الجمعة، 12 نوفمبر 2010

أريحونا من خليجكم

أريحونا من خليجكم عشرين

أكثر من عامين وإخواننا الخليجين قد صموا أذاننا متوعدين ومطالبين بأن يتم نقل خليجي عشرين من اليمن وكأن خليجي عشرين بطولة كأس العالم وأكثر حتى جنوب أفريقيا البلد الأفريقي الذي تسجل فيه أعلى نسبة من الجرائم بشتى أنواعها وعلى رأسها القتل لم تتعرض لما تعرضت له اليمن من ضغوط ومطالبات في نقل أو إلغاء استضافتها لبطولة بحجم كأس العالم وفي الأخير أثبتت جنوب أفريقيا أن كل المخاوف لم تكن مبررة وأنها قادرة على النجاح وبل ونجحت بالفعل في تنظيم واحدة من أروع البطولات في رد عملي على الآراء التي جاءت من دول الاستعلاء الأوربي الذين كانوا يعتقدون أنهم الوحيدون القادرون على تنظيم وإدارة الأحداث الكبيرة العالمية وأن سواهم لا يملكون مؤهلات لإدارة أنفسهم فما بالكم بحدث يحتاج من يستضيفه ليكون مؤهلا وقادرا على التعامل مع الملايين .
أعرف أنه لا مجال للمقارنة بين خليجي عشرين ومونديال 2010 ولكني تطرقت في حديث هذا لعل إخوتنا الخليجيين يتخلون عن لغة الاستعلاء والتكبر تجاه اليمن وللعلم فأنا قبل لهجة الخليجيين الاستعلائية والتحقيرية للغير لم أكن آبه بأن تنجح دورة الخليج أو أن تفشل لكني الآن متأكد من النجاح ليس حب في من نظم الدورة ولكن لكي نثبت للمتعجرفين أننا قادرين أن نعمل الكثير وما لا يتخيلونه وسنثبت كيمنيين بعيدا عن النظام أننا أهلا لما لا يستطيع حتى الخليجيين أنفسهم أن يفعلوه ستنجح الدورة وسيصيب المشككين والمتكبرين من أصحاب المال والإمكانيات الغير محدودة الذهول والانكسار بعدما يكتشفوا أن هذه الدورة هي الأنجح حتى تأتي دورة أخرى تنافس هذه الدورة .
إخواننا الخليجيون الخائفون من الموت نطمئنكم أن لا مصلحة لأحد باستهدافكم وأن أي طرف يستهدفكم كمن يكون يستهدف نفسه وكالذي ينتحر بسلاحه ويسجل تاريخ وفاته بيده فأنتم لستم من المشركين الذين سيتواجدون في جزيرة العرب أو يتواجدون ولستم من الذين تدعمون النظام في صنعاء أو غيره والشعب اليمني كريم ومضياف ولا يخفى عليكم هذا ولأننا أهل إيمان وحكمة وهذه نعمة أنعم الله بها علينا ويحسدنا عليه الكثير ويخافون أن نظهر ونبرز أكثر من ظهوركم وبروزكم فكثير منكم يخاف من أن ننجح لا من أن ننكسر أو أن نخفق .
ما قلته سابقا أنتم تعرفونه وإنما أردت توضيحه وقد ينشر هذا المقال قبل الدورة أو أثناءها أو بعدها لكن ما أريد قوله أن دورة الخليج ليست ذات قيمة وإن ما تزرعه من غل وحقد في داخل أبناء المنطقة أكثر مما تزرعه من خير وإننا في اليمن ولا أقول في اليمن بل أقول فإن عدن قد استفادة من اختيارها لتنظيم هذه البطولة وأصبحت تمتلك بنية تحتية رياضية لا تقل عما تملكه أعرق المدن الخليجية في استضافة هذه البطولة وبذلك لا يضيرها أن تنقل البطولة منها ولأننا كيمنيين مصممين على تخطيء وجهة نظركم فقد عملنا بكل قوة لنستفيد من أجواء البطولة سواء أقيمت في اليمن أم لم تقام .
دورة الخليج دورة بسيطة تستطيع حتى الصومال تنظيمها ولا تستحق كل هذه الغاغة وهذا الكلام الفضفاض عن استعداد اليمن أو عدم استعدادها لاستضافتها ولو كان الأمر بيدي أو حسب رغبتي لما طالبت بأن تكون اليمن هي دولة الاستضافة لهذه الدورة فهذه الدورة لن تزيد في قيمة اليمن شيء بل كنا لندعها لإحدى الدول الصغيرة التي هي بحاجة لأن يذكر اسمها في نشرات الأخبار أو ملحقات الصحف الرياضية أما نحن اليمن فيكفينا كتب التاريخ ونشرات الأخبار التي أصبحت اليمن لأسباب عديدة نرضى عنها ولا نرضى عنها هي في صلب ومقدمة العناوين ولسنا بحاجة لأن يقال دورة الخليج المقامة في اليمن وليرتاح أصحاب الكلام المتخوفين من الوضع الأمني في اليمن وكأننا دولة في وسط أفريقيا لا تأريخ لنا ولا حضارة ولا أخلاق .

جلال الوهبي
Jalal_alwhby@yahoo.com

ليست هناك تعليقات: