السبت، 15 مايو 2010

الدساتير ما بين الثبات والتغيير

الدساتير ما بين الثبات والتغيير

كما يقال فإنه من أهم خصائص الدساتير الثبات فليس من الطبيعي أن يصبح الدستور لعبة يتم تغيرها بين الوقت والآخر هذا الكلام هو ما فهمته من أحد خطابات أحد رؤساء الأنظمة العربية بمناسبة احتفالات عيد العمال العالمي والحقيقة أن هذا الكلام جميل وجذاب في نفس الوقت فالدساتير يجب أن تحترم ولكن هل هذا الكلام محل احترام وتقدير هؤلاء الرؤساء وإذا كان الأمر كذلك فلماذا تتغير هذه الدساتير بسرعة البرق عندما يتعلق الأمر بإلغاء نص دستوري يحدد رئاسة الجمهورية بولايتين رئاسيتين فقط كما حصل وحدث في معظم البلدان العربية ولم نجد من يذكرنا بقدسية الدساتير وقدسية ثباتها لأن التغيير وللأسف من أجل المصلحة الشخصية والأنانية المطلقة للنظام وزبانيته .
لماذا لا تحترم الدساتير ويحترم ثباتها عندما يتعلق الأمر بإجراء تغيرات دستورية من أجل التمديد لرئيس نظام عربي ولماذا لا تحترم الدساتير وثباتها عندما تغير أعمار من يحق لهم الترشيح لرئاسة الأنظمة العربية في حالة وفاة الرئيس وترشيح أحد أبناءه .
الدساتير ليست قرآن ولا معنى ولا أهمية لثباتها وديمومتها وقدسيتها ما دام وأنها ستتغير لمصلحة الحاكم وأعوانه بل إن تغيرها يتم بكل سلاسة وسهولة ولو لم يمضي على تعديلها حتى أربعة وعشرون ساعة ولو كان التعديل للمرة المائة خلال مائة يوم .
أما إذا كان تغيير الدستور من أجل نهضة الشعوب وتمكين الشعب من حكم نفسه وترسيخ مبادئ الديمقراطية والحرية فإن أي تعديلات يجب أن تدرس جيدا وأن تأخذ وقتا طويلا حتى يتم التفكير فيها ويجب تعديلها بما يتلاءم وفكر الرئيس واحتياجاته ويجب أن لا تنجز بسرعة حتى لا تكون عديمة الجدوى والأهمية ويجب أن تكون هذه التعديلات تدريجية بحيث لا تحدث أي اختلالات اجتماعية واقتصادية وسياسية وتعرض الأوطان لانتكاسة يجب أن تكون هذه التعديلات عقلانية والكثير من هذا الكلام المنمق الذي لا طائل منه إلا احتفاظ الحاكم وأعوانه بمصلحه ولتذهب مصالح الوطن والشعب إلى الجحيم .
وهنا يتبادر السؤال متى ستكون التعديلات الدستورية متاحة متى كانت في مصلحة الأوطان والشعوب ومتى ستجد العوائق أمامها وتجهض عندما تصاغ من أجل المصالح الشخصية ومن أجل تكريس الدكتاتورية وحكم الفرد الواحد بحيث تكون إحدى مواد الدساتير وتعديلاتها يبقى الزعيم الملهم إلى أن يغيبه الموت أو يرث أحد أولاده الشعب والوطن كجزء من التركة الراحل العظيم .

جلال الوهبي
Jalal_alwhby@yahoo.com

الجمعة، 7 مايو 2010

قرار

مادة أولى قررت أن أنساكي
مادة ثانية أطبق فمي على لساني
مادة ثالثة أطبق على عيني جفوني
مادة رابعة أكسر أقلامي
مادة خامسة أمزق أوراقي
مادة سادسة أنسى الأبجدية
مادة سابعة أنسى جدول الضرب
مادة ثامنة أنسى النساء
مادة تاسعة أنسى من أنا
المادة التي تلي التاسعة
لا أدري ما هي
المادة الأخيرة تُلغى كل المواد
التي سبقت هذه المادة

جلال الوهبي
Jalal_alwhby@yahoo.com

عيد سفري

عيد سفري

تحول يوم ذكرى تحقيق الوحدة اليمنية إلى مناسبة لفضح صور الفساد والغش اللذان يمارسان بحق الوطن .
فبدلا من أن يكون هذا اليوم عيد يحتفل به ويحتفل الوطن وأبنائه بالإنجازات التي تحققت خلال الفترة الماضية من عمر الوحدة التي تمر هذه الأيام بفترة عصيبة بسبب تصرفات أنانية لأطراف الوطن أخر ما تفكر فيه أصبح هذا اليوم رمز لمشاريع أقل ما يقال عنها أنها مشاريع سفري الغرض منها تزيين الشوارع والطرقات حتى لا تجرح مشاعر ونفسية ضيوف المحافظة التي يتم إقامة الاحتفالات بداخلها وبمجرد أن ينتهي ذلك اليوم تنتهي إنجازاته مع غروب شمسه في أحسن الأحوال وبمجردة مغادرة الضيوف الكرام تنتهي هذه المشاريع المحظوظة ببقائها إلى ذلك اليوم في حال عدم نزول أمطار تنتج عنها سيول تذهب بمليارات الريالات ومشاريع لن تتكرر أدراج الرياح .
المشاريع التي تتفضل بها الحكومة اليمنية على المحافظة المحظوظة باستضافة الاحتفالات هي أشبه ببضائع صينية استوردت خصيصا لليمن وتستخدم لمرة واحدة وربما لثواني معدودة قبل أن تنتهي وتصبح عالة على مشتريها .
قبل ثلاثة أعوام كان شهر مايو في إب شبيها بشهر مايو في تعز هذا العام وكل الأماني أن لا يكون شهر يونيو القادم في محافظة تعز شبيها بشهر يونيو قبل ثلاثة أعوام في إب فالمشاريع التي رصد لها المليارات في إب انهارت في ذلك الشهر والمشاريع التي لم تكتمل ما زالت على حالها إلى اليوم ومنها الطريق الدائري الذي يقع نصفه في محافظة إب في مدينة القاعدة ونصفه الأخر في محافظة تعز فليت أن احتفالات تعز تكمل النصف الأخر من هذا الطريق الذي هو أكثر أهمية لمحافظة تعز منه لمحافظة إب .
كل الأماني أن لا تتشابه الأيام وأن العيد السفري في إب يكون عيدا مقيما في تعز .

جلال الوهبي
Jalal_alwhby@yahoo.com

الثلاثاء، 4 مايو 2010

لماذا كل هذه الزوبعة ؟

لماذا كل هذه الزوبعة ؟


من يلاحظ الإعلام العربي البصري والمقروء خلال الأيام الفائتة يجد العجب العجاب فهذا ينقل وهذا يحلل وهذا يتنبأ وهذا يقيم والموضوع بسيط للغاية ولا يستحق كل هذا العناء والتداول فعلى افتراض أن إيران لديها شبكة تجسس في الكويت وأن الله وفق إخواننا الكويتيون وفضحوا أمر هذه الشبكة وفككوها فما الغريب في هذا وهل الكويت هي إسرائيل أو أمريكا أو الاتحاد السوفيتي وألمانيا الشرقية في أيامهما حتى نستغرب ونهتم لأمر اكتشاف وافتضاح أمر شبكة تجسس .
الأمر أسهل من ذلك بكثير فالدول العربية وبدون استثناء أسهل ما يمكن أن تتواجد فيها أجهزة الاستخبارات العالمية فما بالك بإيران وكذلك فإن أي جهاز استخبارات حديث النشأة وعديم الخبرة لن يجد بلدان يدرب فيها عناصره تدريب عملي على الجاسوسية ضامن السلامة والنجاح المؤزر والعودة من دون خسائر تذكر أفضل من البلدان العربية .
البلدان العربية لا تهتم بمن يتجسس عليها وإن ما يهمها هو أن لا يتجسس عليها أحد من أبنائها وهي أقوى الأجهزة العالمية في التجسس الداخلي أما التجسس الخارجي ومكافحته فهي أضعف من أن تضبط حتى جاسوس واحد إلا في حالات نادرة تكون الصدفة بل لنقل الرحمة الربانية هي السبب في الاكتشاف .
إيران لها أيدي واضحة وجلية في كل البلدان العربية والإسلامية وهي ليست بحاجة لأن تتجسس على هكذا دول ضعيفة وهي لو أرادت أن تأخذ الخليج من شماله إلى جنوبه فلن يقف أمامها عائق ولكن إيران مشغولة بهم أكبر مشغولة بمشروع الدول العظيمة التي يحسب لها مليون حساب على المستوى العالمي وليس على المستوى الشرق أوسطي فالشرق الأوسط هو بالفعل بيدها فما تريده يتم وبشكل واضح والدليل العراق وسوريا وفلسطين ولبنان واليمن وبشكل غير واضح في البحرين والكويت وعمان وجنوب وشرق المملكة وبقية الدول الشرق أوسطية بدون استثناء فلماذا تتجسس على دول هي بالأساس تحت ناظريها بشكل أو بأخر .
قد تكون المجموعة التي تم الحديث عنها مؤخرا شبكة تجسس ولكن على من على الكويت غير معقول إذا كان أمر الشبكة صحيحا فالمستهدف منها القوات الأمريكية الموجودة في الكويت والتي سوف يكون لها الدور الأكبر في أي تحرك عسكري قادم ضد إيران وبهكذا وضع فمن حق إيران أن تتجسس وتستعد لما هو قادم .
الشبكة التي يتم الحديث عنها قد يكون من كشفتها الاستخبارات الأمريكية ضمن حركة دءوبة ومستمرة وصراع قوي ساحته الكويت والخليج العربي ونحن العرب ليس أمامنا إلا نقف وقفة المتفرج والمبتسم والمتحدث والمحلل والعبقري في مثل هكذا حالة يتم الإعلان عنها ورفع الرؤوس حتى الوقوع إلى الخلف جراء فقدان التوازن من الاستطالة غير المحسوبة للأعناق في خضم الحديث عن الإنجازات الجبارة التي نحققها نحن العرب .

جلا الوهبي
Jalal_alehby@yahoo.com

السبت، 1 مايو 2010

لولاك

لولاك

لولاك ما قلت الشعر
ولا نثرت الحروف
ولا عشقت الحياة
ولا خفت الحتوف
ولا حسبت الزمان
ولا هممت الظروف
فأنت اليوم عشقي
وحب قلب الشغوف
أحبك وإن أعاني
وإن قطعتني السيوف


جلال الوهبي
Jalal_alwhby@yahoo.com

قلب مبيوع

قلب مبيوع

ولي قلب لك قد بعته دفعتي أو لم تدفعي
فأطلقي العنان لنفسك ودعي حواسك فيه ترتعي
سيرعاك بكل لطف وينشدك ألحان حب فاسمعي
سيسبح في حسن جمالك كالسابح بين النجوم الألمع
قد ظهرت في حياتي كنجم طلع من خير مطلعي

جلال الوهبي
Jalal_alwhby@yahoo.com

العنصرية الأوروبية إلى أين ؟

العنصرية الأوربية إلى أين ؟

الملاحظ في السنوات الأخيرة تنامي ظاهرة العنصرية في أوروبا ضد الإسلام والمسلمين وكل ما يتعلق بهذا الدين من شعائر ورموز وبصور مختلفة ومنسقة بين دول أوروبا ويبدوا أن وراء الحملة الحالية ضد الإسلام خوف من أن تتحول أوروبا المسيحية إلى أوروبا المسلمة خصوصا مع تزايد الداخلين في الإسلام من هذه القارة بالتحديد .
والمؤسف هو استخدام ما تفتخر به أوروبا والغرب في محاربة الإسلام وقيادة دفة العنصرية ضد الإسلام هذه الأداة الخطيرة هي الديمقراطية فباسم الديمقراطية وصناديق الاقتراع تم حظر بناء المآذن في سويسرا وهناك دول أخرى تسير في هذا الطريق وباسم الديمقراطية ومن داخل قلاعها البرلمانات الأوربية يتم استصدار قرارات عدائية وعنصرية ومخالفة للديمقراطية وحقوق الإنسان ضد الإسلام ورموزه .
في أوروبا يتم تغريم كل من تقود السيارة وهي منقبة وسيتم منعها من الحركة في الشارع وربما يتم تركيب كاميرات مراقبة داخل البيوت للتأكد من أن النساء لا يرتدين النقاب مع علمهم المسبق أن النقاب لا يرتدى داخل المنازل ولكنها العنجهية والإذلال التي يحب ممارستها الغرب ضد كل من يخاف أن يأتي يوم وينازعه الحضارة والتقدم وليس من في الأرض مؤهل لمثل هذا الأمر غير الإسلام وأوروبا وحسب دراسات غربية ستصبح قارة يتقسمها الإسلام والمسيحية في غضون السنوات القليلة القادمة وهذا ربما ما يفسر سر الهجمة الأوروبية ضد الإسلام ورموزه لعلهم أن يضيقوا على المسلمين ويجعلوهم يرحلوا ويحافظوا على أوروبا مسيحية .
الخوف من الإسلام والعجز عن مواجهته بالحجة والبرهان والإقناع هو ما دفع التيارات والأحزاب اليمنية المعادية للإسلام ولكل ما هو غريب عن القوميات الأوروبية للبروز ومن جديد إلى العلن بعد اندثارها عقب الحرب العالمية الثانية والغريب العجيب أن أهم أجندتها المستقبلية والتي تضمنها برامجها الانتخابية وأنظمته ودساتيرها الداخلية وأهدافها المعلنة والتي على أساسها تتحرك هذه الجماعات والمنظمات والأحزاب العنصرية هي العداء للمهاجرين ( المسلمين ) وحظر الرموز الدينية ( الإسلامية ) والأدهى والأمر أن هذه الأحزاب والجماعات العنصرية تجد قبول وتحقق تقدما ملموسا على الساحة السياسية الأوروبية وفي أروقة صناعة القرار الأوروبي في قارة أشد ما تفتخر به في الآونة الأخيرة هو التسامح والحرية الدينية ونبذ العنصرية .
الأحزاب الأوروبية غير اليمينية وغير المتطرفة للأسف لزمت الصمت والسكوت عن البروز والتقدم الذي يحققه اليمين في الشارع السياسي وفي الساحة الاجتماعية بالرغم أنها وقفت وبقوة ضد تقدم وظهور جماعات يمينية متطرفة ذات ميول نازية وعملت على إسقاط حكومات ذات توجهات عنصرية نازية كما حدث في النمسا قبل سنوات فلماذا وقفت أوروبا ضد بروز النازية في النمسا وتقف الآن متفرجة على بروز اليمين العنصري المتطرف ضد الإسلام والمهاجرين .
يبدوا أن العداء ضد الإسلام والخوف منه حالة سائدة في اليمين واليسار الأوروبي وأن العنصرية ضد الإسلام تنال القبول من اليسار قبل اليمين ولكن اليسار لا يجرؤ على البوح والجهر بما في مكنونات نفسه وهو مكتفي بما يقوم به اليمين ولا يتأخر في تقديم الدعم له في حالة وجود استفتاء أو تصويت الهدف منه تحجيم أو تهميش المسلمين أو محاربة ومنع وجود أي رموز أو مظاهر من مظاهر الإسلام في أوروبا .

جلال الوهبي
Jalal_alwhby@yahoo.com