السبت، 16 أبريل 2011

قطار الشؤم والندامة

قطار الشؤم والندامة

ها هو القطار في محطته الأخيرة مات بداخله من مات ونزل عند توقفها في كثير من المحطات من نزل بالرغم من أنه لم يكن ينوي النزول عند تلك المحطة ولكنه أجبر على ذلك بعدما شعر بأن المحطة الأخيرة هي محطة الانهيار ومحطة الخسارة والمعاناة .

لم يبقى على متن القطار إلا من أجبر على ذلك كالسائق والنادل وهم يعلمون أن الرصاص سيسكن رؤوسهم إن قرروا التخلي عن القطار بعدما كانوا السبب في تدهور حالة القطار وعزوف الركاب عن الصعود والاستمرار في الرحلة ومن يدري فقد يقرروا القفز من على القطار حتى وإن كان احتمال الهلاك كبيرا لأن القطار إذا تأكد لهم من سقوطه في المنحدر السحيق فبالتأكيد لن ينجوا وهم ليس أهل وفاء حتى يركبوا القطار حتى النهاية ويتقاسموا أيامه الحلوة والمرة وأيامه البيضاء والسوداء حتى وإن لم يكن فيه أيام بيضاء فيكفي أنها كانت رمادية .

هم الآن يتمنون لو أن القطار فاتهم كما فات عن الآخرين بالرغم من أنهم كانوا قادرين أن يجعلوا من هذا القطار محط إعجاب وتسابق إلى ركوبه لو أحسنوا إدارته ولم يأكلوا مستحقات الصيانة ومستحقات عماله لكن جشعهم وغض الطرف عنهم من قبل صاحب القطار جعل الآخرين يعافون ركوبه فصوروا لمالك القطار أن سبب تناقص الركاب هو تأخرهم عن الوقت المحدد للانطلاق وأن القطار فاتهم فصدقهم لأنه مجبر على التصديق فليس لديه البديل الذين يتوافقون مع رآه وخططه فالقطار لم يملكه بطريقة صحيحة فمن الصعب أن يديره بطريقة صحيحة وأن يجد من يرضي بإدارة قطار مغتصب بطريقة سليمة فلم يكن أمامه إلا هؤلاء الذين يسيرون بالقطار إلى محطته الأخيرة التي لا حراك له بعدها .

نعم لقد فاتهم قطار الشؤم والندامة ويا سعادتهم بهذا الفوات وحتى الذين ركبوا القطار نزل منهم الكثير عند كل محطة توقف وإن صعد فرد نزل بدل عنه عشرات ويبدوا أن من تبقى وعجز عن النزول بسبب عدم توقف القطار خوفا من خلوه قبل محطة الختام سيرمون بأنفسهم من النوافذ خوفا من الحريق الذي اشتعل .

جلال الوهبي

Jalal_alwhby@yahoo.com

ليست هناك تعليقات: