الأحد، 19 فبراير 2012

أسبوع الحسم والزحف العظيم


أسبوع الحسم والزحف العظيم

       مستبشرين ومؤملين بالله خير بأن يتم أمرنا وينجز خلاصنا فأنه يتوجب علينا أن لا نركن إلى أن أمورنا قد أنجزت وأن ثورتنا قد تمكنت فما هو آت ليس بأسهل مما قد فات فهذا الأسبوع هو أسبوع الحسم وللحسم احتياجات فينبغي أن لا نتقاعس أو يصيبنا الخمول ولنعلم أن هذا الأسبوع هو أسبوع الفصل وأسبوع الفرقان الأسبوع الذي سيفرق بين ماض أليم ومستقبل عظيم .
هذا الأسبوع ينبغي له أن يمر دون عراقيل من أعداء التحول الديمقراطي والسلمي لأنهم مهما فعلوا أو حاولوا لن يمروا بفعلهم فالعيون مركزة عليهم والعالم يراقبهم والكل ينتظر مكرهم والكل مستعد للتعامل معهم بالطريقة المناسبة للتعامل مع أمثالهم .
فالكل يعلم أنهم يفقدون سلطة كرسوا جهودهم طوال ثلاثة قرون لأن تبقى بأيديهم والكل يعلم أن أصحاب المشاريع الضيقة والمصالح الأنانية لن يجعلوا هذا الأسبوع يمر كما ينبغي له وأنهم سيحاولون حتى الرمق الأخير التشبث بمشاريعهم ومحاولة الإبقاء عليها لكنهم لن يفلحوا لأن الثورات لا تتراجع عن تحقيق أهدافها والهدف الأول للثورة سيكون هذا الأسبوع حاسما في تنفيذه بشكل عملي ودستوري فمن لم تتح له فرصة الزحف إلى السبعين فهاهي الفرصة قد واتته من جديد وسلاحنا في ذلك ليست الصدور العارية التي لم يحترمها الأقزام وإنما سلاحنا كروت عليها أسم مرشح توافقي نرجو من خلاله تجاوز مرحلة انتقالية صعبة نؤسس من خلالها لدولة مدنية حديثة ضحى الشهداء بأرواحهم من أجل قيامها وليس من أجل شيء أخر يدعيه آخرون .
إذا فالوصول إلى السبعين سيكون  سالكا هذه المرة وبدون خسائر إن شاء الله من خلال الأيدي والبطائق لا من خلال الأقدام والأجسام في مقدمة طبيعية لوصول بالأجسام والأقدام وصولا  أسطوريا احتفاليا بعد نجاح الانتخابات التوافقية وصعود رئيسي شرعي بشكل دستوري يؤمن سلطة حقيقية وانتقال حقيقي وسلمي للسلطة في أول انتقال حقيقي ووصول شرعي لرئيس يحكم اليمن منذ بداية التأريخ .
نعم تتعدد الوسائل لتحقيق هدف ما وللوصول إلى مبتغى لكن الحكيم من يختار الوسيلة المثلى التي تضمن له الوصول في أفضل الظروف وأجودها وأقلها تكلفة .
والواحد العشرون من هذا الشهر فبراير أحد هذه الوسائل الممكنة بل هو أفضلها على الإطلاق لتحقيق أول أهداف الثورة وللتأسيس القوي لتحقيق بقية أهدافها  لذلك فإننا أمام أسبوع حاسم بكل المقاييس وبكل ما للأسماء والمسميات من معنى وهو يمر علينا ثقيلا ويمر على أولئك الذين يضمرون الشر للوطن ويتمسكون بحبال واهية للعودة عن الثورة والاستمرار في ما كانوا عليه من تخلف ونظام فاسد بسرعة ومرارة ومعاناة أشبه بساعة رمل تنتهي فيها الحياة بمجرد انتهاء الوقت المخصص لامتلاء الرمل للحيز الذي يتواجد فيه المحكوم عليه بالهلاك بمرور الوقت .
وأخيرا أعود وأقول نحن سابقا لم نزحف إلى السبعين لا خوفا وجبنا بل حكمة نحن نتصف بها ونفاخر بها أمام العالم لأن الواصف خير الخلق محمد صلى الله عليه وسلم وها نحن سنزحف إلى إلى السبعين عبر صناديق الاقتراع والحسم الذي لطالما توعدنا به الجميع ها هو قادم وإن تأخر فاحسم عند النضوج وأجدى وأنفع من الحسم قبله .
جلال أمين الوهبي


ليست هناك تعليقات: