رضا أمريكا غاية لن تدرك
متى تعي الحكومة اليمنية بأنها مهما قدمت من خدمات لأمريكا فإنها لن ترضيها وإنها مهما تبنت عمليات الاغتيال الأمريكي لمواطنيها فإنها لن تتقرب منها وأنها مهما صنعت فلن يكون صنيعها ذا قيمة أو مكانة عند صانع القرار الأمريكي .
بل على العكس فإنها كلما قدم النظام اليمني تنازل فهو مطالب بتنازل أكبر شعار أمريكا في هذا المسار شعار جهنم هل من مزيد .
اليمن وطوال سنوات تقدم لأمريكا ما عجزت عن تقديمه كل دول العالم فاليمن كانت أول دولة وربما إلى الآن هي الدولة الوحيدة التي تتبنى قتل دول أخرى لمواطنيها ولسان حالها يقول سددوا وقاربوا لا تجعلوا نقمة الشعب علينا كبيرة ويكفي أن تحقق عملياتكم أهدافها وبأقل الخسائر .
ربما أن النظام اليمني يتبنى عمليات القتل الأمريكي لمواطنيها لثقته أنه لا أحد سيصدق ادعائه لعدة أسباب أهمها أن طريقة القتل التي تحدث بحاجة إلى إمكانيات ومعدات لا يملكها النظام اليمني ولا حتى أي نظام عربي أخر وربما الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل هما الدولتان الوحيدتان القادرتان على مثل تلك العمليات التي ذهبت إحداها بأحد رموز الحزب الحاكم في مأرب عندما كان يقوم بعملية وساطة بين أعضاء من تنظيم القاعدة وبين النظام الذي يمثله .
باكستان ورغم الخسائر التي تكبدتها و المعارك التي خاضتها ضد مسلحيها المناوئين لتعاونها مع الأمريكان إلا أنها لم تتجرأ على الاعتراف بأنها من قتلت أو نفذت غارات على مناطقها ولم تتبنى عمليات القتل التي ينفذها الطيران الحربي الأمريكي من غير طيار بل على العكس فبين الحين والآخر نسمع امتعاضها من استمرار هذه الغارات وتطالب بتوقفها وما سكوتها عن استمرار هذه الغارات إلا سكوت العاجز الضعيف أما في اليمن فالأبواب مشرعة على الأخر لتبني العمليات الأمريكية بغض النظر عن نتائجها مع معرفتنا أن النظام اليمني شأنه شأن النظام الباكستاني سيقف عاجزا دون حول أو قوة أمام الطيران الحربي الأمريكي لكن النظام في اليمن يستحي أن يعترف بأن سيادتنا كدولة تنتهك ويفضل بدلا عن ذلك تبني تلك العمليات مع علم النظام بأن لا أحد سيصدق أنه من قام بهذه العمليات المخزية بالأصل .
الأمريكيون يعلنوها صراحة بأن التبني وحده لا يكفي فهم يريدون أن يشعلوا الحروب وغيرهم يكونوا حطبها فالمطلوب من اليمن أن تكون في حالة حرب دائمة مع تنظيم القاعدة وأي حرب أخرى يخوضها النظام اليمني فهي تشتيت لجهود مكافحة القاعدة لذلك لا نستغرب من أن تقف أمريكا ضد الحرب مع الحوثيين ليس حبا في الحوثيين ولكن من أجل استخدام الحوثيين ورقة للمناورة مع الحكومة اليمنية وإجبارها على تنفيذ مخططاتها وليس هذا الأمر مقتصر على الحوثيين بل على الحراك وغيره .
أمريكا تسعى دائما لإضعاف الحكومات والأنظمة في كل العالم وتستفيد من وجود أي صراعات داخلية وسياستها مبنية على إضعاف الغير لكي تضمن بقائها قوية ومتفردة في السيطرة على العالم وإدارته وعلى العالم أن يكون تحت مشيئتها ويخوض حروبها راغبا أو مكرها واليمن بسبب الضعف الذي يعتري نظامها والصراعات والتحديات التي يواجهها سيكون تحت أمرها ومجبرا على تبني عملياتها فهو يرى أن التبني خير من الاعتراف بالعجز عن حماية أجوائه وأراضيه ومواطنيه .
وبالمحصلة فمهما قدم النظام من تنازلات للإدارة الأمريكية طمعا في المساعدات وخوفا من غضبها فإنه لن ينال رضا أمريكا لأن أمريكا تعلم أنها قادرة على إجبار الغير على التعاون معها ولديها وسائلها وأساليبها الخاصة وأوراق الضغط المناسبة التي تجبر الأنظمة الضعيفة على التعاون معها واضعة بحسبانها في المقام الأول تجنب شرها ومكرها .
جلال الوهبي
Jalal_alwhby@yahoo.com
متى تعي الحكومة اليمنية بأنها مهما قدمت من خدمات لأمريكا فإنها لن ترضيها وإنها مهما تبنت عمليات الاغتيال الأمريكي لمواطنيها فإنها لن تتقرب منها وأنها مهما صنعت فلن يكون صنيعها ذا قيمة أو مكانة عند صانع القرار الأمريكي .
بل على العكس فإنها كلما قدم النظام اليمني تنازل فهو مطالب بتنازل أكبر شعار أمريكا في هذا المسار شعار جهنم هل من مزيد .
اليمن وطوال سنوات تقدم لأمريكا ما عجزت عن تقديمه كل دول العالم فاليمن كانت أول دولة وربما إلى الآن هي الدولة الوحيدة التي تتبنى قتل دول أخرى لمواطنيها ولسان حالها يقول سددوا وقاربوا لا تجعلوا نقمة الشعب علينا كبيرة ويكفي أن تحقق عملياتكم أهدافها وبأقل الخسائر .
ربما أن النظام اليمني يتبنى عمليات القتل الأمريكي لمواطنيها لثقته أنه لا أحد سيصدق ادعائه لعدة أسباب أهمها أن طريقة القتل التي تحدث بحاجة إلى إمكانيات ومعدات لا يملكها النظام اليمني ولا حتى أي نظام عربي أخر وربما الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل هما الدولتان الوحيدتان القادرتان على مثل تلك العمليات التي ذهبت إحداها بأحد رموز الحزب الحاكم في مأرب عندما كان يقوم بعملية وساطة بين أعضاء من تنظيم القاعدة وبين النظام الذي يمثله .
باكستان ورغم الخسائر التي تكبدتها و المعارك التي خاضتها ضد مسلحيها المناوئين لتعاونها مع الأمريكان إلا أنها لم تتجرأ على الاعتراف بأنها من قتلت أو نفذت غارات على مناطقها ولم تتبنى عمليات القتل التي ينفذها الطيران الحربي الأمريكي من غير طيار بل على العكس فبين الحين والآخر نسمع امتعاضها من استمرار هذه الغارات وتطالب بتوقفها وما سكوتها عن استمرار هذه الغارات إلا سكوت العاجز الضعيف أما في اليمن فالأبواب مشرعة على الأخر لتبني العمليات الأمريكية بغض النظر عن نتائجها مع معرفتنا أن النظام اليمني شأنه شأن النظام الباكستاني سيقف عاجزا دون حول أو قوة أمام الطيران الحربي الأمريكي لكن النظام في اليمن يستحي أن يعترف بأن سيادتنا كدولة تنتهك ويفضل بدلا عن ذلك تبني تلك العمليات مع علم النظام بأن لا أحد سيصدق أنه من قام بهذه العمليات المخزية بالأصل .
الأمريكيون يعلنوها صراحة بأن التبني وحده لا يكفي فهم يريدون أن يشعلوا الحروب وغيرهم يكونوا حطبها فالمطلوب من اليمن أن تكون في حالة حرب دائمة مع تنظيم القاعدة وأي حرب أخرى يخوضها النظام اليمني فهي تشتيت لجهود مكافحة القاعدة لذلك لا نستغرب من أن تقف أمريكا ضد الحرب مع الحوثيين ليس حبا في الحوثيين ولكن من أجل استخدام الحوثيين ورقة للمناورة مع الحكومة اليمنية وإجبارها على تنفيذ مخططاتها وليس هذا الأمر مقتصر على الحوثيين بل على الحراك وغيره .
أمريكا تسعى دائما لإضعاف الحكومات والأنظمة في كل العالم وتستفيد من وجود أي صراعات داخلية وسياستها مبنية على إضعاف الغير لكي تضمن بقائها قوية ومتفردة في السيطرة على العالم وإدارته وعلى العالم أن يكون تحت مشيئتها ويخوض حروبها راغبا أو مكرها واليمن بسبب الضعف الذي يعتري نظامها والصراعات والتحديات التي يواجهها سيكون تحت أمرها ومجبرا على تبني عملياتها فهو يرى أن التبني خير من الاعتراف بالعجز عن حماية أجوائه وأراضيه ومواطنيه .
وبالمحصلة فمهما قدم النظام من تنازلات للإدارة الأمريكية طمعا في المساعدات وخوفا من غضبها فإنه لن ينال رضا أمريكا لأن أمريكا تعلم أنها قادرة على إجبار الغير على التعاون معها ولديها وسائلها وأساليبها الخاصة وأوراق الضغط المناسبة التي تجبر الأنظمة الضعيفة على التعاون معها واضعة بحسبانها في المقام الأول تجنب شرها ومكرها .
جلال الوهبي
Jalal_alwhby@yahoo.com
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق