السبت، 2 أكتوبر 2010

القسامة

القسامة هي الحل في لبنان

في وجود غموض كالذي يلف جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وفي ظل التهديدات والمواقف المتشنجة التي تصدر من طرف ضد آخر وفي ظل عدم وجود دلائل قوية على الجهة التي نفذت الجريمة وفي ظل وجود اتهام لفئة محددة لكن من دون دلائل واضحة وفي ظل تشابك المعطيات والقرائن والشهادات فإن هناك حل يحفظ كرامة الجميع وهذا الحل يرتكز على أساس شرعي يتمثل هذا الحل في أن يختار سعد الحريري ولي الدم خمسين شخصية يحلفون بالله ما قتلوا الحريري وما علموا له قاتلا وعلى من يتم اختيارهم للقسم أن لا يرفضوا الإدلاء بالقسم مهما تكن مكانتهم وعلى طرفي المسألة بعد ذلك الاقتناع بنتيجة التقاسم ومن ينكث الاتفاق أو يرتد عن هذا الحل يتحمل مسئولية ما سيحدث للبنان والعالمين العربي والإسلامي وهذا حل بسيط ويضمن حقوق الجميع ووحدة البلاد ويجنب لبنان وشعب لبنان الفتنة وما ينجم عنها .
من حق حزب الله أن يطالب بفتح ملف شهود الزور ومن حق الحريري أن يبحث عن الحقيقة وعلى المحكمة أن تبرهن على حياديته وعدم استهدافها لفئة محددة وعليها أن تأخذ ملاحظات كل الأطراف وقرائنهم بعين الاعتبار في حال الإصرار على وجود المحكمة الدولية وقبل كل هذا وذاك من حق الجميع في لبنان أن يعيشوا بهدوء وأمن وسلام .
لبنان بلد يعيش على فوهة عدة براكين وبلد مصيره ليس بيد أبناءه وحتى المحكمة التي هي محل خلاف بين اللبنانيين قد تسبب حرب أهلية لن يكون فيها منتصر.
في لبنان يخطئ من يظن أن بإمكانه أن يسودها أو أن يتفوق على غيره مهما بدا له من قوة أو دعم داخلي أو خارجي .
التوافق وحده والحوار الصادق والمخلص وتفهم احتياجات الآخر وتقديم تنازلات متبادلة هو الحل للخروج من أزمات لبنان المتكررة على من أخطا أن يعترف بخطئه ويطلب السماح وعلى الذي وقع عليه الظلم أن يعفوا ويتجاوز من أجل لبنان ومن أجل صيانة الدماء والأعراض .
لا سمح الله لو نشبت حرب أهلية مرة أخرى في لبنان لن يستطيع العرب أن يفعلوا شيء ولن تتدخل سوريا في حرب قادمة فقط هناك جماعات متشددة ومتطرفة من كل الطوائف هي التي ستتدخل وسيكون الحال أشبه بعراق أخر وأفغانستان أخرى وهكذا وضع ربما يكون جزء من خطة سابقة عرفت بالفوضى البناءة لم تكن قد هيئت لها لبنان بسبب انشغال أصحاب هذه الفوضى بتنفيذها في العراق وأفغانستان .

جلال الوهبي
Jalal_alwhby@yahoo.com

ليست هناك تعليقات: