الإنصاف للسعيدي بدلا من الإسفاف
العميد علي
السعيدي رجل خاطر كثيرا وغامر ولم يتردد عندما كلف بقيادة أمن محافظة تعز وهذا
واجبه الذي لم يتقاعس عن أدائه رغم الظروف التي أحاطت به في تلك المرحلة الدقيقة
والظروف الحرجة والتي لا يشبهها إلا ظروف تقلد الأخ الرئيس عبد ربه منصور هادي رئاسة الجمهورية والسيد
با سندوة رئاسة الوزراء وظل يعمل بصمت ويتخذ قرارات شجاعة وتغييرات مبنية على
الكفاءة والقدرة واستخدم كل الوسائل الممكنة للتواصل مع الشخصيات الاجتماعية
والقيادية في تعز وسهر على إيجاد وإنجاز خطة أمنية وأثمرت جهوده الجبارة والمخلصة وفي وقت قياسي في
إعادة الأمن والطمأنينة إلى مدينة عاث فيها الاضطراب الأمني وأفسد وعادت تعز إلى
مدنيتها التي طالما افتخرت بها وتحدت بها بقية المحافظات وبعد كل هذا كان يستحق
العميد على السعيدي كلمة شكر هي واجب على الواجب الذي قام به ولكن وللأسف كان
جزاءه التوقيف في موقف لا نجد له تفسير فإن كان التقصير هو تفسيره فلنذكركم أنه لا
يمكن أن نتهم شخص بالتقصير أو الفشل في ظل الفترة القصيرة التي قضاها العميد
السعيدي في إدارة أمن تعز كما أنه لا يمكن أن نتهم المحفظ بالفشل أو النجاح لذات
السبب فالفترة الزمنية المنقضية لا تتيح لأي كان أن يحكم على من يتولى مسئولية ما
تقييمه وإعطائه شهادة نجاح أو فشل .
وأما من
يستكثرون على شباب الثورة وقوفهم بجانب مدير الأمن فإن موقفهم هو المستكثر ألا
يكفي أن العميد السعيدي صمد أمام إعلام العائلة ولم يترنح أو يتراجع عن سياسة التدوير
الوظيفي والإصلاح المؤسسي في إدارة الأمن حتى أن عبده الجندي خصص له مقابلات الهدف
الرئيسي منها استهداف العميد السعيدي وكان الأجدى بتلك الأقلام الثورية الوقوف مع
العميد السعيدي دفاعا عن الاستهداف أللا مبرر من قبل الجندي ووسائل إعلام العائلة
ولكنها للأسف غابت عن تلك المهمة وللأسف أكثر فإنه ولأسباب معروفة لا نحب ذكرها قد
تكفلت بالمهمة التي فشل بها الجندي ولكن مصيرها إلى الفشل حتى وإن كانت أقلام
ثورية لأن الأقلام الثورية متى تخون صاحبها ومواقفه فإن مصيرها الفشل والتجاهل
فكما أن صحيفة الجمهورية كان مصيرها قبل الثورة التجاهل فلا أسهل علينا أن
نتجاهلها متى تأكد لنا أنها عادت إلى ما كانت عليه وما أكثر الصحف التي ترغب
بمتابعتنا ومشاركتنا معها .
وللعلم
وخلال الفترة الماضية كم نال المحافظ شوقي من كلمات الإشادة ومقالات المدح على
الأمن الذي تحقق في عهده مع العلم أن ما تحقق كان بعد الله وبعد تفاهم وتعاون
أبناء تعز بفضل جهود وسياسة العميد علي السعيدي وليعلم المحافظ شوقي ومن يدورون في
فلكه أن السياسة الأمنية التي يعيبون على العميد السعيدي إتباعها هي السياسة التي
أعادت تعز إلى الاستقرار والهدوء أما سياسة العجرفة والغرور والشدة المفرطة والغير
مبررة فقد جربها قيران من قبل وفشل وهم الآن يريدون نفس تلك السياسة وهم لا يعرفون
أن نتيجتها لن تسر أحد وعواقبها وخيمة لا سمح الله ومن هنا أدعوا المحافظ شوقي أن
يعمل على إعادة الوفاق بينه وبين العميد السعيدي من أجل المصلحة العامة فكما أننا
نرى شوقي الشخصية المثالية لقيادة تعز فإننا في الوقت ذاته نرى أن العميد السعيدي
هو الشخصية المثالية لإدارة الملف الأمني وكما يقال دعوا شوقي يعمل ومن ثم احكموا
عليه نقول أتيحوا الفرصة للعميد السعيدي ودعوه يعمل ومن ثم احكموا عليه فليس من
العدل منح الفرصة لشخص وسحبها من الأخر .
جلال
الوهبي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق