يحكم عليه بالنظرة السائدة على مجتمعه وإن ملك المليارات فهذا من دولة متخلفة إذا متخلف وإن ركب أفخم وأغلى سيارة والعكس صحيحا لو زار بلداننا المتخلفة أبسط شخص وأفقر شخص وربما حتى إنسان عاطل عن العمل ومنبوذ في مجتمعه لوجد منا كل الاحترام والتقدير والكل يتسابق لخدمته فهو إنسان راقي ومتحضر لأن جوهر الحضارة قد أخذه من حضارة بلده والتي هي حضارة جوهرية قيمتها معروفة وموجودة يعترف بها الجميع .
لكي نكون حضاريين يجب أن نصنع حضارة لبلداننا ومجتمعاتنا يجب أن تكون مجتمعاتنا راقية متحضرة ويجب أن تكون شعوبنا نموذجا في الاحترام لذاتها والاحترام لبعضها حتى يحترمها الآخرون ويقرون بحضارتها وتميزها .

جلال الوهبي
Jalal_alwhby@yahoo.com

إيران وسن البلوغ

إيران وسن البلوغ


حديث أحمدي نجاد الأخير يظهر للعالم أن إيران لم تعد تكترث لأحد بعدما كانت تتحمل كثيرا من أجل المحافظة على علاقات طيبة مع روسيا وإن كانت على حساب إيران .
إيران وبعدما شعرت أنه لم يعد بإمكانها أن تأخذ شيء من روسيا وأن المفاعل الذي لطالما من أجله رضخت لروسيا وحنت لها الرأس قد أصبح في متناولها ولأنها تدرك أن روسيا حليف لا يعتمد عليه فكم قد تخلى عن حلفائه من قبل لشيء ولغير شيء كما فعل مع النظام العراقي فمن البديهي أن يأتي خطاب أحمدي نجاد وبتلك القوة محذرا روسيا بأنها ستصبح عدوا تاريخيا مثلها مثل أمريكا تماما مع علم أحمدي نجاد أن تحول روسيا إلى عدو تاريخي لن يسبب لإيران أي ضرر بعدما أصبحت إيران دولة مكتفية ذاتيا من السلاح وأي علاقة جيدة مع روسيا ستكون إيران هي المتضررة منها وعلى حسابها فروسيا بحاجة إلى الدولارات التي كانت تصلها كثمن لأسلحة توردها لإيران وبالمقابل كانت تقف موقف المتفرج عند صدور أي قرار ضد إيران وتعلن عدم دعمها له أما وأن إيران قد أصبحت مكتفية ذاتيا من السلاح ولم تعد تجني روسيا من إيران أي مقابل جراء سكوتها ورفضها دعم أي قرار ضد إيران فمن الأفضل لروسيا أن تدور في فلك إيران لربما أمريكا ترمي لها ببعض الصفقات الدفاعية لدول الخليج وما شابه .
الواضح أن الخطاب الإيراني الأخير هو خطاب قطيعة نهائية مع روسيا وأن إيران اختارت أن تكون هي الأكثر صراحة وجرأه بالإعلان عن انتهاء مرحلة من العلاقات كانت مبنية على أسس حاجة إيرانية للسلاح الروسي والصمت في مجلس الأمن وحاجة روسية لأموال إيران وكورقة ضغط على الغرب لتقديم تنازلات ومصالح لروسيا ما كانت لتحصل عليها لولا دعم أمريكي مقابل التخلي الروسي عن دعم إيران .
لم يبقى لإيران في هذه المرحلة إلا علاقتها الطيبة مع تركيا والبرازيل وهي بالأساس لا تعول على هذا الأمر فهي في مرحلة استعداد للمواجهة أكثر منها للترضية والدبلوماسية والسياسة ولن نستغرب إذا سمعنا قريبا أحمدي نجاد وبخطاب علني يحذر فيه الصين من أن تصبح عدوا تاريخيا لإيران وللشعب الإيراني بعدما يحدث تخلي صيني عن إيران فالصين وروسيا حليفان للأسف لا يمكن الوثوق بهما أبدا فهم مع من يدفع أكثر ويمكن القول عليهما أنهما دولتان يستخدمان علاقاتهما السياسية كبضاعة تجارية خاضعة للعرض والطلب وكمزاد علني يحضا به من يدفع أكثر .

جلال الوهبي
Jalal_alwhby@yahoo.com

السبت، 22 مايو 2010

إيران تبعثر الأوراق من جديد

إيران تبعثرالأوراق من جديد

في الزمان المناسب وفي لحظة اعتقد الجميع أن إيران قد انزلقت في نفس الفخ والشرك الذي انزلق فيه نظام الراحل صدام حسين وفي لحظة كانت الخطابات الغربية تهيأ العالم لفرض عقوبات صارمة تجاه إيران تمهيدا لحرب ستأتي بعدما تكون العقوبات قد أنهكت إيران كما أنهكت العراق من قبل وفي لحظة يأس تملكت روسيا الحليف التقليدي لإيران من حصول أي انفراج في ملف التخصيب الإيراني لليورانيوم وفي لحظة أعطى رئيس روسيا نسبة الثلاثون في المائة لنجاح الجهود البرازيلية في الوصول إلى اتفاق لحل المشكلة التي يئست حتى تركيا المتفائلة من حلها في هذه اللحظات سجلت إيران ورئيسها المغرم بكرة القدم هدف غير متوقع وبزي وطريقة برازيلية جعلت الحسابات تتغير والتكتيكات تتحير والأوراق تتبعثر وبطريقة حيرت العالم وأثبتت مدى كفاءة إيران في إدارة ملف شائك منغصاته كثيرة وعراقيله عظيمة وخصومه العالم .
إيران وفي اللحظة الأخيرة وافقت على التوقيع على اتفاق رفضته قبل أشهر فالمحللين والخبراء يجمعون أن الاتفاق الذي رفضته إيران قبل أشهر لأنه كان غير مقبول إيرانيا ومقبول غربيا قد أصبح في هذه الفترة مرغوب إيرانيا وغير مرغوب غربيا والحرج الذي وقعت فيه إيران قبل أشهر عندما رفضت هذا الاتفاق قد تحول إلى حرج ستقع فيه القوى الغربية في حال رفضها للتعامل مع الموقف الإيراني الجديد .
إيران كانت ترفض تسليم ألف ومائتي كيلو من اليرانيوم المنخفض التخصيب لأنه كان كل المخزون الإيراني من اليرانيوم وكان الغرب يصر على تسليم كامل الكمية والمحددة بألف ومائتي كيلو أما الآن فالخبراء يؤكدون أن إيران تملك ضعف هذه الكمية على الأقل من اليرانيوم وهي بذلك تكون قد حققت ما تريد عن طريق التلاعب بالوقت فالاتفاق تحول من اتفاق غير مناسب إيرانيا إلى اتفاق غير مناسب غربيا ولسبب بسيط هو إجادة استخدام ورقة الوقت بشكل بناء لدرجة تجعل المتابع يظن أن الرئيس البرازيلي مجرد موظف في الخارجية الإيرانية ظهر بالوقت المناسب وطرح الحل الذي أراح إيران وأعاد لها الحليف التركي والعالم الثالث والصين وروسيا إلى صفها وضع أمريكا وأوربا وحلفائهم في وضع لا يحسدون عليه .
إيران بهذا الاتفاق الأخير المنجز مع البرازيل وتركيا حشرت الغرب في الزاوية الذي بدأ يتحدث عن أمور ظنية تتعلق بطموحات إيرانية تخيف الغرب وتتحدث عن عدم التزام إيران بإيقاف برنامج التخصيب الذي تتمسك به لأنه في إطار المسموح به من قبل المنظمة الدولية للطاقة الذرية ويطالب بفرض عقوبات على إيران لهذا السبب بعدما فقد الغرب الذريعة السابقة لفرض العقوبات على إيران وبما ستخلفه هذه العقوبات من معاناة على الشعب الإيراني أكثر من يعرفها الشعب العراقي لأن أحمدي نجاد وبرنامجه النووي قد فات الأوان على إيقافه .
الملف النووي الإيراني وكما يبدوا ملف شائك ومعركته لن تنتهي بجولة أو جولتين وحتى الآن لا تزال إيران تسجل النقاط فهل تستمر في ذلك أما أن الجولات القادمة سوف تسجل تغير في مستوى لعب الخصم ويتمكن من تسجيل نقاط تضمن له حشر إيران في الزاوية وتوجيه ضربة قاضية تطيح بحلم إيران النووية .

جلال الوهبي
Jalal_alwhby@yahoo.com

لن تندم

لن تندم

خذ بيدي
ولن تندم
مثلما أخذت بيدك أيد
ولم تندم
فأنا أجيد الصحافة
والله يعلم
أنا السائر في درب الحياة
وبالمجد أحلم
الصحافة درسي
من أول يوم أتعلم
هي رغبتي
هي وحي القلم
هي أجمل الكلمات
وبها أترنم
هي قمر
إذا الليل أظلم

جلال الوهبي
‏21‏/05‏/2010



من فضائل الرئيس في مايو

من فضائل الرئيس في مايو

المشاريع التي نسمع عن افتتاحها كثيرة وخصوصا في تعز فقد قيل أن تسع مائة مشروع ومشروع هو نصيب هذه المحافظة من المشاريع والخدمات التي هي في أمس الحاجة إليها ولكم أعجبني الرقم واحد الذي حضر بعد التسع مائة فقد ذكرني بألف ليلة وليلة وأساطيرها وتمنيت لو أن هذه المحافظة حصلت على هذا الرقم ألف مشروع ومشروع حتى تظل الذكرى أبد الآبدين كما هي حاضرة ذكرى الألف ليلة وليلة والمائة يوم ويوم وأجمل ألف رسالة ورسالة جوال فهذا الرقم شهير ومن محاسن أي عمل أن يرتبط به والفرق ليس شاسعا فمائة مشروع إضافي لن يكلف الكثير خصوصا لو تم اعتماد كل ترقيع لمشروع أو حفرة ظهرت عقب انجاز مشاريع سابقة مشروع بحد ذاته .
التسع مائة مشروع ومشروع لم تكن الحاضرة فقط بل حضر النظام الذي بفضله تخلصت مدينة القاعدة ومنذ أيام من أزمة السير والمرور الخانقة التي تتميز بها وأصبحت سمة من سماتها تعرف بها على مستوى اليمن فمن يمر فالشارع العام لا يصدق أنه داخل مدينة القاعدة وبالكاد تلاحظ سيارة أو سيارتين تمر ما بين لحظة وأخرى ليتضح للمراقب لمجرى الأمور أن القاعدة ليست القاهرة حتى تعاني من أزمة مرور خانقة وإنما تعاني من تفلت وعدم انتظام في حركة السيارات وعدم التزام بقواعد المرور أو توجيهات رجال المرور داخل المدينة بالإضافة إلى الوقوف الكثيف على جانبي الطريق من قبل سائقي السيارات والبائعين المتجولين وكل هؤلاء ينتظمون عندما يجدوا من يجبرهم على الانتظام والالتزام وهذا دليل على أن الشعوب تحتاج إلى من يطبق النظام ومستعدة للتعامل معه أكثر من العشوائية ولكنها متى وجدت التسيب واللامبالاة فمن الصعب السيطرة عليها فهي على ما تتعود .
لأجل الرئيس تواجد في ساعة الظهيرة الكثير من مسئولي مدينة القاعدة بغرض صب منطقة انتهى الإسفلت منها جراء تفجر المجاري فيها فليت يظل هذا الحب من قبل المسئولين للرئيس طوال العام وليس عندما تكون العيون مسلطة عليهم فقط وهذا الأمر جعلنا نعرف أنه متى كانت النوايا موجودة للعمل وكان التعاون بين جميع الجهات المختصة موجودا وعندما يسود روح الفريق الواحد داخل القطاع العام فإن العوائق تتلاشى وبسرعة البرق .
سلاسة المرور واختفاء الأزمة المرورية داخل المدينة تجعلنا نرحب بالأخ الرئيس على مدار العام في مدينة تعز .

جلال الوهبي
Jalal_alwhby@yahoo.com

السبت، 15 مايو 2010

جرع الدكتور مجور

جرع الدكتور مجور

الشيء الجميل في الدكتور مجور هو مجاراته للعصر وللتطور العلمي الذي يشهده العالم وخصوصا في مجال الطب فكما نعلم أن اللقاحات والجرع قد تطور بحيث يمكن تقديمه عن طريق حتى التنفس والرائع أيضا استفادة الدكتور مجور من طريقة عمل المجرعون السابقون وأشهرهم الدكتور الإرياني مؤسس برنامج الجرع .
في عهد المجرعين السابقين كان الجسم يقاوم اللقاح أو الجرعة وكانت الأعراض الجانبية شديدة التأثير ونتائجها مأساوية .
أما مع الدكتور مجور وطريقته الرائعة في العلاج والتجريع فلا أضرار جانبية ولا يحزنون على ينام المواطن والدبة البترول ب1200ويصحو على 1300 يقول عادي هي 100 ريال أيام ونام وصحي وفي زيادة 100والله أعلم متى تتوقف المائة الريال عن السير للأعلى ومرة يزيد البنزين ومرة الديزل ومرة الغاز وهكذا وأيام بأيام إلا وقد وجدنا أنفسنا بزيادة وجرعة لا مثيل لها في الكبر إلا إن الزيادة التي كان الإرياني والذين جاءوا بعده يدفعوها لموظفي القطاع العام فإن مجور هرب منها وما أحد يطالبه بشيء لأن الجرعة تسللت تسلل وما أحد شعر بها وإن شعرو بها احتسبوا خطى على مجور ونفذوا ضربة حرة غير مباشرة كلام بالمقايل وجنون بالشوارع والدنيا سلامات .


الدساتير ما بين الثبات والتغيير

الدساتير ما بين الثبات والتغيير

كما يقال فإنه من أهم خصائص الدساتير الثبات فليس من الطبيعي أن يصبح الدستور لعبة يتم تغيرها بين الوقت والآخر هذا الكلام هو ما فهمته من أحد خطابات أحد رؤساء الأنظمة العربية بمناسبة احتفالات عيد العمال العالمي والحقيقة أن هذا الكلام جميل وجذاب في نفس الوقت فالدساتير يجب أن تحترم ولكن هل هذا الكلام محل احترام وتقدير هؤلاء الرؤساء وإذا كان الأمر كذلك فلماذا تتغير هذه الدساتير بسرعة البرق عندما يتعلق الأمر بإلغاء نص دستوري يحدد رئاسة الجمهورية بولايتين رئاسيتين فقط كما حصل وحدث في معظم البلدان العربية ولم نجد من يذكرنا بقدسية الدساتير وقدسية ثباتها لأن التغيير وللأسف من أجل المصلحة الشخصية والأنانية المطلقة للنظام وزبانيته .
لماذا لا تحترم الدساتير ويحترم ثباتها عندما يتعلق الأمر بإجراء تغيرات دستورية من أجل التمديد لرئيس نظام عربي ولماذا لا تحترم الدساتير وثباتها عندما تغير أعمار من يحق لهم الترشيح لرئاسة الأنظمة العربية في حالة وفاة الرئيس وترشيح أحد أبناءه .
الدساتير ليست قرآن ولا معنى ولا أهمية لثباتها وديمومتها وقدسيتها ما دام وأنها ستتغير لمصلحة الحاكم وأعوانه بل إن تغيرها يتم بكل سلاسة وسهولة ولو لم يمضي على تعديلها حتى أربعة وعشرون ساعة ولو كان التعديل للمرة المائة خلال مائة يوم .
أما إذا كان تغيير الدستور من أجل نهضة الشعوب وتمكين الشعب من حكم نفسه وترسيخ مبادئ الديمقراطية والحرية فإن أي تعديلات يجب أن تدرس جيدا وأن تأخذ وقتا طويلا حتى يتم التفكير فيها ويجب تعديلها بما يتلاءم وفكر الرئيس واحتياجاته ويجب أن لا تنجز بسرعة حتى لا تكون عديمة الجدوى والأهمية ويجب أن تكون هذه التعديلات تدريجية بحيث لا تحدث أي اختلالات اجتماعية واقتصادية وسياسية وتعرض الأوطان لانتكاسة يجب أن تكون هذه التعديلات عقلانية والكثير من هذا الكلام المنمق الذي لا طائل منه إلا احتفاظ الحاكم وأعوانه بمصلحه ولتذهب مصالح الوطن والشعب إلى الجحيم .
وهنا يتبادر السؤال متى ستكون التعديلات الدستورية متاحة متى كانت في مصلحة الأوطان والشعوب ومتى ستجد العوائق أمامها وتجهض عندما تصاغ من أجل المصالح الشخصية ومن أجل تكريس الدكتاتورية وحكم الفرد الواحد بحيث تكون إحدى مواد الدساتير وتعديلاتها يبقى الزعيم الملهم إلى أن يغيبه الموت أو يرث أحد أولاده الشعب والوطن كجزء من التركة الراحل العظيم .

جلال الوهبي
Jalal_alwhby@yahoo.com

الجمعة، 7 مايو 2010

قرار

مادة أولى قررت أن أنساكي
مادة ثانية أطبق فمي على لساني
مادة ثالثة أطبق على عيني جفوني
مادة رابعة أكسر أقلامي
مادة خامسة أمزق أوراقي
مادة سادسة أنسى الأبجدية
مادة سابعة أنسى جدول الضرب
مادة ثامنة أنسى النساء
مادة تاسعة أنسى من أنا
المادة التي تلي التاسعة
لا أدري ما هي
المادة الأخيرة تُلغى كل المواد
التي سبقت هذه المادة

جلال الوهبي
Jalal_alwhby@yahoo.com

عيد سفري

عيد سفري

تحول يوم ذكرى تحقيق الوحدة اليمنية إلى مناسبة لفضح صور الفساد والغش اللذان يمارسان بحق الوطن .
فبدلا من أن يكون هذا اليوم عيد يحتفل به ويحتفل الوطن وأبنائه بالإنجازات التي تحققت خلال الفترة الماضية من عمر الوحدة التي تمر هذه الأيام بفترة عصيبة بسبب تصرفات أنانية لأطراف الوطن أخر ما تفكر فيه أصبح هذا اليوم رمز لمشاريع أقل ما يقال عنها أنها مشاريع سفري الغرض منها تزيين الشوارع والطرقات حتى لا تجرح مشاعر ونفسية ضيوف المحافظة التي يتم إقامة الاحتفالات بداخلها وبمجرد أن ينتهي ذلك اليوم تنتهي إنجازاته مع غروب شمسه في أحسن الأحوال وبمجردة مغادرة الضيوف الكرام تنتهي هذه المشاريع المحظوظة ببقائها إلى ذلك اليوم في حال عدم نزول أمطار تنتج عنها سيول تذهب بمليارات الريالات ومشاريع لن تتكرر أدراج الرياح .
المشاريع التي تتفضل بها الحكومة اليمنية على المحافظة المحظوظة باستضافة الاحتفالات هي أشبه ببضائع صينية استوردت خصيصا لليمن وتستخدم لمرة واحدة وربما لثواني معدودة قبل أن تنتهي وتصبح عالة على مشتريها .
قبل ثلاثة أعوام كان شهر مايو في إب شبيها بشهر مايو في تعز هذا العام وكل الأماني أن لا يكون شهر يونيو القادم في محافظة تعز شبيها بشهر يونيو قبل ثلاثة أعوام في إب فالمشاريع التي رصد لها المليارات في إب انهارت في ذلك الشهر والمشاريع التي لم تكتمل ما زالت على حالها إلى اليوم ومنها الطريق الدائري الذي يقع نصفه في محافظة إب في مدينة القاعدة ونصفه الأخر في محافظة تعز فليت أن احتفالات تعز تكمل النصف الأخر من هذا الطريق الذي هو أكثر أهمية لمحافظة تعز منه لمحافظة إب .
كل الأماني أن لا تتشابه الأيام وأن العيد السفري في إب يكون عيدا مقيما في تعز .

جلال الوهبي
Jalal_alwhby@yahoo.com

الثلاثاء، 4 مايو 2010

لماذا كل هذه الزوبعة ؟

لماذا كل هذه الزوبعة ؟


من يلاحظ الإعلام العربي البصري والمقروء خلال الأيام الفائتة يجد العجب العجاب فهذا ينقل وهذا يحلل وهذا يتنبأ وهذا يقيم والموضوع بسيط للغاية ولا يستحق كل هذا العناء والتداول فعلى افتراض أن إيران لديها شبكة تجسس في الكويت وأن الله وفق إخواننا الكويتيون وفضحوا أمر هذه الشبكة وفككوها فما الغريب في هذا وهل الكويت هي إسرائيل أو أمريكا أو الاتحاد السوفيتي وألمانيا الشرقية في أيامهما حتى نستغرب ونهتم لأمر اكتشاف وافتضاح أمر شبكة تجسس .
الأمر أسهل من ذلك بكثير فالدول العربية وبدون استثناء أسهل ما يمكن أن تتواجد فيها أجهزة الاستخبارات العالمية فما بالك بإيران وكذلك فإن أي جهاز استخبارات حديث النشأة وعديم الخبرة لن يجد بلدان يدرب فيها عناصره تدريب عملي على الجاسوسية ضامن السلامة والنجاح المؤزر والعودة من دون خسائر تذكر أفضل من البلدان العربية .
البلدان العربية لا تهتم بمن يتجسس عليها وإن ما يهمها هو أن لا يتجسس عليها أحد من أبنائها وهي أقوى الأجهزة العالمية في التجسس الداخلي أما التجسس الخارجي ومكافحته فهي أضعف من أن تضبط حتى جاسوس واحد إلا في حالات نادرة تكون الصدفة بل لنقل الرحمة الربانية هي السبب في الاكتشاف .
إيران لها أيدي واضحة وجلية في كل البلدان العربية والإسلامية وهي ليست بحاجة لأن تتجسس على هكذا دول ضعيفة وهي لو أرادت أن تأخذ الخليج من شماله إلى جنوبه فلن يقف أمامها عائق ولكن إيران مشغولة بهم أكبر مشغولة بمشروع الدول العظيمة التي يحسب لها مليون حساب على المستوى العالمي وليس على المستوى الشرق أوسطي فالشرق الأوسط هو بالفعل بيدها فما تريده يتم وبشكل واضح والدليل العراق وسوريا وفلسطين ولبنان واليمن وبشكل غير واضح في البحرين والكويت وعمان وجنوب وشرق المملكة وبقية الدول الشرق أوسطية بدون استثناء فلماذا تتجسس على دول هي بالأساس تحت ناظريها بشكل أو بأخر .
قد تكون المجموعة التي تم الحديث عنها مؤخرا شبكة تجسس ولكن على من على الكويت غير معقول إذا كان أمر الشبكة صحيحا فالمستهدف منها القوات الأمريكية الموجودة في الكويت والتي سوف يكون لها الدور الأكبر في أي تحرك عسكري قادم ضد إيران وبهكذا وضع فمن حق إيران أن تتجسس وتستعد لما هو قادم .
الشبكة التي يتم الحديث عنها قد يكون من كشفتها الاستخبارات الأمريكية ضمن حركة دءوبة ومستمرة وصراع قوي ساحته الكويت والخليج العربي ونحن العرب ليس أمامنا إلا نقف وقفة المتفرج والمبتسم والمتحدث والمحلل والعبقري في مثل هكذا حالة يتم الإعلان عنها ورفع الرؤوس حتى الوقوع إلى الخلف جراء فقدان التوازن من الاستطالة غير المحسوبة للأعناق في خضم الحديث عن الإنجازات الجبارة التي نحققها نحن العرب .

جلا الوهبي
Jalal_alehby@yahoo.com

السبت، 1 مايو 2010

لولاك

لولاك

لولاك ما قلت الشعر
ولا نثرت الحروف
ولا عشقت الحياة
ولا خفت الحتوف
ولا حسبت الزمان
ولا هممت الظروف
فأنت اليوم عشقي
وحب قلب الشغوف
أحبك وإن أعاني
وإن قطعتني السيوف


جلال الوهبي
Jalal_alwhby@yahoo.com

قلب مبيوع

قلب مبيوع

ولي قلب لك قد بعته دفعتي أو لم تدفعي
فأطلقي العنان لنفسك ودعي حواسك فيه ترتعي
سيرعاك بكل لطف وينشدك ألحان حب فاسمعي
سيسبح في حسن جمالك كالسابح بين النجوم الألمع
قد ظهرت في حياتي كنجم طلع من خير مطلعي

جلال الوهبي
Jalal_alwhby@yahoo.com

العنصرية الأوروبية إلى أين ؟

العنصرية الأوربية إلى أين ؟

الملاحظ في السنوات الأخيرة تنامي ظاهرة العنصرية في أوروبا ضد الإسلام والمسلمين وكل ما يتعلق بهذا الدين من شعائر ورموز وبصور مختلفة ومنسقة بين دول أوروبا ويبدوا أن وراء الحملة الحالية ضد الإسلام خوف من أن تتحول أوروبا المسيحية إلى أوروبا المسلمة خصوصا مع تزايد الداخلين في الإسلام من هذه القارة بالتحديد .
والمؤسف هو استخدام ما تفتخر به أوروبا والغرب في محاربة الإسلام وقيادة دفة العنصرية ضد الإسلام هذه الأداة الخطيرة هي الديمقراطية فباسم الديمقراطية وصناديق الاقتراع تم حظر بناء المآذن في سويسرا وهناك دول أخرى تسير في هذا الطريق وباسم الديمقراطية ومن داخل قلاعها البرلمانات الأوربية يتم استصدار قرارات عدائية وعنصرية ومخالفة للديمقراطية وحقوق الإنسان ضد الإسلام ورموزه .
في أوروبا يتم تغريم كل من تقود السيارة وهي منقبة وسيتم منعها من الحركة في الشارع وربما يتم تركيب كاميرات مراقبة داخل البيوت للتأكد من أن النساء لا يرتدين النقاب مع علمهم المسبق أن النقاب لا يرتدى داخل المنازل ولكنها العنجهية والإذلال التي يحب ممارستها الغرب ضد كل من يخاف أن يأتي يوم وينازعه الحضارة والتقدم وليس من في الأرض مؤهل لمثل هذا الأمر غير الإسلام وأوروبا وحسب دراسات غربية ستصبح قارة يتقسمها الإسلام والمسيحية في غضون السنوات القليلة القادمة وهذا ربما ما يفسر سر الهجمة الأوروبية ضد الإسلام ورموزه لعلهم أن يضيقوا على المسلمين ويجعلوهم يرحلوا ويحافظوا على أوروبا مسيحية .
الخوف من الإسلام والعجز عن مواجهته بالحجة والبرهان والإقناع هو ما دفع التيارات والأحزاب اليمنية المعادية للإسلام ولكل ما هو غريب عن القوميات الأوروبية للبروز ومن جديد إلى العلن بعد اندثارها عقب الحرب العالمية الثانية والغريب العجيب أن أهم أجندتها المستقبلية والتي تضمنها برامجها الانتخابية وأنظمته ودساتيرها الداخلية وأهدافها المعلنة والتي على أساسها تتحرك هذه الجماعات والمنظمات والأحزاب العنصرية هي العداء للمهاجرين ( المسلمين ) وحظر الرموز الدينية ( الإسلامية ) والأدهى والأمر أن هذه الأحزاب والجماعات العنصرية تجد قبول وتحقق تقدما ملموسا على الساحة السياسية الأوروبية وفي أروقة صناعة القرار الأوروبي في قارة أشد ما تفتخر به في الآونة الأخيرة هو التسامح والحرية الدينية ونبذ العنصرية .
الأحزاب الأوروبية غير اليمينية وغير المتطرفة للأسف لزمت الصمت والسكوت عن البروز والتقدم الذي يحققه اليمين في الشارع السياسي وفي الساحة الاجتماعية بالرغم أنها وقفت وبقوة ضد تقدم وظهور جماعات يمينية متطرفة ذات ميول نازية وعملت على إسقاط حكومات ذات توجهات عنصرية نازية كما حدث في النمسا قبل سنوات فلماذا وقفت أوروبا ضد بروز النازية في النمسا وتقف الآن متفرجة على بروز اليمين العنصري المتطرف ضد الإسلام والمهاجرين .
يبدوا أن العداء ضد الإسلام والخوف منه حالة سائدة في اليمين واليسار الأوروبي وأن العنصرية ضد الإسلام تنال القبول من اليسار قبل اليمين ولكن اليسار لا يجرؤ على البوح والجهر بما في مكنونات نفسه وهو مكتفي بما يقوم به اليمين ولا يتأخر في تقديم الدعم له في حالة وجود استفتاء أو تصويت الهدف منه تحجيم أو تهميش المسلمين أو محاربة ومنع وجود أي رموز أو مظاهر من مظاهر الإسلام في أوروبا .

جلال الوهبي
Jalal_alwhby@yahoo.com