الخميس، 9 سبتمبر 2010

النزاهة والعمالة لا يجتمعان

النزاهة والعمالة لا يجتمعان

العدو لن يتمكن من البقاء في أرض احتلها ما لم يكن له أعوان وأذناب من أبناء الأرض التي احتلها وهؤلاء الأصناف من الناس لا يمكن أن يكونوا أصحاب أخلاق فاضلة ويستحيل أن تجد النزاهة لها مكان عندهم بل هم وعاء لكل الأخلاق الخبيثة فأقل ما يقال عنهم أنهم خونة خانوا أوطانهم وشعوبهم وهذا كله أمر ليس يخفى على الكثير من الناس .
عندما تتكلم المخابرات الأمريكية عن تعاملها مع قيادات في أنظمه هي من أناشئتها وتتحدث عن تقديمها لها رشوة فهذا أمر طبيعي فكما يقول مسئولي المخابرات الأمريكية أنهم إذا بحثوا عن أشخاص نزيهين للتعامل معهم في أفغانستان فإنهم لن يجدوا شخصا واحدا يتعاون معهم .
وهذا الكلام طبيعي على مستوى العالم وليس في أفغانستان فأمريكا لو بحثت في العالم أجمع عن أناس نزيهين وصالحين للتعامل معها فلن تجد لأنهم يبحثون عن أشخاص الغرض منهم عمل أشياء غير حسنة وغير حميدة بل أعمال خبيثة تضر بأوطانهم ومصالح شعوبهم .
لذلك كلام المخابرات الأمريكية عن اضطرارهم للتعامل مع أناس فاسدين في أفغانستان لأنهم لم يجدوا أناس صالحين يتعاملوا معهم طبيعي وعقلاني لكن الشيء غير الطبيعي وغير العقلاني أن يحدث هذا الكلام ردة فعل غاضبة من كرزاي فهل كان يتوقع كرزاي أن يمتدحه الأمريكان على تعاونه معهم ضد أبناء شعبه وضد وطنه وهل العميل لا يعرف أنه عندما يتعامل مع أعداء شعبه ووطنه أنه محتقر من قبل من يتعامل معهم وأنه ورقة محروقة أسهل شيء يتم التضحية به وفضحه عندما يشعر من وظفه أنه قد فشل ولم يعد هناك جدوى لوجوده وكذلك ليبرر الطرف الذي استأجره وتعامل معه رغم فساده سبب فشله وعدم حصوله على النتائج التي كان يتوقعها ويصبوا إليها من التعامل مع هكذا أطراف وخصوصا عندما تحين ساعة الحساب أمام قادته والرأي العام داخل بلاده وأمام مسئولي تلك الدول الطامعة في السيطرة على خيرات وثروات الشعوب واستعمارها وتركيعها وإذلالها من أجل ضمان بقاء السيطرة والتفرد في إدارة العالم حسب أهوائهم ومصالحهم بغض النظر عن ما سيحدث للغير .

جلال الوهبي
Jalal_alwhby@yahoo.com

ليست هناك تعليقات: