الجمعة، 13 مايو 2011

مجلس تعاون دول الممالك العربية

مجلس تعاون دول الممالك العربية

بركاتك يا ثورة الأحرار حركة الراكد ودمرت الجدار جعلت الغريب والبعيد أقرب قرار من كان يصدق أن الأغنياء التجار سيدعون في يوم من الأيام مملكة المغرب للانضمام لمجلس كابدت اليمن أن ترى له فيها مكان .

الخوف من أن تثور الشعوب على الممالك فتنهار جعل دول الخليج تسعى بكل جهد للحفاظ على أي مملكة على الخليج أو حتى في قارة أخرى ويكفي أن تكون عربية وربما يتحول هذا المجلس إلى مجلس لكل الممالك على مستوى العالم فهم مستعدون لفعل كل ما يلزم من فتح بلدانهم لكل سكان الممالك على أمل أن لا تنهار أي مملكة فتكون مقدمة لانهيار مملكاتهم .

لقد فعل هذه الخطوة من قبل القذافي ولكن ليس من أجل أن ينقذ مملكة بل من أن ينقذ جمهورية مسروقة من الشعب كما هو سرق الحكم من شعبه بإسم الجماهيرية لكنه لم يفلح فانهارت تلك الجمهورية المغشوشة وانتقلت النار إلى تحت قدميه وهاهي جماهيريته وشعبياته تنهار .

الآن أصبحت اليمن تعرف لماذا لم يقبلها الخليجيون في مجلسهم ليس للسلاح الذي بين يدي القبائل وليس بسبب المشاكل وإنما هو العقاب على تحول النظام في اليمن في سابقة خطيرة داخل الجزيرة العربية من ملكي إمامي إلى جمهوري في المراحل الأولى وجمهوري ملكي في المراحل المتأخرة قبل ثورة الشباب المباركة .

الآن عرفنا كيمنيين لماذا ضحت السعودية بمليارات الدولارات من أجل بقاء أنظمة الحكم في عمان والبحرين وبخلت من ان تعرض علينا مثل العرض الذي عرضته على الأردن ومملكة المغرب الموجودة على المحيط الأطلسي .

نحن أولى من سوانا بأن نكون جزء من هذه المنظومة إن كانت للشعوب ولكننا نترفع من أن نكون في إطارها إن كانت منظومة للأمراء والملوك ومجلس للديكتاتورية والتسلط على الشعوب .

هذا المجلس هو أداة من أدوات السعودية ما تريده يكون بغض النظر عما تريده بقية الدول الأعضاء فيه مثله مثل مجلس الأمن أداة بيد أمريكا وما تريده يطبق وينفذ وما سواه لا معنى له وليس له أن يكون .

قطر هي الدولة الخليجية الوحيدة التي تحاول أن يكون لها موقف وتحاول أن تضع رأي أو أن تناقش قرار أو أن تخرج عن الإرادة السعودية وهذا الأمر يقلق السعودية ويغضبها كثيرا وفي الدعوة التي وجهة إلى الأردن والمغرب للانضمام لمجلس التعاون الخليجي بالإضافة منع انهيار تلك الممالك وتحولها إلى جمهوريات تقوية الموقف السعودي بضم حلفاء تقليديين للملكة وفي نفس الوقت فهاتين الدولتين لها مشاكل تكبر وتصغر بين حين وآخر مع قطر وقناة الجزيرة تتخذ سبب وذريعة لمثل هكذا توتر بين علاقة قطر وعلاقة هاتين المملكتين الجديدتين على الخليج ومجلسه المشبوه .

في الختام لا يسعني إلا أن أقول مبارك للأمراء والملوك مجلسهم وعلينا كثوار أن نبني جمهوريات حقيقية ونبني مجلسا خاصا بنا أكثر تعاونا وانسجاما وتوحدا وعلى تونس ومصر تأسيس هذا المجلس فيما تنظم إليه ليبيا واليمن وسوريا مباشرة عقب إنجاز مهمة الثورة التي في الشارع وتلحق بنا بقية الدول العربية التي ستثور بحيث يكون هذا المجلس خاصا بالشعوب ويقف أمام ذلك المجلس الخاص بالملوك ولتظل الجامعة العربية إطارا للجميع نتنافس داخله ومن خلاله إلى الأفضل .

تحية إلى قطر التي انسحبت من المبادرة الخليجية بشأن اليمن بعدما لم تحتمل مماطلة وتحايل صالح وحزبه على المبادرة وعلى أمل أن تنسحب قطر من مجلس تعاون الملوك العرب فهذا مجلس لا يليق بقطر وموقعها في مجلس الشعوب الحرة والثائرة فهي شريكة في النجاح والانتصار اللذان حققتها الشعوب الثائرة ومكان قطر الطبيعي هو بين هذه الشعوب .

جلال الوهبي

Jalal_alwhby@yahoo.com

ليست هناك تعليقات: